رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في الرياض: الاقتصاد السعودي لا يزال قويًا ومستقرًا بقدر كاف

د. كولن تيم لـ«الشرق الأوسط»: سياسة الملك سلمان عززت الثقة.. والاقتصاد العالمي سينمو بنسبة 3.7 %

د. كولن تيم (تصوير: عبد الرحمن القحطاني)
د. كولن تيم (تصوير: عبد الرحمن القحطاني)
TT

رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في الرياض: الاقتصاد السعودي لا يزال قويًا ومستقرًا بقدر كاف

د. كولن تيم (تصوير: عبد الرحمن القحطاني)
د. كولن تيم (تصوير: عبد الرحمن القحطاني)

كشف لـ«الشرق الأوسط»، الدكتور كولن تيم رئيس بعثة صنــــــدوق النقد الدولي للسعودية، عن توقعات بنمو الاقتصاد العالمي بنسبة تصل إلى 3.7 في المائة، مشيرا إلى أن الاقتصاد السعودي لا يزال قويا ومستقرا بقدر كاف.
وقال تيم «أعتقد أن السياسات الحكومية في السعودية قادرة على خلق نوع من التوازن بشكل يبقي اقتصاد بلادها مستمرا في متانته، غير أن التحدي الماثل حاليا، يكمن في كيفية إبطاء التوسع في الإنفاق الحكومي، في ظل الهبوط الحاد في عائدات البترول مع تحجيم الأثر السلبي في تقليل الإنفاق على النمو».وفيما يلي تفاصيل الحوار:
* كيف تنظرون إلى واقع ومستقبل الاقتصاد السعودي في ظل تدني أسعار البترول؟
- أعتقد أن الاقتصاد السعودي لا يزال قويا ومستقرا بقدر كاف، وأتوقع فيما يتعلق بالبترول كمصدر دخل رئيسي بالنسبة له أن ينمو تدريجيا، إذ رأينا أنه ارتفع نموه في الشهر الماضي من هذا العام بنسبة 2.8 في المائة، وسيستمر في الارتفاع، ولو كان ارتفاعا طفيفا بشكل تدريجي خلال الأعوام المقبلة، امتدادا للنمو الذي حققه في العام 2014. وأرى أن تولي الملك سلمان بن عبد العزيز زمام الأمور بشكل سلس زاد الثقة في السوق السعودية، وبالتالي أتوقع استقرارا كافيا من حيث الإنتاج والعمل من أجل الحصول على سعر مناسب مع مرور الأيام خلال العام 2015. في ظل توجه سعودي لمراجعة أسعار الطاقة والوقود.
* هل من نصائح في هذا الصدد للمضي قدمًا في امتصاص التحديات التي يخلقها تذبذب أسعار البترول؟
- أعتقد أن التحدي الماثل - حاليا - يكمن في كيفية إبطاء التوسع في الإنفاق الحكومي، في ظل الهبوط الحاد في عائدات البترول مع أهمية العمل على تحجيم الأثر السلبي لتقليل الإنفاق على النمو، وهذا برأيي يتطلب من الحكومة اتباع سياسة تحجّم من التوسع في الإنفاق غير الفعال، خاصة الذي يكون عديم الكفاءة، والمضي قدما نحو تعزيز مسعاها لتضمين ذلك الإنفاق في المناطق التي تضيف بعدا مهما في اتجاه تنويع الاستثمار والاقتصاد مع إبقاء العمل مستمرا بشأن تعزيز مشروعات البنى التحتية الرئيسية وقطاعات التعليم والصحة وغيرها من القطاعات المهمة، عموما أعتقد أن السياسات الحكومية قادرة على خلق نوع من التوازن بشكل يبقي الاقتصاد السعودي مستمرا في متانته.
* على مستوى الاقتصاد الخليجي.. هل لا يزال قطاع النفط قادرًا على النمو من حيث الإنتاج وارتفاع الأسعار؟
- إن منظمة «أوبك»، قالت في اجتماعها الذي عُقد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنها لا تستطيع أن توقف إنتاج البترول، وعليه فيما يتعلق بعملية الأسعار والإنتاج البترول، فإن السعودية كعضو رئيسي في منظمة «أوبك»، التي عقدت اجتماعا مهما بشأن ذلك في شهر نوفمبر الماضي، أكدت أنها لن توقف إنتاجها وليس لدي ما أؤكده بشأن أي قرار يمكن أن تتخذه السعودية أو أي عضو من أعضاء دول مجلس التعاون الخليجي لزيادة إنتاج البترول، إن ذلك يعتمد على طريقة تعاطيها مع محددات اقتصادها الوطني، وما يحيط بالسوق العالمية للبترول، على كل حال، أتوقع تصاعدا طفيفا في أسعار البترول على مدى الأعوام الخمسة المقبلة، ذلك أن انخفاض أسعار البترول مرهون بمعادلة الفارق بين العرض والطلب.
* ما مدى تأثير إنتاج النفط الصخري على أسعار وإنتاج البترول في الخليج؟
- كنا قد لاحظنا أن الولايات المتحدة الأميركية اتجهت نحو إنتاج النفط الصخري خلال الأعوام الأخيرة، وهذا يعني أن أميركا تتجه لتوسيع أدوات الإنتاج منه لمقابلة احتياجاتها، في ظل الصعوبات التي تواجه الاقتصاد العالمي، لكن أعتقد أن هذا لا يعني مجرد الاكتفاء من البترول المستورد، كما أنه لا يعني أنه يقلل من أهمية وتسعيرة البترول الطبيعي، في بعض الاقتصادات الأخرى التي تتأثر بهبوط أسعار البترول، ولن يكون أثرها كبيرا على الطلب عليه، ولكن بشكل عام فإن الخليجيين لديهم رؤية تدرس التوازن بين إنتاج الطاقة وبين تكاليفها، ونحن في العادة نستخدم أسعار المستقبليات في أسواق المال لنحدد ضمن معادلة تقديرات سعر النفط في المستقبل، حيث نتوقع أن يبلغ سعر البترول في العام الحالي 57 دولارًا للبرميل، ونتوقع أن يبلغ سعره 65 دولارًا في عام 2016. متدرجًا في السعر حتى يبلغ 72 دولارًا في عام 2019.
* إلى أي حدّ ستضطر الدول الخليجية لتطوير القطاع الخاص بوجه مختلف عما كان عليه في الأعوام السابقة جنبا إلى جنب مع القطاع العام في ظل تدني أسعار البترول؟ وما أهمية ذلك؟
- أعتقد أن الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في الدول الخليجية كبير ومهم جدا، وبالتالي فإن العمل على تطويره وتزويده بأدوات النمو مسألة ضرورية لاقتصادات تلك الدول، لأنه من المؤكد سيساعد حكومات تلك الدول على زيادة إنتاج القطاعات غير البترولية التي تساهم بشكل أو بآخر في تقوية سياسة التنويع الاقتصاد، وبالتالي تجنبها البعد عن مخاطر الاعتماد على مصدر الدخل الواحد وما يترتب على هبوط الأسعار فيها، وفي ذلك تعزيز لقوة ونمو اقتصاداتها، فضلا عن أهمية خلق المزيد من فرص العمل المهمة لدى قطاع كبير من الباحثين عن وظائف من شباب المجتمع، فضلا عن أنه يمثل دعامة أساسية في هذا المقام وعلى قدم المساواة مع القطاع العام في هذه الدول، من حيث التوظيف، خاصة أن القطاع العام لا يمكنه استيعاب كل الباحثين عن الوظائف بمختلف أنواعها وتخصصاتها.
* ما رؤية الصندوق لطبيعة الإصلاحات المطلوبة في السياسات الاقتصادية لتحسين الوضع في دول منظمة الأوبك؟
- إن صندوق النقد الدولي لديه رغبة جادة في تعزيز نمو القطاعات غير البترولية وحماية اقتصادات الدول من الانهيار، بسبب انهيار الأسعار في منتج البترول - مثلا - وخلق الوظائف في المجتمعات الخليجية التي تتميز بنمو سكاني كبير، وتشهد نسبة نمو عالية في فئة الشباب، خاصة في السعودية، في ظل تخرج أعداد كبيرة من المتعلمين وخريجي المدارس وانخراطهم في سوق العمل، ما يعني أهمية نمو اقتصادها وأسواقها لخلق أكبر عدد من الوظائف وتنشيط سوق العمل لديها، وبالتالي توظيف الخريجين في مختلف التخصصات، وهذا ما يمثل التحدي الأكبر على مستوى الدول الخليجية، والتحدي الآخر يتمثل في قدرة هذه الاقتصادات على امتصاص صدمة هبوط أسعار النفط والتحوط لذلك إلى أبعد ما تنتهي إليه هذه الأسعار، وحقيقة لا ندري إلى أين سيذهب انخفاض سعر البترول في المدى القريب، ولكن هناك توقعات بأن يزداد السعر تدريجيا زيادة طفيفة على مدى الأعوام الخمسة المقبلة، في ظل توقعات بأن يصل إلى 72 دولارا للبرميل في عام 2019. والحكومات في هذه الحالة تتجه لمواجهة هذا التحدي لتبقي اقتصاداتها على أصغر حيز من التأثر، وهذا يستدعي العمل على تنشيط القطاعات غير البترولية، وزيادة صادراتها من المنتجات واستقبال الاستثمارات ذات القيمة الإضافية.
* ما رؤية الصندوق لخلق وظائف كثيرة وتنشيط سوق العمل وترقية النمو في البلاد المتأزمة التي فيها صراعات؟
- أعتقد أن سياسة صندوق النقد الدولي تجاه الدول هي حثها للعمل على تطوير تشريعاتها وتنظيماتها الاقتصادية، بحيث تعزز أداءها الاقتصادي على نحو كبير من النمو والازدهار، وذلك للتمكّن من خلق التنمية المستدامة للمواطنين، وتحريك سوق العمل لخلق أكبر قدر ممكن من الوظائف لمختلف شرائح المجتمع، وبالتالي المساهمة في دفع عملية نمو الاقتصاد الإقليمي والعالمي بشكل أفضل، غير أن البلاد التي تندلع فيها صراعات تتعطل فيها الكثير من أدوات نمو الاقتصاد، وقد يفضي ذلك إلى كساد وبطالة، وهذه يقع عليها عبء كبير لا بد من أن تتعاون مع نصائح صندوق النقد الدولي لحماية انهيار اقتصادها.
* إلى أين يذهب واقع الاقتصاد العالمي؟ وهل ما زال يترنح تحت تأثير الأزمة المالية العالمية؟
- إن صندوق النقد الدولي أوضح أن أفق الاقتصاد العالمي في يناير (كانون الثاني) في طور المراجعة، ولا يعني ذلك بأي حال من الأحوال أن نموه كان ضعيفا في شهر يناير الماضي، أما فيما يتعلق بمستقبله في المرحلة المقبلة فهناك أخبار سارة، وبالمقابل هناك أخبار سيئة، فأما الأخبار السيئة فإن نمو الاقتصاد العالمي ما زال بطيئا حاليا خلال العام الماضي، أما الأخبار السارة، فإننا نتوقع أن ينمو الاقتصاد العالمي هذا العام 2015 بشكل أفضل وأكثر قوة، بنسبة تراوح بين 3.5 و3.7 في المائة.
* هل لصندوق النقد أي برامج أو مشروعات لإصلاح حالة الاقتصادات المتأخرة النمو؟ وهل من أمثلة لذلك؟
- في العادة صندوق النقد الدولي يقرض الدول ذات الاقتصادات البطيئة قروضا مالية، خاصة تلك التي تعاني من انهيار اقتصادي عميق لإنقاذها، وذلك لمساعدتها على اتخاذ أدوات محفزة للنمو والتنمية لتعود باقتصادها نحو الازدهار، حتى تكون قادرة على تنشيط سوق العمل وخلق وظائف جديدة لكبح جماح البطالة التي تتفشى في كثير من البلاد البطيئة النمو، وهذه بعض البرامج التي نفذها الصندوق في بعض البلاد الأفريقية والأوروبية التي تمر بظروف اقتصادية حرجة وتتفشى فيها البطالة بصورة مزعجة، لتوفر فرصة لمواطنيها من فرص العيش المتقبلة، والعمل على زيادة دخلهم.
* القطاع المالي غير متيقن من اتزانه في ظل ارتفاع مستوى الدَّين في دول منطقة اليورو.. ما قراءة الصندوق لهذا الواقع؟
- الأزمة المالية العالمية أثرت بعمق في اقتصادات دول منطقة اليورو، وبالتالي لا تزال هذه الاقتصادات تعاني من حالات التضخم وبطء النمو وارتفاع الديون، وتسبب ذلك في انهيار الأسعار، رغم الجهود التي تبذلها تلك الدول، للوصول إلى وضع يعيد هيكلة اقتصاداتها ويخلق فرص عمل كبيرة لمواطنيها.



الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».