الروتين يخنق الصادرات الغذائية البريطانية لأوروبا

هيثرو يمهد لطلب تخفيف الديون

الروتين يخنق الصادرات الغذائية البريطانية لأوروبا
TT

الروتين يخنق الصادرات الغذائية البريطانية لأوروبا

الروتين يخنق الصادرات الغذائية البريطانية لأوروبا

حذّر نواب في البرلمان من أن شركات الأغذية البريطانية قد تتوقف عن تصدير منتجاتها إلى الاتحاد الأوروبي، بسبب الكم الهائل من الإجراءات الروتينية التي تتضمنها حالياً عمليات شحن المنتجات الغذائية إلى التكتل الأوروبي.
ونشرت «لجنة البيئة والغذاء والشؤون الريفية البريطانية» تقريراً، أمس (الخميس)، قالت فيه إنها لديها شواغل «ملحّة» بشأن مصدري شحنات المأكولات البحرية واللحوم الطازجة والحية إلى التكتل، لا سيما للشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم.
وتضيف اللجنة أن هناك احتمالاً بأن ينتهي الأمر بنقل الوظائف المعنية إلى الاتحاد الأوروبي، إذا رأت الشركات أن الإجراءات الجديدة غير قابلة للتطبيق. وتدعو اللجنة إلى إصدار نسخ رقمية من الأوراق الجديدة - مثل شهادات التصدير الصحية - لتسهيل العملية. كما تقترح اتباع نهج مرن للتعويض عن الخسائر التي تحدث أثناء عملية شحن المنتجات الغذائية الحساسة للوقت.
وفي سياق منفصل، أعلن مطار هيثرو بلندن أنه قد يطلب من الدائنين تخفيف شروط الديون مرة أخرى، إذا لم تبدأ حركة الركاب في التعافي هذا العام.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن المطار القول في بيان أصدره لنتائج الربع الأول الخميس أنه سيتم تقديم الطلب في حال حدوث أحد سيناريوهين: «صعب ولكنه مقبول» و«السيناريو الأسوأ».
وتتوقع الشركة أن تتراوح حركة الركاب في 2021 بين 13 مليوناً و36 مليون مسافر. ويتضمن السيناريو «الصعب ولكنه مقبول» تسجيل 25 مليون مسافر، بتراجع بنسبة 69 في المائة عن عام 2019. أما السيناريو الأسوأ، فيتوقع 13 مليون راكب، بتراجع بنسبة 96 في المائة. وكان المطار طلب بالفعل من الدائنين إعفاءات في الصيف الماضي.
ومن جانب آخر، مع الصعوبات المالية التي تواجهها المملكة المتحدة، تعتزم بريطانيا خفض التمويل الثنائي لمشروعات المياه والصرف الصحي خارج البلاد، بأكثر من 80 في المائة، بحسب ما كشفت عنه مذكرة مسرّبة، فيما ظهرت تفاصيل بشأن الخفض في ميزانية المساعدات الخارجية.
ووصفت منظمة «ووتر آيد» الخفض في المشاريع بالدول النامية بأنه أمر «وحشي»، وأكدت أن الصرف الصحي وغسل اليدين يمثلان خط دفاع رئيسياً في خضم جائحة فيروس «كورونا»، بحسب ما أوردته «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا). وقال مكتب الخارجية والكومنولث والتنمية البريطاني إنه جارٍ اتخاذ «قرارات صعبة، ولكنها ضرورية» جراء الآثار المالية للوباء.
وظهر مزيد من التفاصيل من التسريبات في هيئة وثيقة أُعدت للوزيرة بمكتب الشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية، ويندي مورتون. وكانت صحيفة «تليغراف» أول من تحدث عن هذا الموضوع. وجاء في الوثيقة: «نتوقع التعرض للانتقاد بشأن الخفض في الإنفاق، خاصة أن الشعب البريطاني يرى الماء والصرف الصحي والنظافة مجالات لها أولوية في المساعدات البريطانية، نظراً لأن نظافة اليدين تُعتبر على نطاق واسع تدخلاً حاسماً في مواجهة انتشار (كوفيد - 19)».
لكن على الجانب الإيجابي، أظهرت بيانات اقتصادية نشرت الخميس زيادة إنتاج السيارات في بريطانيا خلال الشهر الماضي للمرة الأولى منذ صيف 2019.
وبحسب بيانات جمعية منتجي السيارات في بريطانيا، زاد إنتاج السيارات بنسبة 46.6 في المائة خلال مارس (آذار)، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، الذي شهد انهيار الإنتاج بسبب جائحة فيروس «كورونا». في الوقت نفسه زاد إنتاج السيارات خلال مارس الماضي بعد 18 شهراً من التراجع المستمر ليصل إلى 115498 سيارة.
في الوقت نفسه، فإن الإنتاج خلال الشهر الماضي أقل بنسبة 22.8 في المائة عن متوسط الإنتاج الشهري خلال السنوات الخمس الماضية. كما تراجع إجمالي الإنتاج خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 4 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي.
وزاد الإنتاج للسوق المحلية خلال الشهر الماضي بنسبة 19.4 في المائة، في حين زاد الإنتاج بغرض التصدير بنسبة 54.1 في المائة. في الوقت نفسه زادت الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 33.5 في المائة، وإلى الولايات المتحدة بنسبة 36.4 في المائة، وإلى آسيا بنسبة 54.1 في المائة.
وقال مايك هاوز، الرئيس التنفيذي لجمعية منتجي السيارات في بريطانيا، إنه في الوقت الذي يتحسن فيه وضع جائحة فيروس «كورونا المستجد» في بريطانيا، وفي بعض أسواق التصدير الرئيسية، لا يزال المصنعون يكافحون للتعامل بقية المشكلات، وعلى الأخص النقص العالمي في إمدادات أشباه الموصلات المستخدمة في صناعة السيارات.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.