ليبيا: المنقوش تجدد مطالبتها بخروج «المرتزقة»... والحكومة تنفي التحقيق معها

ليبيا: المنقوش تجدد مطالبتها بخروج «المرتزقة»... والحكومة تنفي التحقيق معها

المنفي يلتقي أعيان مصراتة في أول ظهور إعلامي منذ الهجوم على مقره الرئاسي
الثلاثاء - 29 شهر رمضان 1442 هـ - 11 مايو 2021 مـ رقم العدد [ 15505]
صورة وزعها مكتب رئيس المجلس الرئاسي الليبي لاجتماعه بأعيان مصراتة وزليتن ليلة أول من أمس

نفت حكومة الوحدة الليبية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، تشكيل لجنة للتحقيق مع وزيرة خارجيتها نجلاء المنقوش، التي جددت مطالبتها بـ«خروج القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية». وتزامن ذلك مع انقطاع التيار الكهربائي بشكل مفاجئ حينما كان الدبيبة يبشر طلابا جامعيين في العاصمة طرابلس بالثراء، في مشهد يعكس حجم المشاكل التي تعاني منها البلاد.

وجددت المنقوش خلال تفقدها المناطق الحدودية الجنوبية المطالبة بضرورة «خروج القوات الأجنبية والمرتزقة، سواء في الجنوب أو الغرب أو الشرق، من بلادنا، والتعاون معنا من خلال خطة زمنية ستضعها لجنة (5+5) بإشراف أممي، وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة».

وأضافت المنقوش، وفقاً لنص كلمة وزعتها مساء أول من أمس: «نحن نعمل على تحرير قرارنا السيادي، والتجهيز لانتخابات حرة ونزيهة، خالية من ضغط السلاح والقوة»، موضحة أن «الليبيين لن يعملوا كحرس لحدود أوروبا، ولا يمكن أن تكون ليبيا معبرا للمعاناة والاضطهاد ضد إخواننا الأفارقة»، وطالبت الدول الأوروبية بضرورة التزامها باتفاقياتها الموقعة مع ليبيا، وشددت على أن أمنها واستقرارها «لا يكون إلا بإحكام السيطرة على الحدود وتأمينها، وليبيا لا تستجدي الدعم والتمويل، فهذه التزامات تعاقدية يجب الوفاء بها».

واعتبرت المنقوش، التي زارت معبر التوم الحدودي مع النيجر، أن الوضع في ليبيا اليوم «ليس كما هو قبل عشر سنوات»، وطالبت دول الجوار بـ«ضرورة وضع آليات إقليمية لمكافحة التهريب والهجرة، والاتجار بالبشر بصورة عاجلة». مؤكدة اعتزامها زيارة دول المنشأ للهجرة، والبلدان التي يقع مواطنيها ضحية للاتجار من أجل دعوتهم لتفاهمات ثنائية مع ليبيا، بهدف إعادة مواطنيهم بكرامة وإنسانية. موضحة أنها «سترفع إلى مجلس النواب مشروع قانون يشدد العقوبات على المهربين والمتاجرين بالبشر، بحيث تصبح العقوبات رادعة لكل الأطراف المتداخلة في التهريب». مشيرة في هذا السياق إلى «معاناة ليبيا كثيراً من عبور الجماعات المسلحة بجنسياتها المختلفة للحدود، وتوظيفها من أطراف الصراع الليبي».

وفيما نفت حكومة «الوحدة» اتخاذها أي قرار بتشكيل لجنة للتحقيق مع المنقوش، على خليفة إدلائها بتصريحات مناوئة للوجود العسكري التركي والمرتزقة في البلاد، وقالت إن ما تم تداوله بالخصوص «يعد مزورا وبعيدا عن الصحة»، تحدث رئيس الوزراء الليبي عن إنجازات حكومته في توفير الكهرباء ولقاح «كورونا» والسيولة، وقدم وعودا لطلاب جامعة طرابلس بتوفير الطائرات والسفن (الخاصة) للمواطنين. لكن في هذا التوقيت تحديدا انقطع التيار الكهربائي فجأة، ليستدرك مازحا: «انقطع التيار... أعطيته عينا أنا».

وكان الدبيبة قد تعهد في زيارته مساء أول من أمس إلى جامعة طرابلس بتسهيل ودعم استكمال المشاريع المتوقفة، بهدف تطوير الجامعة، والنهوض بالعملية التعليمية نحو الأفضل. مؤكدا أن هناك الكثير من مشاريع البنية التحتية التعليمية المتوقفة، دون أسباب حقيقية لسنوات طويلة، وقال بهذا الخصوص: «أعلم أن الخريجين عانوا من البطالة، وأن الطلاب عانوا من الكثير من التأخير في برنامج الدراسة، بسبب الوباء والحروب والمشاكل الأمنية، وأن الكثير منهم بذل جهودا مضاعفة ليساعد عائلته في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد، لكننا نعدكم بأن هذه الظروف ستتغير قريبا، فليبيا تملك الإمكانيات اللازمة لذلك».

إلى ذلك، وفي أول ظهور إعلامي له منذ اقتحام ميليشيات مسلحة مقر مجلسه الرئاسي بأحد فنادق طرابلس، اجتمع رئيس المجلس محمد المنفي، وعضو المجلس موسى الكوني بمجموعة من مشايخ وأعيان مدينتي مصراتة وزليتن في مدينة طرابلس.

وقال المنفي في بيان وزعه مكتبه في ساعة مبكرة من صباح أمس إن «الاجتماع ناقش أهمية لمّ شمل الليبيين، والمصالحة الوطنية التي تعتبر من أهم أهداف المجلس الرئاسي»، مشيراً إلى أن الحاضرين أعلنوا تأييدهم الكامل، ودعمهم اللامحدود للمجلس من أجل تحقيق الاستحقاقات القادمة، كما وجهوا ما وصفه بدعوة رسمية للمجلس الرئاسي بضرورة زيارة مدينتي زليتن ومصراتة قريبا.

من جهة أخرى، دخل جهاز المحاسبة الليبي على خط أزمة تعيين رئيس جديد لجهاز المخابرات الوطنية. وقال في رسالة وجهها إلى المنفي وأعضاء مجلسه الرئاسي، ردا على تكليف حسين العايب بمهام رئيس جهاز المخابرات، بدلاً من رئيسه الحالي عماد الطرابلسي، أحد قادة ميليشيات طرابلس، إن العائب «متورط بصفته رئيس مجلس إدارة شركة حكومية ومديرها العام، بالمشاركة مع آخرين في عملية غش وتحايل على الدولة الليبية، بقصد الحصول على عقود من جهاز تنفيذ مشروعات الإسكان والمرافق، تتجاوز قيمتها 800 مليون دينار لصالح شركة تركية».

وطالب الجهاز في الرسالة التي تم تسريبها مساء أول من أمس لوسائل إعلامية محلية و«حفاظا على مصلحة الدولة الليبية» باتخاذ «الإجراءات اللازمة بإعادة النظر في قرار تعيين العايب».


ليبيا أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة