المغرب يسعى لتعزيز التنافسية في قطاع الصيد البحري

يطرح رخص صيد ومشاريع لزراعة الأسماك أمام المستثمرين المغاربة والأجانب

جانب من معرض أغادير للصيد البحري («الشرق الأوسط»)
جانب من معرض أغادير للصيد البحري («الشرق الأوسط»)
TT

المغرب يسعى لتعزيز التنافسية في قطاع الصيد البحري

جانب من معرض أغادير للصيد البحري («الشرق الأوسط»)
جانب من معرض أغادير للصيد البحري («الشرق الأوسط»)

يستعد المغرب لإطلاق المنافسة للاستثمار في مشاريع ضخمة للصيد البحري في منطقة الداخلة في جنوب البلاد. وقال عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، إن «التنافس حول هذه المشاريع سيكون مفتوحا أمام جميع المستثمرين، سواء كانوا مغاربة أم أجانب». وأشار أخنوش إلى أن «المغرب قد غير من طريقة منح رخص الصيد في مياهه الإقليمية، وانتقل من مرحلة كانت هذه الرخص تمنح فيها بشكل مباشر لأشخاص حسب الحاجة، إلى مرحلة جديدة أصبح فيها منح رخص الصيد يخضع لمنافسة مفتوحة أمام جميع الراغبين في الاستثمار في القطاع، وذلك على أساس شروط موضوعية تأخذ بالاعتبار المشاريع المقدمة من طرف المتنافسين في شموليتها، بما في ذلك مستوى اندماج المشروع ودرجة تثمين المحاصيل وتصنيعها محليا وآثاره على التشغيل والتنمية الاقتصادية».
وأضاف أخنوش، الذي كان يتحدث، أمس، خلال لقاء صحافي على هامش معرض أليوتيس الدولي لصيد الأسماك في أغادير، أن «المغرب أيضا بصدد عرض مشاريع استثمارية جديدة في مجال زراعة الأسماك وفواكه البحر للمنافسة في أبريل (نيسان) المقبل». وأشار إلى أن «هذه المشاريع الجديدة تغطي مساحة 27 هكتارا في منطقة واد الذهب بالجنوب المغربي، ويرتقب أن يبلغ إنتاجها نحو 117 ألف طن في السنة بعد إنجازها».
وفي رده على انتقادات مهنيين في مجال الصيد البحري في المحافظات الجنوبية، الذين يؤاخذون عليه اعتماد المنافسة كأسلوب لتفويت مشاريع ورخص الصيد البحري، التي ينتج عنها إقصاء السكان المحليين ودخول أجانب على المنطقة في استغلال ثرواتها البحرية، قال أخنوش: «شخصيا أفضل دائما أن يرسو المشروع أو الرخصة على أولاد البلاد. هذا هو الأفضل. لكن عندما لا يكون هناك اهتمام محلي بالاستثمار، وتكون هناك عروض مشاريع استثمارية مهمة واستراتيجية من خارج المنطقة، فمن الأفضل إنجاز الاستثمار مهما كان مصدره ما دام سيكون ذا فائدة على التنمية الاقتصادية والتشغيل في المنطقة».
وفي جرده للإنجازات التي حققها المغرب في مجال النهوض بقطاع الصيد البحري وتطويره والرفع من جودته مند انطلاق مخطط أليوتيس في 2009، جرد أخنوش لائحة من الإنجازات كلفت الحكومة نحو 6.5 مليار درهم (نحو 700 مليون دولار)، منها شراء تطوير البحث العلمي في مجال تتبع الأصناف ووضع خرائط المصايد، وتجهيز البواخر بأجهزة تحديد المواقع والتتبع الجغرافي، وتحديث أسطول الصيد البحري، وتثمين المنتجات، ودعم صغار الصيادين للرفع من حجم وجودة منتجهم وتطوير تسويقه، خصوصا تجهيز قرى الصيادين التقليديين بمراسي ومخازن مجهزة للتخزين ومحطات تسويق، وبناء أسواق جملة للسمك، وتزويد الصيادين بصناديق بلاستيكية مطابقة للمعايير الدولية للرفع من جودة الإنتاج، وتحويل ملكية مواني الصيد من وزارة التجهيز إلى المكتب الوطني للصيد.
وأشار أخنوش إلى أن «برامج الإصلاح والتطوير التي طبقتها الحكومة لم تمر من دون توترات اجتماعية، خصوصا برامج تحديد المناطق المفتوحة للصيد على أساس الدراسات العلمية التي يقوم بها المعهد العالي المتخصص في هذا المجال، ومكافحة الصيد غير القانوني وإغلاق المجال أمامه عبر تجهيزات تتبع وتحديد مواقع البواخر، ووضع أنظمة إلكترونية لرصد مختلف مراحل شبكة توزيع الأسماك انطلاقا من مواقع صيدها».
كما أشار أخنوش إلى أن «الحكومة مكنت معهد الصيد البحري من التوفر على كل الوسائل الضرورية للقيام بعمله من خلال مضاعفة الدعم الممنوح له ورفع ميزانيته هذه السنة بنسبة 26 في المائة. وأصبح الأسطول العلمي للمعهد يضم 16 باخرة مجهزة بأحدث التقنيات والوسائل، ويجري التفاوض مع اليابان لشراء باخرة علمية جديدة جد متقدمة».
وقال أخنوش: «لم تكن مهمة تنظيم القطاع سهلة، وصادفت كثيرا من المقاومة. فليس من السهل أن يقتنع شخص كان بالأمس يعتبر البحر حديقة شخصية يدخل ويخرج منها متى يشاء، بالرضوخ إلى قواعد ومعايير جديدة تحد من حريته، كإغلاق مناطق أمام الصيد بسبب تدهور المخزون، واحترام سلسلة الجودة والشروط القانونية لصيد وتسويق المحاصيل».
واعتبر أخنوش أن معرض أليوتيس يبرز من خلال تطوره أهمية الإنجازات التي تم تحقيقها، مشيرا إلى أن الدورة الثالثة للمعرض «اجتذبت هذه السنة مشاركين من 38 دولة». وأضاف أن «مخطط أليوتيس أصبح قريبا جدا من تحقيق الأهداف التي حددت له في أفق 2020»، مشيرا إلى «تغطية 85 في المائة من السواحل المغربية بتصاميم تنظيم استغلال المصايد على أساس علمي، وسترتفع النسبة إلى 95 في المائة خلال السنة الحالية. وبلغ الإنتاج الإجمالي للقطاع 1.3 مليون طن، وعرفت الصادرات ارتفاعا بنحو 25 في المائة خلال السنة الماضية. وتم تعميم أجهزة تحديد المواقع على البواخر الكبرى، وأصبح تشغيلها على متن البواخر إجباريا لممارسة الصيد، كما شرعت الوزارة في تعميم أجهزة خاصة لتحديد المواقع والتتبع عبر الأقمار الصناعية على قوارب الصيد التقليدي. وفي مجال التسويق أحدثت 400 شركة جديدة في مجال التوزيع العصري للسمك التي تعمل في إطار شبكة تسعى لتغطية كل مناطق المغرب بالأسماك الطرية وذات الجودة العالية».
كما أشار إلى «ارتفاع وسيرة الاستثمار في مجال الصيد البحري»، مشيرا إلى «ارتفاع أثمان صناعة بناء المراكب نظرا لارتفاع الطلب».



العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.


أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.