غالي: هلال «آسيا» فوضى فنية و«اجتهادات لاعبين»

كميخ أكد أن تحركات خالد بن فهد وآل معمر أنقذت النصر

TT

غالي: هلال «آسيا» فوضى فنية و«اجتهادات لاعبين»

عاشت الجماهير السعودية أوقاتاً عصيبة ومشاعر مختلطة، وهي تشاهد أحد ممثليها يتهدد مصير الآخر «عن دون قصد» بعد أن تقاطع طريقيهما في آخر جولات دور المجموعات من دوري أبطال آسيا.
وأدى النظام الجديد للبطولة «تأهل متصدري المجموعات الخمس في غرب آسيا مع ثلاثة من أفضل الثواني»، إلى سيناريو لم يتوقعه أكثر المتشائمين حول مصير ممثلي الكرة، وذلك عندما خسر الهلال مواجهته الأخيرة في مجموعته أمام أهلي دبي وحل ثانياً، ودخل في دوامة انتظار ما ستسفر عنه مباراة شقيقه الأهلي أمام الدحيل القطري، وبعدما أضاع اللاعب الشاب هيثم عسيري فرصة تاريخية لا تعوض من أمام المرمى القطري خرج الفريقان متعادلين ليستفيد الأزرق من هذه الفرصة الاستثنائية ويتأهل رسمياً كأحد أفضل الثواني، لكنه تأهل محفوف بالشكوك حول أحقية الفريق به عطفاً على تفاوت مستوياته في البطولة وخروجه بشكل واهن في مباراته أمام أهلي دبي في ظل هجوم عاجز ودفاع مهزوز ووسط غير فاعل.
ومن جهته، حقق النصر مبتغاه وسطع بشكل لافت في منافسات هذا الدور ليحرز صدارة مجموعته القوية ويعبر إلى دور الـ16 مباشرة بعيداً عن دوامة انتظار نتائج الفرق الأخرى. ومن جهتهم، اتفق خبراء كرة قدم سعوديون على أن فريقي الهلال والنصر قادران على المواصلة حتى النهائي في النسخة الحالية من دوري أبطال آسيا رغم المستويات المتفاوتة التي قدمها كل منهما وخصوصاً الهلال الذي كان قريباً من الخروج المبكر من دور المجموعات.
وأكد الخبراء في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن هناك عوامل أدت إلى تقلب مستويات الفرق السعودية وأهمها عدم الاستعداد بقوة للموسم بشكل عام بالشكل المطلوب، وكما هو معتاد من خلال المعسكرات، وكذلك التغييرات الفنية التي طالتها وغيرها من العوامل والتي تأثرت بها كافة الفرق المشاركة في دور المجموعات مما جعل المفاجآت تحضر في بعض المباريات.
وكان النصر تأهل عبر صدارة مجموعته برصيد 11 نقطة بعد التفوق على السد القطري أحد أقوى الفرق المرشحة للأدوار المتقدمة، وكذلك فريق فولاذ الإيراني فيما خسر 5 نقاط من تعادل ثم خسارة من الوحدات الأردني ليتأهل متصدرا للمجموعة الرابعة بفارق نقطة عن السد.
فيما تأهل الهلال بعد جمعه 10 نقاط جعلته في وصافة المجموعة الأولى خلف فريق استقلال دوشينبه الطاجيكي الذي تصدر بنفس العدد من النقاط إلا أنه تفوق على الهلال بفارق المواجهات المباشرة بعد أن سجل 4 أهداف في مباراة الرد ضد الهلال، لتكون بذلك أكبر المفاجآت للوافد الجديد للبطولة القارية الكبرى، خصوصاً أنه خسر في المواجهة الأولى بثلاثية.
وأسفرت قرعة الدور الثاني لممثلي الكرة السعودية عن خوض النصر مباراة ضد فريق تراكتور الإيراني، فيما سيواجه الهلال فريق الاستقلال بتاريخ 13 - 14 سبتمبر (أيلول) المقبل أي بعد أكثر من أربعة أشهر من الآن.
وقال أحمد خليل، لاعب الهلال السابق والمدرب الحالي أن الهلال والنصر قادران على المواصلة حتى النهائي الذي قد يتأهل إليه أحدهما من خلال منافسات غرب آسيا في ظل عدم وجود فرق أفضل منهما فنياً، وفي ظل استمرار الفصل بين الغرب والشرق حتى الدور النهائي.
وأضاف خليل: «بكل تأكيد فريق الهلال هو المرشح الدائم للمنافسة على هذه البطولة ولم يكن في وضعه أبداً، ليس في دور المجموعات فحسب، بل في العديد من فترات هذا الموسم وهذا ليس طبيعياً لفريق بهذا الحجم والإمكانيات والتاريخ، ولكن يمكن القول إنه تأثر كثيراً من تراجع أداء اللاعبين الأجانب في صفوفه، وهم من المفترض أن يكونوا الأكثر قدرة على خدمة الفريق، وكذلك الغيابات في صفوفه من اللاعبين المحلين مع أن فريقاً كالهلال لا يمكن أن يتأثر بذلك، إلا أنه لا يمكن تجاهل الظروف الاستثنائية وضعف الإعداد لهذا الموسم نتيجة فيروس كورونا، هذا عدا ضغط المباريات، حيث يخوض الفريق مباراة كل ثلاثة أيام وهذا ليس معتاداً، ليس على الهلال، بل على جميع الفرق».
وتابع: «بالنسبة للنصر فقد كان أكثر توازناً، خصوصاً أنه نظم صفوفه وتعاقد مع مدرب لعلاج بعض السلبيات عدا كونه ركز بشكل أكبر على هذه البطولة، ولذا كان تأهله عبر البطاقة الأولى وهذا لا يعني أنه قدم أفضل ما لديه في جميع المباريات والدليل خسارته من الوحدات الأردني».
وعن حظوظ الهلال والنصر في المواصلة في هذه البطولة، قال خليل: «بكل تأكيد الحظوظ كبيرة جداً مع وجود متسع من الوقت لتنظيم الصفوف ونيل الراحة والاستفادة من الدروس كما أن الخبرة سيكون لها دور في الأدوار الاقصائية والهلال يمتلك هذه الخبرة، والنصر كسب الكثير من مشاركاته الماضية، تحديداً بعد أن وصل للدور نصف النهائي وكان قريباً من العبور للنهائي، ولذا يمكن القول إن حظوظ ممثلي الكرة السعودية عالية في عبور أحدهما للنهائي».
وشدد خليل على أن الفريق الذي يسعى لحصد اللقب القاري يجب عليه أن يركز عليه ويضعه في مقدمة الأولويات ولا يسعى أن يصارع على أكثر من جبهة لأنه قد يفقدها جميعاً نتيجة الضغط والإصابات وغيرها.
وختم خليل بالتأكيد على أن ما حصل للهلال لا يمكن حصره في المدرب وحده، بل يجب أن يكون للإدارة دور وكذلك اللاعبين، وهناك دروس كثيرة يتوجب الاستفادة منها من أجل العودة القوية والمنافسة التي ترضي أنصار هذا النادي العريق.
من جانبه، قال علي كميخ لاعب النصر السابق والمدرب الحالي أن هناك ثقة في قدرة النصر والهلال في التقدم نحو النهائي في النسخة الحالية من دوري أبطال آسيا رغم الأداء المتذبذب في دور المجموعات وخصوصاً من جانب الهلال الذي عبر بصعوبة بالغة.
وأضاف: «حظيت الأندية السعودية بدعم غير مسبوق من قبل القيادة الكريمة ممثلة في الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، وهذا الدعم الكبير هو أكبر حافز لتقديم كل نادٍ ما يملك بعد أن توفرت كل ظروف الإنجازات التي تستحقها الرياضة السعودية جراء هذا الدعم السخي.
وعن حظوظ الفريقين قال كميخ: «بالنسبة للنصر أثبت أنه قادر على المواصلة من خلال التفوق في المباريات المفصلية وخصوصاً التي جمعته مرتين بالسد، أحد أقوى فرق القارة الآسيوية حيث إن الأثر الفني للمدرب مينيز ظهر، وكذلك الأداء البدني والجهد من قبل اللاعبين داخل أرض الملعب كان قوياً وعلى قدر التطلعات عدا في مواجهتي الوحدات الأردني مع كل التقدير له، كما أن العمل الكبير الذي قام به رئيس النادي مسلي آل معمر ومجلس إدارة الجديدة وبدعم من رجالات النصر وفي مقدمتهم الأمير خالد بن فهد ظهر أثره الإيجابي، وأرى أن الظروف متاحة للنصر أكثر من أي وقت مضى من أجل ارتقاء قمة القارة الآسيوية في النسخة الحالية».
وواصل: «أما الهلال فيمكنه أن يكون في وضع أفضل في الأدوار القادمة قياساً بما قدمه في دور المجموعات، خصوصاً أن الفترة الزمنية الفاصلة تزيد على أربعة أشهر قبل خوض الدور المقبل، وهي فترة كافية لترتيب الأوراق وتقديم الأفضل». من جانبه قال عبد الله غالي لاعب القادسية السابق والمحاضر التدريبي الآسيوي الحالي إن الظروف الفنية لفريقي النصر والهلال كانت متشابهة جداً قبل خوض دور المجموعات، حيث لم تكن الاستعدادات بالشكل الأمثل من حيث المعسكرات والتأثر بجائحة كورونا التي أصابت عدداً من نجوم الفريقين وأثرت بشكل مباشر وكذلك من حيث الاستعانة بمدربي الفئات السنية في كل فريق إلا أن الفارق كان في التحركات الإدارية من أجل إيجاد الحلول وخصوصاً الفنية».
وأضاف: «في النصر حضر المدرب البرازيلي مينيز وقاد الفريق بعد المباراة الأولى التي قادها مدرب مؤقت، ووفق البرازيلي في تطبيق ما يريد من عمل فني وانضباطي وخصوصاً أنه في المباراة الأولى له ضد السد والتي كسبها النصر مما عزز الكثير في صفوف الفريق وساهم في ترتيب الأوراق سريعاً رغم أن المدرب جاء بكونه بعقد قصير الأمد كما يتم تداول ذلك».
وزاد بالقول: «في النصر تم التنظيم الإداري أيضاً بتولي مسلي آل معمر الرئاسة والإبقاء على حسين عبد الغني مديراً للفريق وحل بعض الأمور الهامة مما كان له الأثر الإيجابي مما جعل الفريق يحقق مراده وإن تعثر بشكل مفاجئ في الجولة الخامسة إلا أنه حسمها أمام السد القوي وأثبت أنه قادر على المواصلة».
وفيما يخص الهلال قال غالي: «الهلال بقي على مدربه المؤقت وكان واضحاً غياب العمل الفني وحضرت اجتهادات اللاعبين وخبرتهم حيث إن الفوضى الفنية حضرت بشكل واضح ولكن بشكل عام يمكن أن يظهر الفريق بشكل أفضل في الأدوار الاقصائية في حال تم التعاقد مع مدرب يمكنه استثمار قدرات اللاعبين وخبراتهم، ولذا أعتقد أن حظوظ الفريقين السعوديين كبيرة في العبور حتى وصول أحدهما لنهائي القارة، خصوصاً أن النصر اكتسب الخبرة من وصوله لنهائي غرب القارة في النسخة الماضية فيما فاز الهلال باللقب في النسخة التي سبقتها». وشدد على أن هناك متسعاً من الوقت ليستعد الفريقان للمهمة القادمة والمقاييس الفنية تؤكد قدرتهما على المواصلة من خلال الإمكانيات الموجودة والحلول المتاحة لكل فريق قبل خوض الأدوار الإقصائية.
من جانبه قال المدرب عبد العزيز الخالد المحلل الفني الحالي إن الظروف التي تعرضت لها الفرق السعودية في دوري أبطال آسيا كانت صعبة جداً وقاسية نتيجة المواصلة في خوض المباريات في ظرف مؤثر على الكرة بالعالم، وهو جائحة كورونا، حيث إن بعض اللاعبين في هذه الأندية يواصلون اللعب منذ ثلاث سنوات متتالية، وبعض الأجانب حتى لم يلتقوا بأسرهم وهذا عامل مؤثر لا يمكن تجاهله في لاعبي كرة القدم.
وأضاف: «فنياً كان من المطلوب أن تتأهل جميع الفرق السعودية إلى الدور الثاني في ظل وجود دوري قوي وإمكانيات كبيرة قدمت لهذه الأندية ودعم سخي من القيادة، ولذا لا يمكن أن يقبل أي أحد أن يخرج أي فريق من دور المجموعات، لكن في النهاية يجب أن تحضر الواقعية وتجنب الحكم على الأمور من بعيد وبالعبارات القاسية تجاه اللاعبين أو الأجهزة الفنية أو الإدارية».
وبين الخالد أن النصر والهلال تأهلا، وهذا هو المهم وكان الجميع يتمنى الأهلي وحتى الوحدة الذي غادر من الملحق ومع كل المصاعب التي مرت بها الأندية هناك ثقة وحظوظ كبيرة في أن يكون النصر والهلال على قدر التطلعات، في ظل وجود الوقت الكافي للتصحيح وإعادة التنظيم الفني والإداري وعودة اللاعبين لمستوياتهم الحقيقة.
وتحفظ الخالد على جانب من الانتقادات القاسية تجاه مدرب الهلال البرازيلي ميكالي، مشيراً إلى أن تقييم المدرب لا يمكن أن يكون عاطفياً بل بمعطيات فنية.


مقالات ذات صلة

«الكويت» يقلب الطاولة على موراس يونايتد ويبلغ نهائي دوري التحدي الآسيوي

رياضة عربية الكويت وموراس يونايتد (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

«الكويت» يقلب الطاولة على موراس يونايتد ويبلغ نهائي دوري التحدي الآسيوي

واصل نادي الكويت عروضه القوية في دوري التحدي الآسيوي، ونجح في حجز مقعده في المباراة النهائية، عقب فوزه على مضيفه موراس يونايتد بنتيجة (2-1).

«الشرق الأوسط» (بيشكيك)
رياضة عربية من مواجهة الأنصار وموراس يونايتد (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

كأس التحدي: الأنصار اللبناني يودع بخسارة ثقيلة في نصف نهائي الغرب

ودّع الأنصار اللبناني مسابقة كأس التحدي الآسيوي لكرة القدم، عقب خسارته 0-3 أمام موراس يونايتد من قيرغيزستان، ضمن منافسات الدور قبل النهائي (منطقة الغرب).

«الشرق الأوسط» (بيشيك)
رياضة سعودية دونيس مدرب الخليج (الشرق الأوسط)

مصادر: الاتفاق تم… دونيس مدرباً للمنتخب السعودي في كأس العالم

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الجمعة عن اتفاق نهائي تم بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والمدرب اليوناني جورجيوس دونيس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية يمتلك جوهور دار التعظيم سجلاً لافتاً على الصعيدين المحلي والقاري (الاتحاد الآسيوي)

جوهور دار التعظيم الماليزي... هيمنة محلية وترقب آسيوي

يمتلك جوهور دار التعظيم سجلاً لافتاً على الصعيدين المحلي والقاري، إذ سبق له التتويج بلقب كأس الاتحاد الآسيوي عام 2015.

فيصل المفضلي (خميس مشيط)
رياضة سعودية مراسم سحب قرعة كأس آسيا 2027 ستُقام في 9 مايو المقبل (اللجنة المنظمة لكأس آسيا)

9 مايو المقبل موعداً جديداً لقرعة كأس آسيا 2027

اعتمد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رسمياً يوم 9 مايو (أيار) المقبل موعداً جديداً لإجراء قرعة بطولة كأس أمم آسيا 2027، المقررة إقامتها في السعودية.

بدر بالعبيد (الرياض)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!