مصر تستنكر اقتحام «الأقصى» وترفض «الممارسات غير القانونية»

مصر تستنكر اقتحام «الأقصى» وترفض «الممارسات غير القانونية»

السبت - 26 شهر رمضان 1442 هـ - 08 مايو 2021 مـ
المصحح: محمدحمدي

استنكرت مصر «قيام السلطات الإسرائيلية باقتحام المسجد الأقصى والاعتداء على المصلين الفلسطينيين». فيما دعت المؤسسات الدينية المصرية لـ«تدخل دولي لوقف (الاستفزازات الإسرائيلية)». ودعت وزارة الخارجية المصرية إلى «ضرورة تحمل السلطات الإسرائيلية لمسؤوليتها وفق قواعد القانون الدولي لتوفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين وحقهم في ممارسة الشعائر الدينية، وكذلك وقف أي ممارسات تنتهك حُرمة المسجد الأقصى وشهر رمضان أو الهوية العربية الإسلامية والمسيحية لمدينة القدس ومقدساتها وتغيّر من الوضع التاريخي والقانوني القائم».
وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أحمد حافظ، في بيان له مساء أول، «الرفض الكامل لأي ممارسات غير قانونية تستهدف النيل من الحقوق المشروعة والثابتة للشعب الفلسطيني، لا سيما تلك المتعلقة باستمرار سياسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، من خلال بناء مستوطنات جديدة أو توسيع القائم منها أو مصادرة الأراضي أو تهجير الفلسطينيين، لما تمثله من انتهاك للقانون الدولي، وتقويض لفرص التوصل إلى حل الدولتين، وتهديد لركائز الأمن والاستقرار في المنطقة». وأدان متحدث الخارجية المصرية «المساعي الحالية لتهجير عائلات فلسطينية من منازلهم في حي (الشيخ جراح) بالقدس الشرقية، والتي تمثل انتهاكاً لمقررات الشرعية الدولية والقانون الدولي الإنساني واستمراراً لسياسة التهجير القسري للفلسطينيين».
يأتي هذا في وقت دعا الأزهر «العالم إلى الوقوف أمام (الإرهاب الإسرائيلي) المتزايد ضد الفلسطينيين»، مؤكداً «دعمه الكامل للشعب الفلسطيني في الدفاع عن قضيته العادلة والحصول على حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».
وبحسب بيان لمرصد الأزهر لمكافحة التطرف مساء أول من أمس، فإن «الجرائم ضد المصلين في رمضان وهو أمر ليس بالجديد، حيث تتكرر هذه الانتهاكات مع كل مناسبة دينية، بهدف التضييق على الفلسطينيين ودفعهم لمغادرة منازلهم وأحيائهم لتغيير الواقع الديمغرافي في الأراضي المحتلة»، محذراً من «موجة التصعيد الحالية التي يغذيها الكيان الإسرائيلي في محاولة منه لجذب المزيد من (المتطرفين) واسترضائهم لتحقيق مكاسب متنوعة، لأن من شأن هذا التصعيد أن يفاقم الأوضاع في أنحاء الأراضي المحتلة».
في حين أكد مفتي مصر، شوقي علام، أن «الممارسات العدوانية من قبل الكيان المحتل تمثل استفزازاً مباشراً للمصلين الفلسطينيين، واعتداءً صارخاً على المسالمين العزل وحرمانهم من أداء شعائرهم الدينية؛ مما يعد انتهاكاً للقانون الدولي». وأضاف علام في بيان له مساء أول من أمس، أن «سلطات الاحتلال لا تزال تضرب بالاتفاقيات والقوانين الدولية عرض الحائط، وسط صمت المجتمع الدولي الذي من المفترض أن يتحرك لمنع هذه الممارسات العدوانية التي يقوم بها الاحتلال تجاه المصلين والمدنيين الأبرياء»، مطالباً كافة المنظمات الدولية المعنية بـ«التدخل السريع والعاجل لوقف الممارسات والانتهاكات من الكيان الإسرائيلي المحتل تجاه الفلسطينيين والاعتداءات المستمرة على المسجد الأقصى».
في السياق ذاته، حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، «من مغبة إشعال الموقف»، مؤكداً أن «التصعيد الإسرائيلي يأتي في أعقاب سلسلة من الاستفزازات والتصرفات (غير المسؤولة) ضد أبناء الشعب الفلسطيني خلال الفترة الماضية، بما يستوجب تحركاً دولياً عاجلاً لوقف هذه الاعتداءات التي قد تتسبب في تفجير الموقف في الأراضي المحتلة». وحمل الأمين العام للجامعة العربية في بيان له مساء أول من أمس، الحكومة الإسرائيلية «مسؤولية هذا التصعيد الخطير و(غير المسؤول)»، مؤكداً أن «هذه الحكومة صارت أسيرة بالكامل للمستوطنين و(أجندتهم المتطرفة)، وأنها تتبنى هذه الأجندة وتنفذها بصورة كاملة».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة