«اجتثاث البعث» يطل برأسه قبل الانتخابات العراقية

«اجتثاث البعث» يطل برأسه قبل الانتخابات العراقية
TT

«اجتثاث البعث» يطل برأسه قبل الانتخابات العراقية

«اجتثاث البعث» يطل برأسه قبل الانتخابات العراقية

أطلت خلال اليومين الأخيرين من جديد، قضية «اجتثاث» حزب «البعث» العراقي الذي قام الحاكم الأميركي المدني بول بريمر، بحله عام 2003، بعد إطاحة نظام حكم الرئيس الراحل صدام حسين. وأسند ملف الاجتثاث بعد رحيل بريمر إلى لجان وهيئات «مستقلة» عراقية غالباً ما اتهمت باستثمار الملف لأغراض سياسية، وفي بعض الأحيان مالية، حيث يتمكن بعض أصحاب الدرجات البعثية العالية من الحصول على استثناءات للعودة إلى وظائفهم السابقة، إذ لا تجيز قوانين الاجتثاث عودتهم دون استثناء.
وكذلك غالباً ما اتهمت بعض القيادات السياسية باستثمار الملف في إطار صراعها السياسي على السلطة مع بقية الخصوم، ويأتي في مقدمة المتهمين بذلك رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي الذي يجيز له القانون منح الاستثناء لبعض القيادات البعثية السابقة، خصوصاً في المؤسسات الأمنية، وقد قام بالفعل بمنح الكثير منهم قرارات استثناء وعادوا إلى مزاولة أعمالهم بمناصب رفيعة في وزارتي الداخلية والدفاع.
ومثلما يحدث قبل كل موسم للانتخابات العامة، تصاعدت الأصوات المنتقدة لملف الاجتثاث، بالتزامن مع انتهاء مهلة مفوضية الانتخابات المحددة لتسجيل المرشحين والتحالفات أمس السبت، وقبل نحو 6 أشهر من إجراء الانتخابات المقررة في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وفي هذا السياق، اتهم رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، أمس، جهات لم يسمها بـ«تسييس» الملف، وقال في تغريدة عبر «تويتر»، «بعد 18 عاماً لا يزال التعامل بملف اجتثاث البعث مبنياً على التسييس والجهوية مما يعكس خوفاً غير مبرر بعد تصدينا للنظام البائد وهو في أوج قوته». وأضاف: «طالما حذرنا من الاستمرار على هذا النهج، وطالبنا مراراً وتكراراً بإحالة هذا الملف إلى القضاء ومحاكمة من ثبتت إدانته بارتكاب جرائم بحق أبناء شعبنا».
من جانبه، شن تحالف «عزم» الذي يقوده رجل الأعمال والسياسي السني خميس الخنجر، أول من أمس، هجوماً شديداً على البرلمان ورئيسه محمد الحلبوسي، لقيامهما بتغيير تسمية «لجنة المصالحة والعشائر» النيابية إلى «لجنة اجتثاث البعث» النيابية. واتهم التحالف رئيس البرلمان، بأنه «أغفل متعمداً التعديلات التي أجراها مجلس النواب على النظام الداخلي». وقال في بيان مطول: «نستغرب صدور الأمر النيابي المرقم 39 والصادر عن رئيس مجلس النواب، بسبب الكم الهائل من الانتهاكات التي تضمنها هذا الكتاب، بداية من النظام الداخلي لمجلس النواب، وانتهاء بصلاحيات رئيس مجلس النواب نفسه».
وأضاف: «لقد استند الكتاب إلى المادة 135/ أولاً من الدستور العراقي، وبمراجعة هذه المادة سيكتشف الجميع أن لا علاقة لها بأي حال من الأحوال بمضمون هذا الكتاب!»، وتابع أن «المادة الدستورية تنص على أن (تواصل الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث أعمالها بوصفها هيئة مستقلة بالتنسيق مع السلطة القضائية والأجهزة التنفيذية في إطار القوانين المنظمة لعملها وترتبط بمجلس النواب)، وكما هو واضح لا علاقة البتة بين هذه المادة ومضمون الكتاب المتعلق بتشكيل لجنة برلمانية من قريب أو بعيد، ومن الواضح أنه وضع هذه المادة الدستورية لمجرد الإيهام بأن مضمون الكتاب يتعلق بمادة دستورية!».
من جهة أخرى، وفي سياق الطريقة التي سيخوض بها السباق الانتخابي المقبل، أعلن القيادي نعيم العبودي في «عصائب الحق» وتحالف «الفتح» الذي يضم معظم القوى «الحشدية»، أمس، أن تحالفه «سيدخل في الانتخابات المقبلة ككتلة موحدة، تنضوي تحتها أربع قوى أساسية وهي (منظمة بدر، صادقون، السند، نصحح)». وأكد العبودي في تصريحات صحافية، أن «(تحالف الفتح) أنهى كافة استعدادات دخوله إلى الانتخابات، وأرسل أمس جزءاً من الأسماء إلى المفوضية، وسيتم إرسال الجزء الآخر اليوم (أمس السبت)».
ونفى الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الإقليم السابق مسعود البارزاني، ما تردد مؤخراً عن عزمه التحالف مع بعض القوى الشيعية في بغداد. وشدد على خوضه الانتخابات بصورة منفردة. وقال مسؤول غرفة الانتخابات في الحزب خسرو كوران، خلال مؤتمر صحافي، أمس، إن «الحزب سيخوض الانتخابات في كردستان وخارجها بمفرده من دون تحالفات»، مضيفاً أنه سيشارك بـ55 مرشحاً في 11 محافظة بكردستان وخارجها». وأضاف أن «المحافظات هي أربيل ودهوك والسليمانية ونينوى وكركوك وديالى وصلاح الدين وبغداد وكربلاء والأنبار وواسط».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.