واشنطن ترسل حاملة طائرات وقاذفتين لتأمين الانسحاب من أفغانستان

مصير رهينة أميركي لدى «طالبان» لا يزال مجهولاً

«يو إس إس أيزنهاور» لدى مرورها من قناة السويس. إذ مددت واشنطن وجودها في المنطقة وذلك لتأمين الانسحاب المقرر لقوات التحالف الدولي من أفغانستان (رويترز)
«يو إس إس أيزنهاور» لدى مرورها من قناة السويس. إذ مددت واشنطن وجودها في المنطقة وذلك لتأمين الانسحاب المقرر لقوات التحالف الدولي من أفغانستان (رويترز)
TT

واشنطن ترسل حاملة طائرات وقاذفتين لتأمين الانسحاب من أفغانستان

«يو إس إس أيزنهاور» لدى مرورها من قناة السويس. إذ مددت واشنطن وجودها في المنطقة وذلك لتأمين الانسحاب المقرر لقوات التحالف الدولي من أفغانستان (رويترز)
«يو إس إس أيزنهاور» لدى مرورها من قناة السويس. إذ مددت واشنطن وجودها في المنطقة وذلك لتأمين الانسحاب المقرر لقوات التحالف الدولي من أفغانستان (رويترز)

فتح تعهد الرئيس الأميركي جو بايدن، بإتمام انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان بحلول 11 سبتمبر (أيلول) المقبل، نقاشاً حول مصير الرهينة الأميركي مارك فريريتش الذي تعتقله حركة «طالبان»، والذي لم يجر التطرق إلى قضيته في المفاوضات الجارية. وأمس بدأت وزارة الدفاع الأميركية تنفيذ أولى عمليات سحب القوات من أفغانستان، حيث أفيد عن بدء عمليات توضيب المعدات وشحنها. يأتي ذلك بعدما أعلن وزير الدفاع لويد أوستن، أنه وافق على إرسال قاذفتين إضافيتين من طراز «بي - 52» إلى الخليج، ومدد مهمة حاملة الطائرات «يو إس إس أيزنهاور» في المنطقة، وذلك لتأمين الانسحاب المقرر لقوات التحالف الدولي من أفغانستان، حسب ما أعلن المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي، في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة. وقال كيربي إن وزير الدفاع «وافق اليوم على بعض الإجراءات الإضافية»، من بينها بقاء حاملة الطائرات «يو إس إس أيزنهاور» في المنطقة «لبعض الوقت». وكشف أن القاذفتين الاستراتيجيتين من طراز «بي - 52» المسماة «ستراتوفورتريس» والقادرة على حمل أسلحة نووية وصلت إلى المنطقة، حيث من المعروف أنها تتمركز عادة في قاعدة عيديد في قطر. ولم يستبعد كيربي إرسال تعزيزات أخرى للمشاركة في العملية اللوجيستية الهائلة لسحب نحو 2500 عسكري أميركي، يضاف إليهم أكثر من 16 ألف متعاقد مدني مع تجهيزاتهم. علاوة على ذلك، سيشمل الانسحاب قرابة 7 آلاف عسكري من حلف شمال الأطلسي يعتمدون إلى حد بعيد على الجيش الأميركي في نقل العديد والعتاد. ولم يستبعد كيربي «احتمال أخذ إجراءات إضافية مؤقتة لحماية القوات»، مشيراً إلى أنه إذا كانت الآليات المدرعة الأكثر تطوراً ستسحب من أفغانستان عن طريق الجو، فإن مدرعات أخرى لن تسحب من هذا البلد بل ستمنح للجيش الأفغاني. وأعلنت دول الحلف الأطلسي، الأربعاء، أنها ستباشر سحب قواتها المنتشرة في إطار مهمة التحالف في أفغانستان بحلول الأول من مايو (أيار) على أن تنجزها «في غضون بضعة أشهر». وقال مسؤولون إن البنتاغون وافق أيضاً على نشر مئات من القوات البحرية والجوية والبرية في المنطقة لضمان الأمن للقوات الأميركية وقوات الناتو وكذلك المتعاقدين عند انسحابهم.
في هذا الوقت نقل عن الرئيس بايدن أنه أصدر تعليمات للمفاوضين الأميركيين في الأسابيع الأخيرة بإثارة قضية مارك فريريتش، المقاول المدني الذي اختطف في كابل، العام الماضي، في المحادثات الجارية مع «طالبان». غير أن صحيفة «واشنطن بوست» نقلت عن مسؤول أميركي رفيع يشارك في المفاوضات مع «طالبان»، قوله إنه لم يتم طرح هذه القضية بعد، ولم تثر حتى الآن من قبل المفاوضين الأميركيين مع «طالبان». وقال: «لم يُطلب منا إبلاغ (طالبان) بذلك، فليكن ذلك واضحاً». وأكد أن الولايات المتحدة لديها نفوذ كافٍ بأشكال مختلفة لمواصلة الضغوط من أجل تأمين إطلاق سراح فريتريتش. وفيما ترفض الولايات المتحدة حتى الآن تبادل الأسرى مع «طالبان»، عبرت عائلة الرهينة الأميركي عن قلقها من احتمال بقائه في الأسر بعد انسحاب القوات الأميركية من هذا البلد. وانتقدت أسرة فريتريتش المسؤولين الأميركيين الذين يتفاوضون مع «طالبان»، لا سيما المبعوث الأميركي الخاص زلماي خليل زاد، لعدم إعطاء الأولوية للقضية في الفترة التي سبقت الصفقة التي أبرمتها إدارة ترمب مع «طالبان» منذ أكثر من عام من المفاوضات. وقالت شقيقته شارلين كاكورا، «إذا أراد الرئيس عودة مارك، فينبغي أن يتبع سفيره أوامره وينفذ الأمر قبل نفاد الوقت والقدرة على الضغط. لقد سئمت من المسؤولين الذين يحاولون جعل الأمر يبدو وكأنهم يساعدوننا، عندما لا نكون مقتنعين بذلك. أميركا لا تترك الناس وراءها، أليس كذلك؟».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.