سلاحف منقرضة بوجه ضفادع كانت تمتص فرائسها

تصور لشكل السلحفاة المكتشفة (الفريق البحثي)
تصور لشكل السلحفاة المكتشفة (الفريق البحثي)
TT

سلاحف منقرضة بوجه ضفادع كانت تمتص فرائسها

تصور لشكل السلحفاة المكتشفة (الفريق البحثي)
تصور لشكل السلحفاة المكتشفة (الفريق البحثي)

اكتشف علماء الأحافير في مدغشقر حفرية محفوظة جيداً بشكل استثنائي لنوع جديد ومنقرض من السلاحف، يعود إلى أواخر العصر الطباشيري (يمتد من 145 إلى 66 مليون سنة مضت) وكان لها وجه يشبه الضفدع وتأكل عن طريق امتصاص الماء المليء بالفريسة.
وكانت السلحفاة القديمة، التي تم الإعلان عنها أول من أمس في دورية «رويال سوسيتي أوبن ساينس»، أحد الأنواع التي عاشت في المياه العذبة بمدغشقر، ويبلغ طول صدفتها نحو 10 بوصات (25 سم)، وكان لديها جمجمة مفلطحة، وفم مستدير، وعظام لسان كبيرة، وكل ذلك كان يعطيها إمكانات رائعة في الشفط، ويعطيها مظهراً يشبه البرمائيات، وتمت تسميتها «ساهوناتشيليس مايلاكافافا»، التي تعني باللغة التي يتحدث بها السكان الأصليون في مدغشقر «سلحفاة الضفدع سريعة الشفط».
واكتشف الباحثون أحفورة السلحفاة في عام 2015، أثناء البحث عن بقايا الديناصورات والتماسيح في موقع على الجزيرة له تاريخ من هذه الاكتشافات، وأثناء إزالة الطبقات العارية عادة من الرواسب فوق الطبقات الغنية بالحفريات، فوجئ الفريق بالعثور على شظايا عظمية من قوقعة السلحفاة، ونجحوا في استعادة هيكل عظمي سليم.
ويقول المؤلف الرئيسي والتر جويس، عالم الحفريات بجامعة فريبورغ بسويسرا لموقع «لايف ساينس» بالتزامن مع نشر الدراسة، إن «العينة جميلة للغاية وبالتأكيد واحدة من أفضل سلاحف العصر الطباشيري المتأخر المحفوظة والمعروفة من جميع القارات الجنوبية، من جميع النواحي، وهذا اكتشاف نادر للغاية».
ويوضح جويس أن أسلوب تغذية السلحفاة الذي يعتمد على الشفط، هو طريقة خاصة للتغذية تحت الماء، حيث يفتح الحيوان فمه بسرعة ويوسع حلقه لاستنشاق كمية كبيرة من الماء، بما في ذلك عنصر الفريسة المرغوب فيه، التي كان من الممكن أن تشمل العوالق والضفادع الصغيرة ويرقات الأسماك.
وأضاف أن جمجمتها المفلطحة وشكل الفم والفكين الرقيقين كلها علامات تدل على أن هذه السلحفاة تستخدم الشفط للتغذية، فهي لا تحتاج إلى فك قوي، لأنها لا تلدغ... وتنتمي هذه السلحفاة إلى عائلة تعرف باسم «بيلوميدوسويديا»، التي تضم أنواعاً حية مثل السلاحف النهرية في أميركا الجنوبية ومدغشقر.


مقالات ذات صلة

قرش غرينلاند يعيش قروناً... ماذا اكتشف العلماء عن أسرار مقاومته الشيخوخة؟

يوميات الشرق أتاح نفوق القرش فرصة نادرة للعلماء لدراسة نوع لا تزال معلومات كثيرة عنه مجهولة (بكسلز)

قرش غرينلاند يعيش قروناً... ماذا اكتشف العلماء عن أسرار مقاومته الشيخوخة؟

يُعد قرش غرينلاند واحداً من أكثر الكائنات البحرية غموضاً؛ ليس فقط بسبب قدرته على العيش في أعماق المحيطات القطبية، بل أيضاً لعمره الاستثنائي الذي قد يمتد لقرون.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق كلب يتلقى رعاية طبية بعيادة بيطرية في بوليفيا (إ.ب.أ)

الوجه الآخر لتربية الحيوانات الأليفة... ضغوط نفسية لا يتحدث عنها كثيرون

غالباً ما يُنظر إلى تربية الحيوانات الأليفة على أنها تجربة تمنح أصحابها السعادة والرفقة والدعم النفسي وقد أثبتت دراسات كثيرة فوائدها في التخفيف من التوتر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق لا يُقاس الافتراس بالحجم (متحف أستراليا)

باحثون يكتشفون أحد «ألطف وأشرس» الثدييات في العالم

اكتشف باحثون في أستراليا نوعاً جديداً من الجرابيات ينتمي إلى ما يصفه العلماء بأنه «ألطف وأشرس» مجموعة من الثدييات في العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تابعت الدراسة 88 كلباً كبيراً (فورنتيرز)

علامة في مشية الكلب قد تُنذر بإصابته بالخرف

أظهرت دراسة جديدة أنّ طول خطوة الرجلين الأماميتين لدى الكلاب المسنّة يتناقص بالتزامن مع تدهور قدراتها الإدراكية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق ما نراه... ليس دائماً الحقيقة (غيتي)

هل أسأنا فَهْم القطط طوال هذا الوقت؟

داخل المنازل التي تُربّى فيها قطط متعدّدة، يُفترض عادةً أن إقدام قطة على لعق قطة أخرى، وهو سلوك يُعرف علمياً بـ«التنظيف المتبادل»، دليل على الانسجام والتوافق.

«الشرق الأوسط» (لندن)