بين العنف والنوم على الشرفة... أوبرا تكشف تفاصيل «طفولتها البائسة»

صورتان نشرتهما أوبرا وينفري تظهرانها في صغرها (ديلي ميل)
صورتان نشرتهما أوبرا وينفري تظهرانها في صغرها (ديلي ميل)
TT

بين العنف والنوم على الشرفة... أوبرا تكشف تفاصيل «طفولتها البائسة»

صورتان نشرتهما أوبرا وينفري تظهرانها في صغرها (ديلي ميل)
صورتان نشرتهما أوبرا وينفري تظهرانها في صغرها (ديلي ميل)

كشفت الإعلامية الشهيرة أوبرا وينفري عن مزيد من التفاصيل حول الإساءة التي عانت منها عندما كانت طفلة، وتحدثت بصراحة عن كيف أن جدتها كانت تعنفها بانتظام ولأصغر الأسباب - وكيف حوّلها ذلك إلى «شخص يحاول إرضاء الناس وواجه صعوبة في وضع الحدود بشكل جيد في مرحلة البلوغ»، وفقاً لصحيفة «ديلي ميل».
وتحدثت الأميركية البالغة من العمر 67 عاماً عن الصدمة التي عاشتها خلال نشأتها، في كتابها الجديد «ماذا حدث لك؟: محادثات حول الصدمات والمرونة والشفاء»، وشاركت بعضاً من تجاربها المروعة عندما كانت طفلة صغيرة عبر موقع «إنستغرام» هذا الأسبوع.
وأصبحت أوبرا الآن مليارديرة - لكنها نشأت فقيرة و«نادراً ما شعرت بالحب»، وقضت السنوات الست الأولى من حياتها مع جدتها قبل الانتقال للعيش مع أم كانت «باردة» وسمحت لها بأن تنام على شرفة المنزل حيث كانت تعيش.
وشاركت أوبرا ثلاث صور نادرة من طفولتها على «إنستغرام»، حيث نشرت صورتين جميلتين لنفسها عندما كانت طفلة صغيرة وواحدة لطالبة مبتسمة بحذر.

وكتبت الإعلامية اللامعة: «أكثر المشاعر انتشاراً التي أتذكرها منذ طفولتي هي الشعور بالوحدة».
وأمضت السنوات الست الأولى من حياتها في ريف ميسيسيبي، حيث عاشت مع جدتها التي كانت تعنفها بانتظام.
وقالت: «عندما كنت فتاة صغيرة، كنت أتعرض للعنف بانتظام. في ذلك الوقت كان تأديب الطفل ممارسة مقبولة كعقاب. لكن حتى في سن الثالثة، كنت أعرف أن ما كنت أعاني منه خطأ. لقد تعرضت للضرب لأقل الأسباب. كان منزل جدتي مكاناً يُرى فيه الأطفال ولا يُسمعون».
وأشارت أوبرا إلى أن سوء المعاملة هذا لم يؤذها عندما كانت طفلة فحسب، بل كانت له تداعيات دائمة أثرت عليها في مرحلة البلوغ.
وتابعت: «إن التأثير طويل المدى للاضطهاد - ثم إجباري على الصمت والابتسام بشأنه - جعلني شخصاً أحاول إسعاد الناس فقط... لم أكن لأستغرق نصف العمر لأتعلم كيف أضع الحدود وأقول (لا) بثقة لو كنت قد تلقيت رعاية بشكل مختلف».
وبعد وفاة جدتها، عاشت أوبرا بين والدتها فيرنيتا لي في ميلووكي، ووالدها في ناشفيل.
تتذكر قائلة: «عندما ذهبت للعيش مع والدتي في السادسة من عمري، لم أشعر بالترحيب... في الليلة التي وصلت فيها إلى ميلووكي، قالت السيدة التي كانت تعيش مع أمي في الشقة إنه قد أضطر للنوم على الشرفة، خارج المنزل».
ولكن في حين أن المرء قد يأمل بطبيعة الحال في أن تدافع أمه عنه، فإن والدة أوبرا لم تفعل ذلك.
وقالت أوبرا: «وافقت والدتي على ذلك... بينما كنت أشاهد أمي تغلق باب المنزل لتذهب إلى السرير، حيث اعتقدت أنني سأنام، شعرت بالرعب بسبب الوحدة وبدأت في البكاء».
وتابعت: «تخيلت لصاً يخطفني من الشرفة أو يقوم بخنقي. في تلك الليلة الأولى طلبت من الله أن يرسل ملائكة لحمايتي... وفعل ذلك. وكان هذا أول درس لي، حيث أدركت أن الآخرين (حتى والدتك) قد يخيبون آمالك، لكن الله لا يفعل ذلك».
وتحدثت أوبرا عن علاقتها الصعبة مع والدتها من قبل، وكشفت ذات مرة أنها اختارت عدم الإنجاب أبداً «لأنني لم أحصل على تربية جيدة من أمي».
ولكن، ساعدت أوبرا في إعالة والدتها مادياً بعد أن وجدت النجاح كنجمة تلفزيونية، قائلة إنها شعرت بـ«المسؤولية».
وكانت أوبرا صريحة بشأن بعض الإساءات والصدمات التي عانت منها في طفولتها ومراهقتها.
وكشفت سابقاً أنها تعرضت للاغتصاب والإيذاء من قبل أصدقاء العائلة، الذين لم يتم الكشف عن هويتهم علناً، أثناء إقامتها مع والدتها في ميلووكي.
بعد أن حملت في سن 14، انتقلت إلى ناشفيل لتعيش مع والدها. ومضت لتلد ابناً مات قبل أن يغادر المستشفى بعمر أسبوع واحد فقط.


مقالات ذات صلة

تيما زلزلي لـ«الشرق الأوسط»: لا أميل إلى الأسلوب الحادّ في حواراتي

يوميات الشرق تميل إلى الحوارات الهادئة مع ضيوفها (صور تيما زلزلي)

تيما زلزلي لـ«الشرق الأوسط»: لا أميل إلى الأسلوب الحادّ في حواراتي

ترى تيما زلزلي أنّ الحوارات الحادّة والجريئة تتطلَّب جهداً كبيراً قد لا ينعكس إيجاباً على مقدّمها...

فيفيان حداد (بيروت)
شمال افريقيا من مظاهرة نظّمها إعلاميون للتنديد بالتضييق على الصحافيين في 24 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

تونس: محاكمة صحافيَّين عُرفا بانتقادهما الشديد للرئيس سعيد

مثل الصحافيان مراد الزغيدي وبرهان بسيّس، اليوم الثلاثاء، أمام محكمة الاستئناف في تونس.

«الشرق الأوسط» (تونس)
يوميات الشرق  ستشمل خطة التطوير إطلاق برامج جديدة وتعزيز جودة الإنتاج وتبني أساليب سرد عصرية مدعومة بالتقنيات الحديثة (الشرق الأوسط)

«SRMG» تفوز بتشغيل قناة «الثقافية»

فازت المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG) بعقد تشغيل وإدارة قناة «الثقافية» التابعة لوزارة الثقافة؛ في خطوة تواكب النهضة الثقافية التي تشهدها المملكة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)

«إندبندنت عربية» تفوز بجائزة «فيتيسوف للصحافة»

حصد صلاح لبن، المحرر في «إندبندنت عربية»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام»، «جائزة فيتيسوف للصحافة» عن تحقيق «العالم المظلم لسماسرة التبني في مصر»

«الشرق الأوسط» (ليماسول (قبرص))
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)

إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

انتقد السفير الروسي لدى إيطاليا الحكومة في روما، الأربعاء، بعد استدعائه بشأن تعليقات مسيئة من جانب مذيع تلفزيوني روسي بحق رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

«الشرق الأوسط» (روما)

خيري بشارة: ابتعدت عن «الواقعية» حتى لا أصنع أفلاماً تقتل الناس

خيري بشارة متحدثاً في «ماستر كلاس» بإدارة المخرج عمر الزهيري (مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير)
خيري بشارة متحدثاً في «ماستر كلاس» بإدارة المخرج عمر الزهيري (مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير)
TT

خيري بشارة: ابتعدت عن «الواقعية» حتى لا أصنع أفلاماً تقتل الناس

خيري بشارة متحدثاً في «ماستر كلاس» بإدارة المخرج عمر الزهيري (مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير)
خيري بشارة متحدثاً في «ماستر كلاس» بإدارة المخرج عمر الزهيري (مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير)

أكد المخرج المصري خيري بشارة أن أفلامه تدور حول محور واحد يتمثل في العلاقة بين الفقراء والأغنياء، عبر تيمات مختلفة، لافتاً إلى أنه كان ينتمي لعائلة برغوازية انحدر بها الحال، وعبّر بشارة عن صدمته من الهجوم الذي تعرض له من صناع أفلام ونقاد مع صدور فيلمه «كابوريا» رغم النجاح الجماهيري الكبير الذي حققه، كما كشف عن قراره الابتعاد عن السينما بعد مشاركة فيلمه «إشارة مرور» في مهرجان القاهرة السينمائي.

وأضاف بشارة خلال «ماستر كلاس» بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير، الأربعاء، تحت عنوان «خيري بشارة وسينما الشاب»، أداره المخرج عمر الزهيري، أن تعامله مع الفنانة الكبيرة فاتن حمامة في فيلم «يوم مر... يوم حلو» كان سلساً للغاية وكانت تتفهم وجهة نظره وتؤمن برؤيته الفنية، كما تحدث عن علاقته الخاصة بجيل المخرجين الشباب، مشيداً بتجربة عمر الزهيري التي أحبها في فيلم «ريش» ووصفه بـ«العمل البديع».

وقال الزهيري إن نقطة التحول التي حدثت في علاقته بالسينما كانت حينما شاهد فيلم «كابوريا» لخيري بشارة، حيث بهره بأسلوبه الذي جمع فيه بين الجدية وخفة الظل، عادّاً الفيلم «تجربة استثنائية لا تتكرر».

وكشف خيري بشارة أنه بعدما قام بالتعاقد مع أحد المنتجين على فيلم كابوريا، فوجئ في اليوم التالي به يطلب إعادة العربون الذي حصل عليه، معتذراً عن إنتاج الفيلم، وأكد أنه استلهم فكرة الفيلم من كتاب «رواد الرياضة في مصر»، ولم يفكر في تقديمها إلا حينما التقى رجلاً خمسينياً أشاد بفيلمه «يوم مر... يوم حلو» وقال له الرجل: «لقد شاهدت فيلمك (يوم مر... يوم حلو) وفيلم (أحلام هند وكاميليا) للمخرج محمد خان، والفيلمان تسببا في إصابتي بذبحة صدرية»، الأمر الذي صدم بشارة بشدة وأحزنه كثيراً، مؤكداً: «لا أصنع أفلاماً تقتل الناس، وقررت بعدها الخروج من دائرة أفلام الواقعية»، ولم يقدم أعمالاً على غرار كلاسيكياته الأولى في «الطوق والإسورة» و«العوامة 70».

وكشف بشارة عن أنه قرر أن يرتجل في فيلم «كابوريا»، مشيراً إلي أنه في جميع أفلامه يعد «الديكوباج» ليلاً ولا يلتزم به صباحاً في البلاتوه، بل يحب الأشياء الملموسة في موقع التصوير، وذكر أن المنتج حسين الإمام كان متحمساً للأفكار التي يقدمها بالفيلم الذي شهد حضوراً كبيراً في العرض الخاص من السينمائيين وأنه لاحظ تجنبهم السلام عليه بعد الفيلم، وسمع بعضهم يقول إنه فيلم تجريبي، ومع النجاح الكبير الذي حققه الفيلم في السينمات، وجدهم يقولون إنه فيلم تجاري حتى إن أحدهم اتهمه بالجنون، ما سبب له آلماً كبيراً، على حد تعبيره.

بشارة تحدث عن تجاربه السينمائية المتنوعة (مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير)

وتطَرّق المخرج المصري إلي فيلم «إشارة مرور» الذي تم اختياره بمسابقة مهرجان القاهرة السينمائي، وقال إنه كان هناك عداء للفيلم في «الميديا» ومحاولة للتأثير على لجنة التحكيم الدولية التي أصدرت بياناً في هذا الشأن، ومنحته الجائزة التي لم يفرح بها، مؤكداً أنه لم يجد أي حنو من أصدقائه فقرر التوقف عن صناعة الأفلام لفترة، ثم عاد إليها في «حرب الفراولة» و«قشر البندق». مؤكداً أنه يؤلف موسيقى للمسرح وقد كتب رواية ويستعد لإصدار الثانية كما كتب ديوان شعر وبصدد نشر الثاني، مؤكداً أن الفنون والأدب تعبير عن الذات وتعكس هواجسه وشكوكه.

وعدّ المخرج يسري نصر الله تجربة خيري بشارة في فيلم عائلي بعنوان «موون دوج» الذي أخرجه وصوره بنفسه عن عائلته، من أعذب التجارب.

كما استعاد بشارة ذكرياته مع الفنانة الكبيرة فاتن حمامة في فيلم «يوم مر... يوم حلو». وقال إنها كانت تتمتع بسلاسة كبيرة في أثناء التصوير ولم يحدث بيننا أي صدام في العمل بل كانت داعمة له ومؤمنة بتجربته الفنية.

واختتم بشارة درسه السينمائي بالتأكيد على صعوبة التنبؤ بردود فعل الجمهور وأنه لا يحمّله مسؤولية إخفاق بعض أفلامه مثل «حرب الفراولة» و«الطوق والإسورة» بل يحمّل نفسه مسؤولية ذلك.

ويُعد خيري بشارة 79 عاماً أحد مخرجي جماعة السينما الجديدة وبدأ مسيرته عقب تخرجه بمعهد السينما 1967 وأخرج أول أفلامه «يوميات نائب في الأرياف» عن قصة لتوفيق الحكيم، بينما كان فيلمه «ليلة في القمر» 2008 أحدث أفلامه، وقد تم اختيار فيلمه «الطوق والإسورة» ضمن أفضل مائة فيلم مصري.


مصر: 3 محميات طبيعية بسيناء تعزز حضورها على الخريطة السياحية

محمية نبق بجنوب سيناء (وزارة السياحة والآثار)
محمية نبق بجنوب سيناء (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: 3 محميات طبيعية بسيناء تعزز حضورها على الخريطة السياحية

محمية نبق بجنوب سيناء (وزارة السياحة والآثار)
محمية نبق بجنوب سيناء (وزارة السياحة والآثار)

تسعى مصر لتطوير المحميات الطبيعية بسيناء في إطار تعزيز جهود حماية الموارد الطبيعية، وتشجيع السياحة البيئية، حيث اجتمعت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة مع ممثلي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي» UNDP» برئاسة غيمار ديب نائب الممثل المقيم للبرنامج، ومجموعة عمل مشروع «غرين شرم» لمتابعة تنفيذ المشروعات البيئية داخل مدينة شرم الشيخ بمحافظة جنوب سيناء.

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، في بيان للوزارة، الأربعاء، العمل على مشروع يستهدف تطوير 3 من أهم المحميات الطبيعية بجنوب سيناء، وهي محمية أبو جالوم، ومحمية نبق، ومحمية رأس محمد، بما يعزز من مكانتها لتكون وجهات سياحية وبيئية عالمية. وفيما يتعلق بمنطقة «البلو هول»، شددت الوزيرة على ضرورة البدء الفوري في أعمال رفع الكفاءة والتطوير، نظراً لقيمتها الجيولوجية والطبيعية الفريدة، مؤكدة أن تطوير الموقع يجب أن يتم بما يحافظ على هويته البصرية، وطابع المحمية البيئي، وتركيب كاميرات مراقبة، وأنظمة إضاءة تعمل بالطاقة الشمسية، مع إحكام السيطرة والرقابة لحماية الشعاب المرجانية، والتنوع البيولوجي.

وفيما يخص محمية نبق، تم التوجيه بإعداد خريطة استثمارية شاملة تتضمن فرصاً لمشروعات صديقة للبيئة تراعي الحفاظ على التنوع البيولوجي، مع الالتزام بالاشتراطات البيئية، إلى جانب تركيب كاميرات مراقبة، وأنظمة إضاءة تعمل بالطاقة الشمسية، ودراسة إمكانية استخدام السيارات الكهربائية داخل نطاق المحمية، وتشجيع أصحاب المراكب على التخلص الآمن من مخلفاتهم بعيداً عن البيئة البحرية، مؤكدة أن نجاح هذه المنظومة يمكن تعميمه على باقي المحميات، مع ضرورة تبني حلول مبتكرة وغير تقليدية لمعالجة مشكلة المخلفات.

وللحد من الضغوط البشرية داخل محمية رأس محمد، أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أهمية إعادة توزيع الحركة السياحية من خلال توجيه الزائرين والمراكب إلى المناطق الأقل كثافة بالشعاب المرجانية، بما يقلل من الضغط على المناطق الأكثر حساسية بيئياً. مع إجراءات لحماية الشعاب المرجانية من الممارسات غير المنضبطة.

من جانبهم تقدم ممثلو برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالشكر للدكتورة منال عوض على جهودها لتطوير المحميات، ووضعها ضمن أولويات عمل الوزارة خلال الفترة القادمة، وأكدوا على استعداد البرنامج لتقديم كل سبل الدعم الفني للوزارة من خلال دراسة إمكانية دعم مركز مكافحة التلوث البحري بجنوب سيناء بخدمات متطورة لرصد المراكب السياحية، ومنع أي ممارسات غير بيئية.

تحركات حكومية لتطوير المحميات الطبيعية (وزارة البيئة المصرية)

واختتمت وزيرة البيئة الاجتماع بالتأكيد على ضرورة وضع جدول زمني واضح ومحدد لجميع أعمال التطوير، ورفع كفاءة الخدمات داخل المحميات الثلاث: البلو هول (أبو جالوم)، ورأس محمد، ونبق، مع المتابعة الدورية لمعدلات التنفيذ، بما يضمن سرعة الإنجاز، وتحقيق الأهداف المرجوة من تحسين تجربة الزائرين، والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتعزيز استدامتها.

وعدّ الخبير السياحي المصري، محمد كارم، تطوير محميات مثل «رأس محمد» و«أبو جالوم» و«نبق» خطوة زكية لتعظيم فرص جنوب سيناء لتكون وجهة عالمية للسياحة البيئية، وليس فقط السياحة الشاطئية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «أهمية هذه المحميات تكمن فيما تمثله من تنوع شديد في الشعب المرجانية، خصوصاً محمية رأس محمد، والبيئة البدوية والثقافية في أبو جالوم، والنظم البيئية في نبق، ما يعزز من فرص مصر في السياحة البيئية». وتضم مصر نحو 30 محمية طبيعية معظمها تعد وجهات للسياحة البيئية، والعلاجية، وسياحة السفاري، من بينها محميات «وادي الريان» بالفيوم و«العميد» بمطروح و«الصحراء البيضاء» بالوادي الجديد، و«وادي العلاقي» بأسوان، ومحمية «الغابة المتحجرة» بالقاهرة.

وتابع كارم أن «السياحة البيئية تجذب شريحة نسبة إنفاقها مرتفعة، كما تحقق فكرة السياحة المستدامة، بما يعزز مكانة مصر على الخريطة السياحية مع السياحة الشاطئية والثقافية، كما يمنح السائح الفرصة لخوض تجربة طبيعية في الغوص، والسفاري، ومراقبة الحياة البرية، وهذه الأماكن عادة ما تكون أقل ازدحاماً، وهو من مميزات المحميات»، وأكد أن تطوير هذه المحميات يساعد على طول مدة إقامة السائح، وكذلك زيادة نسبة إنفاقه، كما يجعل مصر من بين الدول التي تحافظ على البيئة بطريقة متوازنة بين الاستثمار وحماية البيئات الطبيعية.

وتعوّل مصر على تنوع أنماط السياحة بها ما بين ثقافية، وشاطئية، وعلاجية، وترفيهية، ورياضية، وغيرها، لجذب السائحين من الخارج، وحققت في السنوات الماضية أرقاماً قياسية في استقبال السائحين وصلت إلى 19 مليون سائح عام 2025، وتطمح لوصول عدد السائحين إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2031.


مصر: حملة استرداد «رأس نفرتيتي» تكثف نشاطها في أوروبا

حملة مصرية لاسترداد رأس نفرتيتي وحجر رشيد (مؤسسة زاهي حواس للتراث والآثار)
حملة مصرية لاسترداد رأس نفرتيتي وحجر رشيد (مؤسسة زاهي حواس للتراث والآثار)
TT

مصر: حملة استرداد «رأس نفرتيتي» تكثف نشاطها في أوروبا

حملة مصرية لاسترداد رأس نفرتيتي وحجر رشيد (مؤسسة زاهي حواس للتراث والآثار)
حملة مصرية لاسترداد رأس نفرتيتي وحجر رشيد (مؤسسة زاهي حواس للتراث والآثار)

كثفت الحملة التي أطلقها عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس لاسترداد تمثال رأس نفرتيتي من ألمانيا، نشاطها في أوروبا. وخلال زيارة حواس إلى إيطاليا، راهناً، وفي رابع محطات الزيارة بمدينة تريستي، بادر المئات بالتوقيع على وثيقة الحملة القومية التي يترأسها حواس للمطالبة بعودة رأس الملكة «نفرتيتي» من متحف برلين إلى مصر، مؤكدين دعمهم الكامل لهذه القضية الوطنية، وفق بيان لمؤسسة «زاهي حواس للآثار والتراث»، الأربعاء.

واستعرض حواس في محاضرة بالمدينة الإيطالية تفاصيل جديدة عن حياة وموت الملك الذهبي «توت عنخ آمون»، ورحلة البحث عن مقبرة الملكة «كليوباترا»، قبل أن يوجه رسالة طمأنة قوية للعالم بعبارة «مصر أمان»، داعياً الجميع لزيارة المتحف المصري الكبير. وكانت مؤسسة زاهي حواس دعت للانضمام إلى الحملة الشعبية التي نظمتها للمطالبة باسترداد رأس نفرتيتي وحجر رشيد، وقالت إن «صوتك مش مجرد توقيع، ولكنه قوة تدعم حق مصر في استعادة كنوزها».

زاهي حواس خلال جولته في إيطاليا (مؤسسة زاهي حواس للتراث والآثار)

وقال علي أبو دشيش، مدير مؤسسة «زاهي حواس للآثار والتراث»: «ما نشهده في إيطاليا، ومن قبلها في المحافل الدولية، ليس مجرد جولة محاضرات، بل هو انتفاضة وعي عالمي يقودها الدكتور زاهي حواس»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «تكثيف النشاط في أوروبا في هذا التوقيت له أبعاد استراتيجية مهمة. نحن لا نخاطب المؤسسات الرسمية فحسب، بل نخاطب الشعوب الأوروبية مباشرة، وعندما يوقع آلاف الإيطاليين والأوروبيين على عريضة العودة، فنحن نكسر الحجة التي يتم ترويجها بأن هذه القطع (ملك للإنسانية في متاحفها الحالية)، ونؤكد أن الإنسانية نفسها تدعم عودة الأثر لموطنه الأصلي».

وعن شرعية المطالب، يقول أبو دشيش: «نحن لا نطالب بقطع عادية، بل بأيقونات هوية خرجت في ظروف غير عادلة»، وأشار إلى أن الحملة الآن تنتقل من مرحلة «المطالبة الأثرية» إلى مرحلة «الضغط الشعبي الدولي»، وهو ما نلمسه من شغف الجمهور في كل مدينة يزورها الدكتور زاهي حواس ويروج فيها للحملة. وتابع أن «الحملة توجه رسالة للعالم بأن مصر لن تتنازل عن رموز حضارتها، وأن جميلة الجميلات نفرتيتي يجب أن تزين جبين المتحف المصري الكبير قريباً».

ويعد تمثال رأس نفرتيتي الذي خرج من مصر عام 1913، من أهم القطع التي تم اكتشافها في تل العمارنة على يد العالم الألماني لودفيج بورشارت، وهي من أشهر قطع فن النحت المصري القديم، وهو عبارة عن تمثال نصفي من الحجر الجيري، من أعمال الفنان المصري تحتمس، نحات الملك أخناتون. وسعت مصر بجهود دبلوماسية وقانونية لاسترداد التمثال الذي خرج من مصر بطريقة غير مشروعة في أثناء تقسيم الاكتشافات الأثرية، وفق ما يؤكده عدد من علماء الآثار المصرية، ولكن دون جدوى. وأطلق عدد من المتخصصين والمهتمين بالآثار حملات لاستعادة التمثال مع تماثيل وأعمال أخرى مثل «حجر رشيد» الموجود في المتحف البريطاني، والذي خرج من مصر إبان الحملة الفرنسية، ولوحة الزودياك أو الأبراج السماوية الموجودة في متحف اللوفر في باريس.