قطاع السياحة التركي يتكبد خسائر ضخمة

«إغلاق دون تحفيز» يثير حفيظة المعارضة

شارع «استقلال» الأشهر في إسطنبول شبه مجهور مع تراجع السياحة وبدء الإغلاق في تركيا (أ.ب)
شارع «استقلال» الأشهر في إسطنبول شبه مجهور مع تراجع السياحة وبدء الإغلاق في تركيا (أ.ب)
TT

قطاع السياحة التركي يتكبد خسائر ضخمة

شارع «استقلال» الأشهر في إسطنبول شبه مجهور مع تراجع السياحة وبدء الإغلاق في تركيا (أ.ب)
شارع «استقلال» الأشهر في إسطنبول شبه مجهور مع تراجع السياحة وبدء الإغلاق في تركيا (أ.ب)

تكبد قطاع السياحة في تركيا خسائر كبيرة خلال الربع الأول من عام 2021، في ظل تراجع عدد الزائرين والعائدات بشكل ملموس، حسبما أفادت وكالة الإحصاء التركية «توركستات» الجمعة.
وذكرت وكالة الإحصاء التركية أن عدد السائحين الأجانب الذين زاروا البلاد خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار) الماضيين، تراجع بنسبة 53.9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وكشفت البيانات تراجع عائدات السياحة في تركيا 40.2 في المائة في الربع الأول من العام إلى 2.45 مليار دولار.
كانت إيرادات السياحة في تركيا قد هبطت في العام الماضي 65 في المائة إلى 12.059 مليار دولار، مما يسلط الضوء على أثر قيود السفر واسعة النطاق المفروضة بسبب جائحة فيروس كورونا.
من جهة أخرى، تراجع عدد الأتراك الذين سافروا إلى خارج البلاد خلال الربع الأول من العام بنسبة 84 في المائة. وترتبت على القيود الرامية لاحتواء جائحة «كورونا» في تركيا آثار ضارة على النشاط السياحي الذي يمثل مصدراً رئيسياً للدخل بالنسبة لاقتصاد البلاد.
وحسب بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، شكلت عائدات السياحة 3.8 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في تركيا عام 2018، كما وفرت فرص عمل لنحو 7.7 في المائة من قوة العمل في البلاد خلال العام نفسه.
يأتي ذلك فيما بدأت تركيا تنفيذ إغلاق واسع النطاق، ورغم الجهود الشرطية لتنفيذ الإغلاق، لكن الكثير من الناس ظلوا يتحركون فيما أبقت الحكومة التي تحاول عدم إغلاق الاقتصاد كاملاً على بعض القطاعات مستثناة من القيود.
وفرض الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الإغلاق الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ مساء الخميس ويستمر حتى 17 مايو (أيار)، بعد ارتفاع مقلق وصل لمستويات قياسية من إصابات ووفيات «كورونا». غير أن القرار لم يرافق بخطة مساعدات اجتماعية، مما أثار تنديداً واسعاً في ظل توقعات بأن يزيد الإغلاق متاعب الاقتصاد، نظراً لتأثيره على النشاط السياحي الذي يعد مصدراً رئيسياً للنقد الأجنبي.
وبموجب القيود التي تشمل شهر رمضان وعيد الفطر، يحظر السكان من مغادرة منازلهم إلا للتسوق للبقالة أو تلبية الاحتياجات الأساسية الأخرى. ويتطلب السفر بين المدن تصاريح خاصة.
لكن ملايين الناس أعفوا من أمر البقاء في المنزل، ومن بينهم العاملون بقطاع الصحة ومسؤولو إنفاذ القانون، إضافة لعمال المصانع والزراعة، فضلاً عن سلاسل الإمدادات وموظفي الشركات اللوجيستية. وأعفي السياح أيضاً، بينما سمح للمطاعم بتوصيل الطعام للمنازل فقط.
وقدر اتحاد نقابات التجارة التقدمي في تركيا أن حوالي 16 مليون عامل في الدولة التي يسكنها 84 مليون شخص مستمرون في التحرك خلال الإغلاق. ولكن إردوغان لم يعلن عن حزمة تحفيز لتعويض الأثر الاقتصادي للقيود الجديدة التي نددت بها أحزاب المعارضة يوم الثلاثاء. ومع التضخم الذي شهدته تركيا المكون من رقمين، وتراجع العملة الوطنية، وتعرض الشركات للمتاعب، أصبح العديد من الأتراك يعانون من الضائقة المالية.
كانت شوارع أنقرة وإسطنبول أهدأ من المعتاد. لكن المعفيين من القيود شغلوا عربات مترو الأنفاق والحافلات في إسطنبول، وفقاً لقناة «الحرة» الأميركية. وقامت الشرطة بدوريات في الشوارع وأقامت نقاط تفتيش عند التقاطعات الرئيسية لضمان أن السكان الموجودين خارج منازلهم يحملون وثيقة تثبت أنهم معفيون من البقاء في المنزل.
وفي الوقت نفسه، أوقفت قوات الدرك المركبات لضمان حمل الركاب التصاريح اللازمة للسفر بين المدن، ما أسفر عن ظهور صفوف طويلة من المركبات.
والإغلاق هو أول إغلاق وطني يستمر قرابة ثلاثة أسابيع. وكانت حكومة إردوغان قد فرضت إغلاقات سابقة جزئية لفترات أقصر أو حظر تجول في عطلات نهاية الأسبوع في محاولة لتقليل أثر الإغلاق على الاقتصاد.
وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات من معهد الإحصاءات التركي أن عجز التجارة الخارجية في تركيا تقلص 14.9 في المائة على أساس سنوي في مارس إلى 4.65 مليار دولار، وفقاً لنظام التجارة العام.
وقال المعهد إن صادرات تركيا في مارس ارتفعت 42.2 في المائة، وزادت الواردات 25.6 في المائة مقارنة مع مارس 2020. وكان العجز التجاري قد قفز 69.1 في المائة في 2020 إلى 49.915 مليار دولار.



ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
TT

ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)

خلال زيارته الرسمية الأولى للصين، كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن بكين تعتزم تقديم طلبية كبيرة لشراء طائرات من شركة «إيرباص» الأوروبية.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، عقب لقائه بالرئيس الصيني وزعيم الحزب الشيوعي شي جينبينغ، قال ميرتس في بكين اليوم الأربعاء: «تلقينا للتو أنباء تفيد بأن القيادة الصينية ستطلب عدداً أكبر من الطائرات الإضافية من شركة (إيرباص)»، مضيفاً: «سيصل إجمالي الطلبية إلى 120 طائرة إضافية من (إيرباص)».

ولم يذكر ميرتس تفاصيل أخرى تتعلق بقيمة الصفقة أو الجدول الزمني لإتمامها.

كانت شركة "إيرباص" أعلنت قبل ثلاثة أسابيع أنها أبرمت صفقات لبيع أكثر من 40 طائرة من فئة "إيه 320" إلى شركتي طيران جديدتين في الصين.

وفيما يخص العلاقات الاقتصادية بين بلاده والصين، صرح المستشار بأن التبادل التجاري بين اثنين من أكبر ثلاثة اقتصادات في العالم يولد قوة هائلة، وقال إن مثال "إيرباص" يبرهن على أن القيام بمثل هذه الزيارات له جدواه.

وأشار ميرتس إلى وجود مجموعة من الملفات الأخرى التي تخص «بعض الشركات»، لكنها لم تُحسم بشكل نهائي بعد، وتابع: «لدينا عقود أخرى قيد الإعداد سيتم إبرامها».

وخلال الزيارة، التقى رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني بكل من رئيس الوزراء لي تشيانج والرئيس الصيني شي جينبينغ، ووقَّعت ألمانيا والصين خمس اتفاقيات حكومية، شملت جوانب اقتصادية.


روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
TT

روسيا لتحويل المزيد من عائدات النفط إلى الصندوق الاحتياطي

خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)
خزانات نفط في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الروسية (رويترز)

أعلن وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، الأربعاء، أن روسيا تعتزم تحويل المزيد من عائدات النفط إلى صندوق الاحتياطي الحكومي، لحمايته من النضوب وتخفيف الضغط على سوق العملات التي تشهد ارتفاعاً في قيمة الروبل.

وأضاف سيلوانوف أن الحكومة تعتزم اتخاذ قرار، قريباً، بخفض ما يسمى بسعر القطع الذي تُحوّل عنده عائدات مبيعات النفط إلى صندوق الثروة الوطنية.

وتراجعت عائدات روسيا من قطاع الطاقة، الذي يمثل مصدراً رئيسياً للدخل في البلاد، بنحو 24 في المائة خلال العام الماضي، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على موسكو، وتراجع أسعار النفط.

وفي هذا الصدد، أعلن وزير الطاقة الروسي، سيرغي تسيفيليف، الأربعاء، أن صادرات الفحم الروسية ارتفعت بنسبة 7 في المائة لتصل إلى 211 مليون طن متري في عام 2025.

وأضاف، في تصريح له على قناة «روسيا 24» التلفزيونية الحكومية، أنه على الرغم من القيود التي فرضتها عدة دول، تمكنت روسيا من استئناف صادراتها وإيجاد أسواق جديدة للفحم.

وكان نائب رئيس الوزراء، ألكسندر نوفاك، قد صرح في يناير (كانون الثاني) الماضي، بأن إجمالي إنتاج روسيا من الفحم بلغ 440 مليون طن متري في عام 2025.


تباطؤ تعافي إنتاج النفط في حقل «تنغيز» الكازاخستاني

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
TT

تباطؤ تعافي إنتاج النفط في حقل «تنغيز» الكازاخستاني

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

أفاد مصدران في قطاع النفط بأن حقل «تنغيز» النفطي في كازاخستان يستأنف الإنتاج بوتيرة أبطأ من المخطط لها، وذلك بسبب تعطل عمليات الشحن في المحطة البحرية التابعة لمحطة خط أنابيب بحر قزوين (CPC) بالقرب من نوفوروسيسك، بروسيا، نتيجة سوء الأحوال الجوية وإنذارات الطائرات المسيرة، حسبما ذكرت «رويترز».

وقد واجهت كازاخستان سلسلة من التحديات التي أثرت على قطاع النفط لديها، نتيجة هجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية على محطة خط أنابيب بحر قزوين، التي تستحوذ على 80 في المائة من صادراتها، وانقطاع التيار الكهربائي الذي أدى إلى توقف الإنتاج في حقل «تنغيز»، الذي يمثل 40 في المائة من إنتاج كازاخستان.

وبعد اندلاع حرائق في محولات حقل «تنغيز»، تعمل كازاخستان على استئناف الإنتاج في أعمق حقل نفطي عملاق منتج في العالم، إلا أنها تواجه قيوداً على محطة خط أنابيب بحر قزوين التي تضخ النفط إلى البحر الأسود.

وذكر مصدران، تحدّثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما نظراً لحساسية الوضع، أن إنتاج النفط في حقل «تنغيز» ارتفع إلى 790 ألف برميل يومياً في 24 فبراير (شباط)، مقارنة بـ660 ألف برميل يومياً في اليوم السابق. لكن هذا الرقم لا يزال أقل من المستوى المخطط له سابقاً، والبالغ 950 ألف برميل يومياً، حسب المصدرين. ووفقاً لحسابات «رويترز»، فإن مستوى الإنتاج الحالي في «تنغيز» يقل بنسبة 17 في المائة عن التوقعات.

ويُقدر أن يحتوي حقل «تنغيز»، الواقع غرب كازاخستان على ساحل بحر قزوين، إلى جانب حقل «كوروليف»، على احتياطيات نفط خام قابلة للاستخراج تصل إلى نحو 11.5 مليار برميل.

«تنغيز»

وأعلنت شركة «تنغيز شيفرويل» (TCO)، المشغلة لحقل «تنغيز» بقيادة شركة «شيفرون» الأميركية، الأسبوع الماضي، عن زيادة تدريجية في إنتاج الحقل.

وأشار أحد المصادر إلى أن «تنغيز» جاهزة تقنياً للالتزام بهذا الجدول الزمني، إلا أن إمداد محطة «CPC» بالنفط كان محدوداً بسبب تأخيرات في تحميل ناقلات النفط في محطة البحر الأسود التابعة للمجموعة في يوجنايا أوزيريفكا بالقرب من نوفوروسيسك.

وقال المصدر: «تأخر جدول الشحنات في يوجنايا أوزيريفكا نحو 5 أيام. لم تكن سعة التخزين في الخزانات كافية لتعويض هذا التأخير، لذا كان إمداد النفط محدوداً».

وأفاد مصدر من مُصدِّري النفط بأن محطة خط أنابيب بحر قزوين «CPC» أُغلقت الأسبوع الماضي لمدة 3 أيام على الأقل. وأضاف أن عمليات التحميل تتعرض لانقطاعات متكررة مؤخراً بسبب الأحوال الجوية أو تحذيرات الطائرات المسيّرة.

وقال مصدر آخر في القطاع إن الأحوال الجوية العاصفة أعاقت عمليات رسو وتحميل ناقلات النفط في محطة «CPC»، بالإضافة إلى عمليات التفتيش تحت الماء للسفن، والتي أصبحت إلزامية في المواني الروسية منذ عام 2025 بوصفها إجراءً احترازياً.

وذكرت «رويترز» أن خصومات خام «CPC» المخلوط لشهر فبراير اتسعت إلى أدنى مستوياتها مقارنة بخام برنت منذ أواخر عام 2022؛ حيث ابتعد المشترون عن السوق بسبب إحباطهم من عدم استقرار الصادرات.

وقد قيدت «CPC» عمليات إعادة شحن النفط في ديسمبر (كانون الأول) بعد أن ألحقت غارة جوية أوكرانية بطائرة مسيّرة أضراراً بأحد أرصفتها، ولم تستعد طاقتها الإنتاجية الكاملة إلا بنهاية يناير (كانون الثاني).

وتوقف الإنتاج في حقل «تنغيز» في 18 يناير، إثر انقطاع التيار الكهربائي، وبدأ العودة تدريجياً إلى وضعه الطبيعي في 31 يناير. وتصدر شركة «TCO» معظم نفطها الخام عبر نظام «CPC»، في حين يعاد توجيه بعض الكميات عبر طرق بديلة، بما في ذلك خط أنابيب باكو-تبليسي-جيهان (BTC) وإلى ألمانيا عبر خط أنابيب دروغبا.