ساركوزي يلمح لرغبته في العودة إلى الإليزيه

آمال الفرنسيين تتجه مجددا نحو اليمين بعد تراجع أداء هولاند وبقاء وعوده حبرا على ورق

ساركوزي يوقع على أوتوغراف أثناء وصوله لحضور حفل غنائي لزوجته كارلا بروني في مدينة ليون الأسبوع الماضي (رويترز)
ساركوزي يوقع على أوتوغراف أثناء وصوله لحضور حفل غنائي لزوجته كارلا بروني في مدينة ليون الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

ساركوزي يلمح لرغبته في العودة إلى الإليزيه

ساركوزي يوقع على أوتوغراف أثناء وصوله لحضور حفل غنائي لزوجته كارلا بروني في مدينة ليون الأسبوع الماضي (رويترز)
ساركوزي يوقع على أوتوغراف أثناء وصوله لحضور حفل غنائي لزوجته كارلا بروني في مدينة ليون الأسبوع الماضي (رويترز)

الانتخابات الرئاسية الفرنسية ستجرى في ربيع 2017، لكن رغم أن الموعد يبدو بعيدا جدا، فإن السكاكين تشحذ في معسكر اليمين، والمؤامرات تحاك والطموحات تظهر إلى العلن والمرشحون كثر. وحتى الآن، تبرز أربعة أسماء من هؤلاء هم: فرنسوا فيون، ورئيس الحكومة السابق فرنسوا فيون، والوزير السابق والرئيس الحالي لحزب الاتحاد من أجل حركة شعبية اليميني جان فرنسوا كوبيه، ورئيس الحكومة الأسبق وعمدة مينة بوردو حاليا الآن جوبيه، ووزير الزراعة السابق برونو لومير.
لكن أنظار الناس واليمينيين منهم على وجه الخصوص، تشيح عن هؤلاء وتنظر إلى مرشح آخر لم يقل حتى الآن إنه مرشح كما أنه لم يقل إنه لن يترشح. إنه نيكولا ساركوزي، الرئيس السابق الذي أخرجه الرئيس الحالي فرنسوا هولاند من قصر الإليزيه في المنازلة الانتخابية التي جرت ربيع عام 2012.
لكن لماذا الاستعجال وما دون الانتخابات الرئاسية القادمة سنين وشهور وعقبات لا بد من اجتيازها؟. الجواب الأول يعود لتدهور شعبية الرئيس هولاند ومعه الحكومة اليسارية التي يقودها جان مارك أيرولت، إذ يثق أقل من ربع الفرنسيين بقدرة الرئيس هولاند على إخراج فرنسا من أزمتها الاقتصادية. ويعد هذا المستوى الأضعف في معيار الثقة منذ انطلاقة الجمهورية الخامسة مما يعني أن الرئيس هولاند ضعيف سياسيا.
وجاء مسلسل مغامراته العاطفية وتصويره داخلا وخارجا من أحد المباني القريبة من القصر الرئاسي لملاقاة عشيقته الممثلة جولي غاييه ثم افتراقه عن رفيقة دربه فاليري تريرفيلر لتصيب أيضا صورته. والأهم من ذلك أن الوعود التي أغدقها هولاند منذ ما قبل وصوله إلى سدة الرئاسة وبعدها، بقي كثير منها حبرا على ورق. فالبطالة لم تتراجع بل وصلت إلى مستويات قياسية (أكثر من عشرة في المائة)، والضرائب والرسوم من كل نوع تتهاطل على الفرنسيين، مما جعل الطبقة الوسطى التي تشكل الخزان الاجتماعي السياسي لليسار، تضيق ذرعا بذلك. كما أسهم تراجع مستوى المعيشة والإصلاحات المجتمعية مثل سن قانون زواج المثليين في تخلي فئات ترى أن قيمها مهددة في الصميم، عن تأييد الحكومة.
لكل هذه الأسباب، يرى اليمين أن ساعته دقت، وهو يرى، بمناسبة الانتخابات البلدية المقررة في مارس (آذار) المقبل ثم في الانتخابات الأوروبية التي ستليها في أبريل (نيسان) والتجديد لنصف أعضاء مجلس الشيوخ، أن الأكثرية السياسية والاجتماعية هي في جانبه وأن الاشتراكيين باقون في السلطة لأن الدستور يحميهم وطالما بقيت لهم الأكثرية في مجلس النواب. ولو استثنينا حصول حادث استثنائي يدفع الرئيس إلى حل المجلس النيابي والدعوة إلى انتخابات جديدة، فإن اليسار باق في السلطة حتى مايو (أيار) 2017.
بيد أن الفاصل الزمني الطويل لا يحبط الشهيات. وشهية ساركوزي بدأت تظهر على أنها الأقوى، إذ إن استطلاعات الرأي داخل صفوف حزبه تضعه في المقدمة وعلى مسافة طويلة من منافسيه. كما أن الجولات التي يقوم بها في فرنسا تبين أن هناك «شوقا» لعودته لا بل بعضهم يرى فيه «الرجل المنقذ» ويعتقد أن هولاند «سرق» منه الرئاسة التي ما كان يجب أن تضيع منه.
يقول القريبون منه إنه آخذ في نسج شبكة علاقات وإقامة أركان حرب تهيئة للمعركة القادمة. ولهذا، فإنه يستفيد من كل الفرص ومنها الحفلات التي تقيمها زوجته الثالثة المغنية كارلا بروني ليثبت حضوره. وفي الفترة الأخيرة وبعد صيام عن الكلام في السياسة، أخذ ساركوزي يدلي بدلوه لا بل لم يعد يتردد في انتقاد سياسة خلفه على رأس السلطة. وكان من ضمن ما صرح به في الآونة الأخيرة، قوله أمام حشد من المؤيدين له بمناسبة تقليد وسام لرئيس بلدية من حزبه التجمع من أجل حركة شعبية في منتجع سياحي على شاطئ المحيط الأطلسي: «حيث مر البحر يعود».
لكن هل يعني كل ذلك أن الطريق معبدة أمامه؟. الجواب هو بالنفي، إذ يتعين عليه أن يتجاوز مجموعة من الصعاب أولها التخلص من منافسيه يمينا. والحال أن هؤلاء أو على الأقل اثنان منهم (فرنسوا فيون وجان فرنسوا كوبيه) ليسوا مستعدين للانبطاح أمام «الزعيم» وهم يعملون معا رغم الطموحات المتناقضة من باب أن «الخصم» اليوم هو ساركوزي. أما تكتيكهم لذلك، فيقوم على إلزام الرئيس السابق بالتنافس داخل الحزب للحصول على ترشيحه ومباركته. لكن ساركوزي وأصدقاءه يرفضون هذا الخيار، وهو شخصيا لا يرى فائدة بالتنافس مع من هم أقل مقاما منه. أما الصعوبة الثانية فتتمثل في غياب برنامج انتخابي يقترحه للمواطنين. والحال أن هزيمته في 2012 لم تكن فقط لشخصه بل لسياسته ولبرنامجه وللتوجه اليميني المغالي في يمينيته. وأخيرا، يجر ساركوزي وراءه مجموعة من «الفضائح» العائدة إما للفترة السابقة على رئاسته أو أثناءها فضلا عن فضائح كبار معاونيه ومنهم وزير الداخلية السابق كلود غيان. ولذا، يجب عليه أولا أن «يطهر» ملفه قبل أن يدعو الناس للانتخاب لشخصه ولسياسته.
تبقى عقبة أخيرة اسمها فرنسوا هولاند، فإذا سارت الأمور وفق ما يشتهيه اقتصاديا وعاد النمو إلى الاقتصاد الفرنسي ومعه فرص العمل فلن يكون إخراجه عندها من قصر الإليزيه بالأمر اليسير.



ماكرون يصادق على قانون إعادة الأعمال الفنية المنهوبة إبان الاستعمار

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة أمام الضيوف خلال حفل افتتاح الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنغور في برج العرب بالقرب من مدينة الإسكندرية المصرية (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة أمام الضيوف خلال حفل افتتاح الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنغور في برج العرب بالقرب من مدينة الإسكندرية المصرية (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يصادق على قانون إعادة الأعمال الفنية المنهوبة إبان الاستعمار

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة أمام الضيوف خلال حفل افتتاح الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنغور في برج العرب بالقرب من مدينة الإسكندرية المصرية (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة أمام الضيوف خلال حفل افتتاح الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنغور في برج العرب بالقرب من مدينة الإسكندرية المصرية (أ.ف.ب)

صادق الرئيس الفرنسي السبت على قانون يسهّل إعادة الأعمال الفنية المنهوبة إبان فترة الاستعمار، تترقبه دول أفريقية منذ سنوات، ورحّبت به الصين.

ويتيح هذا القانون للحكومة الفرنسية إخراج عمل ما «من الملك العام» بموجب «مرسوم»، بحسب النص المنشور في الجريدة الرسمية ليل السبت إلى الأحد، من دون الحاجة بعد الآن إلى استصدار قانون خاص لكل حالة على حدة.

لكنّ القانون يضيف: «إذا كان الممتلك الثقافي المعني عائداً إلى شخص معنوي خاضع للقانون العام غير الدولة، فلا يمكن إعلان خروجه من الملك العام إلا بعد موافقة هذا الشخص المعنوي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولا ينطبق القانون إلا على الممتلكات التي اكتُسبت بين 20 نوفمبر (تشرين الثاني) 1815 و23 أبريل (نيسان) 1972؛ أي بين بداية الإمبراطورية الاستعمارية الفرنسية الثانية وبدء سريان معاهدة لليونيسكو أدرجت نظاماً للاسترداد ضمن القانون الدولي.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي في قلعة قايتباي بالإسكندرية (أ.ف.ب)

ويأتي هذا القانون تنفيذاً لوعد قطعه الرئيس إيمانويل ماكرون عام 2017 في خطاب ألقاه في واغادوغو ببوركينا فاسو، رغبة منه في فتح «صفحة جديدة» في العلاقات بين فرنسا والدول التي كانت خاضعة للاستعمار سابقاً.

يقوم ماكرون حالياً بجولة أفريقية استهلها بزيارة السبت إلى مصر وتقوده الأحد إلى كينيا.

ورغم الوعد الذي أطلقه ماكرون قبل تسع سنوات، كانت عمليات الاسترداد لا تزال قليلة جداً؛ نظراً إلى أن التصرف بالمجموعات الفنية الخاضعة للملكية العامة في فرنسا يستلزم قوانين خاصة، وهو ما يؤخره انشغال البرلمان المستمر بجدول أعمال حافل.

وحظي إقرار القانون الخميس بإشادة من الصين أيضاً، التي قالت إنها توليه «أهمية كبيرة» وتمنّت تعزيز تعاونها مع الجانب الفرنسي في هذا الموضوع.

ونهبت القوات المسلحة الفرنسية - البريطانية المشتركة عدداً كبيراً من القطع، من القصر الصيفي القديم في بكين عام 1860.


بدء إجلاء ركاب «سفينة هانتا» بعد وصولها إلى جزيرة تينيريفي الإسبانية

وصلت سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» إلى ميناء غراناديلا دي أبونا في تينيريفي بإسبانيا (رويترز)
وصلت سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» إلى ميناء غراناديلا دي أبونا في تينيريفي بإسبانيا (رويترز)
TT

بدء إجلاء ركاب «سفينة هانتا» بعد وصولها إلى جزيرة تينيريفي الإسبانية

وصلت سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» إلى ميناء غراناديلا دي أبونا في تينيريفي بإسبانيا (رويترز)
وصلت سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» إلى ميناء غراناديلا دي أبونا في تينيريفي بإسبانيا (رويترز)

وصلت سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» التي رُصد فيها تفشي فيروس هانتا، فجر اليوم الأحد إلى جزيرة تينيريفي الإسبانية في جزر الكناري، حيث بدأ إجلاء أكثر من 100 من الركاب وأفراد الطاقم، وفق ما أفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووصلت السفينة السياحية إلى جزر الكناري الإسبانية اليوم، حيث ذكر صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» أن السفينة «إم في هونديوس»، التي ترفع العلم الهولندي، وصلت إلى ميناء غراناديلا الإسباني برفقة سفينة تابعة للحرس المدني، وهو ما أكدته بيانات خدمة تتبع السفن «فيسل فايندر».

وتوفي ثلاثة ركاب من السفينة - زوجان هولنديان وامرأة ألمانية - بينما أصيب آخرون بهذا المرض النادر، الذي ينتشر عادة بين القوارض. وقد تأكدت إصابة المصابين بفيروس هانتا من النوع الوحيد القادر على الانتقال من إنسان إلى آخر؛ وهو فيروس الأنديز، مما أثار قلقاً دولياً.

وصلت سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» إلى ميناء غراناديلا دي أبونا في تينيريفي بإسبانيا (رويترز)

وأعلنت وزارة الصحة الإسبانية أن ​الدولة بدأت عملية إجلاء مواطنيها من ضمن الركاب على متن السفينة، إذ صعد مسؤولون من قطاع الصحة على متن السفينة لإجراء ⁠فحص نهائي وبدء إنزال ‌الركاب. وقال ‌مسؤولون حكوميون ​إن ‌أول مجموعة من ‌الركاب يتم إجلائها ستكون من الإسبان، وسينقلون إلى البر على ‌متن قوارب صغيرة ثم في حافلات ⁠مغلقة ⁠إلى المطار المحلي حيث سيعودون جوا إلى مدريد على متن طائرة تابعة للحكومة الإسبانية، مؤكدين أن هؤلاء المواطنين لن يخالطوا أشخاصا ​آخرين.

كذلك من المقرر أن يتم إجلاء بريطانيين على متن السفينة، لكي يتم عزلهم في مستشفى «أرو بارك» بمقاطعة ميرسيسايد والذي كان يستخدم كموقع أولي للحجر الصحي خلال وباء كورونا في المملكة المتحدة، حيث قالت وكالة الأمن الصحي البريطانية إن خطر انتقال العدوى إلى العامة «لا يزال منخفضا للغاية».

وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا ووزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا (د.ب.أ)

وقدّم المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الذي وصل إلى إسبانيا السبت ومن المتوقع أن يشرف على عملية إجلاء السفينة، التطمينات نفسها، وشكر سكان تينيريفي على تضامنهم.

وكتب تيدروس في رسالة مفتوحة إلى سكان تينيريفي: «أريدكم أن تسمعوني بوضوح: هذه ليست جائحة كوفيد أخرى».

وبعد وصوله إلى تينيريفي، أعرب عن ثقته بنجاح العملية. وقال للصحافيين: «إسبانيا جاهزة ومستعدة».

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس (الوسط) محاطاً بوزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا (اليمين) ووزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا غوميز وهم يتحدثون إلى الصحافيين في مركز قيادة يُعنى بتنسيق جهود إجلاء ركاب وطاقم السفينة في جزر الكناري الإسبانية (أ.ف.ب)

جميع الركاب مخالطون معرّضون لخطر كبير

وأفاد المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها بأن جميع ركاب السفينة مصنفون على أنهم من المخالطين المعرضين لخطر كبير. يأتي ذلك قبل رسو السفينة المتوقع اليوم الأحد قبالة جزيرة تينيريفي الإسبانية.

وقال المركز أمس السبت إن جميع ركاب السفينة يعتبرون من المخالطين المعرضين لخطر كبير، وذلك كونه إجراء احترازياً.

وأضاف باعتباره جزءاً من مشورته العلمية السريعة، أن الركاب الذين لا تظهر عليهم أعراض ستتم إعادتهم إلى بلدانهم للخضوع للحجر الصحي الذاتي عبر وسائل نقل مرتبة خصيصاً لهذا الغرض، وليس عبر الرحلات الجوية التجارية العادية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال المركز الأوروبي إنه رغم أن الركاب سيعتبرون معرضين لخطر كبير عند النزول من السفينة، فإنه لن يتم اعتبار جميعهم بالضرورة معرضين لخطر كبير عند عودتهم إلى بلدانهم. وحث المركز على إعطاء الأولوية للركاب الذين تظهر عليهم الأعراض لإجراء الفحوصات الطبية والاختبارات عند وصولهم، مضيفة أنهم قد يخضعون للعزل في تينيريفي أو يتم إجلاؤهم طبياً إلى وطنهم، حسب حالتهم.

قالت ماريا فان كيركوف، مديرة قسم التأهب والوقاية من الأوبئة في منظمة الصحة العالمية، السبت: «نصنف جميع من على متن السفينة ضمن فئة المخالطين ذوي الخطورة العالية».

وأضافت أن الخطر على عامة الناس وسكان جزر الكناري لا يزال منخفضاً.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية يوم الجمعة أن ثمانية أشخاص أصيبوا بالمرض، من بينهم ثلاثة توفوا، زوجان هولنديان ومواطن ألماني. وأفادت منظمة الصحة العالمية بأنه تم تأكيد إصابة ستة من الثمانية بالفيروس، مع وجود حالتين مشتبه فيهما.

عادة ما ينتشر الفيروس عن طريق القوارض، ولكنه يمكن أن ينتقل من شخص لآخر في حالات نادرة. وذكرت السلطات الصحية أن خطر انتشار الفيروس منخفض.

صورة لخيمة تابعة لمرفق طبي متنقل أُقيمت في ميناء غراناديلا دي أبونا في تينيريفي بإسبانيا (رويترز)

الحياة اليومية تسير دون انقطاع

في ميناء غراناديلا دي أبونا، فجر يوم الأحد، شاهد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» خياماً بيضاء نُصبت على طول الرصيف، والشرطة قد أمّنت جزءاً من الميناء. ورغم الوضع، بدت الحياة اليومية طبيعية إلى حد كبير؛ حيث كان بعض الناس يسبحون، وآخرون يتسوقون في السوق أو يجلسون في المقاهي.

قال ديفيد بارادا، بائع تذاكر اليانصيب: «هناك مخاوف من وجود خطر، لكن بصراحة لا أرى الناس قلقين للغاية».

وقد رفضت السلطات المحلية السماح للسفينة بالرسو؛ وبدلاً من ذلك، ستبقى في عرض البحر ريثما يتم فحص الركاب وإجلاؤهم بين يومي الأحد والاثنين؛ وهي الفترة الوحيدة التي يسمح بها الطقس وفقاً لمسؤولي الصحة.

وأعلنت شركة «أوشن وايد إكسبيديشنز» المشغلة للرحلات البحرية في وقت سابق أنه من المتوقع أن يبدأ «جميع الركاب وعدد محدود من أفراد الطاقم» بمغادرة السفينة نحو الساعة 7:00 صباحاً بتوقيت غرينتش.

أفراد من الحرس المدني الإسباني بالقرب من خيمة نُصبت في ميناء غراناديلا دي أبونا (رويترز)

وقالت الشركة الهولندية: «بمجرد نزولهم من السفينة، سيتم نقلهم فوراً إلى طائراتهم المخصصة».

التتبع والتعقب

في مدريد، أكد وزيرا الصحة والداخلية الإسبانيان على عدم وجود أي اتصال مع السكان المحليين، وأن الركاب سيغادرون «بحسب جنسياتهم».

وقال وزير الداخلية: «سيتم إغلاق جميع المناطق التي يمر بها الركاب»، مضيفاً أنه سيتم فرض منطقة حظر بحري حول السفينة.

وغادرت سفينة «إم في هونديوس» مدينة أوشوايا الأرجنتينية في الأول من أبريل (نيسان) في رحلة بحرية عبر المحيط الأطلسي إلى الرأس الأخضر.

وصرح خوان بيترينا، مسؤول الصحة في المقاطعة، بأن احتمالية إصابة الرجل الهولندي المرتبط بتفشي المرض في أوشوايا «شبه معدومة»، وذلك استناداً إلى فترة حضانة الفيروس، من بين عوامل أخرى.

وتقوم السلطات الصحية في عدة دول بتتبع الركاب الذين نزلوا من السفينة وأي شخص ربما يكون قد خالطهم.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية يوم الجمعة أن نتيجة فحص مضيفة طيران على متن الخطوط الجوية الملكية الهولندية (KLM)، التي خالطت راكباً مصاباً من السفينة السياحية وظهرت عليها لاحقاً أعراض خفيفة، جاءت سلبية لفيروس هانتا.

طائرة إسعاف جوي إلى مطار تينيريفي سود بجزر الكناري في إسبانيا (رويترز)

كانت الراكبة - زوجة أول ضحية للمرض - قد سافرت لفترة وجيزة على متن طائرة متجهة من جوهانسبرغ إلى هولندا في 25 أبريل، ولكن تم إنزالها قبل الإقلاع. وتوفيت في اليوم التالي في أحد مستشفيات جوهانسبرغ.

وأعلنت السلطات الإسبانية أن امرأة كانت على متن تلك الرحلة تخضع لفحص فيروس هانتا، بعد ظهور أعراض عليها في منزلها بشرق إسبانيا.

مدخل مستشفى كلينيك في برشلونة حيث لا تزال امرأة مصابة بفيروس هانتا معزولة بعد مخالطتها لضحية مرتبطة بتفشي المرض على متن سفينة «إم في هونديوس» (د.ب.أ)

وقال وزير الصحة خافيير باديلا إنها تخضع للعزل في المستشفى.

وأعلنت سلطات سنغافورة، الجمعة، أن اثنين من سكان سنغافورة كانا على متن السفينة جاءت نتائج فحوصاتهما سلبية للمرض، لكنهما سيبقيان في الحجر الصحي. كما أعلنت السلطات الصحية البريطانية، الجمعة، عن وجود حالة مشتبه بها في تريستان دا كونا، إحدى أكثر المستوطنات عزلة في العالم، ويبلغ عدد سكانها نحو 220 نسمة.


ماسك يصف مدعين فرنسيين يحققون بانتهاكات تخص منصة «إكس» بـ«الشذوذ»

إيلون ماسك وشعار شبكة «إكس» (أ.ف.ب)
إيلون ماسك وشعار شبكة «إكس» (أ.ف.ب)
TT

ماسك يصف مدعين فرنسيين يحققون بانتهاكات تخص منصة «إكس» بـ«الشذوذ»

إيلون ماسك وشعار شبكة «إكس» (أ.ف.ب)
إيلون ماسك وشعار شبكة «إكس» (أ.ف.ب)

وجّه إيلون ماسك تقريعاً شديد اللهجة للسلطات القضائية الفرنسية التي تجري تحقيقاً في انتهاكات محتملة على شبكته الاجتماعية «إكس»، ما أثار إحدى منظمات حقوق المثليين التي تقدمت بشكوى قانونية جديدة ضده، السبت.

وكانت فرنسا قد فتحت تحقيقاً في يناير (كانون الثاني) 2025 بشأن مزاعم حول استخدام منصة «إكس»، المعروفة سابقاً باسم «تويتر»، للتدخل في السياسة الفرنسية.

وتوسع نطاق تحقيق المدعين العامين ليشمل مزاعم حول إنكار المحرقة ونشر مقاطع فيديو جنسية مفبركة، إضافة إلى تواطؤ محتمل في نشر صور استغلال جنسي للأطفال.

وفي رده على منشور يتناول المرحلة الأخيرة من التحقيق، كتب «ماسك» بالفرنسية، الجمعة: «إنهم أكثر زيفاً من قطعة شوكولاتة يورو، وأكثر شذوذاً من طائر فلامنغو يرتدي تنورة باليه براقة».

وتقدمت منظمة «أوقفوا رهاب المثلية» الفرنسية بشكوى ضد ماسك بسبب تصريحاته الأخيرة.

وقال محامي المنظمة، إتيان ديشوليير، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الشكوى تتهم ماسك بـ«التشهير العلني بفئة من الناس بسبب ميولهم الجنسية أو هويتهم الجندرية».

ولم يستجب رئيس شركتي «سبيس إكس» و«تيسلا» مؤخراً لاستدعاء من القضاء الفرنسي لإجراء مقابلة غير رسمية.

وكان قد وصف في تدوينة سابقة باللغة الفرنسية القضاة الفرنسيين عقب مداهمة مكاتب منصة «إكس» في باريس منتصف فبراير (شباط)، بـ«المتخلفين عقلياً».

وعند وقوع المداهمة، أدانت الشبكة الاجتماعية ما وصفته بأنه إجراء قضائي تعسفي بدوافع سياسية، نافية ارتكاب أي مخالفة.