بايدن يستعد لإعلان {ضريبة الأثرياء}

تناهز 40% وتؤثر على 0.3% من المواطنين

يعرض الرئيس الأميركي جو بايدن الخطوط العريضة لضريبة الثروة أمام الكونغرس الأربعاء (رويترز)
يعرض الرئيس الأميركي جو بايدن الخطوط العريضة لضريبة الثروة أمام الكونغرس الأربعاء (رويترز)
TT

بايدن يستعد لإعلان {ضريبة الأثرياء}

يعرض الرئيس الأميركي جو بايدن الخطوط العريضة لضريبة الثروة أمام الكونغرس الأربعاء (رويترز)
يعرض الرئيس الأميركي جو بايدن الخطوط العريضة لضريبة الثروة أمام الكونغرس الأربعاء (رويترز)

أعلن خبير اقتصادي كبير في البيت الأبيض أن الرئيس جو بايدن سيقترح زيادة ضريبية على مكاسب الأشخاص الأكثر ثراء، وذلك من أجل دفع تكاليف خطته الجديدة لمساعدة العائلات الأميركية.
ووفقاً للعديد من وسائل الإعلام الأميركية، يمكن مضاعفة معدل الضريبة تقريباً، من 20 إلى 39.6 في المائة، فيما سيكون أعلى معدل للضريبة على مكاسب الاستثمار منذ عشرينيات القرن الماضي.
وقال بريان ديس، كبير مستشاري بايدن الاقتصاديين، مساء الاثنين، إن زيادة الضرائب هذه جزء من إصلاح ضريبي يهدف إلى «مكافأة العمل وليس الثروة فقط»، وأن المقترح سيعامل مكاسب الاستثمار بنفس معاملة أجور أعلى الفئات دخلاً. وأشار إلى أن المشروع الإصلاحي هذا، الذي يُتوقع أن يؤدي إلى معركة مريرة في الكونغرس، يتعلق فقط بدافعي الضرائب الذين يكسبون أكثر من مليون دولار في السنة. وأضاف أنه لا يوجد دليل على تأثير كبير لمعدلات ضريبة الأرباح الرأسمالية على الاستثمار طويل الأجل.
ووفقاً لديس، فإن 0.3 في المائة فقط من دافعي الضرائب، أي نحو 500 ألف أسرة معنية بهذا المشروع. وشدد على أنه بالنسبة إلى 997 عائلة من بين 1000 «لن يكون لهذا التغيير أي تأثير». وأبلغ الصحافيين: «نحتاج إلى أن نفعل شيئاً ما لتحقيق المساواة بين الضريبة على العمل والضريبة على الثروة في هذا البلد... ذلك هو السبب في أن الإصلاحات التي سيحددها الرئيس تركز على هذه الشريحة الصغيرة العليا من الناس».
ويهدف هذا الإصلاح الضريبي إلى تمويل «خطة العائلات الأميركية» التي تركز على الطفولة والأسرة والصحة، والتي من المقرر أن يحدد بايدن خطوطها العريضة مساء الأربعاء خلال خطابه الأول أمام الكونغرس.
والجمعة الماضي، أبلغت مصادر «رويترز»، أن بايدن سيقترح زيادة ضريبة الدخل الحدي إلى 39.6 في المائة من 37 في المائة، ومضاعفة ضريبة الأرباح الرأسمالية لما يقارب مثليها إلى 39.6 في المائة، على من يحققون أكثر من مليون دولار سنوياً. وأضافوا أن المقترح يستهدف توفير نحو تريليون دولار لإنفاقها على رعاية الأطفال والتعليم ما قبل المدرسي وإجازات مدفوعة الأجر للعاملين.
وبداية الشهر الحالي، دافع الرئيس الأميركي جو بايدن عن اقتراحه لزيادة ضريبة الشركات العملاقة للمساعدة في تمويل إنفاق ضخم على البنية التحتية. وقال إنه ليس قلقاً على الإطلاق من أن رفع الضريبة سيلحق ضرراً بالاقتصاد، وأضاف: «لا توجد أي أدلة على أن الزيادة المقترحة في الضريبة ستدفع الشركات للابتعاد عن الولايات المتحدة».
وفي المقابل، يرى بعض خبراء الضرائب أن ضريبة الثروة يمكن أن تضر بآفاق النمو لذوي الدخل المنخفض، كما يمكن أن تحفز أصحاب الثراء الفاحش على إخفاء دخلهم وممتلكاتهم التي ستكون الأساس لفرض ضرائب على ثرواتهم.
وقالت الخبيرة الاقتصادية في مؤسسة الضرائب، إيريكا يورك، «ضريبة الثروة سيكون لها تأثير سلبي على الاقتصاد. ومن شأنها أن تقلل الدخل القومي، وتثبط الادخار وتشجع الاستهلاك»، التي تأتي من بين جوانب سلبية أخرى.
فيما لم يقبل الباحث تشاك كولينز هذه الحجج، قائلاً: «من المنطقي اقتصادياً وأخلاقياً فرض ضرائب على ثروات الملياردير للمساعدة في دفع تكاليف التعافي من الوباء... كان ألمنا مكسبهم». وأضاف: «حتى مع ضريبة الثروة المقترحة، سيكونون أكثر ثراءً بالمليارات مما كانوا عليه قبل الوباء».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد علم ألمانيا (رويترز)

ألمانيا تتوقع رداً سريعاً وبسياسة واضحة من أميركا على قرار المحكمة العليا

تتوقع ألمانيا من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لدى وصولها إلى مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل في 18 فبراير الحالي (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يستعد لتجميد الموافقة على الاتفاقية التجارية مع الولايات المتحدة

يستعد الاتحاد الأوروبي لتجميد عملية التصديق على اتفاقيته التجارية مع الولايات المتحدة بعد إلغاء المحكمة العليا الأميركية لرسوم دونالد ترمب الجمركية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد عمال على خط إنتاج شركة «Kids2» الأميركية لتصنيع منتجات وألعاب الأطفال في مصنع بمدينة جيوجيانغ الصينية (رويترز)

قرار المحكمة العليا: الصين والهند أكثر الرابحين... وبريطانيا تدفع الثمن

شهد العالم تحولاً دراماتيكياً وضع الهند والصين في قائمة أكبر الرابحين من قرار المحكمة العليا الأميركية إبطال الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

ستتوقف الولايات المتحدة عن تحصيل الرسوم الجمركية، التي فُرضت بموجب «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية»، ابتداءً من يوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بريطانيا لا تتوقع تأثيراً لتعريفات ترمب على اتفاقيتها التجارية

قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا لا تتوقع تأثيراً لتعريفات ترمب على اتفاقيتها التجارية

قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)

قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين، إن بريطانيا لا تتوقع أن تؤثر التعريفة الجمركية العالمية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنسبة 15 في المائة على «أغلبية» بنود الاتفاق الاقتصادي بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، والذي أُعلن عنه العام الماضي.

وأضاف المتحدث أن وزير التجارة البريطاني، بيتر كايل، تحدث مع الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، وأن الحكومة تتوقع استمرار المحادثات بين المسؤولين البريطانيين والأميركيين هذا الأسبوع.


من ساعتين إلى 30 دقيقة… «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
TT

من ساعتين إلى 30 دقيقة… «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)

تشهد مدينة القدية تحولاً في مكانتها ضمن خارطة العاصمة السعودية، مع ربطها بمشاريع نقل رئيسية تصلها بمطار الملك سلمان ومركز الملك عبد الله المالي (كافد) عبر مشروع « قطار القدية السريع »، لتصبح مدة الوصول إليها نحو 30 دقيقة، من ساعتين تقريباً كوقت تقريبي عبر وسائل النقل الأخرى، ويمثل ذلك انخفاضاً في زمن التنقل بنسبة تصل إلى 75 في المائة، مع وصول سرعة القطارات التشغيلية إلى 250 كيلومتراً في الساعة، وفق لبيانات الهيئة الملكية لمدينة الرياض.

يأتي المشروع ضمن منظومة نقل أوسع تستهدف تعزيز الترابط داخل المدينة ورفع كفاءة التنقل بين المراكز الحيوية، بما يواكب النمو السكاني والتوسع العمراني غرب وجنوب غربي الرياض.

في سياق متصل، أعلنت الهيئة ترسية امتداد «المسار الأحمر» لمترو الرياض إلى الدرعية، عبر أنفاق بطول 7.1 كيلومتر ومسارات مرتفعة بطول 1.3 كيلومتر، مع إنشاء محطات في جامعة الملك سعود والدرعية، على أن تمثل المحطة الأخيرة نقطة ربط مستقبلية مع «الخط السابع» المرتقب.

إحدى مناطق مشروع القدية الترفيهي (واس)

ووفق تقديرات الهيئة، يُتوقع أن يسهم المشروع في تقليص عدد السيارات اليومية بنحو 150 ألف مركبة، مما يعزز الوصول إلى وجهات سياحية مثل «مطل البجيري» و«وادي صفار»، ويدعم التحول نحو أنماط تنقل أكثر استدامة.

المشاريع الكبرى

وقال نائب رئيس «الخليجية القابضة» بندر السعدون، في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، إن مشروع الدرعية يُعد من بين أضخم مشاريع «رؤية 2030»، فيما تم الإعلان عن مشاريع نوعية في «وادي صفار»، إضافةً إلى مشاريع الأوبرا وجامع الملك سلمان.

وأوضح أن امتداد المسار الأحمر عبر طريق الملك عبد الله حتى الدرعية سيخلق طلباً عقارياً قوياً، لا سيما مع تكامل شبكة القطارات التي تبدأ من مطار الملك سلمان مروراً بـ«كافد» والدرعية والمربع الجديد.

في المقابل، أشار السعدون إلى أن عدد المشاريع المعلنة في القدية يصل إلى نحو 30 مشروعاً، مما يعزز احتمالات تشكل طفرة عقارية تدريجية في الممرات المرتبطة بالقطار، خصوصاً مع ارتباطه بمشاريع كبرى مثل «إكسبو 2030» و«المربع الجديد» و«الأفنيوز»، إضافةً إلى مطار الملك سلمان المتوقع أن يكون من أكبر مطارات العالم بحلول 2030.

الأراضي البيضاء

من جهته، ذكر المحلل العقاري خالد المبيض، لـ«الشرق الأوسط»، أن مشاريع النقل الكبرى مثل «قطار القدية السريع» لا ترفع الأسعار فقط، بل تعيد تشكيل هيكل السوق العقارية وقيم الأصول على المدى المتوسط والطويل.

وحسب المبيض، فإن التجارب التاريخية تشير إلى أن العقارات الواقعة ضمن نطاق 1 إلى 3 كيلومترات من محطات النقل تشهد ارتفاعاً في القيمة الرأسمالية، مع زيادة الطلب الاستثماري على الأراضي البيضاء وتحولها إلى مشاريع تطويرية عالية الكثافة.

وأضاف أن هناك قاعدة اقتصادية واضحة في هذا النوع من المشاريع، مفادها أن «كل دقيقة يتم اختصارها في زمن الوصول تنعكس مباشرةً على القيمة السوقية للأصول»، معتبراً أن المشروع لا يمثل مجرد محطة نقل، بل محور نمو متكامل يُنتج حوله اقتصاداً عقارياً جديداً.

الكثافة السكانية

وحول ما إذا كان الأثر سيقتصر على إعادة توزيع الطلب داخل الرياض، أم سيولّد نمواً فعلياً في حجم السوق، أبان أن الأثر سيكون مزدوجاً؛ إذ ستشهد السوق نمواً حقيقياً مدفوعاً بما وصفه بـ«الطلب المصنّع» الناتج عن مشروع القدية، الذي يُتوقع أن يستقطب 17 مليون زائر ويوفر 325 ألف فرصة عمل، إلى جانب إعادة توزيع الكثافة السكانية باتجاه غرب العاصمة والمناطق المرتبطة بالمحطات.

وفيما يتعلق بالمسار السعري، يرى المبيض أن السوق حالياً في مرحلة استباقية انعكست في ارتفاع أسعار الأراضي المحيطة بالقدية بين 30 و40 في المائة منذ 2023، متوقعاً أن يتحول النمو إلى مسار أكثر استدامة مع بدء التشغيل الفعلي، وارتباط الأسعار بالقيمة التشغيلية الناتجة عن تقليص زمن التنقل إلى 30 دقيقة بين المطار و«كافد» و«القدية».

وبشأن القطاع المرشح لقيادة المرحلة المقبلة، أبان أن العقارين السكني والسياحي مرشحان بأدوار متكاملة؛ فالسكني مدعوم بمستهدفات رفع نسبة تملك المواطنين إلى 70 في المائة، في حين يستند السياحي إلى مستهدفات استقطاب 150 مليون زائر سنوياً بحلول 2030، مرجحاً أن تكون المواقع التي تخدم الاستخدامين معاً على امتداد مسار القطار الأكثر جذباً للاستثمار.

Your Premium trial has ended


سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الاثنين، بنسبة 0.3 في المائة إلى 10984 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.4 مليار ريال (1.2 مليار دولار).

وتصدرت شركة «رتال» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة عند 13.9 ريال، ثم سهم «لازوردي» بنسبة 5.4 في المائة إلى 11.66 ريال.

كما ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1.1 في المائة إلى 25.98 ريال.

وصعد سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1 في المائة، إلى 71.85 و56 ريالاً على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الراجحي» و«الأهلي» بنسبة 1 في المائة إلى 103.3 و42.3 ريال على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «المتحدة للتأمين»، الشركات الأكثر انخفاضاً بنسبة 10 في المائة، عقب قرار هيئة التأمين إيقافها عن إصدار أو تجديد وثائق تأمين المركبات.

وتراجع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 1.7 في المائة إلى 16.8 ريال.