العبيدي ينفي التخطيط لانقلاب عسكري.. وأوباما يعد بزيادة الدعم الدولي للعراق

العبيدي ينفي التخطيط لانقلاب عسكري.. وأوباما يعد بزيادة الدعم الدولي للعراق

قيادي في «الحشد الشعبي» مقرب من إيران: لا أدلة على دعم أميركي لـ«داعش»
الاثنين - 5 جمادى الأولى 1436 هـ - 23 فبراير 2015 مـ رقم العدد [ 13236]
رئيس الوزراء العراقي السابق نائب رئيس الجمهورية حاليا نوري المالكي يحضر احتفالا جرى في بغداد أول من أمس لتكريم أسر المقاتلين الإيرانيين الذين قضوا في قتال «داعش» (رويترز)

بعد يومين من تبادل الاتهامات بينه وبين رئيس الوزراء العراقي السابق والنائب الحالي لرئيس الجمهورية نوري المالكي وعد الرئيس الأميركي باراك أوباما بزيادة الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة إلى العراق.
وكان أوباما اتهم مؤخرا المالكي بأن فترة حكمه السابقة هي السبب في تأجيج العنف الطائفي في البلاد، بينما اتهم المالكي ما سماه السياسات الأميركية الخاطئة بأنها هي سبب تمدد داعش في كل من العراق وسوريا.
وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أمس، أن الأخير ولدى استقباله قائد القيادة الوسطى للقوات الأميركية الجنرال لويد أوستن، أكد أن «العراق يخوض حربا شرسة ضد تنظيم (داعش) الإرهابي الذي يستخدم جميع الأساليب لإرهاب المواطنين، مما يتطلب المزيد من الدعم للعراق في حربه ضد الإرهاب».وأضاف العبادي، أن «الدعم الدولي للعراق تحسن خلال الأيام الماضية ونأمل بالمزيد للتخلص من تنظيم (داعش) الإرهابي»، مشيرا إلى أن «هناك تقدما في عملية تحشيد وتجنيد أهالي محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين لتحريرها من العصابات الإرهابية». من جانبه، أشار قائد القيادة الوسطى الأميركية إلى «استمرار دعم الولايات المتحدة للعراق في حربه ضد تنظيم داعش الإرهابي»، لافتا إلى أن «الأوضاع الأمنية حاليا أفضل مما كانت عليه قبل ستة أشهر، إذ إن هناك تقدما أمنيا في المعركة ضد التنظيمات الإرهابية». وأكد أوستن «حرص الولايات المتحدة الأميركية على تأمين متطلبات القوات المسلحة العراقية وتأهيلها وتدريبها».
وأشار البيان إلى أن السفير الأميركي في العراق ستيوارت جونز نقل خلال حضوره اللقاء، دعوة من الرئيس أوباما إلى العبادي لزيارة واشنطن»، مؤكدا أن رئيس الوزراء «وعد بتلبية الدعوة».
من جهته، نفى وزير الدفاع خالد العبيدي الأنباء التي تحدثت عن التخطيط لعملية انقلاب عسكري في العاصمة بغداد. وقال العبيدي خلال مؤتمر صحافي عقده في وزارة الدفاع في بغداد أمس، أن «عملية نقل الأسلحة التي أثيرت حولها الإشاعات في بعض الأوساط ما هي إلا نقل أسلحة من سرية حماية الوزير السابق سعدون الدليمي إلى حمايتي الحالية»، نافيا «ما أشيع عن وجود انقلاب عسكري». من ناحية ثانية، أشار العبيدي، إلى أن «المساعدات العسكرية والمؤن لم تنقطع عن أي قطعات عراقية»، مؤكدا أن «معركة تحرير الموصل ستبدأ لحظة استكمال الاستعدادات العسكرية اللازمة».
وفي السياق نفسه، وصف العبيدي المعلومات عن هبوط طائرات تحمل مساعدات في مناطق يسيطر عليها تنظيم (داعش) بـ«غير الدقيقة»، وهدد بأن أي طائرة تهبط في مناطق «داعش» ستكون «هدفا مشروعا» للقوات العراقية مهما كانت جنسيتها. وأشار إلى أن «التحقيقات الأولية أثبتت عدم دقة المعلومات المتعلقة بهبوط طائرات تحمل مساعدات في مناطق يسيطر عليها تنظيم داعش».
وبشأن العمليات العسكرية الحالية في محافظة الأنبار وبالذات في ناحية البغدادي قال العبيدي، إن «الساعات القليلة المقبلة ستشهد تحرير ناحية البغدادي، (70 كلم غرب الرمادي) من سيطرة تنظيم (داعش) بالكامل».
بدوره، كشف فارس طه الفارس، عضو البرلمان العراقي عن تحالف القوى العراقية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» عن أن «ممثل الحشد الشعبي في العراق أبو مهدي المهندس والذي يعد أحد القيادات العراقية المقربة من إيران أكد لنا وفي خلال الاجتماع الخاص بإقرار الموازنة المالية إنهم لم يرصدوا بشكل واضح ودقيق وجود أي نوع من الدعم والمساعدات الأميركية لتنظيم داعش»، مبينا أن «المهندس قال أقول هذا الكلام ليس دفاعا عن الأميركيين ولكن لا توجد لدينا معطيات بهذا الشأن». وردا على سؤال بشأن الصفة الرسمية التي يحملها أبو مهدي المهندس لكي يحضر الاجتماع البرلماني الخاص بإقرار الموازنة، قال الفارس، إن «المهندس حضر بصفته ممثلا للحشد الشعبي، بينما حضرت أنا بوصفي ممثلا عن تحالف القوى لمناقشة موازنة الحرس الوطني في هذا الاجتماع». وبشأن المعارك الدائرة في البغدادي قال الفارس، إن «المعلومات المتوفرة لدينا تشير إلى حصول تقدم للقطعات العراقية باتجاه ناحية البغدادي»، مبديا استغرابه من «إيلاء تكريت والموصل الأولوية في عملية التحرير، بينما يتوجب أن تكون الأولوية للأنبار لأساب وعوامل استراتيجية تتعلق بوضع المحافظة وطبيعتها بالإضافة إلى كونها لم تسقط كلها بيد (داعش) مثلما حصل للموصل وتكريت».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة