إيران تحظر سفر 15 شخصاً ضالعين في «تسريب ظريف»

إيران تحظر سفر 15 شخصاً ضالعين في «تسريب ظريف»

الخميس - 17 شهر رمضان 1442 هـ - 29 أبريل 2021 مـ
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (أ.ب)

فرضت إيران حظراً على سفر 15 شخصاً لضلوعهم في تسريب صوتي اشتكى فيه وزير الخارجية من نفوذ «الحرس الثوري» على الدبلوماسية الإيرانية، وفق وكالة أنباء «الطلبة» الإيرانية شبه الرسمية، اليوم (الخميس).
وفي المقابلة التي بثتها قناة إيران التلفزيونية الدولية الفضائية الناطقة باللغة الفارسية ومقرها في لندن في وقت متأخر يوم الأحد، قال وزير الخارجية محمد جواد ظريف إن نفوذه في السياسة الخارجية الإيرانية «صفر».
ونشرت القناة التلفزيونية ثلاث ساعات فقط من المقابلة. وقالت وكالة أنباء «الطلبة»: «طبقا لمصدر قضائي تم منع 15 شخصاً شاركوا في إجراء المقابلة من مغادرة إيران».
وأثار التسجيل المسرب، الذي يلقي ضوءاً نادراً على العلاقة بين الحكومة و«الحرس الثوري»، غضب المحافظين في إيران الذين وصفوا التسريب بأنه «عمل من أعمال التجسس»، وطالب عدد من المشترعين باستقالة ظريف.
واستبدل الرئيس حسن روحاني، اليوم، رئيس مركز الأبحاث الذي تديره الدولة والمسؤول عن إجراء المقابلة.
وأفادت السلطات بأن التسجيل كان جزءاً من مشروع أوسع نطاقا مع مسؤولي الحكومة وأُنتج للاحتفاظ به في سجلات الدولة ولم يكن مُعدّاً للنشر.
وقالت وكالة أنباء الجمهورية الرسمية: «استقال حسام الدين آشنا رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية... الرئيس روحاني عين علي ربيعي المتحدث باسم الحكومة مكانه».
وآشنا، الذي ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أنه كان حاضراً أثناء إجراء المقابلة مع ظريف، التي استمرت سبع ساعات، يعمل أيضا مستشاراً للرئيس.
وأمر روحاني بالتحقيق في تسريب التسجيل، وقال أمس (الأربعاء) إن التسريب استهدف عرقلة المحادثات الجارية بين طهران والقوى الست الكبرى في فيينا بهدف إحياء الاتفاق النووي الموقّع عام 2015، الذي انسحبت منه واشنطن.
وأثناء قيامه بجولة إقليمية، أكد ظريف في تعليق على «إنستغرام» أنه نادم على التسريب، وإن تصريحاته أسيء تفسيرها.
وقال، مستخدماً لغة نادرة في أروقة السياسية الإيرانية، إن قاسم سليماني القائد الراحل لـ«فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» حاول إفساد الاتفاق النووي بالتواطؤ مع روسيا.
وقتل سليماني في هجوم أميركي بطائرة مسيرة في العراق، العام الماضي، وردّت إيران بهجوم بالصواريخ على قاعدة عراقية تتمركز فيها قوات أميركية.
ورغم أن ظريف قال إنه لا يعتزم الترشح لانتخابات الرئاسة التي ستجري يوم 18 يونيو (حزيران)، فإن شخصيات بارزة في التيار السياسي المعتدل اقترحت اسمه باعتباره مرشحاً محتملاً للانتخابات التي سيخوضها أيضاً عدة قادة بارزين من «الحرس الثوري».
وقال بعض المنتقدين إن تصريحات ظريف ترمي إلى كسب أصوات الإيرانيين الذين يعيشون ظروفاً اقتصادية صعبة وغياباً للحريات السياسية والاجتماعية.


بريطانيا إيران سياسة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة