غوارديولا واثق من تأهل سيتي للنهائي... وبوكيتينو يَعِد برد قوي لسان جيرمان إياباً

عودة الفريق الإنجليزي من باريس بانتصار ثمين تعزز من آماله في التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا

نافاس حارس سان جيرمان على الأرض بعد فشله في التصدي لكرة دي بروين نجم سيتي (إ..ب.أ)
نافاس حارس سان جيرمان على الأرض بعد فشله في التصدي لكرة دي بروين نجم سيتي (إ..ب.أ)
TT

غوارديولا واثق من تأهل سيتي للنهائي... وبوكيتينو يَعِد برد قوي لسان جيرمان إياباً

نافاس حارس سان جيرمان على الأرض بعد فشله في التصدي لكرة دي بروين نجم سيتي (إ..ب.أ)
نافاس حارس سان جيرمان على الأرض بعد فشله في التصدي لكرة دي بروين نجم سيتي (إ..ب.أ)

طالب الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي، لاعبيه بالوثوق بقدراتهم لإكمال المهمة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي، الثلاثاء المقبل، في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، بعد عودتهم بفوز ثمين من العاصمة باريس 2 - 1.
ولم يحقق باريس سان جيرمان أي انتصار على مانشستر سيتي في المباريات الأربع الأوروبية التي التقيا فيها، حيث تعادلا مرتين وفاز الفريق الإنجليزي مرتين.
وقلب لاعبو المدرب الإسباني تأخرهم بهدف في الشوط الأول إلى انتصار مقنع في الثاني، ليقطعوا خطوة مهمة نحو أول نهائي في تاريخ النادي ضمن دوري الأبطال.
وبلغ سيتي المربّع الأخير للمرّة الأولى في خمس سنوات تحت إشراف غوارديولا، وقد كرّر سيناريو مباراته في إياب ربع النهائي، عندما تلقى هدفاً مبكراً على أرض بروسيا دورتموند الألماني، قَلَبه في الشوط الثاني إلى فوز 2 - 1.
وقال غوارديولا: «في دورتموند تلقينا هدفاً وعُدنا، وفي باريس حدث الأمر ذاته. ما أريده، أن نعبّر عن أنفسنا ونثق بقدراتنا في المباراة الثانية».
وتأخر سيتي بعد 15 دقيقة عندما حوّل البرازيلي ماركينيوس الكرة برأسه إلى داخل الشباك إثر ركلة ركنية من أنخيل دي ماريا، وهيمن باريس سان جيرمان على معظم لحظات الشوط الأول، لكن سيتي ظهر أكثر تركيزاً وحدّة بعد الاستراحة ليسجل كل من البلجيكي كيفن دي بروين والجزائري رياض محرز هدفين في الدقيقتين 64 و71 انتزع بهما الفريق الإنجليزي انتصاره الـ18 على التوالي خارج أرضه في جميع المسابقات.
وفي ظل خطورة البرازيلي نيمار والفرنسي الدولي كيليان مبابي في الهجمات المرتدة اتخذ سيتي نهجاً حذراً في الشوط الأول، وحول ذلك علّق غوارديولا قائلاً: «سان جيرمان فريق يستطيع فعل أي شيء بسبب الكفاءة التي يملكها، ولهذا السبب لا بد أن تلعب بحذر. لا يمكن حسم التأهل في مباراة الذهاب لكن يمكن أن تخسر فرصتك، قلت للاعبين إنني أتفهم ما يحدث، فقد كنت لاعباً. إذا خسرت فهذا هو القدر لكن يجب أن نلعب بأسلوبنا وهويتنا كفريق عند الاستحواذ على الكرة أو من دونها». وفهم لاعبو سيتي رسالة مدربهم ولعبوا بشكل أفضل في الشوط الثاني. وأضاف غوارديولا: «كنا أكثر شراسة بعد الاستراحة، في أول 45 دقيقة لعبنا من أجل عدم فقدان الكرة لكن من دون القدرة على فتح مساحات، وفي الشوط الثاني كنا أفضل في كل الجوانب. نحن جيدون باللعب بطريقة معينة، ولا يمكننا تغييرها، عندما عدنا لتركيزنا امتلكنا القرارات الصحيحة للقيام بذلك».
وأظهر سيتي نضجاً على الساحة القارية لتهدئة عاصفة سان جيرمان الافتتاحية، وأوضح غوارديولا: «لا يملك سيتي الخبرة في هذه الأدوار من المسابقة، لكن آمل أن يساعدنا هذا الأمر على الوثوق بأنفسنا، ونقدم أداء أقوى في ملعبنا إياباً، فلم نحسم أي شيء بعد».
وبعد معادلته النتيجة بتسديدة خادعة، تركزت الأنظار على البلجيكي كيفن دي بروين، عندما حصل سيتي على ضربة حرة على باب المنطقة، لكنه ترك المهمة لزميله محرز يسددها مسجلاً هدف الفوز. وعلق دي بروين، قائد الفريق: «قلت له إذا كنت واثقاً سدّدها. لديّ كل الثقة بزملائي. وقد سجل الهدف. من أنا لأتحدث عن هذا الأمر؟».
ونجح قلب دفاع سيتي المؤلف من البرتغالي روبن دياش وجون ستونز في احتواء الثنائي الهجومي الضارب لسان جيرمان مع البرازيلي نيمار وكيليان مبابي. لكن دي بروين حذّر من أن المهمة لم تنتهِ بعد، وقال: «تعرفون أنه قد نعاني في بعض فترات المباراة. نعرف مدى قوتهم. لا بد من الركض بجهد، والعمل كثيراً من أجل الفريق، ونحن نعرف أننا نملك النوعية لمواجهتهم».
وبعد أكثر من 10 سنوات من الإنفاق الإماراتي، أصبح بلوغ سيتي للنهائي أقرب من أي وقت مضى، علماً بأن نصف النهائي الثاني شهد تعادل ريال مدريد الإسباني مع ضيفه تشيلسي الإنجليزي 1 - 1.
من جهته، عقد سان جيرمان مهمته وحلمه بالتوجه لإسطنبول لخوض النهائي في 29 مايو (أيار)، للمرة الثانية توالياً، بعد خسارته نهائي 2020 ضد بايرن ميونيخ بهدف وحيد. لكن مدربه الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو دعا إلى عدم الاستسلام والرد بقوة في لقاء الإياب في مانشستر، وقال: «لعبنا جيداً في الشوط الأول، كنا الأفضل، لكن في الثاني أهدرنا فرصة مع كيليان وماركو (الإيطالي فيراتي)، ثم أوجَعَنا هذا الهدف (دي بروين). خاب أملي للطريقة التي تلقينا بها الهدفين».
وتابع مدرب توتنهام الإنجليزي السابق: «في الشوط الأول كنا أفضل في الاستحواذ والخطورة، لكن لم نظهر الطاقة نفسها في الشوط الثاني».
وأكد بوكيتينو أن المعركة لم تنتهِ بعد، وأن فريقه سبق وحقق انتصارات مهمة خارج قواعده في الأدوار الإقصائية أمام برشلونة وبايرن ميونيخ، وهو قادر على عكس الهزيمة في ملعب مانشستر سيتي الأسبوع المقبل. وأوضح المدرب الأرجنتيني: «أملنا أن نذهب ونلعب بشكل جيد في مانشستر، كما لعبنا في برشلونة وميونيخ، الإيمان بقدراتنا هو أهم شيء. سنعود لنشاهد المباراة مرة أخرى ليرى اللاعبون ما وقعوا به من أخطاء. أعتقد أن الأمور ستكون مختلفة الأسبوع المقبل». وأضاف: «ستكون مباراة معقدة، لأن سيتي فريق عظيم، ولكن علينا أن نؤمن بقدرتنا، لدينا الموهبة لفعل هذا».
وسيفتقر سان جيرمان لجهود لاعبه السنغالي إدريسا غانا لتلقيه بطاقة طرد حمراء لتدخله العنيف على الألماني إيلكاي غاندوغان في الدقيقة 71، لكن بوكيتينو رفض انتقاد لاعبه وقال: «لا يوجد لديّ ما أقوله بشأن هذا. إنها كرة القدم، كلنا نرتكب أخطاء وهو كان مندفعاً، لذلك ارتكب الخطأ ولم يكن متعمّداً».
وأخفق ثنائي الهجوم نيمار ومبابي في كسر الرقابة المحكمة عليهما، فيما كان الجناح الأرجنتيني أنخل دي ماريا هو الأفضل هجومياً في سان جيرمان ورغم ذلك تم إخراجه بعد طرد إدريسا لزيادة كثافة وسط الملعب.
وواجه بوكيتينو خطة من غوراديولا لم تشهد إشراك أي رأس حربة حقيقي، حتى في الشوط الثاني عندما كان متأخراً، فبقي البرازيلي غابريال خيسوس والهداف التاريخي الأرجنتيني سيرخيو أغويرو على مقاعد البدلاء ورغم ذلك انتزع الفوز. وعلق مدافع سان جيرمان ماركينيوس قائلاً: «صحيح أننا تراجعنا في الشوط الثاني وكان سيتي أكثر شراسة، كان صعباً الحفاظ على الكرة، الخروج نحو الوسط والقيام بالمرتدات. تلقينا هدفين تافهين. ننتظر مباراة الإياب، سنعمل على أن نكون أكثر انتظاماً في الشوطين، نملك كل ما يلزم لقلب النتيجة».
في المقابل، كشف البرتغالي برناردو سيلفا نجم سيتي، ما قاله غوارديولا للاعبيه بين الشوطين: «في الجانب التكتيكي، لا بد من المحاولة لصناعة مزيد من الفرص الخطرة. وأن نحتفظ بالكرة ونستمتع ونؤذي سان جيرمان... يجب أن نكون أكثر خطورة، أن نلعب ونضغط باتجاه عمودي. أن نضغط أعلى ونحول الكرات داخل منطقة مرماهم».
وعن توجّه الفريق لخوض المباراة المقبلة، أضاف لاعب الوسط الهجومي: «يجب أن نستعيد لياقتنا. نعرف أنه إذا دافعنا 90 دقيقة سنخرج من المسابقة. لا يمكننا أن نلعب 90 دقيقة بهذه الطريقة».
وبات سيتي يحتاج، الثلاثاء المقبل، إلى التعادل فقط ليبلغ النهائي للمرة الأولى في تاريخه.
وفي حال بلغ مانشستر سيتي النهائي، قد يكون حصاده رائعاً في نهاية الموسم الحالي، بعدما توج بطلاً لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، بفوزه على توتنهام 1 – صفر، الأحد، كما أنها باتت مسألة وقت بالنسبة لرجال المدرب الإسباني للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي.


مقالات ذات صلة

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (رويترز)

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

قال إبراهيما كوناتي، مدافع ليفربول، إنه على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن عقد جديد مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جونجو شيلفي (رويترز)

شيلفي مدرباً لنادي الصقور العربية الإماراتي

أعلن لاعب وسط منتخب إنجلترا السابق جونجو شيلفي، اليوم الأربعاء، اعتزاله كرة القدم على مستوى المحترفين في سن 34 عاماً، وانتقل مباشرة إلى عالم التدريب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (أ.ب)

إيراولا يعتزم الرحيل عن بورنموث نهاية الموسم الحالي

يعتزم أندوني إيراولا، مدرب فريق بورنموث، الرحيل عن النادي الناشط ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، هذا الصيف، حسبما أفاد به تقرير إخباري، اليوم.

«الشرق الأوسط» (لندن )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!