داني ألفيش: ميسي ولد ليكون لاعباً في برشلونة... وبرشلونة ولد ليكون نادياً لميسي

النجم البرازيلي يؤكد أن كل اللاعبين الذين رحلوا عن الفريق الكاتالوني شعروا بالندم بمن فيهم هو شخصياً

داني ألفيش: ميسي ولد ليكون لاعباً في برشلونة... وبرشلونة ولد ليكون نادياً لميسي
TT

داني ألفيش: ميسي ولد ليكون لاعباً في برشلونة... وبرشلونة ولد ليكون نادياً لميسي

داني ألفيش: ميسي ولد ليكون لاعباً في برشلونة... وبرشلونة ولد ليكون نادياً لميسي

رحل داني ألفيش عن البرازيل عام 2002 وهو في التاسعة عشرة من عمره، وعاد بعد 16 عاماً ليجد البلد قد تغير وأصبح مختلفاً تماماً عما كان عليه، فلم يكن هذا هو البلد الذي أحبه. ورغم أن وباء كورونا قد ضرب البرازيل بشدة، لكن الفجوة المتزايدة بين الأغنياء والفقراء هي التي أزعجت ألفيش بشكل خاص. وفقاً لمسح أجرته مؤسسة «بينسان» في نهاية العام الماضي، يوجد في البرازيل 19 مليون شخص فقير لدرجة أنهم لا يأكلون ما يحتاجون إليه. وهناك 117 مليون شخص آخر، أي أكثر من نصف عدد السكان، معرّضون لخطر «انعدام الأمن الغذائي»، وهو ما يعني أنهم لا يضمنون الحصول على ما يكفيهم من الطعام على أساس يومي.
يقول ألفيش خلال المقابلة التي أجريناها معه عبر تطريق «زووم»، «هذه إحدى المشاكل التي جعلتني أشعر بالصدمة، فأنا لا أستطيع أن أفهم هذا الاختلاف الهائل في المجتمع. إنه أمر صادم لأنني لم أره عندما كنت أعيش في البرازيل. لقد نشأت في مكان كان يشبه المزرعة ولم يكن لدينا المال، لكننا كنا نتبادل الأشياء مع الآخرين». ويضيف «لقد كان المجتمع أكثر إنسانية في ذلك الوقت. وبعد ذلك، عندما رحلت عن البرازيل، بدأت أعيش واقعاً مختلفاً، لكن الأمر صادم للغاية الآن. لا أريد أن ينظر إليّ الآخرون على أنني رجل مختلف، على الرغم من صعوبة ذلك لأن الناس يتحدثون فقط عن المال كما لو كان أهم شيء في العالم. إنه ليس كذلك في حقيقة الأمر. وأعتقد أن الناس فقدوا الإحساس بما هو مهم».
لقد تغير الكثير بالنسبة لألفيش خلال الـ17 عاماً التي قضاها بعيدا عن بلاده. لقد حصل النجم البرازيلي على 40 لقباً (هو الآن في الثالثة والأربعين من عمره). لقد أصبح مشهوراً وأصبح ثرياً، وخاض مسيرة كروية استثنائية لعب خلالها لإشبيلية وبرشلونة ويوفنتوس وباريس سان جيرمان. وحقق حلمه عندما انتقل إلى ساو باولو البرازيلي في عام 2019؛ ذلك النادي الذي يشجعه طوال حياته. لكن برشلونة هو الذي جعله نجماً، حيث انتقل إلى العملاق الكاتالوني عام 2008 وأمضى ثماني سنوات في «كامب نو»، وفاز مع الفريق بستة ألقاب للدوري الإسباني الممتاز، وثلاثة ألقاب لدوري أبطال أوروبا، وثلاثة ألقاب لكأس العالم للأندية. وكان محظوظاً بأن يكون جزءاً من الفريق الاستثنائي لبرشلونة، الذي يعد واحداً من أفضل الفرق في تاريخ الأندية على الإطلاق، إلى جانب لاعبين عظماء مثل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، وأندريس إنييستا وتشافي وجيرارد بيكيه. لقد كان ألفيش إحدى الركائز الأساسية لهذا الفريق الرائع، وكان مهماً للغاية في طريقة اللعب التي يعتمد عليها الفريق.
وفي عام 2016، انتقل ألفيش إلى يوفنتوس الإيطالي، لكنه لم يلعب معه سوى موسم واحد، قبل أن ينضم إلى باريس سان جيرمان لموسمين. لكن من الواضح أنه لم تكن هناك أي تجربة أخرى تضاهي اللعب لبرشلونة. ومع ذلك، لم تكن المواسم القليلة الماضية سهلة بالنسبة للنادي الكاتالوني، أو بالنسبة لميسي على وجه التحديد، الذي قال العام الماضي إنه يريد الرحيل عن «كامب نو»، لكنه قرر في نهاية المطاف البقاء «لتجنب الدخول في نزاع قانوني» مع النادي. لكن ألفيش يرى أن قرار البقاء أو الرحيل سهلاً، قائلاً «لقد قلت لميسي مرات عدة إنه ولد ليكون لاعباً في برشلونة، وبرشلونة ولد ليكون نادياً لميسي. لقد قدم لي النصيحة من قبل، لذا يمكنني أن أفعل الشيء نفسه معه الآن. لقد طالبني ذات مرة بالبقاء في برشلونة لأنه لا يوجد أي مكان في العالم أفضل من برشلونة، وسألني عما إذا كان يوجد أي مكان آخر سيجعلني أشعر بسعادة أكبر! لذلك؛ قررت البقاء آنذاك».
ويضيف «لقد ذكرته الآن بتلك المحادثة وبأن صديقاً عزيزاً لي (هو ميسي) قد نصحني بأن برشلونة هو أفضل مكان على الإطلاق. لم أتلق إجابة منه حتى الآن، لكن عندما ترحل عن برشلونة تدرك كم هو جيد. إنني أؤكد على أن كل اللاعبين الذين رحلوا عن برشلونة قد شعروا بالندم والحزن، بغض النظر عن السبب». ويتابع «عندما رحلت عن النادي، أردت فقط إظهار قيمتي حتى أعود مرة أخرى. لكن للأسف، فإن الأشخاص أنفسهم الذين كانوا ضدي عندما كنت في النادي بقوا هناك ولم يرحلوا. لقد أظهرت أنني كنت قادراً على اللعب لبرشلونة لمدة 10 سنوات أخرى. لقد حاولت العودة إلى برشلونة، وكنت أرغب في القيام بذلك، وكنت ألعب لكي أثبت للجميع أنني قادر على العودة إلى برشلونة، لكنهم لم يكونوا يريدونني بعد الآن».
وقد تزامن وصول ألفيش إلى برشلونة مع تصعيد المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا لتولي القيادة الفنية للفريق الأول، وفاز الاثنان معاً بـ14 لقباً. وفي عام 2017، وبعد خمس سنوات من الرحيل عن إسبانيا، طلب غوارديولا ضم ألفيش إلى مانشستر سيتي، لكن اللاعب البرازيلي رفض ذلك وفضّل الانتقال إلى باريس سان جيرمان. يقول الظهير الأيمن البرازيلي المخضرم «لكي أكون صادقاً؛ فإنني أقول إنني شعرت بالندم على ذلك. لا أعني بذلك أنني ندمت على الانتقال إلى باريس سان جيرمان، فلم أندم على ذلك على الإطلاق، فقد قضيت وقتاً رائعاً في فرنسا، لكنني ندمت على عدم اللعب لمانشستر سيتي. كانت صفقة انتقالي إلى النادي الفرنسي على ما يرام، لكنني كنت أعاني من بعض المشاكل الشخصية، وهو ما أجبرني على تغيير خططي».
ويضيف «كان من الرائع أن أعمل مرة أخرى مع الرجل الذي غيّر حياتي بالكامل. ينتابني شعور سيئ عندما أفكر في فشل هذه الخطوة وفي حقيقة أنني قد خذلته. إنني لا أحب أن أخذل الناس، ولا سيما أولئك الذين وثقوا في قدراتي وإمكاناتي وساعدوني على الوصول إلى ما أنا عليه الآن. لقد سبق وأن اعتذرت لغوارديولا على ذلك، لكنني في نهاية المطاف بشر وأرتكب الأخطاء». ولم يكن مانشستر سيتي أول ناد إنجليزي مهتم بالتعاقد مع ألفيش، ففي عام 2006، بعدما قدم اللاعب البرازيلي موسماً قوياً للغاية مع نادي إشبيلية، الذي هزم ميدلسبره في نهائي كأس الاتحاد الأوروبي في ذلك العام، كان ليفربول يسعى للتعاقد معه، لكن الصفقة لم تكتمل أيضاً.
يقول ألفيش عن ذلك «الشيء الذي ينقصني هو عدم اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. أحترم كثيراً كرة القدم الإنجليزية؛ لأن إنجلترا هي المكان الذي ولدت فيه كرة القدم». ويضيف ضاحكاً «لكننا في البرازيل تبنينا هذه اللعبة واعتنينا بها بشكل أفضل! وعندما كنت ألعب في إشبيلية، كنت قريباً من الانضمام إلى ليفربول. لا أعرف كيف كانت ستسير الأمور معي لو حدث ذلك، لكن ليفربول هو أحد أكبر الأندية في العالم». ويبلغ ألفيش من العمر الآن 37 عاماً، وليس لديه خطط ثابتة للمستقبل، فهو يبقي جميع خياراته مفتوحة، كما يهتم بالعمل في مجال التدريب بعد الاعتزال. ومع ذلك، فإن مسيرته الكروية لم تنته بعد، ولديه رغبة كبيرة في الفوز ببطولة مع ساو باولو، الذي كانت آخر بطولة يحصل عليها في عام 2012 عندما فاز بكأس أندية أميركا الجنوبية (كأس سود أميريكانا). كما يريد أن يلعب مع منتخب البرازيل في نهائيات كأس العالم 2022.
وقبل ثلاث سنوات، تعرض ألفيش لإصابة في الركبة قبل نهائيات كأس العالم 2018 ولم يشارك مع راقصي السامبا في المونديال. ومع ذلك، رفض ألفيش الاستسلام وعاد بكل قوة وحصل على جائزة أفضل لاعب في البطولة عندما فازت البرازيل بكأس الأمم في أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) عام 2019، يقول ألفيش عن ذلك «لا أعرف ما الذي سيحدث في المستقبل، لكن ما يمكنني قوله هو أنني إذا قررت العمل في مجال التدريب فسأكون مستعداً للغاية. وحتى لو انتهى بي الأمر بعدم العمل مديراً فنياً، فأنا أريد أن أفهم المزيد عن كرة القدم، على الرغم من أنني أعتقد أنني أفهم 99 في المائة من هذه اللعبة. لكن الآن لا أستطيع أن أرى نفسي مديراً فنياً؛ لأنني أعتقد أن لدي الكثير من الأشياء لأفعلها في كرة القدم كلاعب قبل ذلك».
وعلى الرغم من أن ألفيش قد لعب معظم مسيرته الكروية في مركز الظهير الأيمن، فإنه تحول إلى لاعب خط وسط من الطراز العالمي خلال السنوات الأخيرة. ومع ذلك، فهو يشعر بأن جهوده في هذا المركز لا تحظى بالتقدير في بلده بالمقارنة بما عليه الحال في أوروبا. يقول اللاعب البرازيلي المخضرم «أنا أحب المنافسة، وأدرس دائماً من أجل تحسين وتطوير مستواي. ومع ذلك، ولسوء الحظ، فإنني أعيش في بلد يرى أنه من الرائع أن يلعب لاعب مثل جوشوا كيميش في خط الوسط، لكن من غير الجيد أن ألعب أنا في هذا المركز! فما السبب في ذلك؟ يمكنني أن ألعب بشكل جيد في أي مركز، وقد لعبت من قبل في خط الوسط مع باريس سان جيرمان. وعندما كنت هناك أخبرني المدرب توماس توخيل أن الجانب الأيمن من الملعب صغير جداً بالنسبة لي؛ لأن كل اللاعبين الجيدين يحتاجون إلى أن تكون الكرة بحوذتهم طوال الوقت».
ويضيف «أخبرني توخيل بأن اللعب في مركز الظهير الأيمن يحد كثيراً من قدراتي. أما في البرازيل فإنهم يريدون مني أن ألعب في مركز الظهير الأيمن لأنني كنت أفضل ظهير أيمن في العالم. لكن إذا عدت للعب في مركز الظهير الأيمن فسيقولون إنني تقدمت في السن. لكن يتعين عليهم أن ينظروا فقط إلى الإحصائيات، التي تؤكد أنني أقدم مستويات جيدة للغاية. من يعمل معي يعرف ما يمكنني القيام به، فأنا لست لاعباً مبتدئاً الآن. إنني أركز على شيء واحد فقط، وهو اللعب بكل قوة».
ويتابع «إنني أحلم باللعب في نهائيات كأس العالم 2022. ولن أتخلى أبداً عن هذا الحلم. سأقاتل من أجل البقاء في أعلى المستويات ومن أجل المشاركة في آخر تجربة لي مع منتخب بلادي، فهذا هو التحدي الذي أسعى لتحقيقه. أنا لا أكتفي بمجرد الحلم، لكنني أعمل بكل قوة من أجل تحقيق هذا الحلم. وقد حان الوقت الآن للعمل بكل قوة من أجل تحقيق ذلك. الحافز الأساسي بالنسبة لي هو المنافسة وتحقيق أحلامي. وطالما أنني على قيد الحياة، سأقاتل من أجل أحلامي».
وكان حلم الفوز ببطولة مع ساو باولو قد اقترب بعض الشيء العام الماضي، فبعدما كان النادي يتصدر جدول ترتيب الدوري البرازيلي الممتاز بفارق سبع نقاط عن أقرب منافسيه، تراجع بشكل كبير وأنهى الموسم في المركز الرابع بفارق خمس نقاط خلف فلامينغو. لقد كان موسماً مليئاً بالتقلبات والإضرابات، لكنه يلخص الوضع الحالي لكرة القدم في البرازيل بشكل عام. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن الدوري البرازيلي الممتاز، الذي يضم 20 فريقاً، قد شهد إقالة 27 مديراً فنياً في عام 2020 - بما في ذلك المدير الفني لساو باولو، فرناندو دينيز، الذي يصنفه ألفيش كواحد من أفضل ثلاثة مديرين فنيين عمل معهم، أما الاثنان الآخران فهما غوارديولا وتيتي.
يقول ألفيش «يتفوق دينيز على معظم المديرين الفنيين الآخرين، فيما يتعلق بأفكاره والعمل الذي يقوم به. يمكنك أن تقول إنه لم يفز بلقب الدوري البرازيلي الممتاز مع ساو باولو، لكنني لا أتحدث عن ذلك، فأنا أتحدث عن كرة القدم التي يقدمها، وأنا معجب كثيرا بالعمل الذي يقوم به. إنه يهتم بالناس، ولديه العديد من الأفكار حول كرة القدم، ويعرف ما يريده جيداً من كرة القدم». ويضيف «لكي أكون صريحاً، فإنني أقول إن بلدنا لم تقدر هذا الرجل بالشكل الذي يستحقه، فالبرازيل مقبرة للمديرين الفنيين واللاعبين. يعتمد نظامنا على أشياء ثابتة؛ لذلك عندما تحاول القيام بشيء مختلف، سيقف الناس ضدك لأنك لو نجحت فستغير النظام بأكمله». لقد ضرب الوباء البرازيل بشدة، وتعاني البلاد من أزمة كبيرة تحت قيادة الرئيس جايير بولسونارو، حيث بلغ عدد ضحايا الوباء 400 ألف شخص، ولقي أكثر من نصفهم حتفهم هذا العام وحده. إنها أرقام مخيفة، ويبدو أنه لا يوجد احتمال لتحسن الأوضاع قريباً.
ويدرك ألفيش جيداً مدى صعوبة الموقف، لكن الحياة تستمر على أي حال. وعلى الرغم من كل التغييرات والصعوبات الحالية، فإنه يحاول الحفاظ على العقلية نفسها التي ساعدته على أن يصبح لاعباً استثنائياً. ويختتم اللاعب البرازيلي المخضرم حديثه قائلاً «قالوا إنه من السهل أن تلعب بجوار ميسي ونيمار وإنيستا ومبابي. أنا أوافق على ذلك، لكن كم عدد اللاعبين الذين وصلوا إلى هذا المستوى؟ من الصعب للغاية القيام بذلك، لكنني حافظت على تقديم المستويات القوية نفسها منذ بدايتي مع عالم كرة القدم. إنني لا أتخلى أبداً عن أحلامي ورغباتي وأمنياتي. لقد كنت أرغب دائماً في تحقيق الفوز من أجل الوصول إلى ما أنا عليه الآن، وأريد المزيد، وهذه هي نقطة قوتي. وإذا كانت هناك كلمة واحدة تصف شخصيتي فهي المثابرة، فإنا لم أفقد شغفي للعبة بعد».



صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».