محمد بن سلمان في الاعتدال ومواجهة التطرف... «لا التزام بمدرسة معينة»

محمد بن سلمان في الاعتدال ومواجهة التطرف... «لا التزام بمدرسة معينة»
TT

محمد بن سلمان في الاعتدال ومواجهة التطرف... «لا التزام بمدرسة معينة»

محمد بن سلمان في الاعتدال ومواجهة التطرف... «لا التزام بمدرسة معينة»

ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، عن مواجهة التطرف وتعزيز الاعتدال، لكن حديثه أول من أمس مع مرور 5 أعوام على إطلاق رؤية السعودية 2030 حمل أبعاداً أخرى، في حين أكد على «مفهوم الاعتدال الواسع».
الأمير محمد، خلال حواره التلفزيوني الذي نقله عدد من قنوات سعودية، وأخرى عربية إخبارية، بإدارة المذيع عبد الله المديفر، شدد مجدداً على أن أي شخص يتبنى موقفاً متطرفاً هو «مجرم وسيحاسب»، في ظل تأكيده أن دستور البلاد هو القرآن، وسوف يستمر للأبد، والنظام الأساسي في الحكم ينص على ذلك بشكل واضح للغاية.
ما يرصده السعوديون، خلال 5 أعوام من رؤيتهم، هو المنجزات، لمواجهة التشدد والأفكار المتطرفة ورموزها، وهو ما تحقق بعد موجات ثقافية وإصلاحات اجتماعية وتغييرات شاملة في مناهج التعليم، وللإعادة من التاريخ، ففي العام 2017 (بعد عام من إطلاق الرؤية) قال الأمير محمد بن سلمان، في إشارة إلى الإسلام الوسطي: «نحن فقط نعود إلى ما كنا عليه قبل عام 1979.
إلى الإسلام الوسطي المعتدل المنفتح على العالم وعلى جميع الأديان وعلى جميع التقاليد والشعوب»، لافتاً حينها أن 70 في المائة من الشعب السعودي أقل من 30 سنة، أطلق الصراحة أنه لن يضيع 30 سنة من في التعامل مع أي أفكار مدمرة، وأضاف: «سندمرها اليوم وفوراً».
الأمير في حواره التلفزيوني الأخير أخذ في تصنيف الأحاديث من السنة، رافضاً فكرة «تأليه العلماء»، لافتاً في باب الاجتهاد ومن خلال الشأن الاجتماعي والشخصي إلى الالتزام بتطبيق النصوص التي تضمنها في القرآن بشكل واضح، ما أعطى المعنى أنه لا يجب طرح عقوبة شرعية «بدون نص من القرآن والسنة».
الاجتهاد كان أبرز العبارات، التي تحدث بها ولي العهد، مشيراً إلى أنه حين يتم الالتزام بمدرسة دينية معينة أو بعالم معين هو جعل البشر «آلهة»، مضيفاً في أحد التصريحات النادرة لمسؤولين سعوديين عن ذلك: «إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب لو خرج من قبره ووجدنا نلتزم بنصوصه ونغلق عقولنا للاجتهاد ونؤلهه أو نضخمه لعارض هذا الشيء»، وإن كل الفتاوى تخضع لعاملي الزمان والمكان.
الأمير لم يتطرق إلى التطرف الديني فحسب، بل إلى مشروعات عدة عانت السعودية من وطأتها، مستحضراً التاريخ في صعوبة المرحلة في الخمسينات إلى السبعينات من المشروع العربي والاشتراكية والشيوعية وغيرها من مشروعات في المنطقة التي أعطت فرصة لكثير من الجماعات المتطرفة أن تدخل بشكل أو بآخر المملكة، حتى تبوأت مواقع مختلفة، سواء في الدولة، وأنها خلصت إلى «نتائج لا تحمد عقباها، ورأينا أثرها في السنوات الماضية».
الكاتب السعودي، عارف المسعد، قال إن نهج الأمير محمد بن سلمان أصبح يجد صداه داخل نفوس الشباب السعودي، حين جاء لهم من يحقق طموحهم ويخاطب عصرهم، وفق قوله، لافتاً في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» إلى أن السعودية عانت من مخرجات «الإخوان» خلال فترات الخمسينات، حين تدفق بعضهم إلى حقل التعليم، وحاولوا إظهار ولاء مزيفاً للحكام في البلاد، محاولين أيضاً كسر نهج الوسطية الذي تسير عليه السعودية، مشيراً إلى أن المواجهة السعودية اليوم مع التيارات المتطرفة أصبحت مثالاً يحتذى في تعزيز التنمية وكسر شوكة الإرهاب.
حديث الأمير بربط الاعتدال ومكافحة التطرف مع مرور 5 أعوام على إطلاق الرؤية، ذات البعد الاقتصادي، قال فيه في علامات النقاط: «لا نستطيع أن ننمو ونجذب رؤوس الأموال ولا أن نتقدم بوجود فكر متطرف في السعودية. إذا أردت ملايين الوظائف وخفض معدل البطالة ونمواً اقتصادياً ملحوظاً يجب أن تستأصل هذا المشروع لمصلحة دنيوية، ناهيك عن مصلحة أن هؤلاء لا يجب أن يمثلوا ديننا الحنيف ومبادئنا السمحة بشكل أو بآخر».


مقالات ذات صلة

عون: لبنان يقدر جهود ولي العهد السعودي لدعم الاستقرار في المنطقة

المشرق العربي رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)

عون: لبنان يقدر جهود ولي العهد السعودي لدعم الاستقرار في المنطقة

اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون أن جهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، «الحكيمة، والمتوازنة» موضع تقدير واعتزاز للبنان.

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس) p-circle 00:21

ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

ناقش ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية دولياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

شدّد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من رئيس جنوب السودان

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية من رئيس جنوب السودان الفريق أول سلفاكير ميارديت، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في جدة (واس) p-circle 00:21

محمد بن سلمان وميلوني يبحثان تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في جدة، مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، تداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

جبير الأنصاري (الرياض)

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.