أوروبا تعد لجيل رقمي أخضر أكثر مرونة

«صندوق كورونا» ينجو من كبوة «الدستورية الألمانية»

اقترحت المفوضية الأوروبية قواعد وإجراءات جديدة تهدف إلى تحويل أوروبا إلى مركز عالمي موثوق للذكاء الاصطناعي (رويترز)
اقترحت المفوضية الأوروبية قواعد وإجراءات جديدة تهدف إلى تحويل أوروبا إلى مركز عالمي موثوق للذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT

أوروبا تعد لجيل رقمي أخضر أكثر مرونة

اقترحت المفوضية الأوروبية قواعد وإجراءات جديدة تهدف إلى تحويل أوروبا إلى مركز عالمي موثوق للذكاء الاصطناعي (رويترز)
اقترحت المفوضية الأوروبية قواعد وإجراءات جديدة تهدف إلى تحويل أوروبا إلى مركز عالمي موثوق للذكاء الاصطناعي (رويترز)

رحبت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، بقرار المحكمة الدستورية العليا في ألمانيا رفض الطلب العاجل ضد مساعدات كورونا الأوروبية. وكتبت فون دير لاين على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، الأربعاء: «لا يزال الاتحاد الأوروبي في طريقه للانتعاش الاقتصادي بعد هذه الجائحة غير المسبوقة... الجيل القادم للاتحاد الأوروبي سيمهد الطريق لاتحاد أوروبي أخضر رقمي أكثر مرونة».
وبعد قرار الدستورية العليا، يمكن لألمانيا أن تصدق على الأساس القانوني لميزانية الاتحاد الأوروبي، وبرنامج إعادة إعمار المسمى «الجيل القادم للاتحاد الأوروبي»، الخاص بمكافحة تداعيات كورونا، الذي تبلغ قيمته 750 مليار يورو.
ورفضت المحكمة طلباً عاجلاً ضد التصديق، وبذلك يمكن لألمانيا الوفاء بالجدول الزمني الذي ينص على التصديق قبل نهاية يونيو (حزيران) المقبل. ولم تبت المحكمة بعد في الشكوى الدستورية الفعلية.
وكانت المحكمة قد أوقفت مؤقتاً التصديق الألماني في 26 مارس (آذار) الماضي، وأثار هذا مخاوف في الاتحاد الأوروبي من أن الجدول الزمني للمساعدات قد يتعطل. وتهدف الأموال إلى المساعدة في بناء الاقتصاد في الاتحاد الأوروبي بعد الجائحة. وجزء من هذه الأموال متاح بصفة منح، وجزء آخر بصفة قروض تتحملها دول الاتحاد الأوروبي معاً.
وفي إطار ذي صلة بالخطط التطويرية الأوروبية، اقترحت المفوضية قواعد وإجراءات جديدة تهدف إلى تحويل أوروبا إلى مركز عالمي موثوق للذكاء الاصطناعي، إذ سيؤدي الجمع بين أول إطار قانوني على الإطلاق بشأن الذكاء الاصطناعي وخطة منسقة جديدة مع الدول الأعضاء لتحقيق السلامة وضمان الحقوق الأساسية للأفراد والشركات، مع تعزيز استيعاب الذكاء الاصطناعي والاستثمار والابتكار في جميع أنحاء الاتحاد.
وذكرت المفوضية الأوروبية، في بيان لها الأربعاء، أن القواعد الجديدة الخاصة بالآلات ستُكمل هذا النهج، من خلال تكييف قواعد السلامة لزيادة ثقة المستخدمين في الجيل الجديد متعدد الاستخدامات من المنتجات.
وفي هذا السياق، قالت نائب رئيس المفوضية لأوروبا الملائمة للعصر الرقمي، مارغريت فيستاغر: «في الذكاء الاصطناعي، الثقة أمر لا بد منه، وليس مجرد أمر ممتع. ومن خلال هذه القواعد البارزة، يقود الاتحاد الأوروبي تطوير معايير عالمية جديدة للتأكد من إمكانية الوثوق بالذكاء الاصطناعي. ومن خلال وضع المعايير، يمكننا تمهيد الطريق للتكنولوجيا الأخلاقية في جميع أنحاء العالم، والتأكد من أن الاتحاد الأوروبي يظل قادراً على المنافسة على طول الطريق. وسوف تتدخل قواعدنا، الواقية من المستقبل والصديقة للابتكار، عند الضرورة القصوى: عندما تكون سلامة مواطني الاتحاد الأوروبي وحقوقهم الأساسية على المحك».
ومن جانبه، قال المفوض الأوروبي للسوق الداخلية، تيري بريتون: «الذكاء الاصطناعي هو وسيلة، وليس غاية. لقد كان موجوداً منذ عقود، ولكنه وصل إلى قدرات جديدة، فهو يوفر إمكانات هائلة في مجالات متنوعة، مثل الصحة أو النقل أو الطاقة أو الزراعة أو السياحة أو الأمن السيبراني. كما أنه يمثل عدداً من المخاطر».
وأضاف: «تهدف مقترحات اليوم إلى تعزيز مكانة أوروبا بصفتها مركزاً عالمياً للتميز في مجال الذكاء الاصطناعي، من المختبر إلى السوق، وضمان احترام الذكاء الاصطناعي في أوروبا لقيمنا وقواعدنا، وتسخير إمكانات الذكاء الاصطناعي للاستخدام الصناعي».
وستضمن لائحة الذكاء الاصطناعي الجديدة أن الأوروبيين يمكنهم الوثوق بما يقدمه الذكاء الاصطناعي، حيث ستعالج القواعد المرنة المخاطر المحددة التي تشكلها أنظمة الذكاء الاصطناعي، وتضع أعلى المعايير في جميع أنحاء العالم. وتحدد الخطة المنسقة التغييرات الضرورية في السياسة، والاستثمار على مستوى الدول الأعضاء لتعزيز مكانة أوروبا الرائدة في تطوير الذكاء الاصطناعي المرتكز على الإنسان، المستدام الآمن الشامل الجدير بالثقة.
وسيحتاج البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء إلى اعتماد مقترحات المفوضية بشأن النهج الأوروبي للذكاء الاصطناعي ومنتجات الآلات في الإجراء التشريعي العادي. وبمجرد اعتماد اللوائح، ستكون قابلة للتطبيق مباشرة في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي. وبالتوازي مع ذلك، ستواصل المفوضية التعاون مع الدول الأعضاء لتنفيذ الإجراءات المعلنة في الخطة المنسقة.
وفي سياق منفصل، قالت وزيرة الاقتصاد الإسبانية، ناديا كالفينو، إن إسبانيا تطلب بعض «المرونة» من المفوضية الأوروبية من أجل تنفيذ خطتها لإنعاش الاقتصاد، ومساعدة الشركات المتضررة بسبب جائحة «كورونا».
وأكدت الوزيرة الإسبانية أن بلادها ستحصل على الشريحة الأولى من شريحتين أو ثلاث شرائح من إجمالي 140 مليار يورو من صندوق التعافي الأوروبي بحلول نهاية العام، مضيفة أن نصف المبلغ سيكون في شكل منح على مدى السنوات الثلاث المقبلة، والباقي في شكل قروض، وذلك بعد إعلان تفاصيل خطة التعافي الأسبوع المقبل.
ونقلت منصة «يوراكتيف» الإعلامية، المتخصصة في الشأن الأوروبي اليوم، عن كالفينو قولها إن المفوضية الأوروبية تعمل بالفعل على إنشاء آلية تنفيذ يمكن أن تغطي جزءاً كبيراً من الاستثمارات المخطط لها في إسبانيا، خاصة دعم الشركات الخاصة غير المتوافقة مع السوق الداخلية للاتحاد الأوروبي.
وتهدف خطة التعافي الإسبانية، المعروفة باسم «بيرتي» (PERTE)، إلى دعم القطاعات الأكثر تضرراً من الأزمة، خاصة قطاع السياحة الذي يمثل نحو 15 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع مع ارتفاع إمدادات الطاقة المتجددة

صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)
صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع مع ارتفاع إمدادات الطاقة المتجددة

صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)
صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)

انخفضت أسعار الغاز الأوروبية، صباح الثلاثاء، مدفوعة بوفرة في الإمدادات وارتفاع إنتاج الطاقة المتجددة.

وانخفض سعر عقد الشهر الأول في هولندا بمقدار 0.54 يورو، ليصل إلى 31.25 يورو (36.82 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 09:16 بتوقيت غرينتش. كما انخفض سعر عقد شهر أبريل (نيسان) بشكل طفيف بمقدار 0.32 يورو، ليصل إلى 30.93 يورو لكل ميغاواط/ساعة، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن للغاز.

وفي السوق البريطانية، انخفض سعر اليوم التالي بمقدار 1.65 بنس، ليصل إلى 75.00 بنس لكل وحدة حرارية.

وتوقعت بيانات مجموعة بورصة لندن للغاز ارتفاع إنتاج الطاقة من الرياح والطاقة الشمسية في شمال غرب أوروبا حتى نهاية الأسبوع، مما سيؤدي إلى انخفاض الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة.

ومن المتوقع أن يظل إنتاج طاقة الرياح في المملكة المتحدة أعلى من مستوياته الطبيعية حتى 2 مارس (آذار) المقبل.

ويشهد تصدير الغاز الطبيعي المسال نشاطاً قوياً، حيث يتجاوز 2500 غيغاواط/ساعة يومياً، مع جدول وصول مزدحم للشحنات.

وقال رئيس قسم أبحاث الغاز الأوروبي في بورصة لندن للغاز، واين برايان: «هناك جدول وصول مكثف للشحنات عبر شمال غرب أوروبا حتى مارس، وتوقعاتنا للأيام الأربعة عشر المقبلة تشير إلى 2729 غيغاواط/ساعة يومياً».

وتأثرت الصادرات النرويجية بانقطاعات متكررة، ولكن من المتوقع أن تتعافى بحلول بداية مارس.

وقال محللون في شركة «إنجي إنرجي سكان»: «لا تزال أسعار الغاز الطبيعي المسال في بورصة تورنتو للعقود الآجلة (تي تي إف) للشهر المقبل، وكذلك في بورصة كاليفورنيا لعام 2027، أقل من متوسطها السنوي، مما يحافظ على زخم هبوطي».

وأضافوا: «لكن نظراً إلى المخاطر الجيوسياسية وانخفاض مستويات مخزونات الغاز الأوروبية، فإن السوق مترددة في تبني اتجاه هبوطي واضح».


رئيس «جي بي مورغان» يحذر من «فقاعة»: المشهد الحالي يذكرني بما قبل أزمة 2008

ديمون خلال مشاركته في منتدى دافوس (رويترز)
ديمون خلال مشاركته في منتدى دافوس (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذر من «فقاعة»: المشهد الحالي يذكرني بما قبل أزمة 2008

ديمون خلال مشاركته في منتدى دافوس (رويترز)
ديمون خلال مشاركته في منتدى دافوس (رويترز)

أعرب الرئيس التنفيذي لبنك «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، عن قلقه العميق إزاء وضع الاقتصاد الأميركي، مشيراً إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار الأصول، والمنافسة الشرسة في القطاع المصرفي يعيدان إلى الأذهان الأجواء التي سبقت الأزمة المالية العالمية في عام 2008.

ورغم تفاؤل الاقتصاديين بسياسات إدارة ترمب الضريبية، وتخفيف القيود التنظيمية التي عززت النمو هذا العام، أكد ديمون خلال التحديث السنوي للمستثمرين أن طبيعته تدفعه دائماً للتساؤل عما يمكن أن يحدث من أخطاء عندما تصل التوقعات إلى ذروتها.

مخاوف من «الراحة الزائدة»

وقال ديمون: «وجهة نظري الخاصة هي أن الناس بدأوا يشعرون براحة مفرطة تجاه استمرار هذا الوضع، معتقدين أن ارتفاع أسعار الأصول وأحجام التداول الكبيرة ستحمينا من أي مشكلات».

وحذر من أن الدورة الاقتصادية ستتحول حتماً، مما سيؤدي إلى موجة من تعثر المقترضين التي ستؤثر بدورها بشكل واسع على المقرضين، وغالباً ما ستضرب صناعات لا يتوقعها أحد. وأضاف: «ستأتي الدورة يوماً ما... لا أعرف أي مزيج من الأحداث سيسببها، لكن قلقي حيال ذلك مرتفع جداً. لست مطمئناً لارتفاع أسعار الأصول، بل أعتقد أن ذلك يزيد من المخاطر».

الذكاء الاصطناعي... المفاجأة المحتملة

وبينما تهيمن المخاوف من تأثير نماذج الذكاء الاصطناعي على قطاع البرمجيات، وأنها تسببت في اضطراب الأسواق مؤخراً، لا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» قريباً من مستوياته القياسية. ومع ذلك، تأثرت أسهم شركات الائتمان الخاص بشدة بعد أن اضطرت شركة «Blue Owl» إلى بيع أصول لتلبية طلبات المستثمرين المتزايدة للتخارج، مما أثر على عمالقة، مثل «أبولو» و«كي كي آر» و«بلاكستون».

وعلق ديمون قائلاً: «دائماً ما تكون هناك مفاجأة في دورة الائتمان، وغالباً ما تتعلق بالقطاع الأكثر تضرراً. في أزمة 2008 لم يتوقع أحد تأثر شركات المرافق، والهواتف، وهذه المرة قد يكون قطاع البرمجيات هو الضحية بسبب الذكاء الاصطناعي».

تحذير من «الأفعال الغبية»

وقال ديمون إن البيئة الحالية تشبه السنوات الثلاث التي سبقت انهيار 2008؛ حيث «الجميع يحقق الكثير من الأموال، والجميع يستخدم الرافعة المالية، والسماء هي الحدود».

وكشف رئيس أكبر بنك في العالم من حيث القيمة السوقية أن بعض الشركات المالية تقوم بـ«أفعال غبية» من خلال الركض خلف دخل الفوائد عبر الإقراض، والاستثمار غير المحسوب، مضيفاً: «تشعر بأنك غبي عندما يحقق الجميع الأموال، ويبدون بمظهر رائع... لكن عندما أفكر في كل العوامل القائمة، آخذ نفساً عميقاً، وأقول: احذروا».

وعلى صعيد القيادة، تطرق ديمون إلى ملف خلافته في منصب المدير التنفيذي لـ«جي بي مورغان»، وهو المنصب الذي يشغله منذ عقدين. وخلافاً لعادته في تحديد جدول زمني لسنواته المتبقية، تجنب ديمون هذه المرة الدقة قائلاً وسط ضحكات المحللين: «لقد طُلب مني قول ذلك تحديداً: سأبقى هنا لبضع سنوات مديراً تنفيذياً، وربما لبضع سنوات بعدها رئيساً تنفيذياً لمجلس الإدارة».


«البترول الكويتية» تجري مباحثات بشأن صفقة محتملة لبيع حصة من خطوط أنابيب نفط

تدرس «مؤسسة البترول الكويتية» إمكانية تأجير وإعادة تأجير أنابيب النفط في الكويت (إكس)
تدرس «مؤسسة البترول الكويتية» إمكانية تأجير وإعادة تأجير أنابيب النفط في الكويت (إكس)
TT

«البترول الكويتية» تجري مباحثات بشأن صفقة محتملة لبيع حصة من خطوط أنابيب نفط

تدرس «مؤسسة البترول الكويتية» إمكانية تأجير وإعادة تأجير أنابيب النفط في الكويت (إكس)
تدرس «مؤسسة البترول الكويتية» إمكانية تأجير وإعادة تأجير أنابيب النفط في الكويت (إكس)

تُجري «مؤسسة البترول الكويتية» محادثات، في مرحلة مبكرة، مع مجموعة كبيرة من المستثمرين المحتملين بشأن بيع حصة بقيمة 7 مليارات دولار في خطوط أنابيب النفط الخام التابعة لها، وفق ما نقلت «رويترز» عن 3 مصادر مطلعين.

وأوضحت المصادر أن من بين المستثمرين الذين أبدوا اهتماماً بالصفقة: «بلاك روك» و«بروكفيلد» لإدارة الأصول و«إي آي جي بارتنرز» ومجموعة «كيه كيه آر». وظهر اهتمام أيضاً من صندوق «طريق الحرير» الصيني و«تشاينا ميرشانتس كابيتال»، بالإضافة إلى «آي سكويرد كابيتال» و«ماكواري إنفراستركتشر بارتنرز».

وقالت المصادر الثلاثة، وفقاً لـ«رويترز»، إن هيكل الصفقة يستند إلى أسهم بقيمة نحو 1.5 مليار دولار، وإن الباقي ممول من خلال الديون.

ويرأس الشيخ نواف سعود الصباح، نائب رئيس مجلس إدارة «مؤسسة البترول الكويتية» رئيسها التنفيذي، لجنةً توجيهية تشرف على العملية، التي وصفتها المصادر بأنها «تدار بإشراف دقيق وعملي؛ إذ تجتمع اللجنة كل بضعة أسابيع لمراقبة التقدم المحرز».

وقال الشيخ نواف للصحافيين في سبتمبر (أيلول) الماضي: «ندرس حالياً إمكانية تأجير وإعادة تأجير أنابيب (النفط) لدينا في دولة الكويت».

وذكر أن هذه الأنابيب أصول مملوكة لـ«المؤسسة»، وأنها لا تعطي عائداً مالياً مباشراً، موضحاً: «إذا كانت هناك فرصة لإيجاد تمويل إضافي من خلال هذه الأصول... فأهلاً وسهلاً وخيراً وبركة».

وقال اثنان من المصادر إن المؤسسة تتواصل حالياً مع بنوك أخرى للانضمام إلى بنك «إتش إس بي سي» في ضمان الجزء المتعلق بالديون من الصفقة.

وأضافا أن عملية بيع حصة شبكة أنابيب النفط يمكن أن تبدأ رسمياً بحلول نهاية الشهر الحالي.

ويواجه الاتفاق، الذي يقال إنه يمتد لمدة 25 عاماً وفقاً للمصادر، ظروفاً معقدة؛ إذ قال أحد المصادر إن تداول النفط الخام عند نحو 71 دولاراً للبرميل يضغط على الكميات والعوائد المتوقعة، في ظل التوتر الجيوسياسي بالمنطقة.

وقالت «مؤسسة البترول الكويتية» في أواخر عام 2023 إنها ستنفق 410 مليارات دولار حتى عام 2040 على استراتيجية تهدف إلى زيادة الطاقة الإنتاجية إلى 4 ملايين برميل يومياً.

وذكرت «وكالة الأنباء الكويتية»، في سبتمبر الماضي، أن شركة «بلاك روك» ستفتح مكتباً في الكويت، وأنها عينت علي القاضي لقيادة العمليات في البلاد.