المنقوش في مرمى نيران معسكر تركيا بسبب موقفها من «المرتزقة»

المنقوش في مرمى نيران معسكر تركيا بسبب موقفها من «المرتزقة»

سفارات دول غربية تدعو السلطات الليبية لإجراء الانتخابات في موعدها
السبت - 26 شهر رمضان 1442 هـ - 08 مايو 2021 مـ رقم العدد [ 15502]
وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش خلال زيارتها جنوب البلاد أمس (بلدية سبها)

على الرغم من حصولها على دعم أميركي مباشر، باتت نجلاء المنقوش، وزيرة الخارجية بحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، في مرمى النيران الدعائية والإعلامية لمعسكر تركيا وتنظيم «الإخوان»، بعدما طالب الشيخ الصادق الغرياني، مفتي ليبيا المعزول من منصبه، سكان العاصمة طرابلس وعملية «بركان الغضب» التي تشنها القوات المحسوبة على الحكومة بمظاهرات مناوئة لها وداعمة لبقاء من وصفه بـ«الحليف التركي».

ووسط مخاوف من إقدام الميليشيات المسلحة في العاصمة طرابلس على مهاجمة مقر الخارجية، عقد قادة محاور عملية «بركان الغضب» اجتماعاً مغلقاً وبشكل مفاجئ أمس، لمناقشة آخر التطورات على الساحة الليبية.

ولم يتضح ما إذا كان هذا الاجتماع على صلة مباشرة بالمنقوش، أو بتململ الميليشيات من الإعلان عن تعيين قيادة جديدة لجهاز الاستخبارات الليبية، بعدما أصدر المجلس الرئاسي برئاسة محمد المنفي قراراً، أول من أمس، بتكليف حسين العايب رئيساً لجهاز الاستخبارات خلفاً للرائد عماد الطرابلسي أحد قادة ميليشيات طرابلس.

وتولى العايب إدارة مكتب عبد الله السنوسي، آخر رئيس جهاز مخابرات للبلاد في عهد نظام الرئيس الراحل معمر القذافي، قبل مقتله وسقوطه عام 2011، علماً بأنه كان أحد ضباط ما كان يعرف باسم جهاز الأمن الخارجي الليبي.

وأثار تعيين العايب غضب بعض المناوئين للنظام السابق، في حين رصدت وسائل إعلام محلية عقد الطرابلسي اجتماعاً تشاورياً مع قادة عملية بركان الغضب؛ تمهيداً لاحتمال إعلانه رفض تسليم منصبه.

وفي إشارة إلى نجلاء المنقوش، وزيرة الخارجية بحكومة الدبيبة، رغم عدم تسميتها، قال الغرياني في تصريحات تلفزيونية مساء أول من أمس، إن «من يتنكر للحليف التركي لا يستحق الاحترام ويدل كلامه على أنه غير مسؤول ولا يعرف كيف يضع الأمور في نصابها».

واستعادت منصات إعلامية وناشطون محسوبون على المعسكر التركي، تسجيلات فيديو قديمة للمنقوش تنتقد فيها تدخل تركيا وقطر في ليبيا، وتعتبر المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني»، «بطلاً في شرق البلاد، وكان أمل الليبيين للخلاص من الميليشيات المسلحة في العاصمة طرابلس».

وتصاعدت الحملة الدعائية المناوئة للمنقوش بعدما طالبت تركيا بإنهاء تواجدها العسكري وسحب «المرتزقة» الموالين لها على الأراضي الليبية. وامتنعت الحكومة عن التعليق على تلقي المنقوش تهديدات، أو تعرضها لضغوط لإقالتها من منصبها.

في المقابل، حظيت المنقوش بدعم أميركي رسمي وعلني لافت للانتباه، عبّر عنه السفير الأميركي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، الذي نقلت عنه السفارة الأميركية عبر «تويتر» قوله في بيان مقتضب مساء أول من أمس «نؤيد تماماً دعوة وزيرة الخارجية المنقوش الواضحة لخروج القوات الأجنبية في صالح السيادة الليبية والاستقرار».

وكان نولارند، الذي التقى عضو المجلس الرئاسي عبد الله اللافي، في العاصمة التونسية، أكد مجدداً على دعم بلاده جهود المجلس بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، بالإضافة إلى عمله على ملف المصالحة الوطنية، ومشروع الانتخابات المرتقبة قبل نهاية العام الحالي. واعتبر أن توحيد المؤسسات العسكرية الليبية هو هدف حاسم، خاصة بعد الأحداث الأخيرة في تشاد، وأيضاً هدف يجب السعي له بطريقة تحظى بالاتفاق وبدعم من جميع الأطراف، مشيراً إلى أنهما ناقشا ما وصفه بالأهمية الحاسمة لبدء انسحاب القوات والمقاتلين الأجانب.

في غضون ذلك، أكد بيان مشترك لسفارات ألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة، رفض إجراء أي تغييرات من شأنها تعطيل الانتخابات الليبية المقررة في 24 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، مشددة على ضرورة التزام السلطات الليبية بتسهيل إجراء الاستحقاق الديمقراطي في موعده.

ولفت البيان إلى أهمية دعم المؤسسات الليبية للتجهيز للانتخابات في وقتها المحدد، وقال إن قرار مجلس الأمن رقم «2570» دعا السلطات والمؤسسات الليبية، بما في ذلك حكومة «الوحدة» ومجلس النواب، إلى تسهيل الانتخابات، والاتفاق على القاعدة الدستورية والأساس القانوني للانتخابات بحلول الأول من يوليو (تموز) المقبل.

وأكد البيان، أنه بالإضافة إلى الترتيبات السياسية والأمنية، فإن الاستعدادات الفنية واللوجيستية مهمة وأساسية، مشيراً إلى أن الدول تعتقد أن الوقت الحالي ليس هو الوقت المناسب لإجراء أي تغييرات من شأنها التعطيل في الهيئات ذات الصلة، والتي لها دور أساسي في التجهيز للانتخابات، خلال الجدول الزمني الذي حدده قرار مجلس الأمن رقم (2570).

بدورها، قررت حكومة «الوحدة الوطنية» إنشاء صندوق سيادي لإعادة إعمار جنوب العاصمة طرابلس بقيمة مليار دينار ليبي، بينما تفقد الدبيبة برفقة عدد من الوزراء مدينة زليتن، وعقد اجتماعاً مع عدد من مسؤوليها المحليين، وتعهد بالعمل لحل مشاكلها.


ليبيا أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة