السعودية تتقدم 5 مراتب دولية في التحول الفعال بمجال الطاقة

«الاقتصاد العالمي»: المملكة شهدت تقدماً ملموساً في التنظيم والالتزام السياسي والحوكمة المؤسسية

السعودية تقود المنطقة للاستدامة البيئية والتحول نحو الطاقة البديلة والمتجددة (الشرق الأوسط)
السعودية تقود المنطقة للاستدامة البيئية والتحول نحو الطاقة البديلة والمتجددة (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تتقدم 5 مراتب دولية في التحول الفعال بمجال الطاقة

السعودية تقود المنطقة للاستدامة البيئية والتحول نحو الطاقة البديلة والمتجددة (الشرق الأوسط)
السعودية تقود المنطقة للاستدامة البيئية والتحول نحو الطاقة البديلة والمتجددة (الشرق الأوسط)

كشف تصنيف دولي حديث عن تمكن السعودية من التقدم في ترتيب التحول في مجال الطاقة بمعدل خمس مراتب ضمن تقرير التحول الفعال في مجال الطاقة 2021، والذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي أمس، في وقت خلص التقرير إلى أنه مع استمرار تقدم الدول في التحول إلى الطاقة النظيفة، لا بد من تجذير التحول في الممارسات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لضمان تقدم مستدام.
ويعتمد التقرير على رؤى مستمدة من مؤشر التحول في مجال الطاقة، الذي يقيس أداء 115 اقتصاداً فيما يخصّ أنظمة الطاقة الخاصة بها عبر الأبعاد الثلاثة لمثلث الطاقة: التنمية الاقتصادية والنمو والاستدامة البيئية، وأمن الطاقة ومؤشرات النفاذ والوصول، ومدى الاستعداد للتحول إلى أنظمة طاقة آمنة ومستدامة ومعقولة التكلفة وشاملة.

- مؤشر السعودية
وقال التقرير: «حلّت المملكة في المركز الـ81 عالمياً في مؤشر تحول الطاقة 2021 حيث شهدت أداءً إيجابياً جداً ومستقراً على مدى السنوات العشر الماضية في الكثير من مؤشرات التقرير، الأمر الذي يدلّ على استعدادها لتفعيل انتقال الطاقة».
ووفق التقرير، يتضح التقدم في الأداء السعودي في كلّ من التنظيم والالتزام السياسي والحوكمة المؤسسية، مشيراً إلى أن التقدم ينعكس جلياً في مؤشرات مختارة مثل النمو الاقتصادي والتنمية، مدفوعاً بالمستوى المرتفع نسبياً لدعم الوقود.
وحسب نص تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي، «تقود المملكة العربية السعودية جاراتها في العرب في مجال الوصول إلى الطاقة والأمن والحوكمة المؤسسية»، مضيفاً: «يكمن كثير من الفرص، التي من شأنها مساعدة السعودية في الوصول إلى تحوّل أكثر إيجابية، وأكثر اخضراراً وأكثر استدامة في بُعد الاستدامة البيئية، لا سيما عن طريق تقليل كثافة الطاقة وتقليل كثافة الكربون في مزيج الطاقة من خلال تدابير مثل التوسع في موارد الطاقة المتجددة، والكهرباء، وكذلك استخدام تقنيات امتصاص الكربون».

- الترتيب العالمي
عالمياً، أوضح التقرير أن السويد حلّت في المركز الأول، للعام الرابع على التوالي، متبوعةً بجارتيها النرويج في المركز الثاني، والدنمارك في الثالث، لافتاً إلى أن دول شمال وغرب أوروبا هيمنت على المراكز المتقدمة من التقرير. أما عربياً، فحلّت قطر في المركز الأول (53 عالمياً)، تبعتها الإمارات (64 عالمياً) ثم المغرب (66 عالمياً).
وبالعودة إلى أبرز الاقتصادات المتقدمة والناشئة، حلت المملكة المتحدة سابعاً، بينما فرنسا جاءت تاسعاً، وألمانيا في المرتبة الـ18، أما الولايات المتحدة فجاءت في المركز الـ24. وإيطاليا حلت في المرتبة الـ27، فيما سجلت اليابان المركز الـ36، وحققت الصين المرتبة الـ68، والهند في الـ87، ومن بين البلدان المصدّرة للطاقة، تتصدر كندا الدول في المركز الـ22، وأستراليا في المرتبة الـ35، وروسيا احتلت المركز الـ73.

- الشرق الأوسط
ويضيف التقرير: «على الرغم من تراجع أداء بعض الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال العام الماضي، فإن التوجه لا يزال إيجابياً إلى حد ما»، مستطرداً: «لعلّ الاعتماد الكبير على عائدات النفط هو ما يمثل التحدي الأكبر أمام الوصول إلى تحوّل مستدام إلى الطاقة النظيفة، خصوصاً أنه يمكن لتنويع الاقتصاد ونظام الطاقة أن يحسّن الآفاق».
وأفاد التقرير بأنه لا تزال دول كثيرة في المنطقة تعاني من تحديات في أمن الطاقة ومؤشرات النفاذ والوصول، وترتكز بشكل كبير وأساسي على مصادر الطاقة الأولية، مبيناً أن الكثير من دول المنطقة رسمت أهدافاً طموحة لنفسها لعام 2030 فيما يخصّ الطاقة المتجددة، ما يمكن للعقد القادم أن يقدم فرص استثمار هائلة في مجال تحول الطاقة قد يُطلق فوائد كبيرة لمختلف دول المنطقة.

- تغير المناخ
من جانبه، أوضح روبرتو بوكا، رئيس قسم الطاقة والمواد لدى المنتدى الاقتصادي العالمي، أنه مع دخول عقد العمل والتنفيذ بشأن تغير المناخ، لا بد التركيز على أن ينصبّ على سرعة ومرونة التحوّل، مضيفاً: «مع انتقال الطاقة إلى ما بعد المرحلة الأولى، سيكون التقدم المتزايد والمستدام أكثر صعوبة بسبب المشهد المتطور للمخاطر على تحول الطاقة».
وبالعودة إلى التقرير، تُظهر النتائج أن 92 دولة من أصل 115 دولة مشمولة في التقرير حسّنت من أدائها الإجمالي على مدى السنوات العشر الماضية، مما يؤكد الاتجاه الإيجابي والزخم الثابت لتحوّل الطاقة العالمي.
وأضاف تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي أن مؤشر الاستدامة البيئية وأمن الطاقة ومؤشرات النفاذ والوصول، شهد تحسناً ملحوظاً هذا العام، مبيناً أن ثمانية من أكبر عشرة اقتصادات تعهدت بالوصول إلى انبعاثات صفرية بحلول منتصف القرن.

- جائحة «كورونا»
إلى ذلك، وعلى الرغم من تفشي جائحة (كوفيد - 19)، يقول التقرير: «تجاوز الاستثمار العالمي السنوي في مجال تحول الطاقة 500 مليار دولار في عام 2020 لأول مرّة في تاريخه، كما انخفض عدد السكان المحرومين من إمدادات الكهرباء إلى أقل من 800 مليون مقارنةً بـ1.2 مليار قبل عشرة سنوات، لافتاً إلى أن زيادة قدرة الطاقة المتجددة ساعدت الدول المستوردة للطاقة بشكل خاص على تحقيق تقدم ملحوظ في كلٍّ من الاستدامة البيئية وأمن الطاقة.
ووفق التقرير، تُظهر النتائج أيضاً أن 10% من الاقتصادات فقط تمكنت من تحقيق تقدم ثابت ومستمر في مؤشر التحول في مجال الطاقة، بينها السعودية، الأمر الذي يدلّ على التعقيد المتأصل لتحدي تحول الطاقة، الذي يتضح من عدم إحراز أي تقدم يُذكر في مؤشر التنمية الاقتصادية والنمو، بشكل أساسي من خلال الآثار المالية، واضطرابات سوق العمل، وتحديات القدرة على تحمل التكاليف الناتجة عن تحول الطاقة. علاوة على ذلك، فإن كثافة الكربون في مزيج الطاقة آخذة في الارتفاع في كثير من الاقتصادات الناشئة في آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء.
- إعادة التصور
من ناحيته، أوضح مُقصت أشرف، العضو المنتدب المسؤول عن قطاع الطاقة لدى «أكسنتشر العالمية»: «للوصول إلى تحول مرن وعادل للطاقة في الوقت المناسب، وذي نتائج مستدامة، فلا بد من إحداث تحوّل وتغيّر جذري على مستوى النظم، بما في ذلك إعادة تصور شكل حياتنا وعملنا، ودعم اقتصاداتنا وإنتاج المواد واستهلاكها، الأمر الذي يتطلّب تعاوناً قوياً بين صناع السياسات وقادة الأعمال ومستهلكي الطاقة والمبتكرين».
وأضاف: «لقد كانت الرحلة إلى تحقيق التحول المتوازن الذي نعيشه اليوم بطيئة وشاقة، إلا أنها لا تنفكّ تكتسب مزيداً من الزخم وتوفر للدول والشركات الكثير من الفرص للنمو والازدهار على المدى الطويل».

- توصيات المرونة
وأفاد التقرير بأن الروابط الاجتماعية والاقتصادية والجيوسياسية لتحول الطاقة كشفت عن قابلية التأثر بالمخاطر والاضطرابات النظمية التي قد تهدد تقدم تحول الطاقة، مقدماً ثلاث توصيات لتعزيز مرونة عملية تحول الطاقة: الأولى العمل على الوصول إلى تحوّل عادل من خلال إعطاء الأولوية للتدابير لدعم الاقتصاد والقوى العاملة والمجتمع، والثانية تعزيز الإمدادات الكهربائية في الوقت الذي نعمل فيه على إيجاد خيارات لتقليل اعتماد الصناعات على الكربون، والثالثة جذب مصادر متنوعة ومرنة لرأس المال من مختلف القطاعات العامة والخاصة لتمويل استثمارات طويلة الأمد.


مقالات ذات صلة

وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

الاقتصاد وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)

وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

قال وزير الاقتصاد السعودي، فيصل الإبراهيم، إن السعودية تُسند إدارة بعض مشاريع «رؤية 2030» إلى القطاع الخاص في إطار تعديل الجداول الزمنية.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد الجلسة الحوارية على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)

وزراء: السعودية تمتلك قدرات بشرية لاستغلال الثروات الطبيعية

أكد عدد من الوزراء والمسؤولين السعوديين أن المملكة تمتلك موارد بشرية إلى جانب الطبيعية، ومنها النفط والغاز والبتروكيميائيات والمعادن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جلسة خاصة لعدد من الوزراء والمسؤولين السعوديين على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 بمدينة دافوس السويسرية (الشرق الأوسط) play-circle 01:07

من «دافوس»... العالم ينظر إلى تجربة الرؤية السعودية من الإصلاح إلى التنفيذ

في قلب «دافوس 2026»، قدمت السعودية للعالم خريطة طريق استثنائية حوَّلت الطموح إلى واقع ملموس؛ حيث استعرض الوزراء السعوديون رحلة «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية (واس)

صندوق النقد الدولي يرفع توقعاته لنمو السعودية إلى 4.5 % في 2026

للمرة الثالثة على التوالي في نحو ستة أشهر، رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي لعامي 2025 و2026، في إشارة إلى تنامي متانة الاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد جلسة خاصة بالسعودية في «البيت السعودي» (الشرق الأوسط)

من «البيت السعودي» بدافوس... غورغييفا تشيد بإصرار المملكة على التنويع

شهد جناح «البيت السعودي (Saudi House)»، المُقام على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس 2026، إشادة دولية واسعة بمسار التحول الوطني.

«الشرق الأوسط» (دافوس)

وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
TT

وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)

قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، إن السعودية تُسند إدارة بعض مشاريع «رؤية 2030» إلى القطاع الخاص في إطار تعديل الجداول الزمنية.

وأضاف الإبراهيم في مقابلة مع «رويترز» أُجريت معه على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، أن الحكومة تتسم بالمرونة في إدارة مشاريعها التنموية الطموحة، حيث تعيد تحديد نطاق بعض المشاريع، مع الحفاظ على زخم تحقيق أهداف التحول الاقتصادي لـ«رؤية 2030».

وقال: «القطاع الخاص جاهز الآن، بل أكثر حماساً للمشاركة»، مضيفاً: «مؤخراً، أُسندت بعض المشاريع بالكامل إلى القطاع الخاص لتنفيذها بدعم وتوجيهات تنظيمية».

وأوضح أن تعديلات الجداول الزمنية ونطاق المشاريع جاءت مدفوعةً بعوامل متعددة، من بينها المخاوف بشأن التضخم، وضغوط الاستيراد، والنشاط الاقتصادي المفرط.

وأضاف: «لا نريد أن نتسبب في نشاط اقتصادي مفرط، ولا نريد هدر القيمة من خلال زيادة ضغوط الاستيراد، ولا نريد خلق بيئة تضخمية».

وقال: «نحن شفافون للغاية. لن نتردد في القول إننا اضطررنا إلى تغيير هذا المشروع، أو تأجيله، أو إعادة تحديد نطاقه... إذا اعتقدتم أن المشروع نفسه، أي بنيته التحتية، هو (رؤية 2030)، فقد يمثل ذلك تحدياً. فالمشروع موجود ليُصمَّم لتحقيق نتيجة محددة».

وأوضح الإبراهيم أن الاقتصاد السعودي غير النفطي يشكل حالياً أكثر من 55 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، ومن المتوقع أن ينمو أكثر مع سعي المملكة لتقليل اعتمادها على عائدات النفط.

وأشار إلى أن نسبة الأنشطة غير النفطية المعتمدة على عائدات النفط قد انخفضت بالفعل من نحو 90 في المائة إلى نحو 70 في المائة، مع هدف خفض هذه النسبة أكثر.

وأضاف أن معظم القطاعات غير النفطية حققت نمواً سنوياً مطرداً يتراوح بين 5 و10 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، وتتوقع الوزارة أن يظل النمو الإجمالي وغير النفطي قوياً، ويتراوح بين 4 و5 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وشدد على أن تركيز المملكة ينصبّ الآن على استضافة فعاليات دولية كبرى، مع إيلاء الأولوية لكأس آسيا 2027، ومعرض إكسبو العالمي 2030، وكأس العالم لكرة القدم 2034.


«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
TT

«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)

أعلنت شركة «غازبروم نفط» الروسية، أنها توصلت إلى اتفاق لبيع حصتها في شركة تكرير النفط الصربية «نيس» لشركة «مول» المجرية.

وقالت وزيرة الطاقة الصربية دوبرافكا جيدوفيتش هاندانوفيتش، يوم الاثنين، إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC)، الذي فرض عقوبات على شركة «نيس» بسبب ملكيتها الروسية، يجب أن يوافق على الصفقة.

تُزوّد «نيس» نحو 80 في المائة من سوق الوقود الصربية، بما في ذلك توريد البنزين والديزل بالجملة. كما تستحوذ على 50 في المائة من سوق مبيعات التجزئة.

ومن المتوقع أن يكون شركاء من الإمارات جزءاً من اتفاقية البيع المستقبلية، مع استمرار المفاوضات حتى الموعد النهائي في 24 مارس (آذار). وفقاً للوزيرة، التي قالت: «نجحت صربيا في تحسين موقفها... وزيادة حصتها في نيس، مستقبلاً بنسبة 5 في المائة، مما يمنحها عدداً من الأسهم يعزز حقوقها في اتخاذ القرارات في جمعية المساهمين».

وقالت هاندانوفيتش: «شركة (مول) ستحافظ على إنتاج مصفاة النفط الوحيدة في صربيا».

وأكدت المتحدثة باسم الشركة أن «مول» ملزمة بالحفاظ على تشغيل مصفاة «بانشيفو»، وهي مصفاة النفط الوحيدة في صربيا، التي تديرها شركة «نيس»، بنفس مستويات الإنتاج السابقة، بل زيادة الإنتاج عند الحاجة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات على شركة «نيس»، ضمن إجراءات أوسع تستهدف قطاع الطاقة الروسي على خلفية الحرب في أوكرانيا، مما أدى إلى توقف المصفاة عن العمل وإثارة مخاوف بشأن الإمدادات المحلية. ومنح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية شركة «نيس» مهلة من العقوبات حتى 23 يناير (كانون الثاني).

تمتلك شركة «غازبروم» الروسية حصة 11.3 في المائة في شركة «نيس»، فيما تمتلك وحدتها النفطية الخاضعة للعقوبات (غازبروم نفط) حصة 44.9 في المائة، أي حصة الأغلبية. وتمتلك الحكومة الصربية 29.9 في المائة، فيما يمتلك صغار المساهمين والموظفين النسبة المتبقية.


وزراء: السعودية تمتلك قدرات بشرية لاستغلال الثروات الطبيعية

الجلسة الحوارية على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
الجلسة الحوارية على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
TT

وزراء: السعودية تمتلك قدرات بشرية لاستغلال الثروات الطبيعية

الجلسة الحوارية على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
الجلسة الحوارية على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)

أكد عدد من الوزراء والمسؤولين السعوديين أن المملكة تمتلك موارد بشرية إلى جانب الطبيعية، ومنها: النفط والغاز والبتروكيميائيات والمعادن، مؤكدين أن الشباب هم قُدرة هذه الثروة على التحول إلى قيمة مضافة.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، الاثنين، بمدينة دافوس السويسرية، بمشاركة سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية الأميرة ريما بنت بندر، ووزير السياحة أحمد الخطيب، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف.

وقال وزير الصناعة الخريف إن المملكة استطاعت في السنوات الـ6 الماضية من تقليص حجم قدرات التصنيع، وإنه مع وجود التكنولوجيا من الممكن أن تصبح البلاد منافساً، ولكن مع قدر كبير من الإنتاج في الحجم، مما يجعل المزيد من قدرات الصناعة في التعدين.

ويعتقد أنه من الضروري وجود علاقة قوية بين القطاع الخاص والحكومة، كون قطاعي الصناعة والتعدين ستقودهما الشركات ولكن بحاجة للتأكد من سرعة التكيف، خاصةً في مجال التكنولوجيا لتسير بالشكل الصحيح.

واستطرد: «استطاعت بعض الدول رؤية الإمكانات الكامنة في الاستثمار في التقنيات الصحيحة؛ بدءاً من الركائز الأساسية مثل البنية التحتية والاتصال، وصولاً إلى النظام التعليمي والمراحل النهائية».

وتطرق الخريف إلى «هاكاثون الصناعة»، وكذلك برنامج «ألف ميل»، و«الميل الواحد»، في السعودية لخلق ذلك الزخم في العلاقة بين القطاع الخاص والمبتكرين، وأن وزارته أنشأت أيضاً «مركز التصنيع المتقدم»، ولديها برنامج «مصانع المستقبل»، مبيناً أن خلق المنظومة الصحيحة لجيل الشباب هو دور مهم للحكومات، وأن المملكة تسير على هذه الخطى بالاستثمار الصحيح للمستقبل.

واختتم الحديث بأهمية تحويل المواهب إلى تسويق تجاري أو منح فرصة في مختلف الشركات والمواقع، وأن العمل جارٍ مع عدد من الشركات الدولية والمحلية، لتبني رواد الأعمال والمبتكرين، وأن بلاده لا توجد لديها عوائق في المشاريع، وتقوم بتوظيف التقنيات لزيادة القيمة المضافة.

أما وزير السياحة أحمد الخطيب، فأوضح أن تبني التكنولوجيا مهم في صناعات مختلفة مثل التصنيع أو الفضاء أو الطاقة، ولكن في السفر والسياحة، القدرات البشرية مهمة للتفاعل مع البشر، وإضفاء الطابع الإنساني.

وأفاد بأن صناعة السفر والسياحة توظّف اليوم نحو 1.6 مليار شخص، 45 في المائة منهم نساء، «ولا نريد استبدال هذه القوة العاملة الكبيرة بالتكنولوجيا، نحن بحاجة لحمايتهم. وفي المملكة نعتبر نموذجاً؛ أنا من دعاة الإبقاء على البشر وتدريبهم».

وبين أن السعودية ستضيف أكثر من 200,000 غرفة فندقية في السنوات الـ6 القادمة لاستضافة «إكسبو 2030» و«كأس العالم لكرة القدم 2034»، وبالتالي فإن وجود الموظفين سيكون مهماً لمشاركة الضيوف والتعرف على ثقافة السعودية.

وواصل أن السعودية التزمت بنحو 100 مليون دولار كل عام لتدريب الشباب في أفضل المؤسسات من جميع أنحاء العالم وبناء «مدرسة الرياض» الجديدة، وهي أكبر مدرسة على الإطلاق لتدريب القوة العاملة التي تتطلبها مشاريع «البحر الأحمر» و «القدية» التي فتحت أبوابها الشهر الماضي مع أول وأكبر مدن ملاهي «سيكس فلاجز»، وعدد من المشاريع الأخرى.

وأضاف أن السفر والسياحة قطاع عالمي وليس صناعة محلية، وعندما أطلقت السعودية «رؤية 2030»، كان السفر والسياحة أحد القطاعات التي أرادت الحكومة فتح آفاقها وقيادتها من أجل خلق فرص العمل، وزيادة مرونة الاقتصاد وتنويعه.

وتابع الخطيب أن الحكومة قامت بتقييم الوضع ورفع مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي من 3 إلى 10 في المائة بحلول عام 2030، مؤكداً أن الحكومات تضع التنظيمات، ولكن القطاع الخاص هو من يقوم ببناء الفنادق، والمطارات، وشركات الطيران، ويستثمر فيها؛ لذلك فإن الشركات مهمة في صناعة السفر والسياحة كشريك.

وكشف عن أهمية السياحة كونها تتقاطع مع مجالات عديدة؛ فهي تشمل الطيران، وتجزئة المطارات، والأغذية والمشروبات، وشركات إدارة الوجهات؛ ولذلك من أكبر التحديات الحالية إقناع شركات تصنيع الطائرات بإنتاج المزيد من أجل تلبية احتياجات الفنادق الإضافية، وأن شركات الطيران تنتظر فترات طويلة للحصول على الطائرات.