الكويت: محكمة الاستئناف تقضي بالسجن عامين للنائب المعارض مسلم البراك

الكويت: محكمة الاستئناف تقضي بالسجن عامين للنائب المعارض مسلم البراك

الحكم مخفف وشامل النفاذ.. وعطلة الأعياد تعرقل الإجراءات
الاثنين - 5 جمادى الأولى 1436 هـ - 23 فبراير 2015 مـ

قضت محكمة الاستئناف في الكويت، أمس، بسجن النائب السابق، وأمين عام حركة العمل الشعبي والمنسق العام لائتلاف المعارضة الكويتية مسلم البراك عامين بتهمة إهانة أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح، وهو حكم مخفف، لكنه مشمول بالشغل والنفاذ.
وقالت هيئة الدفاع عن البراك، إنها ستطعن بالحكم أمام محكمة التمييز وتطلب وقف نفاذه. واشترط البراك استكمال الحكم إجراءاته القانونية الاعتيادية للامتثال له، وهو ما يجعل الفريق القانوني والسلطات القضائية في سباق مع الزمن عشية عطلة الأعياد الوطنية في الكويت غدا.
وأكد المكتب القانوني للنائب البراك في اتصال مع «الشرق الأوسط»، أن الفريق القانوني سيطلب تمييز الحكم، في حين قال البراك لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن الحكم يؤكد خياراته السياسية.
يأتي حكم محكمة الاستئناف بعد أن قضت المحكمة الابتدائية في يوليو (تموز) 2013 بسجن البراك خمس سنوات على خلفية خطاب جماهيري في عام 2012 وجّه فيه النائب المعارض نقدًا لأمير البلاد قال فيه: «لن نسمح لك يا صاحب السمو أن تمارس الحكم الفردي»، وذلك أثناء حركة الاحتجاجات التي أعقبت الأزمة البرلمانية وأدت لاقتحام مجلس الأمة في ظل موجة ما كان يعرف بـ«الربيع العربي».
وقال البراك، أمام حشد من مناصريه أمس: «لو عاد بي الزمن مرة أخرى لقلت ما قلته». وفي اتصال مع «الشرق الأوسط» قال البراك: «مثل هذا الإجراء يقنن العملية السياسية ويحد حتى من فساد الناخب ومثالب العملية السياسية».
وأعلن البراك أنه مستعد لتسليم نفسه لقوات الأمن، لكنّه اشترط أن يصله الحكم عبر كتاب رسمي من النيابة العامة وإدارة التنفيذ الجنائي مشمول بالتصديق، وهو ما يقول عنه فريقه القانوني إنه يستغرق نحوًا من 24 إلى 48 ساعة. ومعلوم أن الكويت تدخل يوم غد (الثلاثاء) عطلة الأعياد الوطنية التي تمتد حتى الأحد المقبل، وهو ما يعني ضمنًا أن انعقاد جلسة النظر في الحكم لن يتم حتى الأسبوع المقبل، وبالتالي فإن المتوقع أن يتم اليوم حسم ما إذا كانت إجراءات القبض على البراك ستستكمل أو تؤجل للأسبوع المقبل.
وفي مطلع يوليو 2014 ألقت النيابة الكويتية القبض على البراك وأودعته السجن بدعوى إهانة القضاء بعد تحقيقات حول بلاغات مقدمة ضده من جهات قضائية على خلفية خطاب ألقاه في يونيو (حزيران) من العام نفسه، وتم الإفراج عنه بعد نحو أسبوع بكفالة مالية، قدرها خمسة آلاف دينار (17800 دولار). وأعقب توقيف البراك خروج مظاهرات واحتجاجات واجهتها الشرطة، حيث أحرق المتظاهرون الإطارات وأغلقوا الطرق. ودعا أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في 6 يوليو من العام الماضي شعبه لـ«الحفاظ على أمن الوطن».
ومنذ حل مجلس الأمة في 2012، صعّد البراك من خلافه مع الحكومة، وهو يطالب بإلغاء التعديلات التي أجريت على قانون الانتخابات في 2012، والتي تحد من هيمنة المعارضة على المجلس. ودعت المعارضة مساء أمس لوقفة تضامنية مع البراك، وقال أحمد السعدون، رئيس مجلس الأمة السابق، الذي دعا للوقفة التضامنية: «الليلة هي البداية الحقيقية لإسقاط واجتثاث الفساد».
وأعلنت كتل سياسية معارضة بينها التيار التقدمي الكويتي، وجماعة الإخوان المسلمين (حدس)، وحركة العمل الشعبي، والحركة الوطنية تضامنها مع البراك.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة