قبل مباراة الإياب... تشيلسي في وضع أفضل لكن حظوظ ريال مدريد ما زالت قائمة

إهدار الفرص السهلة خطر يهدد الفريق اللندني مع وجود بنزيمة هداف النادي الملكي

قبل مباراة الإياب... تشيلسي في وضع أفضل لكن حظوظ ريال مدريد ما زالت قائمة
TT

قبل مباراة الإياب... تشيلسي في وضع أفضل لكن حظوظ ريال مدريد ما زالت قائمة

قبل مباراة الإياب... تشيلسي في وضع أفضل لكن حظوظ ريال مدريد ما زالت قائمة

كان هدف التعادل الرائع الذي أحرزه نجم ريال مدريد، كريم بنزيمة، في مرمى تشيلسي في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أكثر من مجرد عمل عبقري عشوائي، بل كان عقاباً فرضه تشيلسي على نفسه بعدما فشل في توجيه الضربة القاضية للنادي الملكي عندما كان يتحكم في زمام الأمور تماما في المباراة، وهو ما يؤكد أنه لا يمكن لتشيلسي أن يعتمد ببساطة على البراعة التكتيكية للمدير الفني الألماني توماس توخيل ضد أفضل الفرق في أوروبا.
ويعلم توخيل جيدا أن تشيلسي لا يجب أن يلوم إلا نفسه بعدما ضيع فرصة ذهبية لقتل أحلام ريال مدريد، الذي يمتلك خبرات هائلة في هذه البطولة الفائز بلقبها 13 مرة. ولم يكن هناك أي جدوى من الشكوى من أن الهدف الذي أحرزه ريال مدريد جاء على عكس سير اللعب تماما. إن ريال مدريد دائما ما تكون لديه فرصة كبيرة في هز شباك الخصوم في ظل وجود مهاجم بقدرات وإمكانيات بنزيمة. ورغم أن تشيلسي حقق نتيجة جيدة أمام الفريق الملكي بفضل الهدف الافتتاحي الرائع لكريستيان بوليسيتش، فإن توخيل سيكون قلقاً بشأن افتقار خط هجومه للفاعلية اللازمة قبل مباراة الإياب على ملعب «ستامفورد بريدج».
ويعرف توخيل أن فرص تشيلسي باتت أفضل، لأنه لا يحتاج سوى التعادل السلبي من أجل أن يصل للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا على حساب ريال مدريد. وسيكون المدير الفني الألماني واثقا من قدرته على وضع خطة تكتيكية ذكية أخرى، وسيدعم النجم الفرنسي نغولو كانتي في خط الوسط من أجل السيطرة على وسط الملعب مرة أخرى، وسيعمل على تأمين خط دفاعه بشكل جيد، كما سيطلب من ماسون ماونت عدم الشعور بالقلق عندما يستحوذ على الكرة، وسيطلب من بوليسيتش مراوغة مدافعي ريال مدريد حتى يخلق حالة من الارتباك في دفاعات الفريق.
ومع ذلك، سيخشى توخيل من ألا يكون كل هذا كافيا ضد فريق بحجم ريال مدريد. ويكمن الخطر في أن تفوق تشيلسي قد لا ينعكس على النتيجة النهائية للمباراة إذا استمر خط هجوم الفريق في إهدار الفرص السهلة، في مقابل هجوم لا يرحم بقيادة بنزيمة، الذي يسجل الأهداف من أنصاف الفرص. وإذا تخلى المدير الفني لريال مدريد، زين الدين زيدان، عن طريقة 3 - 5 - 2 واعتمد بدلا من ذلك على طريقة 4 - 3 - 3 وإذا شارك المدافع الصلب سيرخيو راموس في المباراة وعاد النجم البلجيكي، إيدن هازارد، لتقديم مستوياته المميزة، فقد تكون المباراة مختلفة تماما عن المباراة الأولى.
ويتمثل الخبر السار بالنسبة لتشيلسي في أنه قادر على الخروج بشباك نظيفة، وهو الأمر الذي سيؤهله للمباراة النهائية في إسطنبول. لقد خاض «البلوز» 16 مباراة منذ وصول توخيل في يناير (كانون الثاني) الماضي، ومنذ ذلك الحين يلعب الفريق بصلابة دفاعية كبيرة ولا يستقبل كثيرا من الأهداف، بل لا يتعرض الفريق للكثير من الهجمات الخطيرة على مرماه.
ومع ذلك، فالأمر ليس بهذه السهولة، نظرا لأن الجانب الآخر من هذه الإحصائية يظهر أن تشيلسي لم يخرج بنتيجة التعادل السلبي سوى أربع مرات فقط تحت قيادة توخيل. لقد أهدر الفريق الكثير من النقاط في الدوري الإنجليزي الممتاز بسبب رعونة خط هجومه، والدليل على ذلك أن الفريق لم يسجل أكثر من هدف في المباراة الواحدة إلا تسع مرات فقط. ومن الواضح أن تشيلسي سيظل عرضة للخطر ما لم يجد مهاجما فذا قادرا على تحويل الفرص إلى أهداف.
ولو نجح ريال مدريد في استغلال خطأ واحد وأحرز هدفا فستزداد الأمور صعوبة على تشيلسي، الذي سيجد صعوبة آنذاك في إدراك هدف التعادل. هذا يعني أن توخيل يحتاج إلى مزيد من الفاعلية من جانب مهاجميه. ورغم أن بوليسيتش قام بعمله بشكل جيد في العاصمة الإسبانية مدريد وسجل هدفا بثقة كبيرة، فإن تيمو فيرنر واصل مسلسل عروضه المخيبة للآمال وأهدر هدفا محققا بعد انفراده بمرمى تيبو كورتوا في الدقيقة الرابعة من المباراة.
وما زال فيرنر يمثل لغزا كبيرا، فالمهاجم الألماني الذي انتقل لتشيلسي مقابل 47.5 مليون جنيه إسترليني يقدم مستويات متباينة في أول موسم له في الملاعب الإنجليزية، فهو يشكل خطورة هائلة على مرمى المنافسين عندما ينطلق من الخلف للأمام ويخلق الكثير من المشاكل لمدافعي الفرق المنافسة ويخلق مساحات لزملائه، وصنع هدفين حاسمين لحكيم زياش أمام أتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا، ومانشستر سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي، وهو ما يؤكد أنه يمثل قيمة كبيرة للبلوز.
وبالتالي، قد لا يكون من السهل القول بأنه يتعين على توخيل أن يستبعد فيرنر ويعتمد بدلا منه على مهاجم صريح مثل تامي أبراهام، الذي من المرجح بشكل متزايد أن يرحل عن «ستامفورد بريدج» هذا الصيف. لقد ظهر تشيلسي خطيراً ولا يمكن التنبؤ بما سيقوم به عندما يلعب دون مهاجم صريح، سواء كان فيرنر أو بوليسيتش أو ماونت أو كاي هافرتز في خط الوسط. لكن لا توجد ضمانات على أن هذه الطريقة ستكون فعالة في ظل وجود أبراهام أو أوليفييه جيرو في الخط الأمامي.
ومع ذلك، من المستحيل تجاهل سجل فيرنر التهديفي. فرغم أن اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً قد أحرز هدف الفوز أمام وستهام، فإنه أهدر فرصة محققة في تلك المباراة، كما أنه لم يسجل سوى ثلاثة أهداف فقط في مبارياته الـ33 الأخيرة. ورغم أن فيرنر يمكن أن يشتكي من أن كانتي وبوليسيتش لم يمررا له في فرصتين كانتا كافيلتين بوضعه أمام المرمى بمفرده، فإن مشكلته الأكبر تتمثل في تسرعه في إنهاء الهجمات.
كل هذه الأمور تجعل توخيل يشعر بالقلق. ورغم أن تقدم الفريق بهدف في أي مباراة قد يكون كافيا للخروج بنتيجة إيجابية، فإن ذلك يضع ضغوطا كبيرة على خط الدفاع، وخير مثال على ذلك ما حدث أمام توتنهام في فبراير (شباط) الماضي عندما تقدم تشيلسي بهدف مبكر، قبل أن يتعادل توتنهام قرب نهاية المباراة بهدف لكارلوس فينيسيوس، وكما حدث عندما تعرض الفريق لضغط كبير من مانشستر سيتي في الدقائق الأخيرة من مباراة الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي.
وحتى وست هام كاد أن يرد بعد الفرصة المحققة التي أهدرها فيرنر، حيث أطلق جيسي لينغارد تسديدة قوية كادت تسكن الشباك. وبالنسبة لتوخيل، فإن هذا يعد بمثابة تذكير بأن مجريات أي مباراة قد تتغير في جزء من الثانية. يعرف المدير الفني الألماني أن فرص تشيلسي في الصعود للمباراة النهائية للبطولة الأقوى في القارة العجوز قد أصبحت أقوى بعد التعادل الإيجابي في مدريد، لكن إذا استمر فيرنر في إحراز الفرص السهلة فإن بنزيمة سيكون في الانتظار على الطرف الآخر مستعدا للانقضاض وإفساد كل خطط وأفكار توخيل!



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.