50 مليون إصابة بـ«كوفيد ـ 19» في أوروبا... وأكثر من 200 ألف وفاة في الهند

«موديرنا» لإنتاج 3 ملايين جرعة و«بايونتيك» تسعى لترخيص بتلقيح الأطفال

50 مليون إصابة بـ«كوفيد ـ 19» في أوروبا... وأكثر من 200 ألف وفاة في الهند
TT

50 مليون إصابة بـ«كوفيد ـ 19» في أوروبا... وأكثر من 200 ألف وفاة في الهند

50 مليون إصابة بـ«كوفيد ـ 19» في أوروبا... وأكثر من 200 ألف وفاة في الهند

يتسارع تفشي وباء «كوفيد19» في الهند التي سجلت عدداً قياسياً جديداً للوفيات تجاوز أمس (الخميس) مائتي ألف، بينما تعتزم شركة «موديرنا» إنتاج 3 مليارات جرعة من اللقاحات في 2022، وتنوي «بايونتيك» تقديم طلب للحصول على تصريح في الاتحاد الأوروبي لترخيص لقاحات للذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاماً.
وفي أوروبا؛ حيث تجاوز عدد الإصابات عتبة 50 مليوناً، يبدو أن انتشار الوباء يتباطأ؛ حسب أرقام جمعتها وكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى إحصاءات رسمية. ومن بين أكثر من 3.13 مليون وفاة مسجلة في العالم، كان أكثر من مليون و60 ألفاً و900 في أوروبا.
في الولايات المتحدة الدولة؛ التي أودى فيها الفيروس بأكبر عدد من الضحايا (574 ألفاً و297 وفاة)، يفترض أن يعكس الرقم المتعلق بالنمو حجم الانتعاش الاقتصادي، بينما رأى الرئيس جو بايدن أن خطة التطعيم كانت «من أكبر النجاحات اللوجيستية» في تاريخ البلاد.
وفي الهند؛ التي تأتي في المرتبة الرابعة بين الدول الأكثر تضرراً من الفيروس في عدد الوفيات بعد الولايات المتحدة والبرازيل والمكسيك، سجلت 204 آلاف و832 وفاة بـ«كورونا»؛ بينهم 3645 خلال الساعات الـ24 الماضية. لكن خبراء يعتقدون أن الأرقام أكبر من ذلك بكثير في الواقع.
وسجلت هذه الدولة التي يبلغ عدد سكانها 1.3 مليار نسمة، عدداً قياسياً من الإصابات. وفي أبريل (نيسان) الحالي وحده، أحصت البلاد أكثر من 6 ملايين إصابة جديدة بـ«كوفيد19».
وهذه الزيادة الهائلة نسبت جزئياً إلى متحور هندي للفيروس، إلى جانب التجمعات الحاشدة في المناسبات السياسية والدينية، وهي تسبب ضغطاً هائلاً على المستشفيات التي تعاني من نقص في الأسرّة والأدوية والأكسجين.
وتهبط في نيودلهي الخميس أول طائرة عسكرية أميركية محملة بجزء من مساعدات الطوارئ البالغة أكثر من مائة مليون دولار التي أعلنت عنها واشنطن.

وتلقت الهند دعماً جديداً، الأربعاء، من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تعهد بتقديم «مساعدات إنسانية طارئة» بأكثر من 22 طناً من المعدات، ومن سويسرا بتقديمها مليون فرنك سويسري (ما يزيد قليلاً على مليون دولار).
وفي مواجهة ضيق التنفس الناجم عن «كورونا»، تطول طوابير المرضى في الهند لمحاولة الحصول على الأكسجين الطبي. وبدأت طائرات شحن في تسليم صهاريج أكسجين إلى الأماكن التي تحتاج إليها، وجرى تشغيل أول قطار «أكسجين إكسبرس» الأسبوع الماضي.
ولوحظ تباطؤ في انتشار الوباء في غالبية الدول الأوروبية التي تخفف بحذر القيود المفروضة لاحتواء أحدث زيادة للوباء؛ إذ ينخفض عدد الإصابات اليومية منذ أسبوعين.
وأعادت هولندا فتح شرفات مقاهيها الأربعاء ورفعت حظر التجول؛ وهو إجراء أثار فرضه في يناير (كانون الثاني) الماضي أسوأ أعمال شغب في البلاد منذ عقود.
وقالت صوفيا قحطان، مديرة أحد المقاهي في لاهاي، لوكالة الصحافة الفرنسية: «يشعر الناس بالسعادة للمجيء وتناول الطعام والشراب في الخارج، بشكل قانوني، وعدم تعرضهم لانتقادات من الشرطة أو أعضاء الحكومة».
في المملكة المتحدة؛ البلد الأكثر تضرراً في القارة، تسجل في المتوسط 2300 إصابة جديدة يومياً فقط، وذلك بفضل عمليات الإغلاق وحملة التحصين الضخمة التي أطلقت في أوائل ديسمبر (كانون الأول) الماضي والتي أتاحت إعطاء جرعة واحدة على الأقل إلى 64 في المائة من السكان البالغين.
وفي فرنسا؛ الدولة الأوروبية الأكثر تضرراً من حيث العدد الإجمالي للإصابات (5 ملايين و565 ألفاً و852) يبدو أن هناك انخفاضاً خجولاً في عدد المصابين الجدد. وعادت البلاد إلى ما دون المستوى الذي لا يزال مرتفعاً، وهو 30 ألف إصابة يومية جديدة في بداية الأسبوع، وتفكر في رفع القيود على مراحل في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) المقبلين. وسيعرض الرئيس إيمانويل ماكرون الخطة أمام الصحافة الإقليمية الجمعة.
على جبهة اللقاحات المضادة لـ«كورونا»؛ تريد المختبرات الأميركية «موديرنا» إنتاج 3 مليارات جرعة في 2022 من لقاحاتها، وتأمل أن تكون قادرة على توفير ما بين 800 مليون ومليار جرعة خلال العام الحالي.
وأكد مدير فرع «موديرنا» في أوروبا، دان ستانر، للقناة السويسرية العامة «آر تي إس1» الخميس: «نرى أن الفيروس ينتشر بسرعة، ونرى أن الفيروس يتحور، ونشهد ظهور متغيرات جديدة (...) علينا أن نبادر لنكون جاهزين إذا لزم الأمر لجرعة ثالثة».
يعمل المصنعون على إصدارات جديدة من لقاحاتهم، مصممة خصيصاً لمحاربة المتحوّرات. وهذا تكيف أساسي؛ لأن «النسخ المتحورة من فيروس (كورونا) التي قد لا تكون اللقاحات الحالية فعالة ضدها (...) من المحتمل أن تستمر في الظهور»، وفقاً لـ«المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها».
وتعمل المختبرات على إنتاج لقاحات جديدة مصممة للمتحورات. وقال أوغور شاهين، رئيس مختبر «بايونتيك» الألماني المرتبط بشركة «فايزر» الأميركية، الأربعاء، إنه «واثق» بفاعلية لقاحه ضد المتحور الهندي «بي 1.617» الذي اكتُشف في 17 دولة على الأقل، حسب منظمة الصحة العالمية.
وأعلنت «بايونتيك» أنها على وشك تقديم طلب في الاتحاد الأوروبي للحصول على تصريح للقاح للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاماً، مما يجعل الموافقة ممكنة في يونيو المقبل.
من جهتها، أعلنت المختبرات الفرنسية النمساوية «فالنيفا»، أمس (الخميس)، عن رغبتها في إصدار نحو 7 ملايين سهم عادي في الولايات المتحدة وأوروبا من أجل المساهمة جزئياً في تمويل لقاحات قيد التطوير، بما فيها اللقاح المضاد لـ«كوفيد19».
وقدر المختبر احتياجاته بنحو 300 مليون يورو للقاحات مضادة لأمراض عدة.
وفي نهاية الأسبوع الماضي، تخطى عدد اللقاحات المضادة لـ«كوفيد19» التي تم إعطاؤها في 207 دول ومناطق، عتبة مليار جرعة، بحسب تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية.
وبرزت الولايات المتحدة بوصفها نموذجاً في المعركة ضد الوباء، وقال الرئيس الأميركي جو بايدن إن خطة التطعيم في البلاد كانت «من أعظم النجاحات اللوجيستية» في تاريخها.
وأضاف أمام الكونغرس الأميركي: «تلقى أكثر من نصف البالغين جرعة واحدة على الأقل» و«انخفضت وفيات المسنين بنسبة 80 في المائة منذ يناير» الماضي. وتابع: «ما زال هناك عمل يجب القيام به للتغلب على الفيروس. لا يمكن أن نتخلى عن حذرنا».
وفي سباق حملات التطعيم، ذكر تقرير نشر الأربعاء لـ«وحدة مكافحة التضليل في الدبلوماسية الأوروبية» أن روسيا والصين تشاركان في حملات «تضليل» لتقويض الثقة باللقاحات التي وافق عليها الاتحاد الأوروبي.
من جهته، أدان حساب اللقاح الروسي «سبوتنيك في» على «تويتر» «حملة تضليل» أيضاً.
وتسلمت أوروغواي 50 ألف جرعة من اللقاح الصيني «سينوفاك» لتحصين اللاعبين والمدربين والحكام لبطولة «كوبا أميركا» (13 يونيو - 10 يوليو المقبلين).
وفي فنزويلا، سيتم تطويب خوسيه غريغوريو هيرنانديز (1864 - 1919) «طبيب الفقراء» الذي أمضى جزءاً من حياته في مكافحة وباء الإنفلونزا الإسبانية، الجمعة في مراسم محدودة.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.