واشنطن تنفي التوصل إلى صفقة مع طهران

المتحدث باسم الخارجية دحض أنباء عن تبادل سجناء

مستشار الأمن القومي لدى البيت الأبيض جايك سوليفان يغادر بعد مؤتمر صحافي في واشنطن مارس الماضي (أ.ب)
مستشار الأمن القومي لدى البيت الأبيض جايك سوليفان يغادر بعد مؤتمر صحافي في واشنطن مارس الماضي (أ.ب)
TT

واشنطن تنفي التوصل إلى صفقة مع طهران

مستشار الأمن القومي لدى البيت الأبيض جايك سوليفان يغادر بعد مؤتمر صحافي في واشنطن مارس الماضي (أ.ب)
مستشار الأمن القومي لدى البيت الأبيض جايك سوليفان يغادر بعد مؤتمر صحافي في واشنطن مارس الماضي (أ.ب)

هونت واشنطن من شأن مواقف في طهران حول التوصل إلى صفقة، خلال الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة بينهما في فيينا، مؤكدة أن هناك «فجوات» لا تزال تعوق العودة المتبادلة إلى الاتفاق النووي لعام 2015، وكذلك نفت التوصل إلى توافق على تبادل للسجناء بين الطرفين.
وترددت أنباء عن مساعٍ دبلوماسية للتوصل إلى عودة كل من واشنطن وطهران إلى «الامتثال التام» للاتفاق النووي قبل نهاية مايو (أيار) الجاري.
ورداً على سؤال من شبكة «آي بي سي» الأميركية للتلفزيون حول تصريحات كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي في مفاوضات فيينا، أجاب مستشار الأمن القومي لدى البيت الأبيض جايك سوليفان «لم نتوصل بعد إلى اتفاق في فيينا، حيث تجرى المحادثات بين القوى العالمية وإيران الآن»، مضيفاً أنه «لا تزال هناك مسافة لا بأس بها ينبغي اجتيازها لسد الفجوات المتبقية»، وأكد أن «هذه الفجوات تتعلق بالعقوبات التي سترفعها الولايات المتحدة والدول الأخرى»، موضحاً أنها «تتعلق بالقيود النووية التي ستقبلها إيران على برنامجها لضمان عدم تمكنهم من الحصول على سلاح نووي». وقال: «سيواصل دبلوماسيونا العمل على ذلك خلال الأسابيع المقبلة لمحاولة الوصول إلى عودة متبادلة لخطة الاتفاق النووي، على أساس الامتثال مقابل الامتثال»، مضيفاً «لا توجد صفقة الآن، ونأمل أن نستمر في إحراز تقدم، ونأمل في النهاية أن نحقق الهدف الذي وضعه الرئيس بايدن».
وكان مسؤول كبير في إدارة الرئيس جو بايدن قد حدد ثلاث فئات من العقوبات على إيران: تلك التي سترفعها مقابل عودة طهران إلى الاتفاق، وتلك التي لن ترفعها لأنها غير متصلة بالاتفاق النووي، وفئة ثالثة وصفت بأنها «حالات صعبة»؛ لأن إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب فرضتها بعد الانسحاب من الاتفاق عام 2018. ووضعتها تحت مسميات الإرهاب لكي تجعل من الصعب على أي إدارة مقبلة العودة عنها.
وتعقيباً على التقارير عن توافق على إطلاق أربعة سجناء أميركيين تتهمهم السلطات الإيرانية بالتجسس مقابل أربعة موقوفين إيرانيين لدى الولايات المتحدة، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس: «التقارير التي تفيد بالتوصل إلى اتفاق لتبادل السجناء ليست صحيحة»، مضيفاً «نثير دائماً قضايا الأميركيين المحتجزين أو المفقودين في إيران. لن نتوقف حتى نتمكن من لم شملهم مع عائلاتهم».
ونقل التلفزيون الإيراني، أمس، عن مسؤول إيراني تأكيده لتقرير بثته قناة موالية لإيران وأشار إلى أن طهران وواشنطن اتفقتا على تبادل سجناء والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة في الولايات المتحدة، مضيفاً أنه سيجري إطلاق سراح مديرة البرامج في مؤسسة طومسون رويترز الخيرية نازنين راتكليف التي تحمل الجنسيتين الإيرانية والبريطانية.



قتلى في هجوم صاروخي على مدينة شيراز الإيرانية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

قتلى في هجوم صاروخي على مدينة شيراز الإيرانية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قُتل عدة أشخاص، مساء الخميس، في هجوم صاروخي على مدينة شيراز في جنوب إيران، وفق ما أفادت وكالة «إرنا» الرسمية، الجمعة.

وأفادت «إرنا» على «تلغرام»: «مساء الخميس، تعرّض متنزّه في منطقة زيباشهر في مدينة شيراز لهجوم صاروخي نفّذه النظام الأميركي - الصهيوني الإجرامي».

وأضافت: «وفقاً لجهاز الإنقاذ، قُتل وجُرح العديد من المواطنين»، موضحة أن «عمليات الإنقاذ وإزالة الأنقاض ما زالت مستمرة».

ودخلت الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يومها السابع. وأعلن الجيش الإسرائيلي، فجر الجمعة، عن بدء موجة من الضربات «واسعة النطاق» ضد البنية التحتية الإيرانية في طهران.


ضربات تحت الأرض تدشن المرحلة الثانية من الحرب


ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
TT

ضربات تحت الأرض تدشن المرحلة الثانية من الحرب


ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)

دشنت ضربات إسرائيلية - أميركية استهدفت مواقع صواريخ إيرانية تحت الأرض بداية مرحلة ثانية من الحرب، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يضع «فيتو» على تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد. وجاء هذا في وقت حذّرت فيه طهران من أي تدخل بري، مع تفاقم التوتر مع أذربيجان وإقليم كردستان العراق.

وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، أمس، دخول العمليات في إيران «مرحلة جديدة»، متوعداً بمزيد من «المفاجآت».

وقال زامير، في بيان متلفز، إن القوات الإسرائيلية «تنتقل إلى مرحلة جديدة من العملية بعد إتمام مرحلة الهجوم المباغت بنجاح»، مضيفاً أن تلك المرحلة مكّنت إسرائيل من تحقيق «التفوق الجوي» وتعطيل شبكة الصواريخ الباليستية الإيرانية. وأضاف: «خلال هذه المرحلة سنواصل تفكيك النظام الإيراني وقدراته العسكرية، ولا تزال لدينا مفاجآت أخرى لا أنوي الكشف عنها».

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران «مستعدة لأي طارئ»، بما في ذلك غزو بري، محذراً من أن نتائجه ستكون «كارثية» على خصومها. كما حذّر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني من أي حديث عن دخول بري، قائلاً إن «أرض إيران ليست ساحة لرقص الدمى».

وبرز توتر بين إيران من جهة، وإقليم كردستان العراق من جهة أخرى. وأعلنت طهران أنها استهدفت مقار جماعات كردية إيرانية معارضة في كردستان العراق بثلاثة صواريخ، وسط تحذيرات لاريجاني من تحركات «انفصالية». وقالت وزارة الاستخبارات الإيرانية إنها أحبطت مخطط تسلل عبر الحدود الغربية بدعم «أميركي - إسرائيلي». ونفى مسؤول في حكومة إقليم كردستان العراق عبور مقاتلين نحو إيران.

كذلك، توعّدت أذربيجان باتخاذ إجراءات «انتقامية» بعد سقوط مسيّرات في جيب ناخيتشفان وإصابة مدنيين، مع تقارير عن إصابة مبنى المطار وسقوط مسيّرة قرب مدرسة، وأغلقت باكو مجالها الجوي الجنوبي مؤقتاً. ونفت طهران أي استهداف لأذربيجان.


«يوروبول» تحذر من أن حرب إيران تزيد من خطر الإرهاب

مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
TT

«يوروبول» تحذر من أن حرب إيران تزيد من خطر الإرهاب

مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا

قالت وكالة «رويترز» للأنباء إن وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) حذرت يوم الخميس من أن حرب إيران ستكون لها «تداعيات فورية» على أمن الاتحاد الأوروبي، مع تزايد خطر الإرهاب والجريمة المنظمة والخطيرة، فضلاً عن التطرف العنيف والهجمات الإلكترونية.

ونقلت «وكالة الأنباء الإسبانية» (إيفي) عن المتحدث باسم يوروبول، يان أوب جين أورث، قوله إنه يتوقع المزيد من الهجمات الإلكترونية على البنية التحتية الأوروبية، وزيادة في عمليات الاحتيال عبر الإنترنت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة، واستغلال سيل المعلومات المتداولة حول الصراع على الإنترنت.

شرطة يوروبول (أ.ف.ب)

وأضاف أن الجماعات المرتبطة بإيران قد تسعى إلى القيام «بأنشطة مزعزعة للاستقرار» داخل الاتحاد الأوروبي، وقد تشمل الهجمات الإرهابية، وحملات الترهيب، وتمويل الإرهاب، والجرائم الإلكترونية.