لبنان: إجراءات لحماية مسؤولين معرضين للاغتيال بينهم ميقاتي

تفجير انتحاري جديد في الهرمل.. ووزير الداخلية اللبناني لـ {الشرق الأوسط} : كل من يتعاطى الشأن العام مهدد

رجال الإنقاذ يفحصون آثار الدمار في إحدى محطات الوقودالتي تسبب فيها انفجار سيارة مفخخة في منطقة الهرمل أمس (أ.ف.ب)
رجال الإنقاذ يفحصون آثار الدمار في إحدى محطات الوقودالتي تسبب فيها انفجار سيارة مفخخة في منطقة الهرمل أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان: إجراءات لحماية مسؤولين معرضين للاغتيال بينهم ميقاتي

رجال الإنقاذ يفحصون آثار الدمار في إحدى محطات الوقودالتي تسبب فيها انفجار سيارة مفخخة في منطقة الهرمل أمس (أ.ف.ب)
رجال الإنقاذ يفحصون آثار الدمار في إحدى محطات الوقودالتي تسبب فيها انفجار سيارة مفخخة في منطقة الهرمل أمس (أ.ف.ب)

شهدت مدينة الهرمل البقاعية، شرق لبنان قرب الحدود مع سوريا، تفجير سيارة مفخخة يقودها انتحاري مساء أمس، هو الثاني في المدينة خلال أقل من ثلاثة أسابيع، مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 28 آخرين بحسب وزارة الصحة اللبنانية، حروق بعضهم خطرة.
وأفادت المعلومات الأمنية الأولية، وفق ما أعلنه وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل أمس، بأن انتحاريا كان يقود سيارة رباعية الدفع، من نوع «غراند شيروكي»، فجر نفسه لدى وصوله إلى محطة الأيتام للوقود، التابعة لمؤسسات المرجع الشيعي الراحل محمد حسين فضل الله، الواقعة عند مدخل الشارع الرئيسي للمدينة. وذكرت تقارير إعلامية أمس أنه كان بحوزة الأجهزة الأمنية معلومات عن دخول سيارة مفخخة إلى الهرمل، لكنها انفجرت قبل إيجادها.
ووقع التفجير على بعد أكثر من مائتي متر من مدرسة المبرات الخيرية، وهي مدرسة داخلية ينام فيها عدد كبير من الأيتام والطلاب ذوي الأوضاع الاجتماعية الصعبة. وطمأن مسؤول مدارس المبرات في الهرمل حيدر جوهري بأن الأطفال جميعهم بخير.
وأدى التفجير إلى اندلاع حريق كبير في محطة الوقود وجوارها، مما دفع بالجيش اللبناني إلى فرض طوق أمني في مكان الانفجار وإبعاد الناس تخوفا من انفجار ثان في حال وصول النيران إلى خزانات الوقود في المحطة. وناشد النائب عن حزب الله نوار الساحلي، أهالي مدينة الهرمل الابتعاد عن مكان الانفجار وإفساح مجال العمال لفرق الإسعاف والدفاع المدني، خصوصا وأن التفجير استهدف محطة وقود في مكان قريب من خزانات الوقود.
ويعد هذا التفجير السابع في مناطق خاضعة لنفوذ حزب الله خلال سبعة أشهر، ويأتي بعد تكرار تنظيمات مرتبطة بـ«القاعدة» تحذيرها في الفترة الأخيرة من استهداف مناطق خاضعة لنفوذ حزب الله، ردا على قتال الحزب بسوريا إلى جانب القوات النظامية. وقال وزير الداخلية اللبناني ردا على سؤال أمس إنه «لا حل لهذه التفجيرات قبل انتهاء الأزمة السورية».
ويأتي هذا التفجير بعد أسبوعين على تفجير سيارة مفخخة في الشارع العريض في محلة حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت، في 21 يناير (كانون الثاني) الماضي، أدى إلى وقوع أربعة قتلى و46 جريحا. وتبنت جبهة النصرة في لبنان التفجير ردا على مقتل ثمانية أشخاص قضوا في قصف سوري نظامي على بلدة عرسال اللبنانية.
وفي السادس عشر من الشهر الماضي، فجر انتحاري سيارة مفخخة في مدينة الهرمل البقاعية، مما أدى إلى مقتل ستة أشخاص وإصابة أكثر من أربعين جريحا. وكان تفجير مماثل وقع في الشارع العريض بحارة حريك في الثاني من الشهر ذاته (يناير) أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وجرح أكثر من 75 آخرين.
وفي التاسع عشر من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، شهدت منطقة بئر حسن، المتاخمة لمنطقة نفوذ حزب الله في الضاحية الجنوبية تفجيرين انتحاريين استهدفا السفارة الإيرانية، أسفرا عن 23 قتيلا، أبرزهم المستشار الثقافي بالسفارة، وأحد قادة حزب الله الأمنيين، إضافة إلى 150 جريحا. وأدى تفجير سيارة مفخخة في منطقة الرويس في 15 أغسطس (آب) الماضي إلى مقتل نحو 30 شخصا وإصابة أكثر من 300 آخرين، في حين انفجرت سيارة مفخخة داخل مرآب للسيارة في منطقة بئر العبد، في شهر يوليو (تموز) الماضي، وأسفرت عن إصابة أكثر من 50 جريحا.
ولاقى التفجير أمس سلسلة مواقف مستنكرة، فاعتبر رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أنه «مرة جديدة تستهدف أيادي الغدر منطقة لبنانية وتمعن في إجرامها بحق مواطنين أبرياء»، مشيرا إلى أنه «لا يمكننا أمام هذا المصاب الجلل إلا أن نجدد المناشدة للجميع للتوحد حماية لوطننا وصونا لأهلنا».
وفي حين دعا الرئيس المكلف تمام سلام إلى «التزام أقصى درجات ضبط النفس رغم المصاب الأليم»، قال رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط: «إننا دخلنا في مرحلة الإرهاب المتنقل نتيجة الحرب في سوريا وصراع الدول على المنطقة»، مشيرا إلى «أننا لا ندري كم من سيارات مفخخة دخلت إلى الضاحية والهرمل وطرابلس ولم تعد تنفع كلمات الإدانة».
وقال جنبلاط في حديث تلفزيوني: «إننا ما زلنا في نقاش حول تشكيل الوزارة وهناك جدال على جنس الملائكة وبيزنطة على وشك السقوط»، معتبرا أن «كلام التحليل لن يعطي الثكالى أي مساعدة»، قائلا: «حتى نحن في لبنان لا نستطيع أن نصل إلى الحد الأدنى ووصلنا إلى ما وصلنا إليه».
ورأى وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال حسين الحاج حسن أن «الإرهاب يضرب في كل المناطق رغم الإجراءات الأمنية التي تقوم بها الأجهزة الرسمية والبلديات»، مشيرا إلى أنه «من المعلوم أنه أمام الانتحاريين أو العمليات الإرهابية ليس هناك حماية مضمونة 100 في المائة». ونددت الأمانة العامة لقوى 14 آذار بـ«الجريمة الموصوفة»، مكررة «مطلبها المزمن منذ بداية الثورة في سوريا بنشر الجيش اللبناني على طول الحدود ومؤازرته بالقوات الدولية كما يتيح القرار 1701».



وزارة الدفاع اليمنية: ماضون في توحيد القرار العسكري وإنهاء تعدد التشكيلات

لقاء وزير الدفاع اليمني بالمستشار العسكري للمبعوث الأممي لليمن في عدن (سبأ)
لقاء وزير الدفاع اليمني بالمستشار العسكري للمبعوث الأممي لليمن في عدن (سبأ)
TT

وزارة الدفاع اليمنية: ماضون في توحيد القرار العسكري وإنهاء تعدد التشكيلات

لقاء وزير الدفاع اليمني بالمستشار العسكري للمبعوث الأممي لليمن في عدن (سبأ)
لقاء وزير الدفاع اليمني بالمستشار العسكري للمبعوث الأممي لليمن في عدن (سبأ)

أكدت وزارة الدفاع اليمنية استمرار الجهود والترتيبات لتنفيذ استراتيجية توحيد القرار العسكري، وإنهاء حالة الانقسام، وتعدد التشكيلات المسلحة، بما يمنح الحكومة اليمنية قدرة أكبر على إدارة المعركة سياسياً وعسكرياً.

لقاء وزير الدفاع اليمني بالمستشار العسكري للمبعوث الأممي لليمن في عدن (سبأ)

وقال العميد الركن عبده مجلي، الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الجهود التي يقودها وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، وهيئة العمليات المشتركة، تستهدف بناء قوات مسلحة أكثر كفاءة وقدرة على إدارة المعركة ضد جماعة الحوثي.

وأشار مجلي إلى رصد «تحشيدات حوثية خلال الأيام الماضية في مختلف الجبهات، خصوصاً في جبهات الحديدة وساحل البحر الأحمر»، موضحاً أن التحركات شملت نشاطاً مكثفاً في محافظة الحديدة ومناطق عدة من الساحل الغربي المُطل على البحر الأحمر، تضمن زراعة ألغام أرضية، والدفع بتعزيزات بشرية وآليات عسكرية، إلى جانب إنشاء تحصينات وخنادق جديدة قرب خطوط التماس.

ولفت الناطق باسم إلى أن «الهدف من هذه التحشيدات يتمثل في محاولة الحوثيين تعزيز مواقعهم الدفاعية في الساحل الغربي تحسباً لأي عمليات عسكرية قد تنفذها القوات المسلحة اليمنية ردّاً على أعمالهم العدائية»، مشيراً إلى أن الجماعة تسعى أيضاً إلى «ممارسة ضغوط ميدانية وسياسية بالتزامن مع التحركات الدولية المتعلقة بأمن البحر الأحمر والملاحة الدولية».

جانب من حفل تخرج طلاب كلية الطيران والدفاع الجوي بمحافظة مأرب (سبأ)

وأضاف مجلي أن «الميليشيات الحوثية تُحاول كذلك إيجاد حالة من التوتر في الساحل الغربي المرتبط بالممرات البحرية الدولية، ولا سيما في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بأمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب».

وشدد على «جاهزية القوات المسلحة اليمنية في مختلف الجبهات القتالية، خصوصاً في الساحل الغربي»، مؤكداً استمرار التنسيق الميداني بين مختلف الوحدات والتشكيلات العسكرية، ضمن الجهود الرامية إلى توحيد القرار العسكري، وتعزيز مراكز العمليات المشتركة.

وقال إن «توحيد القرار العسكري يُحدد طبيعة المواجهة مع الميليشيات الحوثية، ويرفع الروح المعنوية والكفاءة القتالية، ويُعزز مستوى التنسيق العملياتي بين مختلف الجبهات، بما يُسهم في تسريع الاستجابة الميدانية وتقليص الازدواجية والانقسامات العسكرية».

وأضاف مجلي أن «الاستمرار في بناء قوات مسلحة موحدة يمنح الحكومة اليمنية قدرة أكبر على إدارة المعركة سياسياً وعسكرياً»، مشيراً إلى أن ذلك «يُعزز ثقة المجتمع الدولي بوجود شريك مؤسسي قادر على حماية الاستقرار وتنفيذ أي تفاهمات مستقبلية تتعلق بالأمن والاستقرار في اليمن ودول الجوار والعالم».

لقاء وزير الدفاع بمستشار المبعوث الأممي

وفيما يتعلّق بلقاء وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، في العاصمة المؤقتة عدن، بالمستشار العسكري للمبعوث الأممي إلى اليمن الجنرال أنتوني هايورد، قال العميد عبده مجلي إن اللقاء يكتسب «أهمية سياسية وعسكرية كبيرة».

وأوضح الناطق الرسمي أن اللقاء جاء «في مرحلة حساسة تشهد تحركات أممية تهدف إلى إبقاء مسار السلام قائماً»، بالتزامن مع «تصعيد وتحشيدات وإقامة دورات طائفية من قبل جماعة الحوثي».

تدشين تشكيل بحري جديد للقوات البحرية اليمنية في قطاع البحر الأحمر من باب المندب (سبأ)

وأشار إلى أن أهمية اللقاء تبرز في ظل تأكيد الحكومة اليمنية التزامها بإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس وطنية حديثة، ومواصلة جهود توحيد القوات المسلحة ودمج مختلف التشكيلات العسكرية تحت مظلة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة عبر مركز العمليات المشتركة.

وتحدّث مجلي عن «تنفيذ استراتيجية تهدف إلى توحيد القرار العسكري وإنهاء حالة الانقسام وتعدد التشكيلات العسكرية، بما يُسهم في بناء قوات مسلحة أكثر قدرة وكفاءة على إدارة المعركة المشتركة ضد جماعة الحوثي».

وأضاف أن «ترتيبات عسكرية وأمنية تُنفذ حالياً بهدف تعزيز الأمن والاستقرار في مختلف المناطق، واستعادة مؤسسات الدولة والشرعية، وإنهاء مشروع الميليشيات الحوثية التوسعي المدعوم من النظام الإيراني».


لبنان متردد في المشاركة بالاجتماعات الأمنية

عمال إنقاذ يبحثون عن ضحايا تحت أنقاض منزل دمّرته غارة إسرائيلية في قرية دير قانون النهر بجنوب لبنان أمس (أ.ب)
عمال إنقاذ يبحثون عن ضحايا تحت أنقاض منزل دمّرته غارة إسرائيلية في قرية دير قانون النهر بجنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان متردد في المشاركة بالاجتماعات الأمنية

عمال إنقاذ يبحثون عن ضحايا تحت أنقاض منزل دمّرته غارة إسرائيلية في قرية دير قانون النهر بجنوب لبنان أمس (أ.ب)
عمال إنقاذ يبحثون عن ضحايا تحت أنقاض منزل دمّرته غارة إسرائيلية في قرية دير قانون النهر بجنوب لبنان أمس (أ.ب)

يتردد لبنان في المشاركة بالاجتماعات الأمنية المزمع عقدها في 29 مايو (أيار) بين ممثلين عن الجيشين اللبناني والإسرائيلي في مقر وزارة الدفاع الأميركية، بسبب استمرار الخروقات الإسرائيلية لوقف النار.

ويقف لبنان حالياً أمام خيارين؛ إما تعليق مشاركته، أو حضوره، مشترطاً إدراج وقف إطلاق النار بنداً أول على جدول الأعمال التقني، لأن تعذّر وقفه يُحرج الرئيس اللبناني جوزيف عون وحكومة الرئيس نواف سلام، بعدما كانا قد ربطا موافقتهما على بدء المفاوضات بوقف النار التي تتوسع في شمال الليطاني.

وقالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن لبنان لا يُبدي حماسة لاستئناف المفاوضات تحت ضغط إسرائيل بالنار ورد «حزب الله» عليها.

وفي مؤشر على تصعيد إضافي، افتتحت إسرائيل أمس، محور توغل ثالثاً في الجنوب، باتجاه بلدة حداثا الواقعة على تخوم «الخط الأصفر»، وقال «حزب الله» في بيان، إن مقاتليه تصدوا للهجوم، وألزموا القوات الإسرائيلية العودة إلى بلدة رشاف بعد فشل المحاولة.


نشطاء يعلنون اعتقال إسرائيل مصريَّين شاركا في «أسطول الصمود»

متظاهرون بأثينا في 18 مايو 2026 احتجاجاً على اعتراض البحرية الإسرائيلية أسطول التضامن العالمي قرب قبرص (أ.ف.ب)
متظاهرون بأثينا في 18 مايو 2026 احتجاجاً على اعتراض البحرية الإسرائيلية أسطول التضامن العالمي قرب قبرص (أ.ف.ب)
TT

نشطاء يعلنون اعتقال إسرائيل مصريَّين شاركا في «أسطول الصمود»

متظاهرون بأثينا في 18 مايو 2026 احتجاجاً على اعتراض البحرية الإسرائيلية أسطول التضامن العالمي قرب قبرص (أ.ف.ب)
متظاهرون بأثينا في 18 مايو 2026 احتجاجاً على اعتراض البحرية الإسرائيلية أسطول التضامن العالمي قرب قبرص (أ.ف.ب)

أعلن نشطاء أن إسرائيل احتجزت مصريين اثنين - دبلوماسي سابق وطالب - كانا على متن أسطول مساعدات يتجه إلى قطاع غزة، معروف باسم «أسطول الصمود»، بعد أن تم اعتراضه في البحر قبالة سواحل قبرص.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد أعلنت، مساء الثلاثاء، احتجاز 430 ناشطاً كانوا على متن أسطول المساعدات المتجه إلى غزة، قبل اقتيادهم إلى ميناء أشدود.

وأبحرت سفن الأسطول، البالغ عددها نحو 50 سفينة، من جنوب غرب تركيا قبل نحو أسبوع متوجهة إلى غزة، وعلى متنها مساعدات إنسانية وإغاثية حيوية تشمل الغذاء والمياه والأدوية.

وأفاد متحدث باسم «الخارجية» الإسرائيلية بأنه «تم نقل جميع الناشطين البالغ عددهم 430 إلى سفن إسرائيلية، وهم في طريقهم إلى إسرائيل؛ حيث سيتمكنون من مقابلة ممثليهم القنصليين».

وتحدث «أسطول الصمود العالمي»، في أكثر من إفادة على منصاته الرقمية، عن «اعتراض القوات الإسرائيلية قواربه التي تبلغ نحو 50 قارباً»، وأشار إلى «اختطاف النشطاء والمتطوعين المشاركين في القافلة»، وطالب بـ«الإفراج السريع عن المحتجزين، وإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة».

وتحدث نشطاء مصريون عن احتجاز دبلوماسي مصري سابق وناشط مصري، ضمن المتطوعين الذين احتجزتهم تل أبيب في «أسطول الصمود»، وتداولوا عبر منصاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً للدبلوماسي السابق محمد عليوة، والطالب كريم عوض، على متن قوارب الأسطول.

وأشار النشطاء إلى أن الدبلوماسي السابق محمد عليوة، سبق وشغل مناصب في «الخارجية» المصرية، من بينها قنصل مصر لدى الأردن.

ولم تصدر أي إفادة رسمية من مصر بشأن «موقف المحتجزين المصريين لدى إسرائيل»، وحاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع وزارة الخارجية المصرية، إلا أنه لم يتسنَّ الحصول على رد حتى كتابة التقرير.

جنود إسرائيليون على متن سفينة تحمل رموز أسطول الصمود العالمي وخلفها سفينة حربية إسرائيلية كما يظهر من مدينة أشدود (رويترز)

وتداول موقع «أسطول الصمود»، فيديو للناشط كريم عوض، الثلاثاء، على متن أحد قوارب الأسطول، أشار فيه إلى أنه «ذاهب إلى غزة»، كما دعا فيه إلى «التعبئة في الشوارع لدعم الفلسطينيين».

وأشار والد الناشط المحتجز محمد فتوح عوض، في تدوينة على صفحته بموقع «فيسبوك»، الأربعاء، إلى أنه «تلقى اتصالات من وزارة الخارجية البريطانية، تفيد باحتجاز نجله ضمن الدفعة الأولى من المحتجزين، الذين وصلوا إلى ميناء أشدود الإسرائيلي»، وقال إن «هناك محامين حصلوا على تصاريح بالدخول إلى المحتجزين».

وانتقد والد الناشط المصري، الفيديوهات المتداولة لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وهو يعتدي على المحتجزين، وأشار إلى أن «مثل هذه الممارسات لن تمنع النشطاء من مواصلة دورهم في دعم غزة»، ونوه بـ«خروج مظاهرات في بولندا الأربعاء للاحتجاج على احتجاز تل أبيب للمشاركين في الأسطول».

وليس غريباً أن يشارك نشطاء مصريون في قافلة صمود لدعم غزة، حسب رأي رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين صلاح عبد العاطي، الذي قال إن «الدعم المصري المستمر لغزة يتنوع ما بين إطاره السياسي والدبلوماسي والشعبي».

ويرى عبد العاطي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن احتجاز إسرائيل نشطاء «أسطول الصمود» يعد «جريمة قرصنة دولية، يجب أن تحاسب عليها دولياً»، وأشار إلى أن «الممارسات الإسرائيلية بحق نشطاء القافلة لن تقيد نشاطهم التضامني، بدليل زيادة عدد المشاركين في القافلة عما سبق».

ويُعد «أسطول الصمود العالمي» ثالث مبادرة خلال عام تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي يعاني من نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية والوقود، منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.