بدائل مجانية ومنخفضة التكلفة لبرامج مشهورة

تطبيقات وخدمات سحابية لتصميم الرسومات والمطبوعات وتحرير الصوتيات وعروض الفيديو

برامج وخدمات مجانية ومنخفضة التكلفة لتحرير المحتوى بقدرات متقدمة
برامج وخدمات مجانية ومنخفضة التكلفة لتحرير المحتوى بقدرات متقدمة
TT

بدائل مجانية ومنخفضة التكلفة لبرامج مشهورة

برامج وخدمات مجانية ومنخفضة التكلفة لتحرير المحتوى بقدرات متقدمة
برامج وخدمات مجانية ومنخفضة التكلفة لتحرير المحتوى بقدرات متقدمة

انتشرت برامج تصميم الرسومات والمطبوعات وتحرير الصوتيات وعروض الفيديو بشكل كبير بين المستخدمين، سواء لطلاب تخصصات الهندسة أو الفنون أو للموظفين، خصوصاً برامج «فوتوشوب» (Photoshop) و«إلاستريتر» (Illustator) و«إن ديزاين» (InDesign) و«لايتروم» (Lightroom) و«بريميير» (Premiere) و«أوديشين» (Audition)، وغيرها. ولكن، ومع التحول نحو نموذج العمل السحابي والاشتراكات الشهرية لهذه البرامج التي قد تصل إلى 53 دولاراً في الشهر (أكثر من 600 دولار سنوياً)، فإن استخدامها لفترات مطولة أصبح أمراً مكلفاً.
ونذكر في هذا الموضوع مجموعة من البرامج والخدمات السحابية البديلة المجانية أو منخفضة التكلفة، وبوظائف وقدرات عالية.

تحرير الصور

> البرنامج الأول هو «أفينيتي فوتو» (Affinity Photo). وهو البديل لبرنامج «فوتوشوب»، الذي يعمل على نظم التشغيل «ويندوز» و«ماك» و«آيباد أو إس». ويقدم البرنامج وظائف متقدمة لتحرير الصور تشمل إزالة العيوب والشوائب وتعديل الألوان ومزج عدة عناصر من خلال استخدام مئات الطبقات (Layers) للصورة الواحدة. ويدعم البرنامج الصور بامتدادات RAW وPSA وPSB (وغيرها)، وتقنية المجال العالي الديناميكي (High Dynamic Range HDR) والصور البانورامية العريضة والصور المحيطية في 360 درجة والرسم باستخدام الأقلام الرقمية. كما يدعم البرنامج إجراء التعديلات نفسها على عدة صور في آن واحد لتسريع العملية (مثل تعديل الألوان)، والعمل على الصورة بدقة تزيد على 100 ميغابكسل ومعاينة التعديلات قبل تطبيقها.
ويقدم البرنامج كذلك أدوات لإزالة الآثار غير المرغوبة من الصور القديمة، مثل الألوان الباهتة والحروق وإزالة العناصر غير المرغوبة وتعديل الألوان وإضافة الفلاتر، وغيرها. كما يمكن تطبيق المؤثرات البصرية على طبقة واحدة أو عدة طبقات في الصورة، إلى جانب تقديم أدوات رسم متعددة للمحترفين، ولصق عدة صور بعضها إلى جوار بعض آلياً وبدقة عالية، ودمج عدة عناصر في عنصر واحد للحصول على صور إبداعية، وإضافة النصوص بطرق مبتكرة إلى الصور. ويبلغ سعر البرنامج 50 دولاراً، مع تقديم خصومات والقدرة على تجربة البرنامج مجاناً لفترة محددة. ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات حول البرنامج من موقعه Affinity.Serif.com.
> خدمة «فوتوبي» (PhotoPea) المجانية تقدم واجهة استخدام مريحة جداً، وهي تعمل من خلال متصفح الإنترنت وتدعم ملفات PSD وXCF وXD وCDR وSketch، إلى جانب الملفات القياسية التي تشمل JPG وPNG وBMP وSVG. وتدعم الخدمة استخدام الطبقات واختيار إطار العناصر آلياً وإضافة النصوص بطرق مبتكرة وأدوات الرسم وتحرير الصور وتعديل الألوان وتحريك أجزاء في الصورة، وغيرها من الأدوات الأخرى. ويقدم الإصدار المجاني جميع المزايا والوظائف، ولكنه لا يدعم حفظ أكثر من آخر 30 عملية بهدف إلغاء أي تعديل غير مرغوب به (Undo)، بينما يحفظ الاشتراك المدفوع آخر 60 عملية ويزيل الإعلانات. ويبلغ سعر الاشتراك الشهري 9 دولارات للفرد، مع تقديم خصومات للفترات الأطول أو لعدة مستخدمين. ويمكن استخدام الخدمة من موقعها www.PhotoPea.com.
> أما خدمة «سوموباينت» (SumoPaint) المجانية، فهي تعمل عبر متصفح الإنترنت أيضاً وتقدم واجهة استخدام مبسطة تناسب المبتدئين أو الذين يرغبون في إجراء بعض التعديلات الأساسية على الصور عوضاً عن الغوص في قوائم قد تكون غير بديهية لغير المحترفين. وتقدم الخدمة أدوات رسم وفلاتر عديدة وأكثر من 300 فرشاة عالية الجودة، والعديد من العناصر مسبقة الإعداد التي يمكن إضافتها إلى الصور، والقدرة على التواصل مع الآخرين للحصول على مساعدتهم في السماح لهم بتحرير الصور والمشاركة في مسابقات التحرير. وتدعم الخدمة الطبقات وتدرجات الألوان والعديد من المؤثرات البصرية المبهرة التي تشمل الانعكاسات والمنظور والإضاءة وإزالة الأطراف غير المرغوبة من العناصر ووضع أي صورة على مجسمات مختلفة وتعديل درجات الألوان. ويزيل الإصدار المدفوع الإعلانات ويسمح بالعمل على جهاز المستخدم دون وجود اتصال بالإنترنت، إلى جانب تقديم مزايا إضافية حصرية. ويبلغ سعر الإصدار الاحترافي 9 دولارات شهرياً، ويمكن استخدام الخدمة من موقعها www.SumoPaint.com.

برامج أخرى

> نذكر كذلك برنامج «غيمب» (GIMP) المجاني ومفتوح المصدر الذي يمكن استخدامه على الكومبيوترات التي تعمل بنظم التشغيل «ويندوز» و«أو إس إكس» و«لينوكس». ويدعم هذا البرنامج الامتدادات البرمجية (Extension) التي تطور من قدراته التي يتم تطويرها بشكل يومي. ويسمح البرنامج بتحرير الصور بطرق إبداعية وتصميم الأيقونات وعناصر الرسومات المبتكرة. ويمكن تحميل البرنامج من موقعه www.Gimp.org. أما برنامج «غليمبس» (Glimpse)، فهو امتداد مجاني لبرنامج «غيمب» ويعمل على نظم التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس» و«لينوكس»، ويهدف إلى تقديم وظائف وقدرات وأفكار جديدة وتجريبية ووضعها بين أيدي المستخدمين. ويقدم البرنامج واجهة استخدام أكثر أناقة وسهولة، وهو خفيف على موارد الجهاز، ويمكن تحميله من موقعه Glimpse-Editor.org.
> برنامج «كريتا» (Krita) المجاني. يستخدم على الأجهزة التي تعمل بنظم التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس» و«لينوكس»، ويعد من أسهل البرامج استخداماً للمبتدئين، مع تقديمه مجموعة واسعة من الأدوات والمزايا التي تناسب الفنانين والاحترافيين أيضاً. وتجدر الإشارة إلى أن مطوري هذا البرنامج هم فنانون، الأمر الذي يعني أن جميع المزايا التي يقدمها هي مزايا يحتاجها الرسامون والفنانون ويستخدمونها بأنفسهم. ويمكن تحميل البرنامج من موقعه www.Krita.org، كما يمكن استخدامه بديلاً لبرنامج «إلاستريتر» إلى جانب قدرته على تحرير الصور.
>ويسمح برنامج «إنك سكيب» (InkScape) المجاني مفتوح المصدر والبديل لبرنامج «إلاستريتر» صنع الخطوط والشعارات والأيقونات والصور المركبة بكل سهولة. ويدعم البرنامج نظم التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس» و«لينوكس»، ويمكن تحميله من موقعه www.inkScape.org.
> وبإمكانك استخدام برنامج «راو ثيرابي» (RawTherapy) المجاني كبديل لبرنامج «لايتروم» لإدارة مكتبة صورك وتحرير صور RAW بشكل مبسط. والبرنامج متوافر على نظم التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس» و«لينوكس» ويمكن تحميله من موقعه www.RawTherapee.com. بديل آخر هو برنامج «دارك تابل» (DarkTable) المجاني ومفتوح المصدر على نظم التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس» و«أوبونتو» و«فيدورا» و«أوبين سوس» و«آرتش» و«جينتو» و«سينت أو إس» و«ديبيان» و«سولاريس» و«فري بي إس دي». ويدعم البرنامج إضافة الملحقات البرمجية له لتطوير وظائفه وقدراته، والتي يستطيع بعضها محاكاة صور الرؤية الليلية بألوانها الخاصة. واجهة استخدام البرنامج مريحة، ويمكن تحميله من موقعه www.DarkTable.org.
• ونذكر أيضاً برامج وخدمات أخرى لتحرير الصور، مثل «Sketchbook» و«MediaBang Paint» و«Pixlr X» و«Photoscape X» و«FireAplaca». أما إن كنت ترغب في تحريك الصور والتجسيم ثلاثي الأبعاد، فيمكنك استخدام برامج وخدمات «Blender» و«Lumion» و«Synfig» و«SketchUp» و«MagicaVoxel» و«MakeHuman».

صُنع المطبوعات
> برنامج «سكرايبيس». إن كنت تبحث عن بدائل لبرنامج «إنديزاين» لصنع المطبوعات التي تشمل الكتيبات والمجلات وبطاقات العمل والملصقات، وغيرها، فيمكنك استخدام برنامج «سكرايبيس» (Scribus) المجاني ومفتوح المصدر على نظم التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس» و«لينوكس» و«أو إس 2» و«فري بي إس دي» و«أوبين بي إس دي» و«نيت بي إس دي» و«سولاريس» و«سينت أو إس» و«ديبيان» و«أوبونتو» و«جينتو». البرنامج مناسب لمن يبحث عن أداة مبسطة لتصميم المطبوعات، ويمكن تحميله من موقعه www.Scribus.net.
> ونذكر كذلك خدمة «كانفا» (Canva) السحابية على الأجهزة التي تعمل بنظم التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس» و«آندرويد» و«آي أو إس»، والتي تدعم صنع المطبوعات لبطاقات العمل والبطاقات البريدية والدعوات والملصقات والملابس والأقداح السيراميكية والمجلات، وغيرها.
وتقدم الخدمة المجانية أكثر من 250 ألف قالب مسبق الإعداد وأكثر من 100 فئة للتصاميم، ومئات الآلاف من الصور المجانية التي يمكن استخدامها، و5 غيغابايت من السعة التخزينية للمشاريع، إلى جانب القدرة على عمل عدة أشخاص على مشروع واحد في الوقت نفسه. ويقدم الإصدار المدفوع مزيداً من القوالب المجانية والصور والسعة التخزينية لقاء 10 دولارات شهرياً. ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات من موقع الخدمة www.Canva.com.

تحرير عروض الفيديو والصوتيات
> برنامج «دافينشي ريزولف» (DaVinci Resolve) المجاني والبديل لبرنامج «بريميير». بإمكانك استخدامه لتحرير عروض الفيديو بقدرات متقدمة وواجهة استخدام مريحة. ويتميز البرنامج باستقراره خلال العمل حتى لدى تحرير عروض الفيديو كبيرة الحجم وذات الدقة العالية، إلى جانب قدرته على تعديل ألوان الفيديو وإضافة الرسومات المتحركة إلى العروض وتعديل الصوتيات ودعم تقنية HDR وأكثر من 100 من المؤثرات الخاصة بعروض الفيديو التي تستخدم معالجات الرسومات في الكومبيوتر لتسريع عملها وإضافة مزيد من الواقعية إليها. كما يستخدم البرنامج الذكاء الصناعي للتعرف على العناصر في عروض الفيديو ورفع دقتها وتصحيحها وتعديل سرعة العرض وتصحيح الألوان ومطابقتها مع العناصر الأخرى، وبكل سهولة. ويدعم البرنامج نظم التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس» و«لينوكس»، ويمكن تحميله من موقعه www.BlackMagicDesign.com.
> وإن كنت تبحث عن برنامج بديل لـ«أوديشين» (Audition) المعروف بتحرير الصوتيات، فيمكنك تجربة «أوداسيتي» (Audacity) المجاني ومفتوح المصدر على نظم التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس» و«لينوكس»، الذي يمكن استخدامه لتحرير أي ملف صوتي أو صنع نغمات الرنين للهواتف الجوالة وتعديل عروض الفيديو التي سيتم رفعها إلى «يوتيوب» أو تحرير النشرات الصوتية (Podcast) الخاصة بك. ويتميز البرنامج بسهولة الاستخدام ودعمه العمل على عدة مسارات صوتية (Tracks) في آن واحد بعد تسجيلها، إلى جانب تقديم كثير من المؤثرات الصوتية وتحليل الموجة الصوتية للتسجيل ودعم الملفات الصوتية بجودة 16 و24 و32 بت. ويمكن تحميل البرنامج من موقعه www.AudacityTeam.org.
> ونذكر برامج وخدمات أخرى متخصصة بتحرير عروض الفيديو، مثل «HitFilm Express» و«Shotcut» و«KdenLive» و«Olive»، وبرامج وخدمات لصنع وتحرير الصوتيات، مثل «LMMS» و«CakeWalk» و«OceanAudio» و«Ardour».


مقالات ذات صلة

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
تكنولوجيا تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)

ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

دراسة من جامعة أكسفورد تحذر من أن ألعاب الذكاء الاصطناعي للأطفال قد تسيء فهم المشاعر وتثير مخاوف بشأن التطور العاطفي والخصوصية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا  كاميرا "إس 1- 4 كيه إنفينيت"

كاميرا للسيارات وسماعات لاسلكية مطورة

إليكم اثنين من أحدث الأجهزة الجديدة: كاميرا للسيارات بالذكاء الاصطناعي . تعدّ كاميرا لوحة القيادة للسيارات dashcam من شركة «فيرويد»، «إس 1-4 كيه إنفينيت» …

غريغ إيلمان (واشنطن)
تكنولوجيا كيف تشاهد البث المباشر مجاناً على هاتفك أو جهازك اللوحي؟

كيف تشاهد البث المباشر مجاناً على هاتفك أو جهازك اللوحي؟

تتوفر الكثير من الخيارات لمشاهدة الفيديوهات عبر الإنترنت بفضل خدمات البث المباشر المتوفرة بكثرة، لكن ماذا لو كنت تبحث عن مشاهدة البث التلفزيوني المباشر

جي دي بيرسدورفر (نيويورك)
تكنولوجيا وصل معدل نقل البيانات في التجربة إلى نحو 2.6 غيغابت في الثانية مع اتصال مستقر خلال تحرك الطائرة (إيرباص للدفاع والفضاء)

لأول مرة... اتصال ليزري عالي السرعة بين طائرة وقمر اصطناعي في المدار الثابت

نجاح تجربة أول اتصال ليزري عالي السرعة بين طائرة وقمر اصطناعي في المدار الثابت، يمهِّد لتطوير شبكات اتصالات فضائية أسرع.

نسيم رمضان (لندن)

فيديو: «مدرسة الروبوتات» بالصين… آلات تتعلّم الحياة اليومية بعيون البشر

مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

فيديو: «مدرسة الروبوتات» بالصين… آلات تتعلّم الحياة اليومية بعيون البشر

مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)

في مختبر متطور بمدينة Wuhan الصينية، تبدو المشاهد أقرب إلى فصل دراسي غير مألوف: صفٌّ من الروبوتات الشبيهة بالبشر يقف في انتظار التعليمات، بينما يقف أمامها مدربون بشريون يوجّهون حركاتها خطوةً خطوة. هنا، فيما يشبه «مدرسة للروبوتات»، تتعلم الآلات كيف تعيش تفاصيل الحياة اليومية كما يفعل البشر. وفقاً لموقع «يورونيوز».

يعتمد الباحثون الصينيون على تقنيات الواقع الافتراضي لتدريب هذه الروبوتات على أداء مهام متنوعة، تبدأ من إعداد فنجان قهوة، ولا تنتهي بالأعمال المنزلية البسيطة. ويرتدي المدربون نظارات الواقع الافتراضي ويمسكون بأجهزة تحكم يدوية، فتتحول حركاتهم مباشرةً إلى أوامر تنفذها الروبوتات في الوقت الفعلي.

وتشرح كو تشيونغبين، وهي مدربة روبوتات تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي، طبيعة هذه التجربة قائلة إن المدربين «يرتدون نظارات الواقع الافتراضي ويمسكون بأجهزة تحكم في أيديهم، لتصبح اليدان اليمنى واليسرى بمثابة ذراعي الروبوت. وهكذا يتعلم الروبوت حركاتنا وأوضاعنا عبر تقليدها».

وتضيف أن البيانات الناتجة عن هذه الحركات تُرفع لاحقاً إلى السحابة الإلكترونية، حيث تُراجع وتُعتمد ضمن قاعدة بيانات، قبل أن تُحمّل مجدداً إلى الروبوت ليبدأ التعلم منها.

لكن التجربة لا تخلو من بعدٍ إنساني. تقول تشيونغبين إن أكثر ما يمنحها شعوراً بالرضا هو لحظة نجاح الروبوت في إنجاز المهمة: «الأمر ممتع للغاية. أشعر بإنجاز حقيقي عندما ينجح الروبوت في تنفيذ ما تعلمه، وكأنني أعلّم طفلي شيئاً جديداً وأراه يتطور أمامي».

ويقع هذا المشروع في منطقة تطوير التكنولوجيا الفائقة لبحيرة الشرق، المعروفة أيضاً باسم «وادي البصريات في الصين»، حيث تُنشأ بيئات تدريب تحاكي الواقع بدقة. ففي قاعات المختبر، يمكن مشاهدة غرف معيشة أو ورش عمل صناعية أُعدّت خصيصاً لتدريب الروبوتات على التعامل مع تفاصيل الحياة اليومية.

ويعتمد التدريب على التكرار المكثف؛ إذ يعيد المدربون الحركة نفسها مئات أو آلاف المرات، من أجل بناء قاعدة بيانات ضخمة تمكّن الروبوتات من تعلم المهارات تدريجياً.

ويقول يانغ شينيي، قائد المشروع في شركة «Data Fusion Technology»، إن الهدف من هذه العملية هو «إنشاء سيناريوهات واقعية تحاكي الحياة اليومية». ويضيف أن المدرب قد يضطر أحياناً إلى تكرار حركة واحدة عشرات الآلاف من المرات حتى يكتسب الروبوت القدرة على فهمها وتنفيذها بدقة.

ويؤكد الباحثون أن هذه الجهود تمثل خطوة مهمة نحو تسريع تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر القادرة على العمل والتفاعل داخل البيئات الواقعية، سواء في المنازل أو المصانع.

ولم يعد الأمر مقتصراً على المختبرات فحسب؛ إذ بات بإمكان الزوار في «7S Robot Store» مشاهدة بعض هذه الروبوتات عن قرب، والتفاعل معها مباشرة، حيث تستجيب للأوامر وتنفذ مهام بسيطة، في مشهدٍ يعكس ملامح عالمٍ قد تصبح فيه العلاقة بين الإنسان والآلة أكثر قرباً مما كان يُعتقد.


وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية
TT

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وافقت وزارة النقل الأميركية على ثمانية برامج تجريبية في 26 ولاية، تسمح لطائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية (eVTOL) ببدء اختبارات عملية.

خدمة سيارات الأجرة الجوية

وسيُتيح البرنامج توفير خدمة سيارات الأجرة الجوية في مدن مختارة، بينما ستساعد البيانات المُجمعة من الشركات المشارِكة إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) على وضع لوائح لتوسيع نطاق هذه التقنية، مع الحفاظ على سلامة المجال الجوي الحضري.

وقال جو بن بيفيرت، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة جوبي للطيران، في بيان: «هذه لحظة فارقة للابتكار الأميركي، إذ ستتمكن المجتمعات في جميع أنحاء أميركا من رؤيته في سماء مُدنها، هذا العام».

وستُجرى برامج تجريبية في مناطق معتمَدة من قِبل وزارات النقل في تكساس ويوتا وبنسلفانيا ولويزيانا وفلوريدا وكارولينا الشمالية، ويشمل بعضها عدة ولايات. كما ستُشرف هيئة موانئ نيويورك ونيوجيرسي ومدينة ألبوكيرك على برامج تجريبية إضافية.

سيارات طائرة

لطالما كانت المركبات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي (أو السيارات الطائرة) حلماً من أحلام الخيال العلمي. تستطيع هذه الطائرات الإقلاع والهبوط تماماً كالمروحيات، ما يعني عدم الحاجة إلى مدرَّج. وهي تُعطي الأمل في تجنب الازدحام المروري الخانق، فضلاً عن تحقيق حلم الوصول إلى الوجهات بسرعة أكبر.

في السنوات الأخيرة، استثمرت شركات كبرى مئات الملايين من الدولارات في هذه التقنية، على أمل تحويل هذا الحلم إلى واقع. فعلى سبيل المثال، أنفقت شركة تويوتا 500 مليون دولار للاستثمار في شركة جوبي، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024. كما تُعدّ خطوط دلتا الجوية من المستثمرين أيضاً، حيث استثمرت 80 مليون دولار في جوبي. في غضون ذلك، استثمرت شركة يونايتد 10 ملايين دولار في شركة آرتشر للطيران، و15 مليون دولار في شركة إيف إير موبيليتي عام 2022.

مركبات بيئية خافتة الضجيج

إلى جانب ما تَعِد به من تقليل التوتر، صُممت السيارات الطائرة لتكون أكثر هدوءاً من الطائرات التقليدية، بل حتى من أجهزة تكييف الهواء. ولأنها تعمل بالكهرباء، يُمكنها أيضاً المساهمة في خفض انبعاثات الكربون.

خدمات للمسافرين وللطوارئ

علاوة على ذلك، تُعدّ هذه السيارات أدوات قيّمة لفرق الاستجابة للطوارئ. وقد أوضحت وزارة النقل الأميركية، في بيانها، عدداً من الاستخدامات المحتملة التي تتجاوز نقل الركاب، لتشمل شبكات الشحن والخدمات اللوجستية، وعمليات الاستجابة الطبية الطارئة، والنقل البحري.

وقال نائب مدير إدارة الطيران الفيدرالية، كريس روشيلو: «ستساعدنا هذه الشراكات على فهم كيفية دمج هذه الطائرات في نظام المجال الجوي الوطني بشكل آمن وفعّال». وإلى جانب شركتيْ جوبي وآرتشر، ستشارك شركات أخرى في البرنامج التجريبي، ومنها بيتا، وإلكترا، وإلروي إير، وويسك، وأمباير، وريلايبل روبوتيكس.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
TT

ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)

يتوسع حضور الذكاء الاصطناعي بسرعة في مختلف جوانب الحياة اليومية، لكن أحد أكثر المجالات غير المتوقعة التي بدأ يدخلها هو عالم ألعاب الأطفال. فقد ظهرت في السنوات الأخيرة فئة جديدة من الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي التوليدي قادرة على التحدث مع الأطفال والإجابة عن أسئلتهم والمشاركة في ألعاب تفاعلية. غير أن باحثين يرون أن تطور هذه التقنيات يسير بوتيرة أسرع من فهمنا لتأثيراتها المحتملة في نمو الأطفال خلال السنوات الأولى من حياتهم.

دراسة جديدة من جامعة كامبردج تبحث في كيفية تفاعل الأطفال دون سن الخامسة مع هذه الألعاب الذكية، وتثير تساؤلات حول تأثيراتها على التطور العاطفي والخصوصية ودور الذكاء الاصطناعي في مراحل التعلم المبكرة. وقد أُجريت الدراسة ضمن مشروع «الذكاء الاصطناعي في السنوات المبكرة» الذي يدرس آثار الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي المصممة للأطفال الصغار.

وتشير النتائج إلى أنه رغم ما قد توفره هذه الألعاب من فرص تعليمية، فإنها تثير أيضاً مخاوف مهمة تتعلق بالاستجابة العاطفية للأطفال وحماية بياناتهم وطبيعة العلاقة التي قد ينشئونها مع الآلات.

رفيق جديد للّعب

على عكس الألعاب التقليدية، تستطيع الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي التفاعل مع الأطفال بشكل ديناميكي. فهي تعتمد على نماذج لغوية قادرة على إجراء محادثات والإجابة عن الأسئلة وتوليد محتوى تفاعلي يشبه التواصل البشري. ويشير الباحثون إلى أن بعض هذه الألعاب يُسوَّق بالفعل بوصفه رفيقاً تعليمياً أو صديقاً للأطفال، إذ يمكنه التفاعل مع الطفل في الزمن الحقيقي.

وتُعد السنوات الأولى من حياة الطفل حتى سن الخامسة مرحلة حساسة في التطور الاجتماعي والعاطفي. وخلال هذه الفترة يتعلم الأطفال أساسيات التواصل والعلاقات عبر التفاعل مع الوالدين ومقدمي الرعاية والأقران. لذلك فإن إدخال أنظمة ذكاء اصطناعي محاورة في هذا السياق قد يخلق فرصاً جديدة، لكنه قد يطرح أيضاً تحديات غير متوقعة.

تقول الباحثة إيميلي غوداكر، إحدى المشاركات في الدراسة، إن بعض الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تؤكد للأطفال أنها «أصدقاء لهم»، في مرحلة لا يزال الأطفال فيها يتعلمون معنى الصداقة نفسها. وقد يدفع ذلك بعض الأطفال إلى مشاركة مشاعرهم أو مشكلاتهم مع اللعبة بدلاً من التحدث إلى شخص بالغ. لكن إذا لم تتمكن اللعبة من فهم تلك المشاعر أو الاستجابة لها بشكل مناسب، فقد تكون النتيجة إشكالية.

يدعو الباحثون إلى وضع معايير تنظيمية أوضح لحماية الأطفال وضمان شفافية استخدام البيانات (شاترستوك)

ألعاب الذكاء الاصطناعي

لفهم كيفية تفاعل الأطفال مع هذه الألعاب في الواقع، أجرى الباحثون جلسات ملاحظة مباشرة لأطفال يلعبون مع لعبة ذكاء اصطناعي محادثة تُدعى «غابو» (Gabbo). وشملت الدراسة 14 طفلاً تتراوح أعمارهم بين ثلاث وخمس سنوات، إضافة إلى مقابلات مع الآباء بعد جلسات اللعب. خلال الجلسات، استخدم الأطفال اللعبة بطرق مختلفة. بعضهم طرح عليها أسئلة حول ما تحبه أو ما تفضله، بينما بدأ آخرون ألعاباً تخيلية معها. وكثيراً ما تعامل الأطفال مع اللعبة كما لو كانت شريكاً اجتماعياً حقيقياً، إذ قاموا بمعانقتها أو التعبير عن مشاعرهم تجاهها. وفي إحدى الحالات، قال طفل للعبة: «أنا أحبك»، فردت اللعبة برسالة إرشادية تقول: «يرجى التأكد من أن التفاعل يلتزم بالإرشادات المتاحة».

ويبرز هذا المثال أحد التحديات الأساسية يتعلق بمدى قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على فهم السياق العاطفي كما يفعل البشر على الرغم من محاكاة الحوار. كما لاحظ الباحثون أيضاً حالات متكررة من سوء الفهم في المحادثة، إذ كانت اللعبة أحياناً تتجاهل مقاطعات الطفل أو تسيء تفسير كلامه أو لا تستجيب لتغيير الموضوع، الأمر الذي أدى أحياناً إلى شعور الأطفال بالإحباط.

أين تفشل الألعاب الذكية؟

أحد أهم استنتاجات الدراسة يتعلق بطبيعة اللعب في الطفولة المبكرة، فالتطور في هذه المرحلة يعتمد بدرجة كبيرة على اللعب الاجتماعي واللعب التخيلي، وهما عنصران أساسيان في نمو مهارات التواصل والخيال لدى الطفل. لكن الباحثين وجدوا أن الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لا تزال ضعيفة في التعامل مع هذين النوعين من اللعب. فعلى سبيل المثال، عندما قدم طفل هدية خيالية للعبة ضمن لعبة تخيلية، أجابت اللعبة بأنها «لا تستطيع فتح الهدية»، ثم غيرت الموضوع.

وفي حالة أخرى، قال طفل إنه يشعر بالحزن، لكن اللعبة ردت بطريقة مبهجة ودعت إلى الاستمرار في اللعب، وهو رد قد يُفسَّر على أنه تجاهل لمشاعر الطفل. ويرى الباحثون أن هذا يعكس حدود قدرة الأنظمة الحالية على فهم الإشارات العاطفية الدقيقة، وهي مهارة أساسية في التفاعل الإنساني خلال الطفولة.

فرص تعليمية محتملة

مع ذلك، لا ترفض الدراسة فكرة استخدام هذه الألعاب بالكامل. فقد رأى بعض الآباء والمعلمين المشاركين في الدراسة أن لها إمكانات تعليمية، خصوصاً في مجالات مثل تطوير اللغة والتواصل. إذ يمكن للألعاب الذكية إجراء محادثات مع الأطفال وطرح أسئلة متابعة وتشجيعهم على التفاعل اللفظي، ما قد يساعد في تنمية المهارات اللغوية. كما يمكن أن توفر تجارب تعلم شخصية تتكيف مع استجابات الطفل، وهو ما قد يكون مفيداً في بعض السياقات التعليمية. لكن الباحثين يشددون على أن هذه الفوائد لم تُثبت علمياً بعد. فقد أظهرت مراجعة الأدبيات العلمية التي أجريت ضمن المشروع أن الدراسات حول تأثير الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في الأطفال دون الخامسة لا تزال محدودة للغاية.

أظهرت الملاحظات أن الألعاب الذكية قد تسيء فهم مشاعر الأطفال أو ترد بطريقة غير مناسبة عاطفياً (شاترستوك)

مخاوف تتعلق بالخصوصية

إحدى القضايا الرئيسية التي أثارتها الدراسة تتعلق بالبيانات والخصوصية، فالألعاب القائمة على المحادثة تعتمد على تسجيل الصوت أو معالجته، ما يعني احتمال جمع بيانات عن الأطفال. وقد أعرب العديد من الآباء المشاركين في الدراسة عن قلقهم بشأن طبيعة هذه البيانات ومكان تخزينها. كما لاحظ الباحثون أن سياسات الخصوصية لبعض الألعاب المتوفرة في السوق غير واضحة، أو تفتقر إلى تفاصيل مهمة. وهذا يثير تساؤلات حول كيفية استخدام هذه البيانات ومن يمكنه الوصول إليها.

علاقة عاطفية من طرف واحد

تشير الدراسة أيضاً إلى احتمال أن يطور الأطفال نوعاً من العلاقة العاطفية مع الألعاب الذكية. فقد لوحظ أن الأطفال في الدراسة عانقوا اللعبة وقبلوها وتحدثوا معها كما لو كانت صديقاً. ويصف الباحثون هذا النوع من التفاعل بأنه علاقة شبه اجتماعية أي علاقة عاطفية من طرف واحد. ورغم أن اللعب التخيلي مع الألعاب أمر طبيعي في الطفولة، فإن القدرة الحوارية للذكاء الاصطناعي قد تجعل هذه العلاقة أكثر تعقيداً.

وفي ضوء هذه النتائج، يدعو الباحثون إلى وضع معايير تنظيمية أوضح للألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي الموجهة للأطفال. وتشمل التوصيات تطوير معايير سلامة واضحة، وتعزيز الشفافية بشأن استخدام البيانات، ووضع ملصقات تساعد الآباء على تقييم مدى ملاءمة اللعبة للأطفال. كما يقترح الباحثون الحد من تصميم الألعاب بطريقة تشجع الأطفال على اعتبارها أصدقاء حقيقيين. ويؤكد خبراء أن تصميم هذه المنتجات يجب أن يتم بالتشاور مع متخصصين في حماية الطفل قبل طرحها في الأسواق.

تقنية سبقت الأدلة

في النهاية، يؤكد الباحثون أن الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي لا تزال تقنية جديدة نسبياً، وأن فهم تأثيراتها على نمو الأطفال ما زال في بدايته. لكن ما يبدو واضحاً هو أن الذكاء الاصطناعي بدأ بالفعل يدخل إلى مساحات كانت تقليدياً تعتمد على التفاعل البشري المباشر. ويبقى السؤال المطروح: هل ستصبح هذه الألعاب أدوات تعليمية مفيدة، أم ستخلق تحديات جديدة في فهم الأطفال للعلاقات والتواصل؟

بالنسبة للباحثين، الإجابة تعتمد إلى حد كبير على كيفية تصميم هذه التقنيات وتنظيمها واستخدامها في حياة الأطفال. فحتى مع تطور التكنولوجيا، يبقى العنصر الأكثر أهمية في نمو الطفل هو ما لم يتغير: التفاعل الإنساني الحقيقي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended