السعودية تعزز خدمات الطيران المحلي بمؤشر تصنيفي للنقل الجوي

الشكاوى المرفوعة ومرئيات المسافرين ومدة المعالجة معايير رئيسية في التقييم

المطارات وشركات الطيران تدخل مرحلة جديدة في التنافس لكسب رضا المسافرين في السعودية (الشرق الأوسط)
المطارات وشركات الطيران تدخل مرحلة جديدة في التنافس لكسب رضا المسافرين في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تعزز خدمات الطيران المحلي بمؤشر تصنيفي للنقل الجوي

المطارات وشركات الطيران تدخل مرحلة جديدة في التنافس لكسب رضا المسافرين في السعودية (الشرق الأوسط)
المطارات وشركات الطيران تدخل مرحلة جديدة في التنافس لكسب رضا المسافرين في السعودية (الشرق الأوسط)

شددت السعودية على ضرورة الرفع من مستوى أداء الخدمات في قطاع النقل الجوي بما يتلاءم مع توجهات البلاد الرامية إلى التحول لسهولة النقل عبر مطارات حيوية وخدمات مرقمنة، حيث أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني أمس مؤشرا لتصنيف مقدمي خدمات النقل الجوي والمطارات للرفع من مستوى الأعمال وسهولة تدفق المسافرين عبر المطارات.
وأفصحت الهيئة أن من أبرز عناصر التقييم الرئيسية هي الاستفادة من عدد الشكاوى المرفوعة وآراء المسافرين ومدة معالجة المشكلات والتحديات التي تواجه تدفق المسافرين والخدمات المقدمة.
وتتماشى هذه التطورات مع إعلان حكومة السعودية للسماح للمواطنين السعوديين بالسفر إلى خارج المملكة والعودة إليه بدءا من الساعة 1 صباح الاثنين في 17 مايو (أيار) الجاري، حيث أكدت من ناحيتها «هيئة الطيران المدني» على جميع شركات الطيران العام والخاص العاملة بمطارات البلاد بشأن إجراءات سفر المواطنين إلى الخارج.
ووفق تعميم وجه إلى جميع المطارات والشركات، يتم السماح لشركات الطيران بنقل المواطنين المحصنين الذين تلقوا جرعتي لقاح (كوفيد - 19) كاملتين، والذين تلقوا جرعة واحدة شريطة أن يكون قد مر (14) يوما على تطعيمهم بالجرعة الأولى بحسب ما يظهر في تطبيق توكلنا والمعتمد رسميا لدخول المطارات وصعود الطائرات.
وشددت الهيئة حينها على ضرورة التأكد من اشتراطات دخول البلد المقصود من خلال تحمل الناقل الجوي مسؤولية توعية المسافرين بإرشادات واشتراطات تلك الدول حتى يتمكنوا من السفر الآمن والصحي، مع مراعاة الإجراءات والاشتراطات المفروضة من الدول الأخرى، تفاديا لأي إشكاليات أو صعوبات قد تواجههم، وحرصاً على سلامتهم.
وبالعودة إلى المؤشر التصنيفي، كشفت الهيئة عن رصد المؤشر أن إجمالي الشكاوى التي رفعها المسافرون للهيئة خلال مارس (آذار) الماضي على الناقلات الجوية بلغ 47 شكوى لكل 100 ألف مسافر، حيث جاءت «الخطوط السعودية» كأقل شركات الطيران شكاوى بواقع ثلاث شكاوى لكل 100 ألف مسافر، بينما بلغت نسبة معالجة للشكوى في الوقت المحدد 79 في المائة.
وحل «طيران ناس» ثانياً بواقع 10 شكاوى خلال مارس الماضي وبنسبة معالجة للشكوى وصلت إلى 91 في المائة، وثالثًا «طيران أديل» إذ وصل عدد الشكاوى 34 شكوى وبنسبة معالجة شكوى 75 في المائة.
وبحسب المؤشر، جاءت أكثر تصنيفات الشكاوى تداولا لذات الشهر عن رسوم إضافية على التذاكر أولاً ثم إلغاء الرحلات، ثم تأخير الرحلات.
وكشف المؤشر أن مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز بجازان جاء كأقل المطارات شكاوى لكل 100 ألف مسافر في المؤشر خلال شهر مارس بواقع شكوى واحدة وبنسبة معالجة للشكوى بالوقت المحدد وصلت بنسبة 100 في المائة، بينما حلّ ثانيًا مطار الملك خالد الدولي بالرياض بواقع شكوى واحدة لكل 100 ألف مسافر قُدمت على المطار وتم إغلاقها بنسبة 79 في المائة.
وجاءت المطارات التالية على التوالي كأقل المطارات شكاوى لكل 100 ألف مسافر وهي: مطار الطائف الدولي، مطار الملك فهد الدولي، مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، مطار أبها الدولي، مطار الجوف الدولي، مطار الأمير عبد المحسن بن عبد العزيز الدولي، مطار الأمير سلطان بن عبد العزيز الدولي، مطار بيشة، مطار الملك عبد العزيز الدولي، مطار الأمير نايف بن عبد العزيز الدولي، مطار حائل الدولي، مطار الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز الدولي، مطار طريف، مطار الأحساء الدولي.
ومعلوم أن في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وافق مجلس الوزراء السعودية على اعتماد استراتيجية قطاع الطيران المدني، حيث أكد وزير النقل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني المهندس صالح الجاسر أن موافقة مجلس الوزراء تأتي للمساهمة في خلق اقتصاد متنوع ومزدهر ودعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المملكة.
وأوضح الجاسر أن استراتيجية قطاع الطيران المدني ستسهم في دعم صناعة النقل الجوي محليا وإقليميا وعالميا، وتتبوأ مكانة مهمة في مجال الشحن والخدمات الجوية، فضلا عن دعم الموارد الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل، بوصفها محفزا رئيسا لدعم الاقتصادات، وتوفير فرص العمل ودفع عجلة النمو الاقتصادي في العالم.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

خاص السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

صرّح فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، الثلاثاء، بأن أسعار النفط الحالية لا تعكس خطورة التهديد الذي تُشكّله حرب إيران على أسواق الطاقة العالمية، وقد ترتفع بشكل كبير إذا لم يُعَد فتح مضيق هرمز.

وقال بيرول، في مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي بواشنطن: «في رأيي، لا تعكس الأسعار الوضع الراهن الذي نعيشه».

وأضاف أنه إذا لم تجرِ إعادة فتح مضيق هرمز أمام التدفق الحر للنفط والغاز، فقد يشهد العالم أسعاراً أعلى بكثير من مستويات اليوم التي تُقارب 100 دولار للبرميل.

وتحوم أسعار النفط حالياً حول مستويات 100 دولار للبرميل، مرتفعة من 70 دولاراً قبل بدء حرب إيران، وسط مخاوف من بلوغها مستويات 150 دولاراً للبرميل، مع استبعاد وصولها إلى 200 دولار للبرميل.


آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وتفادي أسوأ السيناريوهات الاقتصادية العالمية.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، بعد مكاسب جلسة سابقة أعادته إلى مستوياته المسجلة قبل الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أواخر فبراير (شباط)، ليصبح على بعد نحو 1 في المائة فقط من أعلى مستوياته التاريخية، متجهاً نحو تسجيل مكاسبه التاسعة في 10 جلسات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنحو 20 نقطة، أي أقل من 0.1 في المائة، في حين صعد مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بمكاسب قطاع التكنولوجيا.

وجاء هذا الأداء امتداداً للمكاسب في الأسواق العالمية، مع ازدياد الرهانات على عودة محتملة للمسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، ما انعكس مباشرة على أسعار النفط التي تراجعت وسط توقعات بانفراج محتمل في الإمدادات.

وانخفض سعر خام برنت بنسبة 2.1 في المائة إلى 97.31 دولار للبرميل، بعدما كان قد قفز إلى مستويات أعلى بكثير خلال ذروة التوترات، ولكنه لا يزال أعلى من مستوياته قبل الحرب حين كان يدور حول 70 دولاراً للبرميل.

ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسواق شديدة الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية؛ خصوصاً ما يتعلق بمضيق هرمز الذي يشكل شرياناً رئيسياً لصادرات النفط من الخليج، وأي اضطراب فيه ينعكس فوراً على الأسعار العالمية.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام حديثة ارتفاع التضخم على مستوى الجملة في الولايات المتحدة إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ3.4 في المائة في الشهر السابق، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب.

ورغم أن القراءة جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 4.6 في المائة، فإن المخاوف من انتقال أثر الأسعار إلى المستهلكين لا تزال قائمة.

وعالمياً، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع التضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام، مقابل 4.1 في المائة في 2025، بينما خفَّض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1 في المائة من 3.3 في المائة.

وفي «وول ستريت»، ساهمت نتائج أرباح قوية لعدد من البنوك والشركات في دعم المعنويات. وارتفع سهم «بلاك روك» بنسبة 2.7 في المائة، و«سيتي غروب» بنسبة 1.6 في المائة، بعد نتائج فاقت التوقعات، بينما تراجع سهم «جيه بي مورغان» 1 في المائة رغم أرباح قوية، وسط تحذيرات من بيئة مخاطر غير واضحة.

وقفز سهم «أمازون» 2.4 في المائة، بعد إعلانها صفقة للاستحواذ على «غلوبال ستار» في قطاع الأقمار الصناعية، بينما ارتفع سهم الشركة 8.6 في المائة. في المقابل، تراجع سهم «ويلز فارغو» 6.1 في المائة بعد نتائج أضعف من المتوقع.

وعلى الصعيد العالمي، سجَّلت الأسواق الآسيوية والأوروبية مكاسب واسعة؛ حيث قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.7 في المائة و«نيكي» الياباني 2.4 في المائة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد الخزانة الأميركية نسبياً، مع تراجع طفيف لعائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.29 في المائة من 4.30 في المائة.


«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
TT

«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

ذكرت مصادر تجارية عدة أن شركة «سينوبك» الصينية الحكومية للنفط اشترت شحنات من النفط الروسي في شهري مارس (آذار) الماضي وأبريل (نيسان) الحالي؛ لتعويض إمدادات النفط الخام من الشرق الأوسط، وذلك بعد أن كانت الولايات المتحدة رفعت العقوبات مؤقتاً لتخفيف شح الإمدادات على مستوى العالم... وفقاً لـ«رويترز».

وقدر أحد المصادر حجم مشتريات «سينوبك» بما يتراوح بين 8 و10 شحنات من «خام إسبو» المصدّر من ميناء «كوزمينو الشرقي»، بينما قدر مصدر آخر الحجم بنحو 10 شحنات من «خام إسبو».

ويبلغ حجم كل شحنة من «خام إسبو» 740 ألف برميل.

وقال مصدر ثالث إن شركة «سينوبك» اشترت الشحنات بأسعار أعلى من سعر «خام برنت» في بورصة «إنتركونتيننتال» بما بين 8 و10 دولارات للبرميل. وكان سعر النفط الخام الروسي قبل حرب إيران أقل بنحو 10 دولارات للبرميل.

وسمحت وزارة الخزانة الأميركية بشراء النفط والمنتجات الروسية بحراً بدءاً من منتصف مارس الماضي بموجب إعفاء مدته 30 يوماً انتهى في 11 أبريل الحالي، في إطار الجهود الرامية إلى التحكم بأسعار الطاقة العالمية خلال حرب إيران.

ودفع هذا الإعفاء ذراعي التداول في شركتي «سينوبك» و«بتروتشاينا» إلى الاستفسار من الموردين عن إمكانية الشراء.

وأفادت «رويترز» في وقت سابق بأن الشركتين أوقفتا شراء النفط الخام الروسي عن طريق البحر منذ أكتوبر (تشرين الأول) بسبب العقوبات الغربية.

ولم يتضح ما إذا كانت «بتروتشاينا» اشترت شحنات بحرية منذ ذلك الحين.