سفير مصر في واشنطن: ممارسات إثيوبيا الأحادية سيكون لها تبعات جسيمة

سفير مصر في واشنطن: ممارسات إثيوبيا الأحادية سيكون لها تبعات جسيمة

الثلاثاء - 22 شهر رمضان 1442 هـ - 04 مايو 2021 مـ
سد النهضة الإثيوبي (رويترز)

قال السفير معتز زهران، سفير مصر في واشنطن، إن الإدارة الأحادية لعملية ملء وتشغيل سد النهضة من جانب إثيوبيا يمكن أن ينجم عنها تفاقم حالة الفقر المائي في مصر وكذا تفاقم الآثار السلبية لتغير المناخ على نحو لا يمكن احتواؤه، وحدوث أضرار بيئية واجتماعية واقتصادية هائلة، مؤكداً أنه أمر «لا يمكن السماح بحدوثه».
وأضاف زهران خلال مشاركته في ندوة بكلية الحرب الوطنية الأميركية، بحضور عدد من طلبة وقيادات وأركان الكلية، أن مصر لا يمكنها بأي حال التهاون فيما يخص أمنها المائي، حسب بيان لوزارة الخارجية المصرية.
وتناولت الندوة الأهمية الاستراتيجية الخاصة للعلاقات المصرية الأميركية، ودور مصر في إرساء الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط وأفريقيا، وجاءت قضية سد النهضة الإثيوبي كأحد أبرز الموضوعات التي تناولها السفير زهران.
واعتبر زهران أن قضية مياه النيل في كل من مصر والسودان أخطر من أن تُترك أسيرة للوضع الداخلي في إثيوبيا، لما لها من تبعات جسيمة على شعوب المنطقة، مشيراً إلى أن الإدارات الإثيوبية المتعاقبة هي التي دأبت وبشكل متعمد على اتباع سياسات تقوم على تأجيج الرأي العام الإثيوبي فيما يخص موضوع مياه النيل والمتاجرة بها داخلياً في إطار محاولة لاحتواء التوترات الداخلية المزمنة بإثيوبيا، بدلاً من السعي للتوصل لحل وسط يؤمّن المصلحة المشتركة لشعوب المنطقة.
وأبرز السفير المصري أنه كان ثمة حل على مائدة المفاوضات في واشنطن العام الماضي، يتيح توليد الكهرباء بأقصى كفاءة ممكنة من سد النهضة، كما يضمن حق إثيوبيا في إقامة مشروعات مستقبلية تحت مظلة القانون الدولي، غير أن الجانب الإثيوبي تغيب في اللحظة الأخيرة عن الاجتماع المخصص لتوقيع الاتفاق، نظراً لتفضيله التحرك الأحادي دون التقيد بالقانون الدولي، ودون أي تنسيق أو تشاور مسبق فيما يخص مشروعات السدود، حسب البيان.
وأضاف البيان أن التحرك الأحادي هو «السياسة الممنهجة التي تتبعها إثيوبيا مع مختلف جيرانها، مما تسبب في أن أصبحت بحيرة توركانا في كينيا على وشك الانقراض، على نحو ما أعلنت اليونسكو، كما يلحق أضراراً جسيمة بسكان حوض نهري جوبا وشبيلي في الصومال».
وشدد السفير زهران على أن مصر لا يمكن أن تسمح بتكرار مثل هذه الممارسات الإثيوبية الأحادية في حوض النيل أيضاً، وأن ذلك يُعد قضية وجودية ومصيرية بالنسبة للشعب المصري، مطالباً بدعم الولايات المتحدة لعملية الوساطة الراهنة تحت قيادة رئيس الاتحاد الأفريقي، من أجل التوصل لاتفاق ملزم على قواعد ملء وتشغيل سد النهضة في أقرب وقت، لحماية الأمن والاستقرار في المنطقة، وزوداً عن المصالح الاستراتيجية الأميركية مع الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا.


مصر أميركا أخبار مصر سد النهضة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة