أوستن: الحرب المقبلة ستكون مختلفة والردع حجر الزاوية

كيسنجر يحذّر من أن التوتر الأميركي ـ الصيني يهدد العالم بأسره

هنري كيسنجر مهندس التقارب التاريخي بين واشنطن وبكين خلال ندوة في بكين الشهر الماضي يعتقد أن القدرات الهائلة للقوتين العظميين تجعل التوتر الحالي أخطر من ذاك الذي حدث في الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي (إ.ب.أ)
هنري كيسنجر مهندس التقارب التاريخي بين واشنطن وبكين خلال ندوة في بكين الشهر الماضي يعتقد أن القدرات الهائلة للقوتين العظميين تجعل التوتر الحالي أخطر من ذاك الذي حدث في الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي (إ.ب.أ)
TT

أوستن: الحرب المقبلة ستكون مختلفة والردع حجر الزاوية

هنري كيسنجر مهندس التقارب التاريخي بين واشنطن وبكين خلال ندوة في بكين الشهر الماضي يعتقد أن القدرات الهائلة للقوتين العظميين تجعل التوتر الحالي أخطر من ذاك الذي حدث في الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي (إ.ب.أ)
هنري كيسنجر مهندس التقارب التاريخي بين واشنطن وبكين خلال ندوة في بكين الشهر الماضي يعتقد أن القدرات الهائلة للقوتين العظميين تجعل التوتر الحالي أخطر من ذاك الذي حدث في الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي (إ.ب.أ)

قال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن إن حجر الزاوية الرئيسي وخط الدفاع الأول الذي تعتمده الولايات المتحدة لا يزال يقوم على مفهوم الردع. وأضاف أوستن، في خطاب سياسي له دلالاته لأنه الأول الذي يدلي به خلال احتفال لتغيير القيادة الأميركية في المحيطين الهادئ والهندي في جزيرة هاواي، أن منع الصراع عندما يكون ذلك ممكناً، هو أهم من الانخراط فيه. وقال إن هذا لا يتأتى إلا من الردع الذي من شأنه إفهام الخصم حماقة الصراع المباشر، وبأن تكاليف ومخاطر العدوان لا تتماشى مع أي فائدة يمكن تصورها.
لكن أوستن قال إنه للمضي قدماً، يجب أن يكون الردع مختلفاً عما كان عليه في الماضي، واصفاً نهجاً جديداً بأنه «ردع متكامل». وقال إنه على الولايات المتحدة الاستعداد لصراع محتمل في المستقبل لا يشبه كثيراً «الحروب القديمة» التي استهلكت وزارة الدفاع لفترة طويلة. ودعا أوستن إلى حشد التقدم التكنولوجي وتحسين دمج العمليات العسكرية على الصعيد العالمي من أجل «الفهم بشكل أسرع، واتخاذ القرار بشكل أسرع، والعمل بشكل أسرع»، بحسب نص البيان الذي وزعه البنتاغون.
ورغم عدم إشارته إلى أي بلد محدد فإن تصريحاته تأتي في الوقت الذي تؤكد فيه الإدارات الأميركية منذ سنوات أن الصين باتت هي المنافس الاستراتيجي للولايات المتحدة. كما تأتي في الوقت الذي بدأت فيه واشنطن انسحاباً غير مشروط عملياً من أفغانستان، بهدف إنهاء أطول حرب في تاريخها وإعادة تحديد أولويات البنتاغون. وأقر أوستن بأنه قضى «معظم العقدين الماضيين في تنفيذ آخر الحروب القديمة»، وتعلم دروسا لن ينساها، في الوقت الذي يقول فيه منتقدون إن الانسحاب من أفغانستان لن ينهي الصراع الداخلي في هذا البلد. في هذا الوقت حذر الدبلوماسي الأميركي الكبير السابق هنري كيسنجر، الجمعة، من أن التوتر بين الولايات المتحدة والصين يهدد العالم بأسره، وقد يؤدي إلى نزاع غير مسبوق بين الدولتين العملاقتين عسكرياً وتقنياً. وقال كيسنجر (97 عاماً) الذي شغل منصب وزير الخارجية في عهد الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون ومهندس التقارب التاريخي بين واشنطن وبكين في سبعينات القرن الماضي، إن القدرات الاقتصادية والعسكرية والتكنولوجية الهائلة للقوتين العظميين تجعل التوتر الحالي أخطر من ذاك الذي حدث في الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي. تصريحات كيسنجر ليست جديدة وسبق له أن كررها في مناسبات عدة وفي كتابات له، محذراً فيها من مغبة عدم ضبط الصراع بين واشنطن وبكين.
وأضاف كيسنجر، في منتدى استضافه المركز الفكري «ماكين اينستيتيوت»، أن هذه «أكبر مشكلة للولايات المتحدة وأكبر مشكلة للعالم بأسره». وأوضح أنه رغم أن خطر نشوب نزاع نووي كان كبيراً خلال الحرب الباردة، فإن التقدم التكنولوجي في مجال الأسلحة النووية خصوصاً الذكاء الاصطناعي، وهما قطاعان تتصدرهما الولايات المتحدة والصين، أدى إلى مضاعفة خطر نهاية العالم.
وقال كيسنجر: «للمرة الأولى في التاريخ، تمتلك البشرية القدرة على التدمير الذاتي في وقت محدود». وأضاف: «طورنا تقنيات تتمتع بقوة كان لا يمكن تصورها قبل سبعين عاماً». وتابع أن «المسألة النووية تضاف الآن إلى المسألة التكنولوجية التي ترتكز، في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى واقع أن الإنسان يصبح شريكاً للآلة وأن الآلة يمكنها تطوير حكمها الخاص»، معتبراً أنه «في نزاع عسكري بين قوتين تكنولوجيتين عظميين، يرتدي هذا الأمر أهمية كبرى». ورأى كيسنجر أنه لا يمكن مقارنة هذا الوضع بالحرب الباردة بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية.
وذكر أن «الاتحاد السوفياتي لم يكن قوة اقتصادية وكانت قدراته التكنولوجية عسكرية»، مشيراً إلى أن الاتحاد السوفياتي «لم يكن لديه التطور التكنولوجي الذي تتمتع به اليوم الصين التي تمتلك قوة اقتصادية هائلة، بالإضافة إلى قوتها العسكرية الكبيرة». وقال كيسنجر إنه يجب على الولايات المتحدة أن تبقى حازمة في المبادئ وأن تطالب الصين باحترامها مع الإبقاء على حوار مستمر وإيجاد مجالات للتعاون مع بكين.
في هذا الوقت كشف تقرير أكاديمي أن وزارة الدفاع الأميركية تخطط لبناء مفاعلات نووية صغيرة متحركة لتشغيل القواعد العسكرية القتالية في المستقبل. وقال موقع «ميليتري تايمز» إن البنتاغون والقائمين على العمليات اللوجيستية في الجيش الأميركي، إضافة لتقرير مكتب الجيش للعام 2018، حددوا الاستخدامات والاحتياجات المحتملة لمثل هذه المفاعلات النووية المتنقلة في العمليات المستقبلية، معتبراً أن الأمر يشكل مصدر إزعاج كبير. وانتقد التقرير تلك الخطط، مشيراً إلى أن أخطارها وتكاليفها تفوق الفوائد المرتجاة منها. ويقوم المشروع المعروف باسم «مشروع بيليه»، على وضع نماذج أولية لمفهوم المفاعل الميكروي المتقدم المتنقل، تحت مسؤولية مكتب القدرات الاستراتيجية التابع للبنتاغون. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع جوش فراي إن الغرض من المشروع هو توفير قوة تشغيلية قابلة للتنقل وموثوقة ومرنة وآمنة لمجموعة متنوعة من المهام. وأضاف المتحدث أن المشروع الذي لا يزال في مرحلة التصميم، هو جزء من تعاون بين وزارة الطاقة والهيئة النووية والمهندسين في الجيش الأميركي. وكان تقرير للجيش صدر عام 2018 قد زعم أن فوائد هذه المفاعلات ستساعد في تقليل مشاكل تخزين الوقود وتحديات البنية التحتية للطاقة وتوليدها في المناطق التي تفتقر إلى الشبكات الكهربائية، وتوفر الطاقة للأنظمة كثيفة الاستهلاك. ووافق الكونغرس على تمويل تلك المفاعلات النموذجية، ومنح الجيش 40 مليون دولار لتمويل عقود مع 3 شركات في مارس (آذار) العام الماضي.



أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.