بريطانيا تعلن السيطرة على الجائحة

بعد إعطاء 5.‏44 مليون جرعة لقاح

أحد مراكز التطعيم في مدينة ريدينغز البريطانية (أ.ب)
أحد مراكز التطعيم في مدينة ريدينغز البريطانية (أ.ب)
TT

بريطانيا تعلن السيطرة على الجائحة

أحد مراكز التطعيم في مدينة ريدينغز البريطانية (أ.ب)
أحد مراكز التطعيم في مدينة ريدينغز البريطانية (أ.ب)

أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أمس (الجمعة) أن بريطانيا باتت تسيطر على جائحة «كوفيد - 19»، إذ تراجعت الإصابات مع استمرار حملة التطعيم الناجحة بجدارة، مضيفا أنه رغم ذلك سيلتزم بخطة حذرة في تخفيف قيود الإغلاق. وقال جونسون للصحافيين «نسيطر الآن على الوضع، والأمور أفضل مما كانت عليه بلا شك»، موضحاً أنه يعتقد أن المرحلة التالية من إعادة الفتح ستبدأ في 17 مايو (أيار)، على أن ترفع كافة القيود في 21 يونيو (حزيران). وتابع «لا شك أننا بدأنا السيطرة على الجائحة بشكل جيد للغاية في الوقت الراهن، لكن يتعين أن نلتزم بمنهجنا الحذر وأن نمضي وفقاً لخطوات خارطة الطريق».
في غضون ذلك، أفادت بيانات جمعتها جامعة «جونز هوبكنز» الأميركية ووكالة «بلومبرغ» للأنباء أمس أن بريطانيا أعطت حتى الآن 5.‏44 مليون جرعة لقاح مضادة لفيروس «كورونا». ويقدر متوسط معدل التطعيم في البلاد بنحو 499 498 ألف جرعة في اليوم. وقالت بلومبرغ إنه بهذا المعدل، ستستغرق بريطانيا 3 أشهر كي تغطي 75 في المائة من السكان الحاصلين على جرعتي لقاح، وهو ما يوفر المناعة المجتمعية. وتفيد الأرقام بأن أكثر من 33 مليون شخص تلقوا جرعة أولى من اللقاح و11 مليونا تلقوا جرعة ثانية.
وبدأت حملة التطعيم في بريطانيا قبل نحو 18 أسبوعا. ويبلغ عدد حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس 41.‏4 مليون إصابة وعدد الوفيات 127 ألفاً و597 حالة، وذلك بعد انقضاء عام و12 أسبوعاً على ظهور أول حالة إصابة بالفيروس في بريطانيا. وتتوقف الجرعات وعدد السكان الذين يتم تطعيمهم على أي اللقاحات، التي يتم استخدامها في البلاد، هل بجرعة واحدة أم بجرعتين.
وقامت بريطانيا التي سجل فيها أكبر عدد من الوفيات جراء الفيروس في أوروبا بلغ 127 ألفاً، حملة تطعيم واسعة مستخدمة لقاحات «أسترازينيكا» البريطاني و«فايزر» و«موديرنا» الأميركيين.
وأعلنت السلطات البريطانية أنها أحصت 168 إصابة بجلطات الدم لدى أشخاص تلقوا لقاح أسترازينيكا ضد فيروس كورونا، أفضى 32 منها إلى الوفاة من أصل أكثر من 21.2 مليون جرعة أولى تم إعطاؤها. وأكدت السلطات في تقرير أول من أمس الخميس أن تحليل هذه البيانات المسجلة حتى 14 أبريل (نيسان) الحالي يسمح بالتأكيد أن «فوائد اللقاح ما زالت تفوق مخاطره لدى غالبية الناس».
ويبلغ معدل الإصابة بتجلط حوالي 8 لكل مليون جرعة، بينما تشير البيانات إلى أن معدلا أعلى سجل بين البالغين الأصغر سنا، حسب السلطة التنظيمية التي أكدت أن هذه العناصر التي تتبدل يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند استخدام هذا اللقاح. أوصت اللجنة العلمية المشرفة على حملة التطعيم البريطانية في بداية الشهر الجاري بأن يقتصر استخدام لقاح أسترازينيكا على الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 30 عامًا عندما يكون ذلك ممكنا.
وأدت المخاوف من حدوث حالات نادرة من الجلطات الدموية إلى قيام العديد من الدول الأوروبية بالحد من استخدام اللقاح الذي طورته جامعة أكسفورد بالتعاون مع شركة أسترازينيكا، للفئات الأكبر سنا من السكان. وشملت حالات التجلط في بريطانيا 93 امرأة و75 رجلاً تتراوح أعمارهم بين 18 و93 عاما. وأصيب أحد هؤلاء بجلطة بعد تلقي الجرعة الثانية.
ونقل مركز الإعلام العلمي «ساينس ميديا سنتر» عن البروفسور آدم فين، من جامعة بريستول، قوله إن هذه الزيادة في عدد الحالات كانت «متوقعة». وأضاف أن العامة وطاقم التمريض أصبحوا واعين لهذه المتلازمة، مشيرا إلى أنه «يتم الإبلاغ عن الحالات بشكل موثوق وسريع»، وبعضها «حدثت من قبل تم التعرف عليها الآن والإبلاغ عنها أيضا». وقال إنه يتوقع أن «يتوضح عدد الحالات لكل مليون لقاح بسرعة وتستقر التقارير لكن من الواضح أن الجلطات تبقى نادرة جدا».


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».