وزيرة التعاون الدولي المصرية: مساعٍ مع صناديق عربية لتمويل برنامج تنمية شبه جزيرة سيناء

المشاط تكشف لـ«الشرق الأوسط» أن «الصندوق السعودي» يساهم في دعم 32 مشروعاً حيوياً في مصر

الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي المصرية (الشرق الأوسط)
الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي المصرية (الشرق الأوسط)
TT

وزيرة التعاون الدولي المصرية: مساعٍ مع صناديق عربية لتمويل برنامج تنمية شبه جزيرة سيناء

الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي المصرية (الشرق الأوسط)
الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي المصرية (الشرق الأوسط)

كشفت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي المصرية، عن مساعٍ للعمل لتعزيز التنمية الاقتصادية ورفع كفاءة الأداء الحكومي، ضمن 5 أهداف رئيسية لبرنامج «مصر تنطلق»، اشتمل على حماية الأمن القومي وسياسة مصر الخارجية، وبناء الإنسان المصري، والنهوض بمستويات التشغيل، وتحسين مستوى معيشة المواطن.
وأفصحت المشاط في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن أن الصندوق السعودي للتنمية ساهم في تمويل 32 مشروعاً تنموياً، مبينة أن محفظة التعاون الإنمائي الجارية بين القاهرة والرياض تبلغ 1.9 مليار دولار، حيث يساهم الصندوق السعودي في مشروعات تنمية شبه جزيرة سيناء، مؤكدة السعي بالتعاون مع الصناديق العربية لتنفيذ برنامج تمويلي لمشروعات تنمية شبه جزيرة سيناء بلغت قيمته 3.3 مليار دولار. المزيد من التفاصيل في الحوار التالي:
> ما هي آخر مستجدات فرص التعاون التنموي بين مصر والسعودية خلال عام 2021؟
- تتعزز الشراكة الاقتصادية بين البلدين الشقيقين في التعاون الإنمائي منذ منتصف سبعينات القرن الماضي، وانعكست على الجهود التنموية بمجالات البنية التحتية والنقل والاتصالات والزراعة والصحة والتعليم والصناعة والطاقة وغيرها، حيث تبلغ محفظة التعاون الإنمائي الجارية بين الجانبين، نحو 1.9 مليار دولار، تمول العديد من المشروعات في محافظات مختلفة، القاهرة، وأسيوط، وشمال وجنوب سيناء، ودمياط، والمنيا، وسوهاج، والسويس، والجيزة، وكفر الشيخ، والبحيرة، والإسماعيلية.
ويساهم الصندوق السعودي في مشروعات تنمية شبه جزيرة سيناء من خلال برنامج الملك سلمان لتنمية شبه جزيرة سيناء بقيمة 1.5 مليار دولار، لتمويل العديد من المشروعات من بينها إنشاء جامعة الملك سلمان بن عبد العزيز، ومشروع التجمعات السكنية، المرحلتان الأولى والثانية، ومشروع طريق محور التنمية الطور 90 كم، ومشروع وصلات الطرق بطول 61 كم2. ومشروع محطة تحلية مياه العريش، ومشروع طريق النفق – طابا، ومشروع إنشاء 13 تجمعاً زراعياً، بالإضافة إلى محطة المعالجة الثلاثية لمياه صرف المحسمة، وغيرها من المشروعات؛ وتبلغ عدد المشروعات التي ساهم الصندوق السعودي للتنمية في مصر في تمويلها 32 مشروعاً.
> ماذا عن برنامج «مصر تنطلق»؟
- برنامج «مصر تنطلق»، يستهدف تحقيق 5 أهداف رئيسية، هي حماية الأمن القومي وسياستنا الخارجية، وبناء الإنسان المصري، والتنمية الاقتصادية، ورفع كفاءة الأداء الحكومي، والنهوض بمستويات التشغيل، وتحسين مستوى معيشة المواطن؛ وتستهدف الاستراتيجية تطوير وتنمية قطاعات الدولة كافة. وتدعم الوزارة تنفيذ برنامج الحكومة من خلال الهدف الاستراتيجي الثالث الخاص بالتنمية الاقتصادية ورفع كفاءة الأداء الحكومي.
ومن خلال هذا الهدف تسعى الوزارة لتوفير الموارد التمويلية اللازمة لتنفيذ برنامج الحكومة، وتعظيم الاستفادة من فرص التمويلات الدولية الميسرة، والمنح في تمويل تنفيذ المشروعات التنموية، وفق مهام الوزارة المحددة في تنمية وتدعيم علاقات التعاون الاقتصادي بين مصر والمنظمات الدولية والإقليمية، واقتراح معايير وضوابط الاقتراض الخارجي والحصول على المنح الأجنبية؛ متابعة الجهات المحلية المقترضة في الاستخدام والسداد، وكذلك متابعة الجهات المستفيدة من المنح الأجنبية في الاستخدام، وكذلك في إطار السياسة العامة للدولة وبما يكفل تحقيق التنمية الاقتصادية؛ إدارة العلاقات المصرية مع المنظمات وهيئات ومؤسسات التعاون الاقتصادي والتمويل الدولي والإقليمي وضمان الاستثمار والوكالات المتخصصة للأمم المتحدة في مجال التعاون الاقتصادي.
> ما حجم فرص التمويلات التنموية الدولية الميسرة والمنح في تمويل المشروعات التنموية في مصر؟
- عملت الوزارة على توفير التمويلات التنموية خلال 2020 لدعم برنامج الحكومة «مصر تنطلق»، في العديد من القطاعات وعلى مستوى مشروعات البنية التحتية لدعم التنمية المستدامة، أبرمت الوزارة تمويلات تنموية لقطاع النقل والمواصلات بما يخدم الهدف الاستراتيجي الخامس من أهداف برنامج الحكومة الخاص بتحسين معيشة المواطنين؛ وتعزيز كفاءة واستدامة وسائل النقل من خلال تمويل تطوير خطوط مترو الأنفاق، وتمويل تنفيذ شبكة الطرق، وغيرها.
نسعى لدفع حدود التعاون مع شركاء التنمية مُتعددي الأطراف، والثنائيين، والحكومات، وصانعي السياسات الاقتصادية الدوليين، والقطاع الخاص والمجتمع المدني، لدعم أجندة التنمية الوطنية، التي تتسق مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة، في سبيل تحقيق الاقتصاد الدائري، حيث بلغت التمويلات التنموية لقطاع النقل خلال 2020 تقريباً 1.8 مليار دولار من العديد من شركاء التنمية من بينهم بنك الاستثمار الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية وغيرهم.
وأبرمت الوزارة العديد من اتفاقيات التمويل التنموي لقطاع الكهرباء والطاقة المتجددة، بما يعزز أمن الطاقة والتحول نحو الطاقة المستدامة، ومن نماذج الشراكات الدولية الناجحة التي عززت جهود الدولة لتوفير الطاقة المستدامة، تنفيذ مشروع «بنبان» للطاقة الشمسية بأسوان بقدرة 1.5 غيغاواط، حيث يعتبر من أكبر المزارع الشمسية في العالم؛ وخلال العام الماضي أبرمت الوزارة اتفاقيات بقيمة 677 مليون دولار لقطاع الكهرباء والبترول والطاقة المتجددة، لتمويل مشروعات تعزيز شبكة كهرباء مصر، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة لشركة السويس لتصنيع البترول، ودعم التحول الأخضر في قطاع الكهرباء.
كذلك، تم تدعيم محور الأمن المائي ضمن برنامج عمل الحكومة من خلال توفير التمويلات لتنفيذ مشروعات المياه والصرف الصحي، ومن بين المشروعات المنفذة مشروع تعزيز خدمات مياه الشرب والصرف الصحي بمحافظات «المنيا، وسوهاج، وأسيوط، وقنا، والشرقية، والغربية، والبحيرة، ودمياط، وكفر الشيخ» لخدمة 20 مليون نسمة وتزويد نحو 82 قرية بخدمة الصرف الصحي. وخلال 2020 أبرمت الوزارة اتفاقيات تمويل تنموي بقيمة 917 مليون دولار لعدد من المشروعات في قطاع المياه والشرب والصرف الصحي من بينها العديد من المشروعات في شبه جزيرة سيناء مثل إنشاء منظومة مياه بحر البقر، وتدشين محطتي تحلية مياه بمدينة رفح الجديدة وبئر العبد الجديدة.
> ماذا عن تحسين عيش المواطن المصري؟
- سعت الوزارة من خلال الشراكات الدولية لتوفير التمويلات التنموية لقطاع الإسكان الاجتماعي، لتعزيز قدرة الدولة على توفير الوحدات السكنية للأسر منخفضة الدخل وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في هذه المشروعات، وأتاح شركاء التنمية حتى الآن مليار دولار لمشروع الإسكان الاجتماعي، واستفاد بالفعل من المشروع 320 ألف أسرة بالوحدات السكنية.
كذلك، ندعم الاستثمار في رأس المال البشري، لدعم الهدف الاستراتيجي الثاني ضمن برنامج الحكومة المتعلق ببناء الإنسان المصري؛ إذ عملت الوزارة على توفير التمويلات لقطاع الرعاية الصحية لتنفيذ العديد من المشروعات، وعلى رأسها التأمين الصحي الشامل، حيث اتفقت الوزارة مع البنك الدولي على توفير تمويل تنموي بقيمة 400 مليون دولار، لدعم توجهات الدولة في تنفيذ منظومة التأمين الصحي الشامل للمواطنين كافة ويجوّد الرعاية الاجتماعية، ويوحّد الجهود بين الدولة والقطاع الخاص لحماية الفئات الأكثر ضعفاً.
واتفقت الوزارة مع شركاء التنمية على دعم شبكات الحماية الاجتماعية بقيمة 900 مليون دولار، لتمويل مشروع دعم شبكات الأمان الاجتماعي «تكافل وكرامة»، منها 400 مليون دولار للمرحلة الأولى التي بدأت في 2015 و500 مليون دولار للمرحلة الثانية 2020؛ ويهدف المشروع إلى توفير دعم مشروط لدخل الأسرة لزيادة استهلاك الغذاء، والحد من الفقر مع تشجيع الأسر على إبقاء الأطفال في المدارس، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة للأسر، وحماية المواطنين المسنين الفقراء في مصر الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً، والمواطنين ذوي الإعاقات والأمراض الشديدة، وكذلك الأيتام 900 مليون دولار المرحلة الأولى 2015 والمرحلة الثانية 2020.
> ما تحديات برامج التمويل التنموي المعززة للتنمية المستدامة؟
- العام الماضي كان يمثل تحدياً كبيراً بشأن التعاون الإنمائي على مستوى العالم بسبب جائحة كورونا، حيث شهدت زيادة في الفجوة التمويلية لتنفيذ المشروعات التنموية، وزيادة في طلب الحصول علي تمويلات من الأسواق العالمية لمواجهة الأضرار الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن «كوفيد - 19»؛ ما تسبب في رفع تكلفة تحقيق أهداف التنمية الوطنية والأهداف الأممية للتنمية المستدامة 2030.
ووفقاً لتقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية انخفاض التمويلات التنموية، صاحب الأزمة انخفاض ملحوظ في حجم المساعدات الإنمائية، حيث انخفض التمويل التنموي الميسر بنسبة 8 في المائة عام 2020، والذي يمثل مصدراً مهماً من مصادر التمويل الخارجي للتصدي للصدمات الاقتصادية.
ورغم هذه التحديات، فإن مصر كان لها وضع استثنائي، حيث أسهمت الثقة الدولية في الاقتصاد المصري ونجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي المطبق منذ 2016، واستمرار الدولة في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى في مختلف المجالات، وقدرتها على تحقيق نمو إيجابي رغم الانكماش الذي أثر على النمو في الدول المحيطة كافة؛ كل هذه العوامل ساعدت الوزارة لاستغلال التعاون متعدد الأطراف للاتفاق على تمويلات تنموية لدعم الجهود التنموية في الدولة بقيمة 9.8 مليار دولار، منها 6.7 مليار دولار لقطاعات الدولة المختلفة و3.2 مليار دولار للقطاع الخاص والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
> ما أثر الجائحة على الاقتصاد المصري؟
- خلال العام الماضي تسببت جائحة كورونا في انكماش معظم اقتصاديات المنطقة، ورغم تأثر الاقتصاد المصري، فإنه حقق أداءً جيداً، وكان محل إشادة المؤسسات الدولية خلال 2020، وخلال مشاركتنا في الاجتماعات السنوية للبنك الدولي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية تكرر التركيز على القصة التنموية المصرية وأداء الاقتصاد خلال 2020، حيث كانت مصر هي الاقتصاد الوحيد في جميع مناطق البنك الأوروبي للإنشاء والتنمية الذي نجت من الركود في سنة 2020 بتوقعات إيجابية مع توقعات بنمو يصل إلى 5 في المائة في 2021. كما توقع البنك الدولي أن يحقق الاقتصاد المصري نمواً إيجابياً خلال عام 2021 بعد الأداء الجيد خلال 2020.
> ماذا بشأن برنامج تمويل مشروعات تنمية شبه جزيرة سيناء؟
- مع التعاون الإنمائي مع صناديق التمويل العربية، سعينا لتعزيز جهود الدولة لتنميتها، من خلال برنامج تمويلي بلغت قيمته 3.3 مليار دولار تمثل المرحلة الأولى منه بقيمة 2.7 مليار دولار للفترة من 2016 – 2019، شارك في تمويلها الصندوق السعودي للتنمية والصندوق الكويتي للتنمية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، حيث تم تنفيذ العديد من المشروعات بمجال محطات تحلية المياه والطرق والتعليم العالي والبحث العلمي والتنمية الزراعية والتجمعات السكنية والموارد المائية والري والبنية التحتية لشبكات المياه والإسكان.
وأسهمت هذه المشروعات في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بشبه جزيرة سيناء، بما يتسق مع أهداف التنمية المستدامة، من بينها القضاء على الفقر والتعليم الجيد والمياه النظيفة والنظافة الصحية؛ والعمل اللائق ونمو الاقتصاد؛ والمدن والمجتمعات المحلية المستدامة؛ والحياة في البر؛ وعقد الشراكات لتحقيق الأهداف؛ وتنعكس هذه المشروعات على المستوى المعيشي المواطنين في شبه جزيرة سيناء من خلال دمجهم في الجهود التنموية، كما تعمل على تهيئة المنطقة لتصبح ملائمة للاستثمارات في مختلف القطاعات.
ورغم «كورونا» تم افتتاح عدد كبير من هذه المشروعات، من بينها التجمعات السكنية والزراعية، ومحطات تحلية مياه ومعالجة مياه الشرب والصرف الصحي وغيرها، ووصلت نسبة تنفيذ العديد من المشروعات الجارية لنحو 80 في المائة.
ومن بين قصص النجاح التنموية، محطة مياه المحسمة، وهي محطة معالجة ثلاثية لمياه الصرف تعالج مليون م3 من المياه يومياً بمساهمة من الصندوق السعودي للتنمية ضمن برنامج الملك سلمان لتنمية شبه جزيرة سيناء، ويستهدف المشروع توفير مياه الزراعة من خلال استغلال مياه مصرف المحسمة ونقلها لشرق القناة لتتم معالجتها واستخدامها في الزراعة لاستغلال أراضٍ صالحة للزراعة تبلغ مساحتها 250 مليون م2؛ ويوفر مشروع المحسمة 12500 فرصة عمل مباشرة و150 ألف فرصة عمل غير مباشرة بتكلفة 211 مليون دولار، ونظراً لأهميته المشروع؛ فقد حصل على جوائز عدة، من بينها جائزة أفضل مشروع على مستوى العالم لإعادة تدوير واستخدام المياه.
> ما جهود تحقيق الأمن الغذائي بمصر؟
- لفتت جائحة كورونا أنظار العالم إلى أهمية الأمن الغذائي؛ لذلك فإن الدولة تنفذ العديد من المشروعات التي تركز على أطراف المنظومة كافة وليس فقط كيفية توفير السلع للمستهلكين.
وتسهم الزراعة بنسبة 14.5 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد المصري، كما أن 28 في المائة من القوى العاملة في الدولة من القطاع الزراعي، و55 في المائة من فرص العمل في الريف بالقطاع الزراعي أيضاً، ووفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة، حيث حقق القطاع بمصر نمواً بنسبة 20 في المائة في عائدات التصدير؛ كما أن مصر صُنفت من الدول التي لم تتأثر بشدة بجائحة كورونا.
وفي 2020، الوزارة تمكنت من توفير 100 مليون للزراعة والري والتموين من شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والوكالة الأميركية للتنمية و«صندوق أوبك للتنمية الدولية» والوكالة الفرنسية للتنمية وألمانيا.
وتنطلق استراتيجية الوزارة لدعم قطاع الزراعة، من وضع صغار المزارعين والمجتمعات الريفية محور الاهتمام، لنعمل مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين على بناء قدراتهم وتحسين وصولهم إلى المعرفة والتمويل والأسواق الصحيحة، وتوفير القروض الصغيرة للسيدات لتمويل أنشطتهن، وتوفير الدعم الفني، وإتاحة فرص التعليم للأطفال، وهو ما يمكننا من تحقيق التحول الكامل في المجتمعات الريفية.


مقالات ذات صلة

مصر تُؤمّن مخزوناً استراتيجياً «كافياً ومطَمئناً» من المنتجات البترولية

شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي يتابع الاثنين جهود تأمين احتياجات السوق من المنتجات البترولية (مجلس الوزراء)

مصر تُؤمّن مخزوناً استراتيجياً «كافياً ومطَمئناً» من المنتجات البترولية

تكثف الحكومة المصرية جهودها لتأمين مخزون استراتيجي كاف ومطَمئن من المنتجات البترولية، وذلك لاستدامة تلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية والخدمية.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
الاقتصاد وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، انتهاء واكتمال أعمال حفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة بالصحراء الغربية خلال شهر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري خلال اجتماع مع وزير المالية لبحث نتائج اجتماعه مع صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: جدل «التداعيات الاقتصادية» لا ينحسر مع مؤشرات التهدئة بالمنطقة

لا يزال جدل «التداعيات الاقتصادية» للحرب الإيرانية على مصر، مستمراً في مصر، رغم مؤشرات التهدئة في المنطقة أخيراً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

أعلنت «مجموعة طلعت مصطفى» المصرية أنها ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه (27 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مواطن يستبدل دولارات من داخل صرافة في القاهرة (رويترز)

تحسّن أداء الجنيه لا يُخفف مخاوف المصريين من هزات الاقتصاد

رغم تحسّن مستوى الجنيه أمام الدولار، فإن ذلك لن ينعكس قريباً على الأسعار، ولن يُبدد المخاوف من الهزات الاقتصادية، حسب متخصصين.

رحاب عليوة (القاهرة)

هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)
مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)
TT

هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)
مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)

يعكس هدوء الأسعار في القطاع السكني بالسوق العقارية السعودية تحوّلاً لافتاً نحو مرحلة أكثر توازناً واستدامة، بعد سنوات من الارتفاعات المتسارعة، وذلك بعد أن كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء عن تراجع في الرقم القياسي لأسعار العقارات بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، وذلك مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، نتيجةً لانخفاض القطاع السكني. فالتراجع المسجّل خلال الربع الأول من عام 2026، جاء كمؤشر على إعادة تصحيح طبيعية للأسعار، تسهم في تعزيز كفاءة السوق ومواءمتها مع مستويات الطلب الفعلي.

وفي الوقت الذي يقود فيه القطاع السكني هذا التحول، تواصل القطاعات الأخرى إظهار قدر من التماسك، ما يعزز من صورة سوق عقارية أكثر نضجاً وقدرة على الاستقرار في مواجهة المتغيرات الاقتصادية. ويؤكد مختصون في حديثهم إلى «الشرق الأوسط»، أهمية هذا التراجع في رفع نسبة تملك المسكن الأول للمواطن، مع إتاحة العقارات بأسعار متوازنة في السوق المحلية، موضحين أن العرض يستمر في الارتفاع أمام الطلب، متوقعين في الوقت ذاته أن تشهد المنظومة تراجعاً خلال الفترة المقبلة.

تأثيرات قرارات ولي العهد

وأوضح المختص في الشأن العقاري رئيس «مجموعة أماكن الدولية» خالد الجاسر، لـ«الشرق الأوسط»، أن قرارات ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان كان لها تأثير مباشر وغير مباشر على القطاع، وأسهمت في هذا الانخفاض، ما يعكس مرحلة تصحيح وتنظيم.

وكشف عن أبرز تأثيرات قرارات ولي العهد في ضبط أسعار الأراضي البيضاء والحد من الاحتكار، ورفع كفاءة السوق وتقليل المضاربات، والتوجيه نحو التملك الحقيقي بدلاً من الاستثمار العشوائي، بالإضافة إلى تشديد بعض السياسات التمويلية للحد من التضخم العقاري، وأشار إلى أهمية مشاريع الإسكان الحكومية والخاصة، التي أسهمت في رفع عدد الوحدات المتاحة، وفرض رسوم الأراضي البيضاء، ما أسهم في تقليل تخزينها دون تطوير، إلى جانب زيادة تكلفة التمويل العقاري، ما يقلل من الطلب. وبيّن الجاسر أن التوجه الحكومي في الانخفاض كان «مقصوداً جزئياً» لدعم المواطن، ومن أهم تلك المحفزات: برامج مثل «سكني» التي تقدم دعماً مباشراً، وتسهيلات التمويل المدعوم من الدولة، وزيادة الخيارات بأسعار تنافسية، وأيضاً ضبط السوق لمنع تضخم الأسعار غير المبرر.

نمو متوازن

ويرى أن الأسعار أصبحت أقرب للقيمة الحقيقية، وأقساط أقل نسبياً مقارنة بالسنوات السابقة، وأن هناك فرصاً أكبر لامتلاك أول مسكن مع تقليل المخاطر المالية طويلة المدى.

وتوقع رئيس «مجموعة أماكن الدولية» أن تميل الأسعار إلى الاستقرار في الفترة المقبلة مع نمو متوازن وليس ارتفاعات حادة، وكذلك استمرار المشاريع الكبرى (مثل مشروع نيوم وغيره)، ما يدعم الطلب، وأن السوق ستتجه نحو الجودة بدل الكمية. وأكد الجاسر أن هذا الانخفاض في المؤشر العقاري سينعكس على معدل التضخم في السعودية.

الحد من ارتفاع الأسعار

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة منصات العقارية خالد المبيض، لـ«الشرق الأوسط»، أن انخفاض الرقم القياسي لأسعار العقارات بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي يعد إشارة إلى دخول السوق مرحلة أكثر توازناً، خصوصاً في القطاع السكني الذي قاد التراجع بنسبة 3.6 في المائة. وواصل المبيض أن هذه المؤشرات لا تعني ضعفاً عاماً في السوق، بقدر ما تعكس إعادة تموضع للأسعار بعد موجات ارتفاع سابقة، بينما يظل القطاع التجاري والزراعي في مسار مختلف وأكثر تماسكاً.

الأراضي السكنية

وشهد القطاع السكني انخفاضاً سنوياً بنسبة 3.6 في المائة في الربع الأول. وتعود أسباب هذا التراجع إلى انخفاض أسعار مكونات رئيسية في هذه المنظومة، وهي:

- الأراضي السكنية: سجَّلت انخفاضاً بنسبة 3.9 في المائة.

- الفلل: شهدت التراجع الأكبر في هذا القطاع بنسبة 6.1 في المائة.

- الشقق: انخفضت أسعارها بنسبة 1.1 في المائة.

الأدوار السكنية: خالفت الاتجاه العام للقطاع وسجَّلت ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة.

العقارات التجارية والزراعية

في المقابل، أظهرت العقارات التجارية والزراعية صموداً ونمواً خلال الفترة نفسها. وسجَّل القطاع التجاري ارتفاعاً إيجابياً بنسبة 3.4 في المائة، مدعوماً بارتفاع أسعار قطع الأراضي التجارية 3.6 في المائة، والعمائر 2.6 في المائة، في حين تراجعت أسعار المعارض والمحلات 3.5 في المائة. أما القطاع الزراعي، فحافظ على وتيرة نمو قوية بلغت 11.8 في المائة، متأثراً بشكل مباشر بارتفاع أسعار الأراضي الزراعية بنفس النسبة.

المناطق الإدارية

أظهرت المناطق الإدارية تبايناً كبيراً في مستويات الأسعار، حيث حقَّقت المنطقة الشرقية أعلى ارتفاع في الأسعار بنسبة 6.9 في المائة، تلتها نجران 3.5 في المائة، ثم تبوك وعسير.

وبالنسبة إلى المناطق المنخفضة، سجَّلت الباحة أكبر تراجع بنسبة 9.2 في المائة، تلتها حائل 8.0 في المائة، والحدود الشمالية 6.6 في المائة. وفي المدن الكبرى، سجلت منطقة الرياض انخفاضاً بنسبة 4.4 في المائة، بينما كان التراجع في مكة المكرمة طفيفاً بنسبة 0.7 في المائة. وعلى أساس ربع سنوي مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، سجَّل المؤشر العام انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة.


مع تشديد الحظر... الصين تُقلّص صادرات الوقود دون حظرها

ناقلة نفط عملاقة أمام ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)
ناقلة نفط عملاقة أمام ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)
TT

مع تشديد الحظر... الصين تُقلّص صادرات الوقود دون حظرها

ناقلة نفط عملاقة أمام ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)
ناقلة نفط عملاقة أمام ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

تُقلّص الصين صادرات الوقود المكرر بدلاً من حظرها، حيث تستقبل دول من بينها ماليزيا وأستراليا، الإمدادات حتى بعد أن مددت بكين القيود المفروضة الشهر الماضي إلى أبريل (نيسان)، وذلك وفقاً لبيانات الشحن والتجار.

كان خفض الصادرات في أبريل أعمق مما كان عليه في مارس (آذار)، وفقاً لشركة «فورتيكسا» المتخصصة في تتبع ناقلات النفط، حيث بلغ إجمالي شحنات الديزل ووقود الطائرات والبنزين إلى وجهات أخرى غير هونغ كونغ 320 ألف طن متري في الأسبوعين الأولين من هذا الشهر؛ أي سدس مستويات العام الماضي فقط.

ولطالما فرضت الصين، رابع أكبر مُصدّر للوقود النظيف في آسيا، قيوداً على صادراتها من الوقود عبر نظام الحصص. وجاءت هذه القيود عقب اندلاع الحرب مع إيران، في وقتٍ خفّضت فيه مصافي التكرير في آسيا والشرق الأوسط إنتاجها بسبب صعوبة تأمين النفط الخام، مما زاد من شحّ الإمدادات في أسواق الوقود.

ووفقاً لبيانات شركة «فورتيكسا»، شملت شحنات الصين في أبريل 234 ألف طن مُجمّعة إلى فيتنام وإندونيسيا وماليزيا وأستراليا والفلبين، بالإضافة إلى 82 ألف طن إلى جنوب آسيا عبر سنغافورة.

في الوقت نفسه، حافظت مصافي التكرير على مستويات شحن عالية إلى هونغ كونغ، مستفيدةً من هوامش الربح التي ارتفعت نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وفقاً لتجار وبيانات الشحن.

وفي منتصف مارس، أصدرت بكين قراراً بحظر صادرات الوقود لإعطاء الأولوية لإمداداتها المحلية، حسبما أفادت به مصادر في ذلك الوقت. وتستثني القيود، التي لم تعلنها الصين رسمياً، هونغ كونغ وماكاو، بالإضافة إلى تزويد الطائرات بالوقود للرحلات الدولية وبيع وقود السفن للشاحنين في الرحلات الدولية.

صادرات مارس

وأفادت مصادر بأن الصين مدَّدت قيودها إلى أبريل لتعويض خفض الإنتاج في مصافي التكرير المملوكة للدولة بشكل رئيسي، مع استثناءات لكميات صغيرة للمشترين الإقليميين الذين طلبوا المساعدة لتخفيف نقص الوقود. وبينما سارعت مصافي التكرير في شحن بعض البضائع قبل صدور أمر مارس، تخضع صادرات أبريل لتدقيق أشد، وفقاً لتجار ومحللين.

وقال مدير تجارة الوقود في شركة مملوكة للدولة لوكالة «رويترز»، رافضاً الكشف عن اسمه نظراً لحساسية الموضوع، إن بكين ستتولى «ترتيب جميع الشحنات» في أبريل باستثناء تلك المتجهة إلى هونغ كونغ، مما سيؤدي إلى انخفاض حاد في الصادرات مقارنةً بشهر مارس.

وفي مارس، بلغت صادرات أنواع الوقود الثلاثة إلى أسواق تشمل سنغافورة وماليزيا والفلبين وأستراليا وفيتنام وبنغلاديش 436 ألف برميل يومياً، بانخفاض قدره 20 في المائة عن 551 ألف برميل يومياً في فبراير (شباط)، وفقاً لشركة «فورتيكسا».

وأظهرت بيانات شركة «كيبلر» انخفاض الصادرات من خارج هونغ كونغ بمقدار الثلث لتصل إلى 250 ألف برميل يومياً في مارس، مقارنةً بـ375 ألف برميل يومياً في فبراير. ولا تتطابق بيانات جهات التتبع دائماً بسبب اختلافات محتملة في التصنيف.

وقال المحلل زمير يوسف، من شركة «كيبلر»: «ظلت التدفقات إلى ماليزيا وفيتنام قريبة من مستويات ما قبل الحظر، مما يشير إلى أن بكين تتخذ قرارات تخصيص مدروسة بدلاً من فرض قيود شاملة». ويتسق هذا مع استعداد وزارة الخارجية المعلن للتعاون مع دول جنوب شرق آسيا المجاورة في مجال أمن الطاقة.

وأظهرت حساباتٌ مبنيةٌ على بياناتٍ جمركيةٍ نُشرت يوم السبت، أن صادرات شهر مارس من الديزل والبنزين ووقود الطائرات مجتمعةً -بما في ذلك إلى هونغ كونغ- كانت ثابتةً مقارنةً بشهر فبراير، لكنها انخفضت بنسبة الربع عن العام السابق لتصل إلى 2.58 مليون طن، حيث تراجع البنزين بنسبة 68 في المائة خلال الشهر، وانخفض وقود الطائرات بنسبة 13.1 في المائة. بينما حافظ الديزل على استقراره. وتشمل الأرقام الجمركية شحنات البضائع والمبيعات من المستودعات الجمركية لتزويد الطائرات بالوقود وتزويد السفن بالوقود.

تدفقات هونغ كونغ مستقرة

وأظهرت بياناتٌ من مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية وشركة «فورتيكسا» أن الشحنات الصينية من كيروسين الطائرات والديزل إلى هونغ كونغ لم تشهد تغييراً يُذكر، حيث بلغت 166 ألف برميل يومياً في مارس.

وقال تجارٌ إن مصافي التكرير التي حافظت على تدفقات هونغ كونغ مرتفعةً، حققت هوامش ربحٍ تصديريةً قوية.

واستقرت هوامش معالجة الديزل ووقود الطائرات في آسيا عند مستويات تزيد على ضعف وثلاثة أضعاف مستويات ما قبل النزاع، حيث بلغت نحو 45 دولار و56.50 دولار للبرميل على التوالي، في 20 أبريل، بعد أن سجلت مستويات قياسية في نهاية مارس.


إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

إدارة ترمب تعيد 127 ملياراً من الرسوم الجمركية غير المشروعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

فتحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، بوابة إلكترونية جديدة لتمكين الشركات من المطالبة باسترداد الرسوم الجمركية التي دفعتها بسبب سياسات أبطلتها المحكمة العليا الأميركية في وقت سابق من هذا العام. وتتجاوب هذه الخطوة مع الحكم الذي أصدرته المحكمة العليا بعدم دستورية الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ترمب بُعيد بدء رئاسته الثانية وبموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية بغية «جعل أميركا غنيّة مجدداً». ويتوقع أن تُتاح استردادات بقيمة 127 مليار دولار في المرحلة الأولى، علماً بأن الاستردادات يمكن أن تصل إلى أكثر من 166 مليار دولار في وقت لاحق.

وعلى الرغم من أن المستهلكين لن يتلقوا شيكات استرداد مباشرة، فإن البعض قد يسترد أمواله من خلال شركات التوصيل مثل «فيديكس»، بالإضافة إلى الدعاوى القضائية الجماعية الجارية التي تستهدف كبرى متاجر التجزئة، مثل «كوستكو» و«راي بان» و«إيسيلور لوكسوتيكا» و«كاواساكي موتورز». وأمرت المحكمة العليا بأكثرية ستة أصوات مقابل ثلاثة أصوات في 20 فبراير (شباط) الماضي بأن الرئيس ترمب قد تجاوز صلاحيات الكونغرس في تحديد الضرائب عندما فرض معدلات ضريبية جديدة على واردات المنتجات من كل دول العالم تقريباً، مُشيرة إلى العجز التجاري الأميركي بصفته حالة طوارئ وطنية. وقرر قاضٍ في محكمة التجارة الدولية الأميركية لاحقاً أن الشركات الخاضعة لهذه الرسوم الجمركية يحق لها استردادها. وخلص تقرير صادر عن مؤسسة الضرائب في فبراير أيضاً إلى أن الرسوم هذه تُعادل زيادة ضريبية قدرها ألف دولار لكل أسرة. وتقتصر أهلية المرحلة الأولى على المستوردين الذين دفعوا هذا النوع من الرسوم الجمركية، على أن يكون المتقدم هو المستورد المسجل أو وسيط الجمارك المرخص الذي قدم البيان الجمركي.

• 330 ألف مستورد

وأفادت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية في ملفات المحكمة بأن أكثر من 330 ألف مستورد دفعوا زهاء 166 مليار دولار أميركي رسوماً على 53 مليون شحنة. مع ذلك، لا تستوفي كل هذه المدفوعات شروط استرداد المرحلة الأولى. ومن 330 ألف مستورد دفعوا الرسوم، لم يُكمل سوى 56497 مستورداً التسجيل في نظام الدفع الإلكتروني التابع لهيئة الجمارك وحماية الحدود حتى 14 أبريل (نيسان) الماضي، مما يجعلهم مؤهلين لاسترداد رسوم جمركية بقيمة إجمالية قدرها 127 مليار دولار، شاملة الفوائد. وسيتم التعامل مع باقي المستوردين والشحنات في مراحل لاحقة. وتعهدت «فيديكس»، التي كانت تجمع الرسوم مباشرة من المستهلكين، بإعادة المبالغ المستردة إلى العملاء الذين دفعوها. وأفادت في بيان بأن «هدفنا واضح: إذا تم إصدار أي مبالغ مستردة لـ(فيديكس)، فسنرد رسوم قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية المدفوعة إلى الشاحنين والمستهلكين الذين تحملوا هذه الرسوم».

وكانت الشركة توقفت عن تحصيل الرسوم بعد يومين من قرار المحكمة العليا. وكانت شركة «كوستكو» رفعت دعوى قضائية فيدرالية في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، طعنت فيها بكل رسوم قانون سلطات الطوارئ بوصفها غير قانونية، مطالبة بإصدار أمر برد كامل المبالغ المدفوعة، بما فيها الفوائد. والتزمت الشركة بتحويل أي مبالغ مستردة تتلقاها مباشرة إلى أصحابها.

ونقلت صحيفة «بيوجت ساوند بيزنس جورنال» عن الرئيس التنفيذي لـ«كوستكو» رون فاكريس قوله: «كما فعلنا في السابق، عندما نجحت الطعون القانونية في استرداد الرسوم التي تم تمريرها بشكل أو بآخر إلى أعضائنا، فإن التزامنا هو إيجاد أفضل طريقة لإعادة هذه القيمة من خلال خفض الأسعار». ورفعت شركات كبرى أخرى دعاوى قضائية مماثلة، بما في ذلك شركات تصنيع النظارات «راي بان» و«إيسيلور لوكسوتيكا» و«كاواساكي موتورز».

وتُقدر إدارة الجمارك وحماية الحدود أن تستمر عمليات استرداد الرسوم من 60 إلى 90 يوماً من تاريخ قبول الإقرار. ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن الشريكة في شركة «آيس ميلر» ميغان سوبينو توقعها «حدوث بعض المشاكل» على غرار «أي برنامج إلكتروني». وقالت: «تُعدّ الدقة بالغة الأهمية أيضاً، إذ يمكن رفض الطلبات في حال وجود خطأ في التنسيق أو البيانات، كما أن معلومات الحساب المصرفي غير الصحيحة ستؤدي إلى تأخير أو منع الدفع».