تركيا تحقق في أكبر عملية «احتيال مشفرة»

أعدت السلطات التركية مذكرة دولية حمراء لتوقيف مؤسس «تودكس» للعملات المشفرة بعد أنباء عن هروبه وبحوزته مليارا دولار من أموال المتعاملين
أعدت السلطات التركية مذكرة دولية حمراء لتوقيف مؤسس «تودكس» للعملات المشفرة بعد أنباء عن هروبه وبحوزته مليارا دولار من أموال المتعاملين
TT

تركيا تحقق في أكبر عملية «احتيال مشفرة»

أعدت السلطات التركية مذكرة دولية حمراء لتوقيف مؤسس «تودكس» للعملات المشفرة بعد أنباء عن هروبه وبحوزته مليارا دولار من أموال المتعاملين
أعدت السلطات التركية مذكرة دولية حمراء لتوقيف مؤسس «تودكس» للعملات المشفرة بعد أنباء عن هروبه وبحوزته مليارا دولار من أموال المتعاملين

أعدت السلطات التركية، أمس (الجمعة)، مذكرة دولية حمراء لتوقيف وتسليم مؤسس منصة «تودكس» لتبادل العملات الرقمية المشفرة فاروق فاتح أوزار، بواسطة الإنتربول، بعد أنباء عن هروبه إلى ألبانيا وبحوزته مليارا دولار من أموال المتعاملين.
وبدأت السلطات، مساء أول من أمس، تحقيقاً في واقعة منصة التداول «تودكس» للعملات الرقمية المشفرة، في أعقاب شكوى جنائية ضد أوزار (27 عاماً) تتهمه بـ«الاحتيال المنظم»، وتطلب احتجازه ومنعه من السفر، بعدما عجز المستخدمون عن الوصول إلى موقع الشركة على الإنترنت.
واستجوب مكتب المدعي العام في إسطنبول عدداً من موظفي الشركة، بينما فتشت الشرطة مقرها. وجاء في الشكوى أن 391 ألف متعامل نشط على منصة «تودكس إكستشينج» من بين نحو 400 ألف مستخدم يتعاملون مع الشركة، التي تتداول عملة باسم «دوغ كوين»، لم يتمكنوا من استرداد استثماراتهم، ما أثار المخاوف بحدوث عملية احتيال تعد الأكبر في تاريخ تركيا.
كان أوزار مهد لمغادرته البلاد بمنشور على مواقع التواصل الاجتماعي، يوم الثلاثاء الماضي، ذكر فيه أنه سيغادر من مطار إسطنبول، وأظهرت صور مغادرته البلاد عبر مطار إسطنبول حوالي الساعة 6 مساء في اليوم ذاته، كما تبين أنه أوقف على التوالي حساباته على «إنستغرام» و«تويتر»، وبعدها تعذر وصول المتعاملين إلى المنصة. وذكرت وسائل إعلام محلية أنه فر إلى ألبانيا. وبعد مشكلات في إتمام معاملات مالية، أعلنت المنصة عن الإغلاق للصيانة لمدة ست ساعات، وبعدها أصبح من المتعذر الوصول إليها. وذكرت وكالة «الأناضول» الرسمية أن مجلس التحقيقات في الجرائم المالية أوقف التعامل على حسابات الشركة.
واعتقلت الشرطة التركية، أمس، 62 شخصاً، وأصدرت النيابة العامة أوامر توقيف بحق 16 شخصاً آخرين مرتبطين بشركة «تودكس»، وجرت حملة الاعتقالات في 8 مقاطعات في إسطنبول في توقيت متزامن.
وكجزء من الشكوى، تمت المطالبة بالاستيلاء على جميع أصول المنصة، بما في ذلك السيارات والحسابات المصرفية والممتلكات والأسهم.
وأصدرت المنصة بياناً، أول من أمس، نفت فيه هروب أوزار، قائلة إنه سافر إلى الخارج من أجل الاتفاق مع بعض المستثمرين على توسيع نشاط المنصة، وهو ما سيعود بالفائدة على المتعاملين.
كما استنكرت الشركة الحديث عن سرقة أموال المتعاملين، وزعمت أنها تعرضت لهجوم سيبراني عام 2018 كبدها خسائر بقيمة 25 مليار ليرة، إلا أنها لم تبلغ مستثمريها بذلك، وأنها قررت الإغلاق لمدة 5 أيام بعدما لاحظت نشاطاً غير عادي على موقعها.
وأظهرت بيانات السوق في 17 أبريل (نيسان) الحالي أن الشركة تداولت أكثر من 500 مليون دولار من عملة «دوغ كوين» في غضون 24 ساعة. وأعرب المستثمرون عن قلقهم عندما أدركوا أنهم لا يستطيعون بيعها أو نقلها بعد توقف مفاجئ يوم الأربعاء الماضي.
وبعد ذلك، ظهر أوزار ببيان على «تويتر»، قال فيه إن شركته مستهدفة بحملة تشهير، وإنها أغلقت التداول مؤقتاً بعد أن أظهرت الحسابات نشاطاً غير طبيعي بسبب «هجوم إلكتروني»، وإن المزاعم بأن الأموال قد اختفت غير صحيحة، وسخر من الحديث عن مبلغ الملياري دولار، قائلاً إن جميع المنصات التي تتعامل في العملات المشفرة في تركيا مجتمعة لا يصل حجم تعاملاتها إلى هذا المبلغ.
وأثار هروب أوزار ضجة واسعة في البلاد، ونظمت الشركة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي حملة إعلانات ضخمة شارك فيها عارضات وممثلات ومغنيات تركيات بفساتين حمراء، متكئات على سيارة «بورش باناميرا سوداء»، كانت بين مجموعة من الجوائز الفاخرة المعروضة في سحب للشركة بمناسبة رأس السنة. وشاركت النجمات الإعلان في حساباتهن عبر «إنستغرام» مع شعار الحملة «الأحمر يليق بك»، إلا أن جميعهن قمن بإزالة المنشور أول من أمس.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».