محكمة إسرائيلية ترجئ جلسة مقررة غداً بشأن طرد فلسطينيين من حي الشيخ جراح

محكمة إسرائيلية ترجئ جلسة مقررة غداً بشأن طرد فلسطينيين من حي الشيخ جراح

الأحد - 27 شهر رمضان 1442 هـ - 09 مايو 2021 مـ
معتصمون فلسطينيون خلال احتجاج في حي الشيخ جراح ضد الإخلاء (أ.ف.ب)

أعلنت المحكمة العليا الإسرائيلية تأجيل جلسة كانت مقررة غداً (الاثنين) بشأن طرد عائلات فلسطينية من حي الشيخ جرّاح، إلى موعد لاحق يحدد خلال 30 يوماً.
وقالت المحكمة في بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية: «في ظل السياق الحالي، وبناء على طلب النائب العام، ألغيت الجلسة التي كان من المقرر عقدها غداً».
وكانت المحكمة المركزية في القدس قد قضت بإخلاء عدد من العقارات الفلسطينية في الحي الذي أقامه الأردن لإيواء الفلسطينيين الذين هُجّروا في عام 1948 ولديهم عقود إيجار تثبت ذلك.
لكن قرار المحكمة، اليوم الأحد، يعني «تجميد» قرار الإخلاء إلى حين تحديد جلسة جديدة.
ويشهد الحي منذ أكثر من أسبوعين مواجهات حول قضية ملكية الأرض التي بُنيت عليها منازل تعيش فيها 4 عائلات فلسطينية، تطالبها جمعية استيطانية بإخلائها.
وأصيب العشرات في تلك المواجهات، كما اعتُقل عدد من الشبان الفلسطينيين.
من جهته، أكد محامي العائلات الفلسطينية، حسني أبو حسين، لوكالة الصحافة الفرنسية أنهم تقدموا بطلب إلى المحكمة لاستدعاء المستشار القضائي للحكومة.
وقال أبو حسين: «تسجيل الأراضي باسم الجمعية الاستيطانية حدث عن طريق الغش والخداع بالتواطؤ مع مأمور الأملاك العامة ومسجل الأراضي الإسرائيلية». وأضاف: «طلبنا أن يشرح لنا المستشار القضائي كيف تم هذا التسجيل».
وبحسب أبو حسين، طلب المستشار القضائي للحكومة «من المحكمة مهلة 14 يوماً لقراءة الملف وبعدها سيعرض موقفه».
ويقع حي الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة التي كانت تخضع للسيادة الأردنية كبقية مدن الضفة الغربية قبل أن تحتلها إسرائيل عام 1967 وتضمها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.
ويستولي مستوطنون يهود بدعم من المحاكم على منازل في «الشيخ جراح» بدعوى أن عائلات يهودية عاشت هناك وفرت في حرب عام 1948 عند قيام دولة إسرائيل. لكن إسرائيل لا تقوم في المقابل بإعادة أملاك وبيوت إلى فلسطينيين فقدوها ويسكنها يهود.
وتسعى الجمعيات اليهودية المطالبة بالأملاك حالياً إلى إخلاء منازل 58 فلسطينياً آخرين، وفقاً لمنظمة «السلام الآن» الإسرائيلية غير الحكومية.
وأقام الأردن في حي الشيخ جراح مساكن لإيواء الفلسطينيين الذين هُجّروا عام 1948 ولديه عقود إيجار تثبت ذلك. ونشرت وزارة الخارجية الأردنية وثائق تخص 28 عائلة في حي الشيخ جراح هُجّرت بسبب حرب عام 1948.
وتعليقاً على قرار التأجيل، قال عضو الكنيست زعيم حزب «القوة اليهودية» اليميني المتطرف المعادي للعرب، إيتمار بن غفير، في بيان: «للأسف عندما تهدد مجموعة من البلطجية من الشيخ جراح، ثم توافق المحكمة؛ فهذه رسالة إلى المشاغبين أن أي قرار يمكن تغييره بقوة السلاح». وأضاف: «هذا عار».
ويعيش في القدس الشرقية المحتلة أكثر من 200 ألف مستوطن على أراضي الفلسطينيين الذين يزيد تعدادهم على 300 ألف نسمة، ويعدّ الاستيطان غير شرعي بموجب القانون الدولي.


فلسطين اسرائيل شؤون فلسطينية داخلية شؤون فلسطينية داخلية أخبار إسرائيل النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة