أوكرانيا: آمال بتنفيذ تبادل الأسرى اليوم رغم هشاشة الهدنة

تقرير بريطاني يتحدث عن «أخطاء كارثية» ارتكبتها أوروبا في إدارتها للأزمة

امرأة تجلس متأثرة أمام صورة قريب لها في «ميدان» كييف أمس بمناسبة إحياء الذكرى الأولى لإطلاق الشرطة النار على المتظاهرين (أ.ف.ب)
امرأة تجلس متأثرة أمام صورة قريب لها في «ميدان» كييف أمس بمناسبة إحياء الذكرى الأولى لإطلاق الشرطة النار على المتظاهرين (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا: آمال بتنفيذ تبادل الأسرى اليوم رغم هشاشة الهدنة

امرأة تجلس متأثرة أمام صورة قريب لها في «ميدان» كييف أمس بمناسبة إحياء الذكرى الأولى لإطلاق الشرطة النار على المتظاهرين (أ.ف.ب)
امرأة تجلس متأثرة أمام صورة قريب لها في «ميدان» كييف أمس بمناسبة إحياء الذكرى الأولى لإطلاق الشرطة النار على المتظاهرين (أ.ف.ب)

تعهد الانفصاليون الموالون لروسيا في أوكرانيا أمس بالبدء بعملية تبادل الأسرى مع كييف، في خطوة من شأنها تعزيز اتفاق وقف إطلاق النار الذي تتهم الولايات المتحدة المتمردين بانتهاكه باستمرار.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية إنترفاكس عن داريا موروزوفا المسؤولة الانفصالية في شؤون حقوق الإنسان، إن التبادل الأول للأسرى مع الجانب الأوكراني سيتم (اليوم) السبت. ولم تصدر كييف تأكيدا فوريا لهذه المعلومات، إلا أن الطرفين كانا توافقا على تبادل الأسرى في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي في مينسك بين قادة فرنسا وألمانيا وروسيا وأوكرانيا.
وانتهك اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ ليل السبت - الأحد، مرات عدة وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين. وسجل الانتهاك الأكبر للاتفاق في هجوم واسع شنه الانفصاليون ضد مدينة ديبالتسيفي الاستراتيجية، صلة الوصل بين معقلي الحراك الانفصالي، دونيتسك ولوغانسك.
وانسحبت القوات الأوكرانية من المدينة الأربعاء بعد هجوم عنيف شنه الانفصاليون الموالون لروسيا. واعترف الجيش الأوكراني في اليوم التالي بوقوع خسائر فادحة في صفوفه إذ تحدث عن مقتل 13 جنديا وإصابة 157 آخرين، فضلا عن أسر أكثر من 90 جنديا فيما لا يزال 82 في عداد المفقودين. وكان الرئيس بترو بوروشينكو أعلن أن بلاده ستطلب إرسال قوة شرطة تابعة للاتحاد الأوروبي بتفويض من الأمم المتحدة لحفظ السلام في شرق البلاد، متهما روسيا بإصدار الأمر بشن الهجوم على ديبالتسيفي.
وجددت فرنسا وألمانيا المطالبة بالالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار. وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في باريس أمس «أنا والمستشارة لم نتوقف عن تبادل الرأي في أي وقت منذ اتفاقات مينسك، ونحن أكثر اقتناعا من أي وقت مضى بأنه لا بد من تطبيقها، كل الاتفاقات ولا شيء غير الاتفاقات». وأضاف أن أي دولة لا تحترم اتفاقات مينسك ستفرض عليا عقوبات.
وحذر رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إيفيتسا داتشيتش من أن «هذه لحظات حرجة لأوكرانيا». وجاء في بيان المنظمة المسؤولة عن مراقبة وقف إطلاق النار، أن داتشيتش حثّ على وقف فوري للأعمال العدائية، معربا عن «قلقه إزاء الانتهاكات المتواصلة على اعتبار أنها قد تؤدي إلى عنف يتعذر السيطرة عليه».
ميدانيا، وتواصل القتال في شرق أوكرانيا أمس، إذ قال الجيش الأوكراني إن الانفصاليين هاجموا مواقع تسيطر عليها القوات الحكومية 49 مرة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية مستخدمين الصواريخ والمدفعية والعربات المدرعة. وذكر المتحدث باسم الجيش أناتولي ستيلماخ المتحدث أن «عدد الهجمات يعكس أن الإرهابيين لا يريدون أن يسكتوا أسلحتهم تماما». وأضاف أنه كان هناك قصف في منطقة ماريوبول التي تقع على بحر أزوف وتهيمن الحكومة على معظمها وتخشى كييف أن تصبح محور هجوم الانفصاليين التالي.
كذلك، لم يصدر أي تأكيد من الجانبين (كييف والانفصاليين) على أنهما بدآ بسحب أسلحتهما الثقيلة من الخطوط الأمامية، وهو الأمر الذي كان مفترضا أن يبدآ بذلك يوم الثلاثاء الماضي على أن ينتهيا منه في الثالث من مارس (آذار) المقبل.
واتهمت الولايات المتحدة أول من أمس الانفصاليين بانتهاك وقف إطلاق النار «أكثر من 250 مرة». وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية حين بساكي إن «الولايات المتحدة تدين الاعتداءات المتواصلة التي يشنها الانفصاليون الموالون لروسيا في ديبالتسيفي وحولها، كما في ماريوبول ومناطق أخرى في شرق أوكرانيا، في انتهاك لوقف إطلاق النار وإهانة لاتفاقات مينسك». ودعت بساكي «لوقف الاعتداءات فورا، وسحب الأسلحة الثقيلة، ووقف توافد المقاتلين والمعدات من روسيا إلى أوكرانيا».
وفي بريطانيا، جاء في تقرير للجنة برلمانية نشر أمس أن الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ارتكبا أخطاء «كارثية» في إدارة الأزمة الأوكرانية. ورأى رئيس اللجنة كريستوفر توغندهات أن «غياب قدرة تحليلية قوية في بريطانيا ومجمل الاتحاد الأوروبي، أدى إلى خطأ كارثي في فهم المرحلة التي سبقت الأزمة». وفي ورقة تحليلية، أوضحت مجموعة «يورو آسيا» أنها تعتقد أنه «من المرجح أن يتفادى كافة أطراف النزاع أي خطوات استفزازية في الوقت الحالي ما من شأنه أن يبقي اتفاق مينسك ساريا». ولفتت إلى أن الاتحاد الأوروبي زاد من العقوبات المفروضة على روسيا الاثنين حين تبين الانتهاك الحاصل لوقف إطلاق النار حول ديبالتسيفي. وتوقعت ألا يقوم بوروشينكو بإعلان الأحكام العرفية في البلاد كما هدد في حال فشل الهدنة. وتوقعت المجموعة أيضا فشل اتفاقات مينسك عاجلا أو آجلا بنسبة 55 في المائة، بسبب الإجراءات المعقدة التي تتضمنها، والداعية إلى مباحثات حول حكم ذاتي للمناطق الانفصالية واستعادة كييف للسيطرة على الحدود مع روسيا.



إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشارِكة في حرب إيران

طائرة إتش سي-130 جي «كومبات كينغ 2» أثناء تنفيذ مهمة تزويد بالوقود جواً ودعم العمليات الجوية في مناطق انتشار القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
طائرة إتش سي-130 جي «كومبات كينغ 2» أثناء تنفيذ مهمة تزويد بالوقود جواً ودعم العمليات الجوية في مناطق انتشار القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
TT

إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشارِكة في حرب إيران

طائرة إتش سي-130 جي «كومبات كينغ 2» أثناء تنفيذ مهمة تزويد بالوقود جواً ودعم العمليات الجوية في مناطق انتشار القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
طائرة إتش سي-130 جي «كومبات كينغ 2» أثناء تنفيذ مهمة تزويد بالوقود جواً ودعم العمليات الجوية في مناطق انتشار القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)

قالت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبليس، اليوم الاثنين، إن إسبانيا أغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشارِكة في الهجمات على إيران، في خطوةٍ تتجاوز قرارها السابق برفض استخدام القواعد العسكرية المشتركة.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قالت روبليس، للصحافيين في مدريد: «لا نصرح باستخدام القواعد العسكرية ولا باستخدام المجال الجوي في أي أعمال مرتبطة بالحرب في إيران».

وصحيفة «الباييس» الإسبانية هي أول من نشر الخبر نقلاً عن مصادر عسكرية.

وذكرت الصحيفة أن إغلاق المجال الجوي، الذي يُجبر الطائرات العسكرية على تجاوز إسبانيا، الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي، في طريقها إلى أهدافها في الشرق الأوسط، لا يشمل حالات الطوارئ.

وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبليس (رويترز)

وقال وزير الاقتصاد، كارلوس كويربو، خلال مقابلة مع إذاعة «كادينا سير»، رداً على سؤال حول ما إذا كان قرار إغلاق المجال الجوي الإسباني ربما يؤدي إلى تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة: «هذا القرار جزء من القرار الذي اتخذته الحكومة الإسبانية، بالفعل، بعدم المشاركة أو المساهمة في حربٍ بدأت من جانب واحد، وبما يخالف القانون الدولي».

ورئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيث، أحد أكبر المعارضين للهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، ووصفها بأنها «متهوّرة وغير قانونية».

وهدَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقطع العلاقات التجارية مع مدريد، لرفضها السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد الإسبانية في الحرب.


وكالة أوروبية تتوقع مخاطر سلامة مع تقلص المسارات الجوية بسبب الصراعات

طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)
طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)
TT

وكالة أوروبية تتوقع مخاطر سلامة مع تقلص المسارات الجوية بسبب الصراعات

طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)
طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لـ«وكالة سلامة الطيران» بالاتحاد الأوروبي، فلوريان جيليرميه، إن الحروب، بما في ذلك الصراع الآخذ في الاتساع بالشرق الأوسط، تزيد من المخاطر التي تهدد قطاع الطيران، مع تقلص مسارات الطيران وانتشار الطائرات المُسيرة على نطاق أوسع.

وتسببت الحرب الدائرة على إيران، منذ شهر، في إعادة تشكيل المجال الجوي في الشرق الأوسط وزيادة الاضطرابات التي تواجه الرحلات الجوية، بما في ذلك ازدحام المسارات بين آسيا وأوروبا التي كانت تمر عبر المنطقة أو تُحلق فوقها.

وعلاوة على ذلك أجبر الصراع الروسي الأوكراني المطوَّل والقتال بين باكستان وأفغانستان شركات الطيران على استخدام نطاق محدود من المسارات، ولا سيما فوق أذربيجان ووسط آسيا.

وقال جيليرميه، لوكالة «رويترز» للأنباء: «من الواضح أن تركيز حركة المرور على طرق بعينها وتوافر المجال الجوي لمراقبة الحركة الجوية واحتمالات استخدام مسارات غير معتادة، قد تخلق مخاطر تتعلق بالسلامة».

وهذه هي أولى التصريحات من وكالة سلامة الطيران، التابعة للاتحاد الأوروبي، منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، في نهاية فبراير (شباط) الماضي. وقطاع الطيران من أكثر القطاعات تعرضاً للتأثر؛ إذ تزداد المخاطر التي تواجه الطائرات من الصواريخ والطائرات المُسيرة.

وقال جيليرميه، وهو خبير مخضرم بالقطاع له خبرة سابقة في إدارة نظام مراقبة الحركة الجوية بفرنسا، إن الطاقم والمراقبين الجويين مدرَّبون على توقع المخاطر وتخفيف حدتها. ورغم ذلك، فإن إغلاق المجال الجوي أو تقليص الرحلات الجوية أمر لا مفر منه، في بعض الأحيان.

وأضاف: «نمتلك في مجال الطيران الوسائل اللازمة لتخفيف حدة المخاطر. إحدى هذه الوسائل هي إخلاء الأجواء»، منوهاً بأنه على الرغم من أن هذه الوسيلة قد تُسبب تعطيل حركة المسافرين، فإنها تظل الطريقة المثلى للحفاظ على كثافة الحركة الجوية «تحت السيطرة في جميع الأوقات».

وتستعد «وكالة سلامة الطيران»، التي تضم 31 دولة أوروبية، لإجراء مراجعة دورية شاملة لاستراتيجيتها بمجال الطيران، في ظل ازدياد المخاطر التي تواجه إحدى أكثر وسائل النقل أماناً، بدءاً من التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي «جي بي إس» والطائرات المُسيرة، وحتى المخاطر التشغيلية مثل عمليات الاقتراب غير المستقر وحوادث المدرج.

وجدّدت الوكالة، يوم الجمعة الماضي، تحذيرها بتجنب المجال الجوي فوق إيران وإسرائيل وأجزاء من الخليج حتى العاشر من أبريل (نيسان) المقبل.

قواعد أوضح لمكافحة استخدام الطائرات المُسيرة

وقال جيليرميه إن «وكالة سلامة الطيران» تعمل أيضاً على صياغة توجيهات أكثر وضوحا بشأن الصلاحيات التي يمكن استخدامها للتعامل مع زيادة نشاط الطائرات المسيرة التي تستهدف المطارات المدنية.

وتزداد التحديات التي تواجه مطارات الاتحاد الأوروبي من وقائع الطائرات المُسيرة التي يربطها خبراء أمنيون بما يُسمى «الحرب متعددة الوسائل»، وهي مزيج من القوة العسكرية والهجمات الإلكترونية، وغيرها من أشكال التدخل.

ومنذ غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022، صارت الطائرات المُسيرة سلاحاً رئيسياً للبلدين. وواجهت المطارات؛ من ستوكهولم إلى ميونيخ، اضطرابات مرتبطة بالطائرات المُسيرة، يُشتبه في ارتباطها بالصراع، رغم أن ذلك لم يَجرِ تأكيده بعد.

وقال جيليرميه إن هناك حاجة إلى قواعد أوضح، ولا سيما في ظل ازدياد نشاط الطائرات المُسيرة. وذكر، في مقابلة أُجريت معه في مقر الوكالة بمدينة كولونيا: «نشهد، اليوم، وضعاً مختلفاً تماماً، وهذا ما تعيد الوكالة النظر فيه حالياً. الوضع الذي نشهده في الآونة الحالية أقرب إلى الحرب متعددة الوسائل».

وتدرس «وكالة سلامة الطيران» المتطلبات الفنية للأجهزة المستخدَمة بالقرب من المطارات.

وقال جيليرميه: «ندرس إمكانية وضع بعض المتطلبات التي يتعيّن أن تتوافر في الأجهزة المستخدمة في ظل تلك الظروف، حتى نقول بوضوح: حسناً، هذه مجموعة من الصلاحيات التي علينا استخدامها».


الشرع في أول زيارة إلى ألمانيا منذ الإطاحة بالأسد

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين (أ.ب)
الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين (أ.ب)
TT

الشرع في أول زيارة إلى ألمانيا منذ الإطاحة بالأسد

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين (أ.ب)
الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين (أ.ب)

يجري الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم (الاثنين) لقاءات مع مسؤولين ألمان، في أول زيارة إلى هذا البلد، لبحث حرب الشرق الأوسط وإعادة إعمار بلاده ومساعي برلين لإعادة اللاجئين السوريين.

واجتمع الشرع الذي يقوم بأول زيارة إلى ألمانيا منذ إطاحة الرئيس المخلوع بشار الأسد في 2024، بالرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، وسيلتقي في وقت لاحق بالمستشار فريدريش ميرتس.

وخلال العام الماضي، رُفِعت العديد من العقوبات الدولية عن سوريا لمساعدتها على دفع عجلة إعادة الإعمار بعد نزاع مدمر استمر 14 عاماً.

وأفاد الناطق باسم الحكومة الألمانية ستيفان كورنيليوس أن ميرتس والشرع سيبحثان حرب الشرق الأوسط والوضع السياسي في سوريا وجهود إعادة الإعمار وعودة السوريين إلى بلدهم.

وفي برلين، سينضم الشرع أيضاً إلى منتدى سياسي واستثماري يبحث «آفاق التعافي الاقتصادي وإعادة إعمار سوريا»، بحسب ما أفاد متحدث باسم الخارجية الألمانية. وقال إنه «بعد رفع العديد من العقوبات الأوروبية والأممية وغيرها عقب انتهاء حكم نظام عائلة الأسد، وُضعت أسس التعافي الاقتصادي».

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع أمام قصر بيلفيو في برلين (أ.ب)

وقبيل الزيارة، أعلنت الداخلية الألمانية عن مبادرة جديدة لتقديم الدعم لوزارة إدارة الكوارث السورية والمساعدة في تدريب أجهزة الطوارئ. ولدى سؤاله عمّا إذا كانت المحادثات ستتطرّق أيضاً إلى قضية الصحافية الألمانية إيفا ماريا ميشلمان المفقودة في سوريا، ردّ الناطق باسم الخارجية بالقول إن برلين تنظر في المسألة.

مبررات لطلب اللجوء

فرَّ نحو مليون سوري من بلدهم إلى ألمانيا خلال سنوات النزاع، وصل العديد منهم في ذروة فترة تدفق المهاجرين بين العامين 2015 و2016. واندلع النزاع السوري بعد القمع الدامي الذي مارسه نظام الحُكم السابق على الاحتجاجات التي انطلقت في عام 2011.

وكثَّف ميرتس المحافظ الذي تولى السلطة في مايو (أيار) العام الماضي مساعيه للحد من الهجرة غير النظامية في وقت يسعى لمواجهة صعود حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتشدد.

وأشار ميرتس العام الماضي إلى أنه مع انتهاء الحرب في سوريا، لم تعد لدى الشعب السوري «أي مبررات لطلب اللجوء في ألمانيا».

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يقف بجانب الرئيس السوري أحمد الشرع أثناء توقيعه كتاباً بقصر بيلفيو في برلين (أ.ب)

استأنفت الحكومة الألمانية في ديسمبر (كانون الأول) ترحيل المتورطين في أعمال جرميّة إلى سوريا، رغم أن الأمر لم يُطبّق سوى على مجموعة صغيرة من الحالات فقط حتى الآن.

وأكد ميرتس أنه يفترض أن يعود العديد من السوريين طوعاً إلى بلدهم، مما أثار انتقادات ناشطين أشاروا إلى وضع غير مستقر وانتهاكات حقوقية ما زالت تشهدها سوريا.

وكان من المقرر بدايةً أن يزور الشرع ألمانيا في يناير (كانون الثاني)، لكن الزيارة تأجّلت بينما سعى لوضع حد للقتال بين قوات الحكومة السورية و«قوات سوريا الديموقراطية» التي يقودها الأكراد في شمال البلاد.

في الأثناء، دعا ممثلو الأقلية الآرامية المسيحية السورية إلى «نهج سياسي شامل يعترف بالتنوع التاريخي للبلاد ويرسّخه مؤسسياً». كما خرجت مظاهرة ضد خطة إعادة اللاجئين إلى سوريا في برلين.