العلاقات المتأزمة مع موسكو وفضيحة مصرف «إتش إس بي سي» يتصدران الصحف البريطانية

العلاقات المتأزمة مع موسكو وفضيحة مصرف «إتش إس بي سي» يتصدران الصحف البريطانية

الإعلام الأميركي: الجليد وقمة الإرهاب والأوسكار
الاثنين - 5 جمادى الأولى 1436 هـ - 23 فبراير 2015 مـ

تناولت الصحف البريطانية في تغطيتها الأسبوعية الأزمة الأوكرانية والعلاقات المتأزمة مع موسكو والتحذيرات التي أطلقها وزير الدفاع البريطاني في هذا الخصوص، والتي قال فيها من أن روسيا قد تمد نفوذها إلى دول البلطيق، مستخدمة الاستراتيجية نفسها التي تتبعها لتقويض استقرار أوكرانيا.
وأوردت الصحف تصريحات مايكل فالون وزير الدفاع البريطاني التي قال فيها بأن على الحلف الأطلسي الاستعداد لعدوان روسي بكل أشكاله، مشيرا إلى «خطر حقيقي» يتهدد كلا من استونيا ولاتفيا وليتوانيا، الأعضاء الثلاثة في حلف الناتو. وتتهم كييف والبلدان الغربية روسيا بتسليح المتمردين وإرسال آلاف الجنود إلى أوكرانيا.
وقال وزير الدفاع البريطاني لصحيفة «تايمز» بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يثير قلقي». وأضاف: «يقلقني الضغط الذي يمارسه على دول البلطيق، وطريقته في اختبار الحلف الأطلسي»، مشيرا إلى عبور طائرات قاذفة روسية في الفترة الأخيرة قرب المجال الجوي البريطاني مطلع فبراير (شباط).
وجاءت التغطية الإعلامية بعد أن اصطحب فالون عددا من الصحافيين البريطانيين في رحلته إلى سيراليون. وقد أدلى فالون بتصريحاته بعدما ألحق الانفصاليون الموالون لروسيا بكييف يوم الأربعاء هزيمة جديدة بإرغام جيشها على الانسحاب في مدينة ديبالتسيفي الاستراتيجية، مما دفع بالرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو إلى طلب إرسال بعثة شرطة من الاتحاد الأوروبي في إطار الأمم المتحدة للحفاظ على السلام في شرق البلاد. وبينت الصحف اشتداد الأزمة بين دول حلف شمال الأطلسي، واستعدادها لصد أي عدوان روسي محتمل على دول البلطيق الأعضاء بالحلف.
وجاء عنوان صحيفة «ديلي تلغراف» على الصفحة الأولى في عدد الخميس ليعكس هذا الموقف. وتحت عنوان «بوتين سوف يستهدف دول البلطيق».
أما صحيفة «الغارديان» فقد ركزت على انسحابات قوات الجيش الأوكراني أمام هجمات الانفصاليين. وجاء عنوانها «لو بقينا لكانت النتيجة الموت أو الاعتقال»، مع صورة على عرض الصفحة للقوات الأوكرانية المنسحبة من ديبالتسيفي الاستراتيجية.
أما صحيفة «الإندبندنت» فقد اختارت في تغطيتها لعدد الخميس تطورات فضيحة مصرف «إتش إس بي سي». وتحت عنوان «يوم سيئ آخر في مكاتب بنك إتش إس بي سي». تناولت الصحيفة بعد عشرة أيام من التغطية المستمرة قرار السلطات السويسرية الأربعاء فتح تحقيق جنائي ضد المصرف في قضية تبييض أموال وأجرت مداهمات لمقره في جنيف.
وجرت عملية الدهم في مكاتب إتش إس بي سي ويتولاها المدعي العام لكانتون جنيف أوليفييه جورنو بمساعدة المدعي الأول ايف بيرتوسا. كما تناولت الصحف الأزمة المالية بين اليونان والاتحاد الأوروبي. وجاءت التغطية لتعكس ما يواجهه رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس في المفاوضات مع منطقة اليورو التي بلغت مرحلة حاسمة، مبينة أنه يأمل في التغلب على الصعوبات. وقال تسيبراس في اجتماع مع الرئيس كارولوس بابولياس بأن مطالب حكومته لإنهاء التقشف تكسب دعما واسعا. وقال «نحن في مرحلة حاسمة بالنسبة لهذه المفاوضات... نقدم مقترحات ونأمل في التغلب على هذه العقبة».
وقالت بعض الصحف بأن اليونان طلبت من دول منطقة اليورو تمديد برنامج الإنقاذ لستة أشهر متعهدة بالوفاء بكل ديونها وعدم أخذ أي إجراءات أحادية يمكن أن تقوض الأهداف المالية المتفق عليها.
كما ركزت صحيفة «الغارديان» في تغطيتها على ما جاء على لسان أسقف الكنيسة الأنجليكانية بخصوص وضع الفقراء والضعفاء. وتحت عنوان «السياسيون يساومون على الديمقراطية.. هذا ما يقوله الأساقفة»، كتبت الصحيفة تقول بأن الكنيسة الأنجليكانية شنت هجوما على الثقافة السياسية السائدة ولم تستثنِ أيا من الأحزاب الرئيسية، منتقدة ما تمنحه هذه الأحزاب من وعود فارغة لجمهور الناخبين قبل الانتخابات العامة المزمع تنظيمها في مايو (أيار) المقبل.
كما تناولت تغطية الأسبوعية الزوبعة الإعلامية التي سببتها استقالة أحد الصحافيين المخضرمين من صحيفة «ديلي تلغراف» واتهامه لها بأنها لم تقم بتغطية لفضيحة التهرب الضريبي لبنك إتش إس بي سي بسبب العلاقة التجارية الإعلانية بين البنك والصحيفة. وأثارت الاستقالة صدمة في أوساط الإعلام البريطاني. واتهم اوبورن الصحيفة بعدم نشر معلومات سلبية حول المصرف العملاق لإرضائه نظرا لكونه مساهما كبيرا في إعلاناتها. وإثر إعلان الاستقالة، أوردت صحيفة «ذي غارديان» التي نشرت تسريبات «سويس ليكس» أن المصرف «علق» إعلاناته في صحيفة «ديلي تلغراف».
وركز الإعلام الأميركي خلال الأسبوع الماضي على مؤتمر محاربة التطرف العنيف الذي دعا له البيت الأبيض، وخاطبه الرئيس باراك أوباما. ومع استمرار التطرف العنيف خارج الولايات المتحدة، تابعه الإعلام الأميركي، وتابع أيضا استمرار العواصف الجليدية التي سجلت أرقاما قياسية في عدة ولايات، منها ولاية ماساتشوستس في أقصى الشمال الشرقي.
في بداية الأسبوع، اهتز برنامج «أوباما أمنستي» (العفو عن المهاجرين غير القانونيين)، عندما أمر قاضي محكمة فدرالية في براونزفيل (ولاية تكساس) بوقف مؤقت للبرنامج الذي بدا العمل به في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2014.
في واشنطن، تظاهر مسلمون، وعاطفون عليهم، أمام البيت الأبيض؛ حيث بدا مؤتمر قمة لمكافحة التطرف العنيف. وقال هؤلاء إن «القمة تركز على الجوانب الأمنية، وتهمل دور المسلمين في رفض الإرهاب، ودورهم في مساعدة رجال الأمن. لكن، اعتراضهم على عمليات التجسس التي يقوم بها رجال الأمن وسطهم.
وفي منتصف الأسبوع، اهتمت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأخبار اقتصادية، داخلية وخارجية. منها تقرير الشركة الكورية الجنوبية «سامسونغ» للإلكترونيات أنها جمعت 6 مليار دولار نقدا، وذلك عائد مبيعاتها الناجحة. وأنها تخطط لاستخدام بعض منها لعمليات الاندماج والاستحواذ.
وكانت مفارقة أن صحيفة «واشنطن تايمز» نشرت، في الوقت نفسه، احتجاج كوريا الشمالية بأنها سترد «بقوة» على مؤتمر عقد في واشنطن حول انتهاكات حقوق الإنسان في كوريا الشمالية.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» تفاصيل مذبحة «داعش» في مدينة درنة، في ليبيا، عن إعدام 21 من المسيحيين المصريين الأقباط.
واهتمت القنوات التلفزيونية، كالعادة، بصور وتقارير عاصفة أخرى في واشنطن، وولايات تمتد من ماساتشوستس إلى نبراسكا. وفي ولايات كثيرة، أغلقت المدارس، وتعطلت وسائل النقل.
وانتهى الأسبوع بخبر في الصفحة الأولى في صحيفة «واشنطن بوست» عن الحكم بالسجن على مورين ماكدونيل، زوجة روبرت ماكدونيل، الحاكم السابق لولاية فرجينيا، الذي كان حوكم بالسجن أيضا في الشهر الماضي، لاشتراكهما في تهم فساد واستغلال نفوذ.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة