مذكرات بن غوريون: تنغيص عيش الفلسطينيين

مذكرات بن غوريون: تنغيص عيش الفلسطينيين

أمر الجيش بذلك لدفعهم إلى الرحيل
السبت - 26 شهر رمضان 1442 هـ - 08 مايو 2021 مـ رقم العدد [ 15502]
ديفيد بن غوريون

تكشف صفحات جديدة من مذكرات زعيم الحركة الصهيونية ورئيس حكومة إسرائيل الأول ديفيد بن غوريون، كيف أعطى أوامره لقوات الجيش كي تنغص معيشة اللاجئين الفلسطينيين لدفعهم بالقوة إلى الشرق، حتى لا يعودوا إلى بيوتهم وأراضيهم في المنطقة التي احتلتها إسرائيل في سنة 1948.

وحسب هذه المذكرات، التي كشفها معهد «عكيفوت» الإسرائيلي الذي يعنى بكشف وثائق تاريخية حول الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، فإن بن غوريون كتب يقول: «توجد حالات، وصل فيها لاجئو الرملة واللد إلى غزة عن طريق رام الله، لأنهم اعتقدوا أنه من غزة سيسهل عليهم العودة إلى الرملة واللد. فما العمل؟ ينبغي لنا أن نعمل على تنغيص عيشهم من دون كلل ودفع اللاجئين شرقاً (إلى الأردن)، لأنهم لن يتوجهوا إلى البحر ومصر لا تسمح بالدخول».

وفي مذكراته يوم 26 سبتمبر (أيلول) 1948، كتب بن غوريون أنه ومدير دائرة الأراضي والتشجير في «كيرن كييمت ليسرائيل» (الصندوق الدائم لإسرائيل)، يوسف فايتس، تحسبا من محاولات عودة اللاجئين، وقد تساءل بن غوريون عمّن سيعتني بتنغيص عيش اللاجئين الفلسطينيين، ويجيب: «شيلواح، وتساعده لجنة فايتس». و«شيلواح» هو رؤبين شيلواح، أحد رؤساء أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والرئيس الأول لـ«الموساد»، و«لجنة فايتس» هي «لجنة الترانسفير» التي تشكّلت في أوج حرب فلسطين في عام 1948 من أجل تنفيذ سياسة الحكومة الإسرائيلية في موضوع اللاجئين العرب، «وبخاصة في كيفية تشجيعهم على الهجرة من البلاد».

ويكتب بن غوريون في مذكراته، في 2 أبريل (نيسان) 1950، أن «الأمور في النقب ليست جيدة»، ويسرد تفاصيل حول قتل واغتصاب عربيات من جانب جنود إسرائيليين، ورد فعل الجيش المصري. «لقد قبضوا مرة أخرى على جنودنا. فتاتان عربيتان، اغتصبوهما وقتلوهما. وكرد فعل، وضع المصريون لغماً، ونصبوا كميناً، وقتلوا خمسة أشخاص: ثلاثة جنود ومدنيين».
... المزيد


اسرائيل أخبار إسرائيل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة