وزيرة التعاون الدولي المصرية: مساعٍ مع صناديق عربية لتمويل برنامج تنمية شبه جزيرة سيناء

المشاط تكشف لـ«الشرق الأوسط» أن «الصندوق السعودي» يساهم في دعم 32 مشروعاً حيوياً في مصر

الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي المصرية (الشرق الأوسط)
الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي المصرية (الشرق الأوسط)
TT

وزيرة التعاون الدولي المصرية: مساعٍ مع صناديق عربية لتمويل برنامج تنمية شبه جزيرة سيناء

الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي المصرية (الشرق الأوسط)
الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي المصرية (الشرق الأوسط)

كشفت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي المصرية، عن مساعٍ للعمل لتعزيز التنمية الاقتصادية ورفع كفاءة الأداء الحكومي، ضمن 5 أهداف رئيسية لبرنامج «مصر تنطلق»، اشتمل على حماية الأمن القومي وسياسة مصر الخارجية، وبناء الإنسان المصري، والنهوض بمستويات التشغيل، وتحسين مستوى معيشة المواطن.
وأفصحت المشاط في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن أن الصندوق السعودي للتنمية ساهم في تمويل 32 مشروعاً تنموياً، مبينة أن محفظة التعاون الإنمائي الجارية بين القاهرة والرياض تبلغ 1.9 مليار دولار، حيث يساهم الصندوق السعودي في مشروعات تنمية شبه جزيرة سيناء، مؤكدة السعي بالتعاون مع الصناديق العربية لتنفيذ برنامج تمويلي لمشروعات تنمية شبه جزيرة سيناء بلغت قيمته 3.3 مليار دولار. المزيد من التفاصيل في الحوار التالي:
> ما هي آخر مستجدات فرص التعاون التنموي بين مصر والسعودية خلال عام 2021؟
- تتعزز الشراكة الاقتصادية بين البلدين الشقيقين في التعاون الإنمائي منذ منتصف سبعينات القرن الماضي، وانعكست على الجهود التنموية بمجالات البنية التحتية والنقل والاتصالات والزراعة والصحة والتعليم والصناعة والطاقة وغيرها، حيث تبلغ محفظة التعاون الإنمائي الجارية بين الجانبين، نحو 1.9 مليار دولار، تمول العديد من المشروعات في محافظات مختلفة، القاهرة، وأسيوط، وشمال وجنوب سيناء، ودمياط، والمنيا، وسوهاج، والسويس، والجيزة، وكفر الشيخ، والبحيرة، والإسماعيلية.
ويساهم الصندوق السعودي في مشروعات تنمية شبه جزيرة سيناء من خلال برنامج الملك سلمان لتنمية شبه جزيرة سيناء بقيمة 1.5 مليار دولار، لتمويل العديد من المشروعات من بينها إنشاء جامعة الملك سلمان بن عبد العزيز، ومشروع التجمعات السكنية، المرحلتان الأولى والثانية، ومشروع طريق محور التنمية الطور 90 كم، ومشروع وصلات الطرق بطول 61 كم2. ومشروع محطة تحلية مياه العريش، ومشروع طريق النفق – طابا، ومشروع إنشاء 13 تجمعاً زراعياً، بالإضافة إلى محطة المعالجة الثلاثية لمياه صرف المحسمة، وغيرها من المشروعات؛ وتبلغ عدد المشروعات التي ساهم الصندوق السعودي للتنمية في مصر في تمويلها 32 مشروعاً.
> ماذا عن برنامج «مصر تنطلق»؟
- برنامج «مصر تنطلق»، يستهدف تحقيق 5 أهداف رئيسية، هي حماية الأمن القومي وسياستنا الخارجية، وبناء الإنسان المصري، والتنمية الاقتصادية، ورفع كفاءة الأداء الحكومي، والنهوض بمستويات التشغيل، وتحسين مستوى معيشة المواطن؛ وتستهدف الاستراتيجية تطوير وتنمية قطاعات الدولة كافة. وتدعم الوزارة تنفيذ برنامج الحكومة من خلال الهدف الاستراتيجي الثالث الخاص بالتنمية الاقتصادية ورفع كفاءة الأداء الحكومي.
ومن خلال هذا الهدف تسعى الوزارة لتوفير الموارد التمويلية اللازمة لتنفيذ برنامج الحكومة، وتعظيم الاستفادة من فرص التمويلات الدولية الميسرة، والمنح في تمويل تنفيذ المشروعات التنموية، وفق مهام الوزارة المحددة في تنمية وتدعيم علاقات التعاون الاقتصادي بين مصر والمنظمات الدولية والإقليمية، واقتراح معايير وضوابط الاقتراض الخارجي والحصول على المنح الأجنبية؛ متابعة الجهات المحلية المقترضة في الاستخدام والسداد، وكذلك متابعة الجهات المستفيدة من المنح الأجنبية في الاستخدام، وكذلك في إطار السياسة العامة للدولة وبما يكفل تحقيق التنمية الاقتصادية؛ إدارة العلاقات المصرية مع المنظمات وهيئات ومؤسسات التعاون الاقتصادي والتمويل الدولي والإقليمي وضمان الاستثمار والوكالات المتخصصة للأمم المتحدة في مجال التعاون الاقتصادي.
> ما حجم فرص التمويلات التنموية الدولية الميسرة والمنح في تمويل المشروعات التنموية في مصر؟
- عملت الوزارة على توفير التمويلات التنموية خلال 2020 لدعم برنامج الحكومة «مصر تنطلق»، في العديد من القطاعات وعلى مستوى مشروعات البنية التحتية لدعم التنمية المستدامة، أبرمت الوزارة تمويلات تنموية لقطاع النقل والمواصلات بما يخدم الهدف الاستراتيجي الخامس من أهداف برنامج الحكومة الخاص بتحسين معيشة المواطنين؛ وتعزيز كفاءة واستدامة وسائل النقل من خلال تمويل تطوير خطوط مترو الأنفاق، وتمويل تنفيذ شبكة الطرق، وغيرها.
نسعى لدفع حدود التعاون مع شركاء التنمية مُتعددي الأطراف، والثنائيين، والحكومات، وصانعي السياسات الاقتصادية الدوليين، والقطاع الخاص والمجتمع المدني، لدعم أجندة التنمية الوطنية، التي تتسق مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة، في سبيل تحقيق الاقتصاد الدائري، حيث بلغت التمويلات التنموية لقطاع النقل خلال 2020 تقريباً 1.8 مليار دولار من العديد من شركاء التنمية من بينهم بنك الاستثمار الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية وغيرهم.
وأبرمت الوزارة العديد من اتفاقيات التمويل التنموي لقطاع الكهرباء والطاقة المتجددة، بما يعزز أمن الطاقة والتحول نحو الطاقة المستدامة، ومن نماذج الشراكات الدولية الناجحة التي عززت جهود الدولة لتوفير الطاقة المستدامة، تنفيذ مشروع «بنبان» للطاقة الشمسية بأسوان بقدرة 1.5 غيغاواط، حيث يعتبر من أكبر المزارع الشمسية في العالم؛ وخلال العام الماضي أبرمت الوزارة اتفاقيات بقيمة 677 مليون دولار لقطاع الكهرباء والبترول والطاقة المتجددة، لتمويل مشروعات تعزيز شبكة كهرباء مصر، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة لشركة السويس لتصنيع البترول، ودعم التحول الأخضر في قطاع الكهرباء.
كذلك، تم تدعيم محور الأمن المائي ضمن برنامج عمل الحكومة من خلال توفير التمويلات لتنفيذ مشروعات المياه والصرف الصحي، ومن بين المشروعات المنفذة مشروع تعزيز خدمات مياه الشرب والصرف الصحي بمحافظات «المنيا، وسوهاج، وأسيوط، وقنا، والشرقية، والغربية، والبحيرة، ودمياط، وكفر الشيخ» لخدمة 20 مليون نسمة وتزويد نحو 82 قرية بخدمة الصرف الصحي. وخلال 2020 أبرمت الوزارة اتفاقيات تمويل تنموي بقيمة 917 مليون دولار لعدد من المشروعات في قطاع المياه والشرب والصرف الصحي من بينها العديد من المشروعات في شبه جزيرة سيناء مثل إنشاء منظومة مياه بحر البقر، وتدشين محطتي تحلية مياه بمدينة رفح الجديدة وبئر العبد الجديدة.
> ماذا عن تحسين عيش المواطن المصري؟
- سعت الوزارة من خلال الشراكات الدولية لتوفير التمويلات التنموية لقطاع الإسكان الاجتماعي، لتعزيز قدرة الدولة على توفير الوحدات السكنية للأسر منخفضة الدخل وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في هذه المشروعات، وأتاح شركاء التنمية حتى الآن مليار دولار لمشروع الإسكان الاجتماعي، واستفاد بالفعل من المشروع 320 ألف أسرة بالوحدات السكنية.
كذلك، ندعم الاستثمار في رأس المال البشري، لدعم الهدف الاستراتيجي الثاني ضمن برنامج الحكومة المتعلق ببناء الإنسان المصري؛ إذ عملت الوزارة على توفير التمويلات لقطاع الرعاية الصحية لتنفيذ العديد من المشروعات، وعلى رأسها التأمين الصحي الشامل، حيث اتفقت الوزارة مع البنك الدولي على توفير تمويل تنموي بقيمة 400 مليون دولار، لدعم توجهات الدولة في تنفيذ منظومة التأمين الصحي الشامل للمواطنين كافة ويجوّد الرعاية الاجتماعية، ويوحّد الجهود بين الدولة والقطاع الخاص لحماية الفئات الأكثر ضعفاً.
واتفقت الوزارة مع شركاء التنمية على دعم شبكات الحماية الاجتماعية بقيمة 900 مليون دولار، لتمويل مشروع دعم شبكات الأمان الاجتماعي «تكافل وكرامة»، منها 400 مليون دولار للمرحلة الأولى التي بدأت في 2015 و500 مليون دولار للمرحلة الثانية 2020؛ ويهدف المشروع إلى توفير دعم مشروط لدخل الأسرة لزيادة استهلاك الغذاء، والحد من الفقر مع تشجيع الأسر على إبقاء الأطفال في المدارس، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة للأسر، وحماية المواطنين المسنين الفقراء في مصر الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً، والمواطنين ذوي الإعاقات والأمراض الشديدة، وكذلك الأيتام 900 مليون دولار المرحلة الأولى 2015 والمرحلة الثانية 2020.
> ما تحديات برامج التمويل التنموي المعززة للتنمية المستدامة؟
- العام الماضي كان يمثل تحدياً كبيراً بشأن التعاون الإنمائي على مستوى العالم بسبب جائحة كورونا، حيث شهدت زيادة في الفجوة التمويلية لتنفيذ المشروعات التنموية، وزيادة في طلب الحصول علي تمويلات من الأسواق العالمية لمواجهة الأضرار الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن «كوفيد - 19»؛ ما تسبب في رفع تكلفة تحقيق أهداف التنمية الوطنية والأهداف الأممية للتنمية المستدامة 2030.
ووفقاً لتقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية انخفاض التمويلات التنموية، صاحب الأزمة انخفاض ملحوظ في حجم المساعدات الإنمائية، حيث انخفض التمويل التنموي الميسر بنسبة 8 في المائة عام 2020، والذي يمثل مصدراً مهماً من مصادر التمويل الخارجي للتصدي للصدمات الاقتصادية.
ورغم هذه التحديات، فإن مصر كان لها وضع استثنائي، حيث أسهمت الثقة الدولية في الاقتصاد المصري ونجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي المطبق منذ 2016، واستمرار الدولة في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى في مختلف المجالات، وقدرتها على تحقيق نمو إيجابي رغم الانكماش الذي أثر على النمو في الدول المحيطة كافة؛ كل هذه العوامل ساعدت الوزارة لاستغلال التعاون متعدد الأطراف للاتفاق على تمويلات تنموية لدعم الجهود التنموية في الدولة بقيمة 9.8 مليار دولار، منها 6.7 مليار دولار لقطاعات الدولة المختلفة و3.2 مليار دولار للقطاع الخاص والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
> ما أثر الجائحة على الاقتصاد المصري؟
- خلال العام الماضي تسببت جائحة كورونا في انكماش معظم اقتصاديات المنطقة، ورغم تأثر الاقتصاد المصري، فإنه حقق أداءً جيداً، وكان محل إشادة المؤسسات الدولية خلال 2020، وخلال مشاركتنا في الاجتماعات السنوية للبنك الدولي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية تكرر التركيز على القصة التنموية المصرية وأداء الاقتصاد خلال 2020، حيث كانت مصر هي الاقتصاد الوحيد في جميع مناطق البنك الأوروبي للإنشاء والتنمية الذي نجت من الركود في سنة 2020 بتوقعات إيجابية مع توقعات بنمو يصل إلى 5 في المائة في 2021. كما توقع البنك الدولي أن يحقق الاقتصاد المصري نمواً إيجابياً خلال عام 2021 بعد الأداء الجيد خلال 2020.
> ماذا بشأن برنامج تمويل مشروعات تنمية شبه جزيرة سيناء؟
- مع التعاون الإنمائي مع صناديق التمويل العربية، سعينا لتعزيز جهود الدولة لتنميتها، من خلال برنامج تمويلي بلغت قيمته 3.3 مليار دولار تمثل المرحلة الأولى منه بقيمة 2.7 مليار دولار للفترة من 2016 – 2019، شارك في تمويلها الصندوق السعودي للتنمية والصندوق الكويتي للتنمية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، حيث تم تنفيذ العديد من المشروعات بمجال محطات تحلية المياه والطرق والتعليم العالي والبحث العلمي والتنمية الزراعية والتجمعات السكنية والموارد المائية والري والبنية التحتية لشبكات المياه والإسكان.
وأسهمت هذه المشروعات في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بشبه جزيرة سيناء، بما يتسق مع أهداف التنمية المستدامة، من بينها القضاء على الفقر والتعليم الجيد والمياه النظيفة والنظافة الصحية؛ والعمل اللائق ونمو الاقتصاد؛ والمدن والمجتمعات المحلية المستدامة؛ والحياة في البر؛ وعقد الشراكات لتحقيق الأهداف؛ وتنعكس هذه المشروعات على المستوى المعيشي المواطنين في شبه جزيرة سيناء من خلال دمجهم في الجهود التنموية، كما تعمل على تهيئة المنطقة لتصبح ملائمة للاستثمارات في مختلف القطاعات.
ورغم «كورونا» تم افتتاح عدد كبير من هذه المشروعات، من بينها التجمعات السكنية والزراعية، ومحطات تحلية مياه ومعالجة مياه الشرب والصرف الصحي وغيرها، ووصلت نسبة تنفيذ العديد من المشروعات الجارية لنحو 80 في المائة.
ومن بين قصص النجاح التنموية، محطة مياه المحسمة، وهي محطة معالجة ثلاثية لمياه الصرف تعالج مليون م3 من المياه يومياً بمساهمة من الصندوق السعودي للتنمية ضمن برنامج الملك سلمان لتنمية شبه جزيرة سيناء، ويستهدف المشروع توفير مياه الزراعة من خلال استغلال مياه مصرف المحسمة ونقلها لشرق القناة لتتم معالجتها واستخدامها في الزراعة لاستغلال أراضٍ صالحة للزراعة تبلغ مساحتها 250 مليون م2؛ ويوفر مشروع المحسمة 12500 فرصة عمل مباشرة و150 ألف فرصة عمل غير مباشرة بتكلفة 211 مليون دولار، ونظراً لأهميته المشروع؛ فقد حصل على جوائز عدة، من بينها جائزة أفضل مشروع على مستوى العالم لإعادة تدوير واستخدام المياه.
> ما جهود تحقيق الأمن الغذائي بمصر؟
- لفتت جائحة كورونا أنظار العالم إلى أهمية الأمن الغذائي؛ لذلك فإن الدولة تنفذ العديد من المشروعات التي تركز على أطراف المنظومة كافة وليس فقط كيفية توفير السلع للمستهلكين.
وتسهم الزراعة بنسبة 14.5 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد المصري، كما أن 28 في المائة من القوى العاملة في الدولة من القطاع الزراعي، و55 في المائة من فرص العمل في الريف بالقطاع الزراعي أيضاً، ووفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة، حيث حقق القطاع بمصر نمواً بنسبة 20 في المائة في عائدات التصدير؛ كما أن مصر صُنفت من الدول التي لم تتأثر بشدة بجائحة كورونا.
وفي 2020، الوزارة تمكنت من توفير 100 مليون للزراعة والري والتموين من شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والوكالة الأميركية للتنمية و«صندوق أوبك للتنمية الدولية» والوكالة الفرنسية للتنمية وألمانيا.
وتنطلق استراتيجية الوزارة لدعم قطاع الزراعة، من وضع صغار المزارعين والمجتمعات الريفية محور الاهتمام، لنعمل مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين على بناء قدراتهم وتحسين وصولهم إلى المعرفة والتمويل والأسواق الصحيحة، وتوفير القروض الصغيرة للسيدات لتمويل أنشطتهن، وتوفير الدعم الفني، وإتاحة فرص التعليم للأطفال، وهو ما يمكننا من تحقيق التحول الكامل في المجتمعات الريفية.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)

مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، السبت، ملامح الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2026 - 2027.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)

مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

تستهدف مصر تسوية متأخرات شركات البترول الأجنبية بالكامل والوصول إلى «صفر مديونيات» بحلول منتصف هذا العام، لتحفيز الاستثمارات الموجهة للتنقيب عن الطاقة.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا ظلام دامس في أحد الشوارع المصرية بعد قرار تبكير إغلاق المحال لترشيد الطاقة (محافظة الإسكندرية)

المصريون يأملون في انحسار تداعيات الحرب الإيرانية مع بدء الهدنة

مع إعلان هدنة لأسبوعين في الحرب الإيرانية، يأمل المصريون في انتهاء تداعياتها على اقتصادهم والتخفيف من القرارات «الاستثنائية» التي اتخذتها الحكومة.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد ​التقديرات ‌الأولية لشركة «إيني» الإيطالية ‌تشير إلى وجود تريليوني قدم مكعبة من ⁠الغاز ⁠و130 ألف برميل من المكثفات المصاحبة في الكشف الجديد (وزارة البترول المصرية)

«إيني» تعلن عن كشف للغاز قبالة سواحل مصر بحجم تريليوني قدم مكعبة

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية، الثلاثاء، عن كشف كبير للغاز في مصر يقدر بنحو تريليوني قدم مكعبة قبالة الساحل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تقرير أممي: اتساع الفجوة المالية العالمية و«التزام إشبيلية» يواجه وعوداً لم تُنفذ

امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)
امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)
TT

تقرير أممي: اتساع الفجوة المالية العالمية و«التزام إشبيلية» يواجه وعوداً لم تُنفذ

امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)
امرأة بلا مأوى تجلس في أحد شوارع باريس (أ.ف.ب)

خلص تقرير للأمم المتحدة إلى أن الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة تتسع أكثر فأكثر، حيث لا تزال الإجراءات التي اتفقت عليها العديد من الدول العام الماضي، بما في ذلك إصلاح المؤسسات المالية العالمية الكبرى، وعوداً لم تُنفذ.

صدر التقرير، الذي يُقيّم الخطة التي اعتُمدت في إشبيلية بإسبانيا خلال يونيو (حزيران) الماضي لتضييق الفجوة وتحقيق أهداف الأمم المتحدة الإنمائية لعام 2030، قبيل «اجتماعات الربيع» التي ستُعقد الأسبوع المقبل في واشنطن لصندوق النقد والبنك الدوليين، وهما المؤسستان الماليتان العالميتان الرئيسيتان اللتان تُعنيان بتعزيز النمو الاقتصادي.

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن الصندوق كان مستعداً لرفع مستوى النمو العالمي، لكن الحرب الإيرانية ألقت بظلالها على آفاق الاقتصاد العالمي.

وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، لي جون هوا، إن التوترات الجيوسياسية تُفاقم معاناة الدول النامية في جذب التمويل. وأضاف: «هذا وقت عصيب للغاية بالنسبة إلى التعاون الدولي؛ إذ باتت الاعتبارات الجيوسياسية تُؤثر بشكل متزايد على العلاقات الاقتصادية والسياسات المالية».

بائع يبيع الخضراوات في سوق بمدينة كولومبو (أ.ف.ب)

وأشار التقرير إلى ارتفاع الحواجز التجارية وتكرار الصدمات المناخية بوصفها عوامل تُفاقم الفجوة المتنامية.

في مؤتمر إشبيلية الذي عُقد العام الماضي، تبنّى قادة العديد من دول العالم، باستثناء الولايات المتحدة، بالإجماع «التزام إشبيلية» الذي يهدف إلى سدّ فجوة التمويل السنوية للتنمية البالغة 4 تريليونات دولار. ودعا الالتزام إلى زيادة الاستثمارات في الدول النامية وإصلاح النظام المالي الدولي، بما في ذلك صندوق النقد والبنك الدوليان.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مراراً إلى إجراء تغييرات جذرية في هاتَيْن المؤسستَيْن، قائلاً إن صندوق النقد الدولي أفاد الدول الغنية على حساب الدول الفقيرة، وإن البنك الدولي أخفق في مهمته، لا سيما خلال جائحة «كوفيد-19» التي أثقلت كاهل عشرات الدول بديون طائلة. وتعكس انتقاداته انتقادات أخرى من جهات خارجية تشير إلى استياء الدول النامية من هيمنة الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين على عملية صنع القرار في المؤسسات المالية.

وأشار تقرير الأمم المتحدة بشأن تنفيذ «التزام إشبيلية» إلى أنه يمثّل «أفضل أمل» لسد الفجوة المالية المتزايدة. لكن في عام 2025، ذكر لي أن 25 دولة خفّضت مساعداتها التنموية للدول الأفقر، مما أدى إلى انخفاض إجمالي بنسبة 23 في المائة مقارنةً بعام 2024، وهو أكبر انكماش سنوي مسجل. وأضاف أن أكبر انخفاض -بنسبة 59 في المائة- كان من نصيب الولايات المتحدة.

وبناءً على بيانات أولية، توقع لي انخفاضاً إضافياً بنسبة 5.8 في المائة خلال عام 2026.

وأوضح التقرير أن الرسوم الجمركية -بما فيها تلك التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب- كان لها أثر بالغ على الدول النامية. وأشار التقرير إلى أن متوسط ​​الرسوم الجمركية على صادرات أفقر دول العالم ارتفع من 9 في المائة إلى 28 في المائة في عام 2025، في حين ارتفع متوسط ​​الرسوم الجمركية على صادرات الدول النامية، باستثناء الصين، من 2 في المائة إلى 19 في المائة.


مركز صناعة السيارات في الهند يرفع الحد الأدنى للأجور لاحتواء الاحتجاجات

سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
TT

مركز صناعة السيارات في الهند يرفع الحد الأدنى للأجور لاحتواء الاحتجاجات

سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)
سيارات «ماروتي سوزوكي سيليريو» متوقفة بجانب خط سكة حديد فرعي داخل مصنع «ماروتي سوزوكي» في مانسار (رويترز)

رفعت حكومة ولاية هاريانا الحد الأدنى للأجور للعمال غير المهرة إلى 165 دولاراً شهرياً، من نحو 120 دولاراً، اعتباراً من الأول من أبريل (نيسان). وتُعد هذه الخطوة مفيدة للعمال، لكنها ستزيد من ضغوط التكاليف على صناعة السيارات في الهند في ظل ارتفاع أسعار المدخلات، واضطرابات سلاسل التوريد.

يأتي هذا القرار بعد يوم من اشتباكات بين الشرطة والعمال في مانسار، الواقعة على بُعد 48.28 كيلومتر جنوب نيودلهي، والتي تضم شركات مثل «ماروتي سوزوكي»، بالإضافة إلى مئات الوحدات الفرعية التي تُغذيها.

وقال أجاي كومار، مسؤول حكومي، في خطاب مُصوّر: «نحث العمال على مواصلة عملهم سلمياً».

وقد تضرر عمال المصانع بشدة جراء ارتفاع أسعار المطاعم بسبب انقطاع إمدادات الغاز في الأسابيع الأخيرة، مما دفع بعضهم إلى العودة إلى قراهم.

تُعدّ الهند ثاني أكبر مستورد للغاز البترولي المسال في العالم، وتواجه أسوأ أزمة غاز منذ عقود، حيث قامت الحكومة بتقليص الإمدادات للصناعات لحماية الأسر من أي نقص في غاز الطهي.

ستؤدي خطوة الحكومة إلى زيادة تكاليف صناعة السيارات الهندية، التي تعاني أصلاً من ارتفاع أسعار المواد الخام نتيجة للحرب الإيرانية. وبينما رفعت شركات مثل «تاتا موتورز» و«ماهيندرا» أسعار سياراتها، حذّرت «ماروتي» من اتخاذ خطوة مماثلة.

الاعتماد الكبير على الغاز

يُعدّ اعتماد الهند الكبير على الغاز في مختلف قطاعات الاقتصاد -من الشركات بمختلف أحجامها، إلى المنازل والزراعة والنقل العام- سبباً في جعل مصانعها، فضلاً عن ذوي الدخل المحدود، من بين أكثر الفئات عرضةً للخطر في آسيا.

يقول أكاش كومار، 25 عاماً، الذي يعمل في شركة «مونجال شوا»، وهي شركة مُورّدة لشركة «هيرو موتوكورب» لصناعة الدراجات النارية، إن الباعة المتجولين يطلبون منه ضعف سعر وجبة الخبز، والكاري، والزبادي، وفق «رويترز». وقال إن القرار سيجلب بعض الراحة. وأضاف: «مهما كان ما سنحصل عليه، علينا أن نكون سعداء»، ومشيراً إلى أن العمال استأنفوا عملهم بعد إبلاغهم بزيادة الأجور.

وأثرت الاضطرابات العمالية في مانسار على العديد من موردي قطع غيار السيارات هذا الأسبوع، وفقاً لمقابلات أجرتها «رويترز» مع أكثر من 30 عاملاً. وقال العمال إنهم يطالبون بزيادة الأجور للحفاظ على سبل عيشهم، حيث أصبحت المواد الغذائية باهظة الثمن، وإمدادات الغاز غير منتظمة.

وتؤكد الحكومة الفيدرالية عدم وجود نقص في غاز الطهي للأسر، وأنها تعمل على زيادة توفير الأسطوانات الصغيرة للعمال اليوميين، والمهاجرين.

وصرح مونجال شوا لـ«رويترز» بأن إنتاج شركته تأثر جزئياً هذا الأسبوع.

وفي شركة «روب بوليمرز»، وهي مورد لشركتي «ماروتي» و«هوندا»، حذرت إشعارات على جدار بوابة المصنع من اتخاذ إجراءات تأديبية ضد العمال المتغيبين، وقال مسؤول تنفيذي في الشركة إن «العمل تعطل بشدة في الداخل» بسبب الاحتجاجات.

في بيان صدر يوم السبت، صرّح روب لوكالة «رويترز» بأن تأثير احتجاجات العمال على الإنتاج كان «ضئيلاً للغاية»، وأن العمليات تسير الآن بشكل طبيعي.

في حين أن المحادثات بين إيران والولايات المتحدة قد رفعت الآمال في خفض التصعيد، قال مسؤولون تنفيذيون في قطاع صناعة السيارات إن سلاسل التوريد قد تستغرق أسابيع للعودة إلى وضعها الطبيعي، مع تزايد أعداد العمال المهاجرين العائدين إلى ديارهم.

يوجد في الهند نحو 400 مليون عامل مهاجر محلي يتجهون إلى أماكن مثل مانسار لكسب الحد الأدنى للأجور مقابل 48 ساعة عمل أسبوعياً في المتوسط.

وقال فينود كومار، رئيس منتدى الشركات الصغيرة والمتوسطة في الهند، والذي يمثل آلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة: «يبذل معظم أصحاب العمل قصارى جهدهم للاحتفاظ بالعمال العائدين من خلال تقديم وجبتين يومياً، أو دفع مكافأة رمزية».

يسعى المنتدى للحصول على مساعدة حكومية لتنفيذ إجراءات «طارئة»، وإنشاء مطابخ مشتركة على مستوى التجمعات، حيث قال كومار: «بمجرد مغادرة العمال، يصبح من الصعب جداً إعادتهم».


ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يروج لـ«طفرة» الطاقة: نحن بانتظار العالم في موانئنا

ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)
ترمب يترجل من طائرة الرئاسة في مطار شارلوتسفيل-ألبيمارل، بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن موجة جديدة من الزخم في صادرات الطاقة الأميركية، مشيراً إلى أن أعداداً هائلة من ناقلات النفط العملاقة، التي تعد من بين الأكبر عالمياً، تتجه حالياً نحو الموانئ الأميركية لتحميل الخام والغاز.

وفي رسالة على حسابه الخاص على «سوشيل تروث» اتسمت بنبرة ترويجية قوية لقدرات بلاده، وصف ترمب النفط الأميركي بأنه «الأفضل والأكثر عذوبة» في العالم. وادعى الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة تمتلك الآن احتياطيات وقدرات إنتاجية تتجاوز ما يمتلكه أكبر اقتصادين نفطيين يليانها مجتمعين، مشدداً على التفوق النوعي للخام الأميركي مقارنة بالمنافسين.

وجاءت تصريحات ترمب بمثابة دعوة مفتوحة للمشترين الدوليين، حيث ختم رسالته بعبارة: «نحن بانتظاركم.. وسرعة في التنفيذ»، في إشارة إلى جاهزية البنية التحتية الأميركية للتعامل مع الطلب العالمي المتزايد وسرعة دوران السفن في الموانئ.