الحكومة تطمئن اليونانيين: لن نطلب تمديد إجراءات التقشف

وزير المالية يعبر عن ثقته في التوصل إلى اتفاق مع الشركاء الأوروبيين

رجل يقوم برفع العلم الأوروبي بجانب اليوناني على مبنى السفارة اليونانية في بروكسل أمس (رويترز)
رجل يقوم برفع العلم الأوروبي بجانب اليوناني على مبنى السفارة اليونانية في بروكسل أمس (رويترز)
TT

الحكومة تطمئن اليونانيين: لن نطلب تمديد إجراءات التقشف

رجل يقوم برفع العلم الأوروبي بجانب اليوناني على مبنى السفارة اليونانية في بروكسل أمس (رويترز)
رجل يقوم برفع العلم الأوروبي بجانب اليوناني على مبنى السفارة اليونانية في بروكسل أمس (رويترز)

تقدمت اليونان بطلب تمديد برنامج القروض لمدة 6 أشهر إلى دول مجموعة اليورو، في الوقت الذي أعرب فيه وزير مالية اليونان يانيس فاروفاكيس عن ثقته في التوصل إلى اتفاق مع الشركاء الأوروبيين في منطقة اليورو، وقال فاروفاكيس إن الاقتراح سيرضي كل اليونانيين ودول اليورو.
وجاء في بيان رسمي صادر عن قصر ماكسيمو، مقر رئيس الوزراء اليوناني، أن الطلب المقدم من قبل الحكومة هو «للتمديد لمدة 6 أشهر على اتفاقية القرض» وليس طلب تمديد مذكرة برنامج الإنقاذ، موضحا الاحترام لمطالب الشعب، والتمسك بكرامة المجتمع، وأن الطلب جاء بطلب من الشركاء من أجل تحقيق اتفاق انتقالي.
وتؤكد الحكومة اليونانية أن الطلب يوضح رغبة الحكومة في الانتقال إلى اتفاق مؤقت لمدة 6 أشهر «الاتفاقية - الجسر»، الضرورية للتوازن المالي، في حين أن هناك جهودا عاجلة لمواجهة التهرب الضريبي والفساد. وبالموازاة مع ذلك، ستكون هناك إجراءات فورية لمعالجة الأزمة الإنسانية وإعادة تشغيل عجلة الاقتصاد.
واعتبرت الحكومة أنه كان من الضروري تقديم طلب لتمديد اتفاق مع الشركاء، حتى يكون هناك مجال لفتح المفاوضات مع الشركاء والدائنين وتوقيع عقد جديد مع أوروبا لتحقيق الانتعاش والنمو، خلال السنوات الأربع 2015 - 2019.
من جانبه، عبر رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، عن تفاؤله بإمكانية الوصول لحل الخلاف بشأن ديون اليونان في ضوء الطلب الذي تقدمت به اليونان أمس الخميس لمجموعة العملة الأوروبية الموحدة، اليورو، في سبيل الحصول على موافقة بتمديد برنامج المساعدات المالية لأثينا.
وحسب تقييم يونكر فإن هذا الطلب يمكن أن يمهد الطريق لـ«حل وسط معقول في صالح الاستقرار المالي في مجموعة اليورو ككل»، ولكنه أكد أن التقييم الدقيق للطلب أمر يعود لمجموعة اليورو، وقد جاء ذلك بعد اتصالات مكثفة لرئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس مع يونكر ومع عدد من نظرائه في الاتحاد الأوروبي.
من جانبها رفضت وزارة المالية الألمانية المقترح اليوناني لتمديد برنامج الإنقاذ، قائلة إنه لا يفي بشروط شركاء اليونان بمنطقة اليورو، مما أدى إلى مزيد من الخسائر للعملة الموحدة، وقال المتحدث باسم الوزارة إن «خطاب أثينا لا ينطوي على مقترح يقود إلى حل ملموس».
وجاء الرد اليوناني بأن الطلب مقدم إلى مجموعة اليورو وليس برلين فقط، وقال أحد المسؤولين هنا متهكما، يجب على مجموعة اليورو أن تبلغ اليونان أن تقديم الطلب سوف يكون إلى برلين وليس بروكسل في المرات المقبلة.
وتريد حكومة اليسار الجديدة في اليونان تمديد القروض لكن دون برنامج التقشف الذي تعتبره الدول المانحة شرطا أساسيا لاستمرار تقديم القروض لليونان التي بلغت قيمتها نحو 240 مليار يورو.
ومن المقرر أن يعقد وزراء مالية منطقة اليورو اجتماعا خاصا اليوم، الجمعة، لاتخاذ قرار حول طلب اليونان تمديد مهلة الاتفاق حول القروض لستة أشهر، وقالت متحدثة باسم الاتحاد الأوروبي: «بعدما وجهت أثينا رسالة رسمية تطلب التمديد لقد تأكد أمر الاجتماع».
وكشف المسؤولون هنا في أثينا عن وثيقة جاء فيها أن السلطات اليونانية تحترم الالتزامات المالية لليونان تجاه كل دائنيها وتعلن عن عزمها التعاون مع شركائها لتفادي أي عراقيل فنية في سياق اتفاق التسهيل الرئيسي الذي تعترف به كاتفاق ملزم من حيث محتواه المالي والإجرائي. كما جاء في الوثيقة أن من بين أهداف تمديد برنامج الإنقاذ 6 أشهر: «العمل عن كثب مع الشركاء الأوروبيين والدوليين لضمان توافر التمويل الكامل لأي إجراءات جديدة مع تفادي أي تحرك أحادي قد يقوض الأهداف المالية والتعافي الاقتصادي والاستقرار المالي»، وقد يلزم ذلك الحكومة اليسارية الجديدة بتأجيل الكثير من التشريعات الجديدة وبالخضوع لمراقبة المؤسسات الثلاث التي تشرف على عملية الإنقاذ وهي الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي، وهو الثلاثي الذي بات مكروها بشدة في اليونان.
كما واصلت الصحف المحلية اهتمامها بالمفاوضات بين اليونان وشركائها بخصوص خطط تمويل الاقتصاد اليوناني، وكتبت الصحف أن التطورات التي عرفتها العلاقات اليونانية - الأوروبية خلال اليومين الأخيرين تفيد بأنه بعد النفق المسدود سيحدث انفراج، مؤكدة أنه لا مجال لإطالة أمد المفاوضات، فالتوافق مطلوب بشكل سريع لأن الاقتصاد والنظام المصرفي والمحرومين الذين ينتظرون الدعم لا يمكنهم الاستمرار في الوضع الضبابي.
وذكرت الصحف أن التوترات ومواجهات الأيام الماضية يجب أن تفسح المجال للتفاهم والتنسيق، وإيجاد الحلول التي تمكن اليونان من مواصلة طريق الانتعاش الاقتصادي المؤلم ويدرك خلالها شركاؤنا أنه ليس في صالح أوروبا استمرار هذا الوضع، وأن اليونان يجب أن تبقى مع الأسرة الأوروبية، وعلى الأوروبيين أيضا فهم أن هذا الطريق يجب أن يقود لطريق النمو الاقتصادي ومواجهة المشكلات الحقيقية التي أنتجتها الأزمة.



«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
TT

«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر لتصدير الغاز الطبيعي المسال؛ مما تسبب في خسارة تُقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

يوم الخميس، صرّح سعد الكعبي لـ«رويترز» بأن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي في قطر، بالإضافة إلى إحدى منشأتي تحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جراء هذه الهجمات غير المسبوقة. وأوضح، في مقابلة صحافية، أن أعمال الإصلاح ستؤدي إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات.

وقال الكعبي، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر: «لم يخطر ببالي قط أن تتعرض قطر - قطر والمنطقة - لمثل هذا الهجوم، لا سيما من دولة شقيقة مسلمة في شهر رمضان المبارك، بهذه الطريقة».

وقبل ساعات، شنت إيران سلسلة هجمات على منشآت نفط وغاز في الخليج، رداً على الهجمات الإسرائيلية على بنيتها التحتية للغاز.

وأضاف الكعبي أن شركة «قطر للطاقة»، المملوكة للدولة، ستضطر إلى إعلان «حالة القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى 5 سنوات لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين؛ وذلك بسبب تضرر وحدتي التسييل.

وقال: «أعني؛ هذه عقود طويلة الأجل، وعلينا إعلان (حالة القوة القاهرة). لقد أعلناها سابقاً، لكن لفترة أقصر. أما الآن، فالأمر يعتمد على المدة».

مدينة رأس لفان الصناعية الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال (أ.ف.ب)

«إكسون موبيل» و«شل»

وكانت «قطر للطاقة» أعلنت «حالة القوة القاهرة» على كامل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال، بعد هجمات سابقة على مركز إنتاجها في رأس لفان، الذي تعرض لقصف مجدداً يوم الأربعاء.

وقال الكعبي: «لاستئناف الإنتاج، نحتاج أولاً إلى وقف الأعمال العدائية».

تُعدّ شركة «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط شريكاً في منشآت الغاز الطبيعي المسال المتضررة، بينما تُعدّ شركة «شل» شريكاً في منشأة تحويل الغاز إلى سوائل المتضررة، التي سيستغرق إصلاحها ما يصل إلى عام.

وأوضح الكعبي أن شركة «إكسون موبيل»، ومقرها تكساس، تمتلك حصة 34 في المائة في وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال «إس4» وحصة 30 في المائة في وحدة «إس6».

توثر وحدة «إس4» على إمدادات شركة «إديسون» الإيطالية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» في بلجيكا، بينما تؤثر «إس6» على شركة «كوغاس» الكورية الجنوبية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» و«شل» في الصين.

وقال الكعبي إن حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات قد أعاد المنطقة إلى الوراء من 10 سنوات إلى 20 عاماً. وأضاف: «وبالطبع، تُعد هذه المنطقة ملاذاً آمناً لكثيرين، حيث توفر لهم مكاناً آمناً للإقامة وما إلى ذلك. وأعتقد أن هذه الصورة قد اهتزت».

وتتجاوز التداعيات قطاع الغاز الطبيعي المسال بكثير؛ إذ ستنخفض صادرات قطر من المكثفات بنحو 24 في المائة، بينما سينخفض ​​إنتاج غاز البترول المسال بنسبة 13 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج الهيليوم بنسبة 14 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج النافثا والكبريت بنسبة 6 في المائة لكل منهما.

وتمتد آثار هذه الخسائر لتشمل استخدام غاز البترول المسال في المطاعم بالهند، وصولاً إلى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في كوريا الجنوبية التي تستخدم الهيليوم.

وقال الكعبي إن تكلفة بناء الوحدات المتضررة تبلغ نحو 26 مليار دولار. وأضاف: «إذا هاجمت إسرائيل إيران، فهذا شأنٌ بين إيران وإسرائيل، ولا علاقة لنا بالمنطقة».

وشدد على أن على جميع دول العالم؛ إسرائيل والولايات المتحدة وأي دولة أخرى، الابتعاد عن منشآت النفط والغاز.


لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
TT

لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)

قالت رئيسة «المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، عقب اجتماع السياسة النقدية للبنك، يوم الخميس، إن مجلس الإدارة، اليوم، قرر الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير عند 2 في المائة. وأضافت: «نحن عازمون على ضمان استقرار التضخم عند هدفنا البالغ 2 في المائة، على المدى المتوسط. لقد جعلت الحرب في الشرق الأوسط التوقعات أكثر غموضاً بشكل كبير، مما خلق مخاطر صعودية للتضخم، ومخاطر هبوطية للنمو الاقتصادي. وسيكون للحرب تأثير ملموس على التضخم، على المدى القريب، من خلال ارتفاع أسعار الطاقة، بينما ستعتمد آثارها، على المدى المتوسط، على شدة النزاع ومُدته، وعلى كيفية تأثير أسعار الطاقة على أسعار المستهلكين والاقتصاد».

وتابعت: «نحن في وضع جيد يمكّننا من التعامل مع حالة عدم اليقين هذه، فقد استقر التضخم عند مستوى هدفنا البالغ 2 في المائة تقريباً، وتُعد توقعات التضخم، على المدى الطويل، راسخة، وأظهر الاقتصاد مرونة، خلال الأرباع الأخيرة. ستساعدنا المعلومات الواردة، في الفترة المقبلة، على تقييم تأثير الحرب على توقعات التضخم والمخاطر المرتبطة بها. نحن نراقب الوضع من كثب، ونهجنا القائم على البيانات سيساعدنا على تحديد السياسة النقدية المناسبة وفق الحاجة».

وتتضمن توقعات موظفي «المركزي الأوروبي» الجديدة بيانات حتى 11 مارس (آذار) الحالي، متأخرة عن المعتاد. وفي السيناريو الأساسي، يُتوقع أن يبلغ متوسط التضخم العام 2.6 في المائة في 2026، و2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028، بزيادة عن توقعات ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط. أما التضخم باستثناء الطاقة والغذاء، فيتوقع أن يصل إلى 2.3 في المائة في 2026، و2.2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط النمو الاقتصادي 0.9 في المائة في 2026، و1.3 في المائة في 2027، و1.4 في المائة في 2028، مع استمرار انخفاض البطالة واستقرار الميزانيات القطاعية ودعم الإنفاق العام على الدفاع والبنية التحتية للنمو.

النمو والتضخم

نما الاقتصاد بنسبة 0.2 في المائة، خلال الربع الأخير من 2025؛ مدعوماً بالطلب المحلي، وزيادة إنفاق الأُسر مع ارتفاع الدخل وانخفاض البطالة عند مستويات تاريخية. كما ارتفع نشاط البناء وتجديد المساكن واستثمارات الشركات، خصوصاً في البحث والتطوير والبرمجيات. ويظل الاستهلاك الخاص المحرك الرئيسي للنمو، على المدى المتوسط، مع استمرار نمو الاستثمارات العامة والخاصة في التكنولوجيا والبنية التحتية.

وعَدَّت لاغارد أن ارتفاع أسعار الطاقة، الناتج عن الحرب، سيدفع التضخم فوق 2 في المائة، على المدى القريب. وإذا استمر هذا الارتفاع، فقد يؤدي إلى زيادة أوسع للتضخم، من خلال الآثار غير المباشرة والثانوية، وهو أمر يحتاج إلى مراقبة دقيقة.

تقييم المخاطر

تُمثل الحرب في الشرق الأوسط خطراً هبوطياً على اقتصاد منطقة اليورو، عبر رفع أسعار الطاقة وتقويض الثقة وخفض المداخيل، ما يقلل الاستثمار والإنفاق، كما قد تؤثر اضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد على الصادرات والاستهلاك. أما النمو فيمكن أن يكون أعلى إذا كانت التداعيات قصيرة الأمد، أو دعّمتها الإنفاقات الدفاعية والبنية التحتية والتكنولوجيا الجديدة. كما أن التضخم معرَّض للصعود على المدى القريب نتيجة أسعار الطاقة، بينما قد يكون أقل إذا كانت الحرب قصيرة الأمد أو التأثيرات الثانوية محدودة.

«المركزي الأوروبي» يُبقي الخيارات مفتوحة

أبقى البنك المركزي لمنطقة اليورو خياراته مفتوحة، قائلاً إنه يراقب الحرب وتأثيرها على التضخم، سواءً مع احتساب أسعار الطاقة أم دونها، وعلى النمو.

وتتوقع الأسواق المالية، الآن، أن يرتفع التضخم في منطقة اليورو إلى ما يقارب 4 في المائة خلال العام المقبل، ثم يستغرق سنوات للعودة إلى هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

ويتوقع المتداولون رفع أسعار الفائدة مرتين أو ثلاث مرات، بحلول ديسمبر المقبل، على الرغم من أن معظم الاقتصاديين لا يزالون لا يرون أي تغيير، ويراهنون على أن البنك المركزي الأوروبي لن يتسامح مع ارتفاع آخر في التضخم مدفوع بالحرب بعد أن عانى تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات.


«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
TT

«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)

علقت شركة «إنرجيان»، التي تركز على إنتاج الغاز في شرق البحر المتوسط، الخميس، توقعاتها لإنتاجها في إسرائيل في عام 2026، مشيرة إلى الصراع الدائر في الشرق الأوسط الذي أجبرها على إيقاف تشغيل سفينة إنتاج تابعة لها التي تخدم حقولاً إسرائيلية عدة.

وأدت التوترات الإقليمية المتزايدة إلى إغلاق احترازي لمنشآت النفط والغاز الرئيسية في الشرق الأوسط، ومنها عمليات ‌الغاز الطبيعي المسال ‌في قطر والحقول البحرية في ‌إسرائيل ⁠ومواقع إنتاج في كردستان ⁠العراق.

وقالت «إنرجيان» إنها ستقيّم التأثير على توقعات إنتاجها لعام 2026 بمجرد أن تتضح مدة الإغلاق وتأثيره الكامل، مضيفة أنها بدأت عام 2026 بشكل قوي.

وأغلقت حقول الغاز الإسرائيلية التابعة لها وسفينة الإنتاج التي تخدمها مرتين ⁠خلال العام الماضي.

وتعزز الشركة، التي ‌تدير أصولاً في ‌قطاع الغاز الطبيعي والنفط في المملكة المتحدة وإسرائيل ‌واليونان ومناطق أخرى في البحر المتوسط، استثماراتها ‌وبدأت في استكشاف صفقات لزيادة الإنتاج وتوسيع عملياتها وسط الاضطرابات الجيوسياسية. وتراجع سهم الشركة 3.5 في المائة، لكنه عوض بعض خسائره؛ إذ ارتفع السهم 0.3 في المائة ‌بحلول الساعة 08:48 بتوقيت غرينتش. وأمرت وزارة الطاقة الإسرائيلية في فبراير (شباط) ⁠بإغلاق ⁠جزئي ومؤقت لحقول الغاز في البلاد، في ضوء تقييمات أمنية.

وقال الرئيس التنفيذي ماتيوس ريغاس في بيان: «نحن على اتصال وثيق ومستمر مع السلطات لضمان إمكانية استئناف العمليات بأمان بمجرد أن تسمح الظروف بذلك».

وبلغ متوسط إنتاج الشركة في إسرائيل 113 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً عام 2025، بزيادة واحد في المائة على أساس سنوي، بينما بلغ إجمالي الإنتاج 154 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً.