«أبل» تراهن على شريحة «إم 1» في «آي ماك» و«آيباد برو» الجديدين

كشفت عن تحديث جهازها للمحتوى التلفزيوني وأطلقت أداة تتبع

«أبل» تراهن على شريحة «إم 1» في «آي ماك» و«آيباد برو» الجديدين
TT

«أبل» تراهن على شريحة «إم 1» في «آي ماك» و«آيباد برو» الجديدين

«أبل» تراهن على شريحة «إم 1» في «آي ماك» و«آيباد برو» الجديدين

كشفت شركة «أبل» الأميركية عن عدد من أجهزتها الحديثة، وذلك في أول مؤتمر لها هذا العام (2021)، الذي عُقد افتراضياً، حيث أطلقت جهاز «آي ماك» المكتبي الجديد، والذي جاء بتصميم جديد وألوان عدة، وجهاز «آيباد برو» المحدث والمزود بتقنية الجيل الخامس وشريحة «إم 1»، التي تراهن عليها الشركة، والتي يُتوقَع أن تكون أكثر كفاءة، إذ حلّت مكان شرائح «إنتل».

كما كشفت عن جهاز «أبل تي في 4 كيه» محدث بخصائص جديدة وجهاز تحكم عن بعد جديد، إضافة إلى أداة تتبع «ايرتاغ» والتي يتم تعليقها بالعناصر الأساسية كالمفاتيح، وحقائب اليد، وغيرها، ليتمكن المستخدم من العثور عليهما بسهولة بواسطة هاتفه الذكي «آيفون»، في حين كشفت عن إطلاق لون جديد - بنفسجي - لجهازها «آيفون 12» في الأسواق على المدى القريب.

«آي ماك» المكتبي الجديد
قدمت شركة «أبل» جهاز «آي ماك» المكتبي الجديد كلياً، والذي يتميز بتصميم أصغر حجماً وأكثر نحافة بشكل ملحوظ، حيث تم تضمينه شريحة المعالج «إم 1»، حيث يقدم «آي ماك» الجديد أداءً قوياً في تصميم يبلغ سمكه 11.5 ملمتر فقط، مع مظهر جانبي مختلف عن الإصدار السابق، بمجموعة من الألوان المختلفة لتتناسب مع الأسلوب الشخصي للمستخدم وإضفاء مزيد من السطوع، في الوقت الذي تتميز بشاشة «رينتا» مقاس 24 بوصة ودقة 4.5 كيه مع 11.3 مليون بكسل، و500 شمعة في المتر المربع، وأكثر من مليار لون؛ مما يوفر مظهراً ساطعاً وحيوياً.
ويشتمل «آي ماك» الجديد أيضاً على كاميرا «إتش دي» بدقة 1080 بكسل، وميكروفونات بجودة الاستوديو، ونظام صوت بستة مكبرات صوت يعد أفضل كاميرا وصوت على الإطلاق في أجهزة الماك، كما تتضمن لوحة المفاتيح خاصة اللمس، والتي تعتبر الأولى من نوعها في «آي ماك»؛ مما يسهل أكثر من أي وقت مضى تسجيل الدخول بأمان أو إجراء عمليات شراء باستخدام «أبل باي» أو تبديل ملفات تعريف المستخدم بلمسة إصبع.
وقال جريغ جوسوياك، نائب الرئيس الأول للتسويق العالمي في «أبل»: «يعد (إم 1) قفزة هائلة إلى الأمام بالنسبة لنظام التشغيل (ماك)، واليوم نحن متحمسون لتقديم (آي ماك) الجديد كلياً، وهو أول جهاز (ماك) مصمم حول شريحة (إم 1) المتطورة، وبفضل تصميمه بسبعة ألوان، وشاشة (رينتا) بدقة 4.5 كيه، وأفضل كاميرا، وميكروفونات، ومكبرات صوت في جهاز (ماك) على الإطلاق، وميزة اللمس، جنباً إلى جنب مع الأداء نظام (بيغ سور ماك أو إس) الجديد يرتقي بكل ما يحبه الناس في (آي ماك) إلى مستوى جديد تماماً».
وطرحت «أبل» الجهاز بمجموعة من الألوان، تتضمن الأخضر، والأصفر، والبرتقالي، والوردي، والأرجواني، والأزرق والفضي، في حين تتميز وحدة المعالجة المركزية القوية ثماني النوى في «إم 1» بأسرع نواة وحدة المعالجة المركزية في السيليكون منخفض الطاقة، وتتميز وحدة معالجة الرسومات ثماني النوى بأسرع رسومات مدمجة في الكومبيوتر الشخصي عند دمجها مع كفاءتها العالية.

«آيباد برو» بشريحة «إم 1»
رفعت شركة «أبل» قدرة جهاز الحاسب اللوحي الذكي «آيباد برو»، وذلك من خلال إضافة شريحة معالج «إم 1»، والذي تنتجه الشركة الأميركية في معاملها والتي تستخدمها في أجهزة الحاسب المحمول والمكتبي، حيث قالت إن «آيباد برو» الجديد يعتبر أقوى وأسرع جهاز من نوعه.
وقالت، إن تضمين معالج «إم 1» أحدث قفزة هائلة في الأداء، مع شاشة «ليكود رينتا إكس دي آر» جديدة توفر نطاقاً ديناميكياً فائقاً؛ مما يحدث تجربة بصرية عالية مع تفاصيل أكثر واقعية، في الوقت الذي أعلنت عن توفر تقنية الجيل الخامس في الطراز الخلوي من الجهاز، موضحة أنه لتزويد المستخدمين بمستوى إنتاجي احترافي للملحقات عالية السرعة، يشتمل «آيباد برو» الجديد الآن على دعم وصلة «ثندر بولت».
وتتيح الكاميرا الأمامية فائقة الاتساع الجديدة كلياً خاصية «سنتر ستيج»، وهي ميزة جديدة تحافظ تلقائياً على المستخدمين في إطار مثالي لإجراء مكالمات فيديو أكثر دقة، مشيرة إلى أن «آيباد برو» الجديد سيكون متاحاً في النصف الثاني من شهر مايو (أيار) المقبل.
وقال جريج جوسوياك، نائب الرئيس الأول للتسويق العالمي في «أبل»: «لقد شكلت شريحة (إم 1) الثورية إنجازاً كبيراً لأجهزة (ماك)، ونحن متحمسون للغاية لتقديمها إلى (آيباد برو)، حيث توفر الشريحة الجديدة تجربة النطاق الديناميكي الفائقة الرائدة على شاشة (ليكود رينتا اكس دي آر) مقاس 12.9 بوصة، سعة تخزين عالية السرعة تصل إلى 2 تيرابايت، وزيادة وصلات (ثندر بولت)، ونظام صوتي بأربعة مكبرات صوت، وكاميرات احترافية مع ماسح ضوئي (إل آي دار)، واتصال بتقنية الجيل الخامس، وتجربة مكالمات فيديو عالية الجودة مع (سنتر ستيج) جنباً إلى جنب مع الميزات المتقدمة لنظام (آيباد أو إس)».

«أبل تي في»
كشفت «أبل» خلال مؤتمرها الأخير عن الجيل الجديد من جهازها «أبل تي في 4 كيه»، والذي يقدم معدل إطارات عالياً «إتش دي آر» و«دوبلي فيجن»، إضافة إلى مكتبة واسعة من المحتوى من الأفلام والمسلسلات، التي تنتجها «أبل» أو التي تملك حقوق بثها، في حين يتضمن الجهاز الجديد شريحة «إيه 12 بيونيك»، والتي قالت «أبل»، إنها ستوفر دفعة كبيرة في أداء الرسومات وفك تشفير الفيديو ومعالجة الصوت.
وأوضحت، أن جهاز التحكم عن بعد أعيد تصميمه كلياً، حيث يسهل «سيري ريموت» مشاهدة العروض والأفلام على «أبل تي في» باستخدام عناصر تحكم سهلة في التنقل، وذلك باستخدام نظام «تي في أو إس»، وهو نظام تشغيل تلفزيوني يجعل عمل جهاز «أبل تي في 4 كيه» بسلاسة مع أجهزة «أبل» الأخرى وخدماتها.
وتدعم شريحة المعالج «إيه 12 بيونك» معدل إطارات عالٍ «إتش دي آر» - نطاق ديناميكي عالٍ - وفيديو «دوبلي فيجن»؛ مما يتيح الحركة السريعة بمعدل 60 إطاراً في الثانية (إف بي إس) للعب بشكل أكثر سلاسة وظهور أكثر واقعية من أي وقت مضى.

«أيرتاغ» و«بودكاست»
> «ايرتاغ». كشفت «أبل» عن جهاز تتبع صغير «ايرتاغ» يساعد في تعقب العناصر باستخدام تطبيق «فايندمي»، سواء تم إرفاقه بحقيبة يد أو مفاتيح أو حقيبة ظهر أو عناصر أخرى، فإن «ايرتاغ» يظهر على شبكة «فايندمي»، حيث يمكنه المساعدة في تحديد موقع العنصر المفقود، مشددة على أن كل ذلك سيكون مع الحفاظ على خصوصية بيانات الموقع ومجهولة الهوية مع التشفير التام بين الأطراف.
وقالت كايان درانس، نائبة رئيس شركة «أبل»: «نحن متحمسون لتقديم هذه الإمكانية الجديدة المذهلة لمستخدمي (آيفون) من خلال تقديم (ايرتاغ)، والاستفادة من شبكة (فايندمي) الواسعة، لمساعدتهم على تتبع العناصر المهمة في حياتهم والعثور عليها».
تم تصميم «ايرتاغ» بشكل خفيف الوزن وصغير الحجم، وتم صناعته من الفولاذ المقاوم للصدأ والمقاوم للماء والغبار، كما تم دمج مكبر صوت مدمج يعمل على تشغيل الأصوات للمساعدة في تحديد موقع «ايرتاغ».
> تحديث خدمة «بودكاست». أطلقت شركة «أبل» في حدثها الأخير نسخة محدثة من تطبيق المدوّنات الصوتية «بودكاست»، معا خاصية توفير إمكان الاشتراك فيها لقاء بدل مادي؛ الأمر الذي اعتبر نقطة تحول بعد 15 عاماً من إطلاق منصتها للاستماع التي ساهمت بشكل أساسي في الإقبال الشعبي الواسع على الخدمات الصوتية التي تشهد نموا متسارعاً.
وأوضحت «أبل»، أن البرامج نفسها ستبقى متاحة مجاناً، لكن معدّيها سيمكنهم توفير صيغ محسنة منها لقاء مقابل، ومنها مثلاً خيار «الاستماع من دون إعلان، أو الحصول على محتوى إضافي»، أو حتى إمكان الاستماع «إلى حلقات حصرية أو تلك التي تبث للمرة الأولى».


مقالات ذات صلة

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة أنهت «التهديد الذي شكَّله النظام الإيراني»

مساعد الزياني (ميامي )
الخليج أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)

حريقان في الإمارات وإصابة 5 أشخاص إثر هجمات إيرانية

أعلنت الإمارات العربية المتحدة، فجر اليوم (السبت)، اندلاع حريقين في منطقة صناعية عقب هجوم بصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، أسفر عن إصابة خمسة أشخاص بجروح.

«الشرق الأوسط» (دبي)
شؤون إقليمية سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز - أرشيفية)

تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز

أعلنت تايلاند، اليوم (السبت)، أنها توصلت إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلاتها النفطية بالمرور عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي أغلقته طهران عمليا منذ بدء الحرب.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
شؤون إقليمية نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن عن أول هجوم صاروخي من اليمن خلال الحرب

أعلن الجيش الإسرائيلي أن صاروخاً من اليمن أطلق باتجاه اسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
آسيا وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

إندونيسيا تفرض قيوداً على وسائل التواصل الاجتماعي لمن دون سن 16 عاماً

بدأت إندونيسيا، اليوم، تنفيذ قانون حكومي تمت الموافقة عليه في وقت سابق من الشهر الحالي يحظر على من تقل أعمارهم عن 16 عاماً الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.