فورنالس: الاعتقاد بإمكانية التغلب على الجميع وراء انضمام وستهام إلى الكبار

اللاعب الإسباني يتحدث عن أسباب تطور فريقه ومنافسته على الوجود في المربع الذهبي

فورنالس والهدف الثاني في المباراة التي فاز فيها وستهام على وولفرهامبتون (رويترز)
فورنالس والهدف الثاني في المباراة التي فاز فيها وستهام على وولفرهامبتون (رويترز)
TT

فورنالس: الاعتقاد بإمكانية التغلب على الجميع وراء انضمام وستهام إلى الكبار

فورنالس والهدف الثاني في المباراة التي فاز فيها وستهام على وولفرهامبتون (رويترز)
فورنالس والهدف الثاني في المباراة التي فاز فيها وستهام على وولفرهامبتون (رويترز)

من المعروف أن المدير الفني لوستهام يونايتد، ديفيد مويز، لديه رسالة بسيطة للاعبين المبدعين في فريقه، وهي «إذا لم تركض كثيراً، فلن تلعب». وبالتالي، لا يوجد مكان في تشكيلة الفريق لأي لاعب لا يركض ولا يبذل مجهوداً كبيراً داخل المستطيل الأخضر، فيجب على كل لاعب، مهما كانت قدراته وإمكاناته، أن يعمل من أجل مصلحة الفريق أولاً. وخلال الموسم الحالي، حقق وستهام نتائج تفوق كل التوقعات وأصبح من المنافسين غير المتوقعين على إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا.
ويعد هذا إنجازاً استثنائياً، بالنظر إلى أن الفريق كان يصارع من أجل تجنب الهبوط لدوري الدرجة الأولى الموسم الماضي. وكان وستهام يعاني من التفكك والضعف قبل أن يعود مرة أخرى للعمل تحت قيادة ديفيد مويز في ديسمبر (كانون الأول) 2019. ومنذ ذلك الحين، أصبح الفريق قوة لا يستهان بها وقادراً على خلق كثير من المشاكل لأي منافس. وأصبح لاعبو الفريق في حالة معنوية مرتفعة للغاية، في الوقت الذي يستطيع فيه المدير الفني الاسكوتلندي مساعدة لاعبيه في تقديم أفضل ما لديهم داخل الملعب، ويعرف اللاعبون جيداً أنه يتعين عليهم أن يضعوا مصلحة الفريق في المقام الأول.
يقول بابلو فورنالس عن ذلك: «هذه هي الطريقة التي يجب أن تفهم بها كرة القدم وتفهم بها الحياة في معظم الأوقات. إذا كنت تعشق عملك وتبذل 100 في المائة من طاقتك فقد تسير الأمور بشكل جيد أو بشكل سيئ، لكن لا يمكن لأحد آنذاك أن يقول إنك لم تحاول. وبالتالي، فعندما أقوم بأي عمل، فإنني أبذل قصارى جهدي». ويجسد فورنالس التحسن الذي طرأ على أداء وستهام خلال الموسم الجاري. فعندما رحل لاعب خط الوسط الإسباني عن فياريال مقابل 24 مليون جنيه إسترليني في صيف 2019، بدا الأمر كأنه غير مناسب لكرة القدم الإنجليزية. وخلال تلك الأشهر الأولى الصعبة في الملاعب الإنجليزية، كان من الصعب معرفة السبب الذي دعا النجم أندريس إنييستا يقول إن فورنالس هو وريثه الشرعي في الملاعب. وكان الأمر يبدو كأن وستهام، الذي كان يعاني بشدة تحت قيادة مانويل بيليغريني، قد ارتكب خطأ آخر باهظ الثمن بالتعاقد مع هذا اللاعب.
يقول فورنالس: «لقد كان الأمر بمثابة صدمة كبيرة بالنسبة لي، لأنني أعتقد أنني لاعب جيد. ولم أكن قادراً على فهم الأسباب التي تجعلني لا أقدم المستوى الجيد نفسه الذي كنت أقدمه عندما كنت ألعب في إسبانيا. أنا فتى نحيل وكرة القدم هنا أقوى بعض الشيء. وكنت بحاجة إلى تعديل بعض الأشياء الصغيرة لكي أكون على المستوى نفسه مثل الجميع». لكن ما الذي كان صعباً في هذا الأمر؟ يقول اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً: «السرعة، ومدى قوة المباريات، والأشياء التي يسمح بها الحكام. ويمكن للجميع ملاحظة ذلك عندما تلعب الفرق الإنجليزية أو الفرق الإسبانية في المسابقات الأوروبية». ويضيف: «في إسبانيا، من الصعب التحدث مع الحكام. أما هنا فيتفهم الحكام حقيقة أنك تلعب مباراة لكرة القدم، ويحاولون التحدث معك بلطف. وإذا حدثك الحكم بطريقة إيجابية، فسيكون رد فعلك إيجابياً أيضاً».
وكان فورنالس مستعداً لإثبات نفسه لديفيد مويز من خلال العمل الجاد وتحسين قدراته فيما يتعلق بالسرعة والقوة. لقد تحسن مستوى اللاعب الإسباني بشكل واضح للجميع بالمقارنة بالموسم الماضي، وما زال يواصل التقدم والتطور. في الحقيقة، يقدم فورنالس مستويات رائعة هذا الموسم، حيث يصنع الأهداف وينطلق داخل مناطق جزاء الفرق المنافسة، وحتى عندما لا تكون الكرة في حوذته فإنه يتحرك بشكل رائع وذكي للغاية، وهي المواصفات التي تجعله لاعباً نموذجياً لديفيد مويز.
يقول فورنالس: «عندما جاء مويز إلى الفريق كنت قد بدأت أجد نفسي مع بيليغريني وأحاول اللعب بشكل جيد. كنت أحاول فقط أن أظهر لمويز أنني مستعد لمنح الفريق كل خبراتي وطاقتي. كنت أريد أن ألعب، وبالنسبة لي لا يهم من هو المدير الفني. إنه هو من يختار التشكيلة الأساسية للفريق، ومن غير السهل التنافس مع هؤلاء الزملاء الرائعين حقاً، لذلك أحاول دائماً أن أبذل 200 في المائة من طاقتي. في إسبانيا كنا معتادين على معاقبة من يخسر، وهو الأمر الذي يجعلك مستعداً للمنافسة على كل شيء».
ويولي فورنالس، القادم من مقاطعة كاستيون التي تقع على بُعد ساعة بالسيارة شمال فالنسيا، أهمية قصوى لعائلته، ويقول عن ذلك: «إنها مدينة صغيرة أو بلدة كبيرة، كما يحلو لك أن تصفها. إنها مكان جميل للعيش فيه، فهو قريب من البحر وقريب من الجبال، وبه كل شيء تريده، كما أنه مكان هادئ. لا يزال أمي وأبي يعملان، ولدي أخت تعيش في مدريد وتعمل في شركة لصناعة الأدوية. كانت هنا في إنجلترا، في نوتنغهام، للعمل لمدة ثلاث سنوات، كما عاشت في لندن لبعض الوقت لتحسين لغتها الإنجليزية».
ويعد الابتعاد عن العائلة أمراً صعباً لفورنالس، على الرغم من أنه أصبح أكثر سعادة الآن لأن شبكة الإنترنت تعني أن والديه يستطيعان مشاهدته وهو يلعب مع وستهام. يقول اللاعب الإسباني الشاب: «نحن نعيش في الجبال، وليس في وسط المدينة، وبالتالي فإنه ليس مكاناً غنياً. لقد كانت الاتصالات هناك أضعف قليلاً. وعندما وضعت الحكومة أليافاً بصرية جيدة لتحسين شبكة الإنترنت أصبح بإمكان عائلتي مشاهدة مبارياتنا. لقد اشتريت لهم جهاز تلفزيون كبيراً، لكي أضمن أن عائلتي تشاهدني أثناء المباريات. أمي تعشق الكرة أكثر مني، وتشعر بحماس شديد وتقفز من على الأريكية عندما تسمع اسمي».
وعبر اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً عن إعجابه الشديد بسانتي كازورلا، زميله السابق في فياريال، قائلاً: «فياريال مكان صغير، لكنه فريق رائع، ويذهب كثير من الفرق من كل مكان في العالم إلى هناك من أجل التعلم. كما يأتي السياح من كل مكان في العالم. وعندما كنا في ملعب التدريبات كان الجميع يغني ويهتف باسم سانتي كازورلا، الذي يعشقه الناس هناك بشكل مثير للإعجاب». ويقدم كازورلا أداء استثنائياً، منذ انضمامه لنادي السد القطري تحت قيادة زميله السابق تشافي هيرنانديز. وعلى الرغم من أن فورنالس يحترم عظماء كرة القدم الإسبانية، فإنه لا يشعر بالراحة من مقارنته بالنجم إنييستا، ويقول عن ذلك: «إنها مسؤولية كبيرة أن يسمع لاعب شاب أنه سيكون أندريس إنييستا القادم. إنييستا هو الرجل الذي منح إسبانيا أول كأس للعالم في تاريخها. إنه ليس مجرد لاعب عادي، لكنه أندريس إنييستا!».
وقد أشاد الجميع بفورنالس عندما قاد منتخب إسبانيا للفوز بنهائيات كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاماً قبل انتقاله إلى وستهام. يقول اللاعب الإسباني الشاب: «لقد كانت لحظة استثنائية. لقد أسهم هذا الإنجاز الكبير في تغيير المسيرة الكروية لعدد كبير من اللاعبين. جاء داني سيبايوس إلى هنا، وانتقل بورخا مايورال إلى روما، ومارك روكا إلى بايرن ميونيخ، وداني أولمو إلى لايبزيغ. لم نكن أفضل من الجيل السابق، الذي خسر المباراة النهائية أمام ألمانيا وكان يضم لاعبين رائعين مثل هيكتور بيليرين، وجيرارد ديولوفو. لقد كانت بطولة لا تصدق بالنسبة لي، لأن الموسم الماضي في فياريال كان ضعيفاً بعض الشيء».
والآن، يستطيع وستهام أن يدرك الأسباب التي كانت تجعل الجميع يتوقع مستقبلاً مبهراً لفورنالس، الذي لا يحتاج سوى إلى بعض التحسن في قدراته التهديفية. يقول فورنالس: «أتحدث دائماً إلى اللاعبين وأقول لهم إذا انطلقتم على أطراف الملعب فإنني سأحاول أن أكون داخل منطقة الجزاء لأن هذا مكان جيد لتسلم الكرة وتشكيل خطورة على الفريق المنافس. من الناحية الرياضية، فإن كرة القدم عادة ما تبقى معظم الوقت حول منطقة الجزاء».
وكان فورنالس يعرف جيداً أن مهمته لم تنتهِ بمجرد إحرازه هدفاً، ولذا واصل الركض والعمل الجاد. يقول النجم الإسباني الشاب: «يتعين علينا أن نستمتع بهذه اللحظات كمشجعين وكلاعبين وكمدير فني. يجب علينا أن نستمتع بهذه اللحظات وبما نقوم به، لأن هذه الأشياء تمنحنا مزيداً من الثقة. لماذا لا نتوقف أبداً عن الجري طوال التسعين دقيقة، ولماذا نعتقد أنه يمكننا التغلب على الجميع؟ في الحقيقة، هذه هي الفلسفة التي تمكنك من تحقيق نتائج جيدة».


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.