قاآني يلوّح بـ{خطوة أساسية» يومية ضد أميركا وإسرائيل

«الحرس الثوري» أعلن بعد تشييع حجازي وفاة قيادي في «فيلق القدس» شارك في معارك حلب

قائد «فيلق القدس» الإيراني، إسماعيل قاآني يلقي كلمة في تشييع نائبه محمد حجازي في أصفهان أمس (تسنيم)
قائد «فيلق القدس» الإيراني، إسماعيل قاآني يلقي كلمة في تشييع نائبه محمد حجازي في أصفهان أمس (تسنيم)
TT

قاآني يلوّح بـ{خطوة أساسية» يومية ضد أميركا وإسرائيل

قائد «فيلق القدس» الإيراني، إسماعيل قاآني يلقي كلمة في تشييع نائبه محمد حجازي في أصفهان أمس (تسنيم)
قائد «فيلق القدس» الإيراني، إسماعيل قاآني يلقي كلمة في تشييع نائبه محمد حجازي في أصفهان أمس (تسنيم)

لوح مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل بأنها ستواجه يومياً، «خطوة أساسية» من «جبهات المقاومة»، في إشارة إلى ميليشيات متعددة الجنسية تدين بالولاء الآيديولوجي لقوات «الحرس الثوري» الإيراني.
وتعهد قاآني في مراسم تشييع نائبه الجنرال محمد حجازي في مسقط رأسه، مدينة أصفهان، وسط البلاد، بـ«مواصلة طريق» سلفه، الجنرال قاسم سليماني الذي قضى بضربة جوية أميركية في بغداد مطلع العام الماضي، وأشار إلى الدافع الآيديولوجي لأنشطة قواته في المنطقة، قائلاً إن «الطريق مستمر بنجاح ويتوقف فقط عندما تقام الدولة العالمية للمهدي المنتظر».
وأشار قاآني إلى دور حجازي في «توسع» الأنشطة الإقليمية لـ«الحرس» الإيراني، بعد نهاية سليماني. وأضاف: «كان من السائرين الحقيقيين على طريقه، وقام بعمل جيد، ودرّب (الآخرين)»، وتطرق بالتحديد إلى أنشطة وكلاء إيران في لبنان وسوريا والعراق واليمن. وقال أيضاً «كل يوم نقوم بخطوة أساسية ضد أعداء الثورة، أميركا والنظام الصهيوني، وسنواصل الطريق حتى إقامة الحكم العالمي للمهدي المنتظر».
تأتي تصريحات القيادي العسكري الإيراني بينما تحاول الولايات المتحدة أن تجعل من إحياء الاتفاق النووي لعام 2015، منطلقا للوصول إلى اتفاق أشمل، تطالب به حلفائها الأوروبيين والإقليميين، يهدف إلى معالجة أنشطة «الحرس الثوري» على صعيد التدخلات الإقليمية ورعاية الميليشيات، أو ضبط البرنامج الصاروخي، في ظل إصرار إيران على تزويد وكلائها الإقليميين بصواريخ باليستية مسيرة قصيرة المدى ومتوسطة المدى. وضد الانتقادات الدولية خلال السنوات الأخيرة، يلجأ كبار المسؤولين والدبلوماسيين الإيرانيين عادة إلى تبرير الأنشطة الإقليمية بأنها «تلبية» لطلب «دول صديقة».
وكان «الحرس الثوري» قد أعلن وفاة حجازي الأحد على إثر نوبة قلبية، لكنه تراجع لاحقاً عن روايته الأولى وربط النوبة القلبية بأعراض الإصابة الكيميائية القديمة، وذلك بعدما استخدم مسؤولون إيرانيون من بينهم نائب رئيس البرلمان مفردة «الشهيد» لوصف حجازي. وبدأت التكهنات حول إمكانية تعرضه لاغتيال أو سقوط في معارك عابرة للحدود الإيرانية، بتغريدة من نجل قيادي سابق في «الحرس الثوري» قبل أن يحذف التغريدة.
وأثار تضارب المعلومات شكوكاً حول رواية «الحرس الثوري». وصف محمد إسماعيل كوثري، مستشار قائد الحرس الثوري إشارة الشكوك حول إمكانية تعرض لـ«اغتيال بيولوجي»، بأنها «شائعات شيطانية للأعداء». وقال لوكالة «أرنا» الرسمية إن «الأعداء يتظاهرون بأنهم متغلغلون في كل مكان وقادرون على القيام بأي عمليات في الداخل الإيراني».
ولفت كوثري إلى أن حجازي «عاني من متاعب جسدية» جراء «أعراض إصابة كيماوية» تعود إلى حرب الخليج الأولى.
وكان حجازي واحد من أرفع قادة «الحرس الثوري» ومسؤولاً مباشراً عن أمن العاصمة طهران، في احتجاجات الحركة الخضراء، عقب الانتخابات الرئاسية 2009.
وما عمق الشكوك حول وفاة حجازي أنه يأتي بعد أقل من أسبوعين على تفجير هز منشأة نطنز، تتهم السلطات الإيرانية العدو اللدود إسرائيل بالوقوف ورائه.
بدورها، شككت صحيفة «نيويورك تايمز» بالرواية الإيرانية، مشيرة إلى مقتل قيادي من القاعدة الصيف الماضي في طهران، واغتيال محسن فخري زاده، مسؤول الأبعاد العسكرية والأمنية في البرنامج النووي، وانفجارين استهدفتا منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، كان آخرها قبل نحو أسبوعين، وهي ما تؤكد وجود «ثغرات» أمنية في إيران.
وكان «الحرس الثوري» قد أعلن أول من أمس، عن ترقية الرجل الثالث في «فيلق القدس» الجنرال محمد رضا فلاح زاده نائباً لقائد «فيلق القدس».
بعد ساعات من نهاية تشييع حجازي، أعلن «الحرس الثوري» لإيراني، وفاة الجنرال آخر في «فيلق القدس»، جراء الإصابة بفيروس كورونا. وأفادت وكالة «تسنيم» المنبر الإعلامي لجهاز استخبارات «الحرس الثوري»، بأن الجنرال محمد علي حق بين من قاعدة «فيلق القدس» في محافظة جيلان، شمالي البلاد، ومستشار قائد القوات البرية في «الحرس الثوري». وهو من قادة عملية «نبل والزهرا» في ضواحي حلب.



الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل قائد «الباسيج»... وتقارير عن استهداف لاريجاني

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل قائد «الباسيج»... وتقارير عن استهداف لاريجاني

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء، القضاء على قائد قوات «الباسيج» في إيران، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن ​الجيش ‌استهدف أيضاً ⁠أمين ​مجلس الأمن ⁠الإيراني علي ⁠لاريجاني، مضيفة ‌أنه ‌لم ​يتضح ‌على الفور ‌ما إذا ‌كان قد قُتل ⁠أو أُصيب.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في بيان عبر «إكس»: «أغار سلاح الجو بتوجيه استخباراتي دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية أمس بشكلٍ موجه بالدقة في قلب طهران وقضى على المدعو غلام رضا سليماني قائد منظمة الباسيج خلال السنوات الست الأخيرة».

وذكر المتحدث في وقت سابق أن «عشرات الطائرات الحربية نفذت غارات واسعة استهدفت بنى تحتية إيرانية في طهران وشيراز وتبريز، في وقت هزّت فيه انفجارات قوية العاصمة الإيرانية طهران، اليوم، وفق ما أفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أدرعي في منشور عبر «إكس»، أن الضربات في طهران طالت مقرات أمنية، بينها وزارة الاستخبارات وقوات «الباسيج»، إضافة إلى مواقع لتخزين وإطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية ومنظومات الدفاع الجوي.

وأضاف أن الغارات في شيراز استهدفت مقر قيادة الأمن الداخلي وموقعاً لتخزين الصواريخ الباليستية، فيما طالت الضربات في تبريز منظومات دفاع جوي «بهدف توسيع التفوق الجوي وإزالة التهديدات».

وقال: «تُعدّ هذه الضربات جزءاً من مرحلة تعميق استهداف المنطومات الأساسية والقدرات التابعة لنظام الإرهاب الإيراني والتي تُستخدم لتهديد دولة إسرائيل وطائرات سلاح الجو».

وكثفت الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، أمس، مع اتساع رقعة الغارات داخل إيران، في وقت قالت فيه القيادة المركزية الأميركية إن الحملة العسكرية تواصل استهداف البنية الصناعية والعسكرية الإيرانية، في وقت قالت فيه طهران إنها ما زالت تحتفظ بقدرات صاروخية ومسيّرة كافية، وإنها أعدّت نفسها لحرب طويلة الأمد.

وعكس مشهد الضربات المتبادلة انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر عمقاً داخل البنية العسكرية والأمنية الإيرانية، مع تركيز إسرائيلي وأميركي معلن على تفكيك أجهزة صنع القرار والقدرات الصناعية والفضائية ومخازن السلاح، في مقابل خطاب إيراني يسعى إلى إظهار تماسك مؤسسات الدولة واستمرار قدرة الجيش و«الحرس الثوري» على الرد، بالتوازي مع إعادة ترتيب مواقع في هرم السلطة بعد مقتل علي خامنئي وتولي نجله مجتبى المنصب.

وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاحه الجوي دمر مقر قيادة الوحدة البحرية بـ«الحرس الثوري» الإيراني، في ضربة دقيقة جرى تنفيذها الأسبوع الماضي استناداً إلى معلومات استخباراتية. وأضاف في بيان أن المقر كان يقع داخل مجمع عسكري كبير للنظام الإيراني، واستخدمه قادة البحرية في «الحرس الثوري» لسنوات لإدارة الأنشطة العملياتية وتطوير ما وصفه بعمليات بحرية «إرهابية» ضد إسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن الوحدة البحرية في «الحرس الثوري» مسؤولة عن تنفيذ هجمات ضد سفن مدنية، إضافة إلى نقل الأسلحة بحراً وتمويل وتسليح جماعات حليفة لإيران في المنطقة. وقال إن استهداف المقر يضعف قدرات القيادة والسيطرة لدى البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، ويحد من قدرتها على تنفيذ عمليات ضد إسرائيل وتهديد طرق التجارة الدولية وحرية الملاحة.


ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
TT

ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)

كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطه على حلفاء واشنطن للمشاركة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً إن «بعض الدول في طريقها إلى المساعدة»، وإن بعضها «متحمس جداً»، لكنه أبدى استياءه من تردد دول أخرى.

وشدد ترمب، في حديث للصحافيين بالبيت الأبيض أمس، على أن واشنطن قادرة عسكرياً على إعادة فتح المضيق. وأضاف أن القوات الأميركية استهدفت جميع السفن الإيرانية الثلاثين المخصصة لزرع الألغام، لكنه حذّر من أن طهران قد تستخدم قوارب أخرى لتنفيذ عمليات تلغيم. وأشار إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو سيعلن قريباً قائمة بالدول التي وافقت على المشاركة في تأمين المضيق.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، إن القوات الأميركية تنفّذ حملة تستهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة، مشيراً إلى تنفيذ أكثر من 6 آلاف طلعة قتالية منذ بدء الحرب استهدفت منشآت عسكرية وسفناً إيرانية، في حين دمّر هجوم على مواقع عسكرية في جزيرة خرج أكثر من 90 هدفاً.

وفي اليوم السابع عشر للحرب، استهدفت غارات إسرائيلية مواقع عسكرية وبنى تحتية في طهران وأنحاء إيران، بينها مجمّع لتطوير قدرات هجومية ضد الأقمار الاصطناعية. في المقابل أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت صناعات عسكرية إسرائيلية. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الكولونيل نداف شوشاني، إن لدى إسرائيل خططاً لمواصلة الحرب مع إيران لثلاثة أسابيع على الأقل، وإن الجيش أعدّ أيضاً خططاً لأبعد من ذلك.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن إيران أعدّت نفسها لحرب طويلة، وتمتلك مخزوناً كافياً من الصواريخ والمسيّرات.

إلى ذلك، عيّن المرشد الجديد مجتبى خامنئي القائد السابق لـ«الحرس الثوري»، محسن رضائي، مستشاراً عسكرياً له، مع الإبقاء على المسؤولين الذين عيّنهم والده في مواقعهم.


مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة 200 آخرين في الحرب ضد إيران

إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
TT

مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة 200 آخرين في الحرب ضد إيران

إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)

قال الجيش الأميركي، الاثنين، إن عدد الجرحى من الجنود الأميركيين ​في الحرب على إيران ارتفع إلى نحو 200، مع دخول الصراع أسبوعه الثالث.

وقالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، إن الغالبية العظمى من الجرحى تعرضوا لإصابات طفيفة، وإن 180 جندياً منهم عادوا إلى الخدمة بالفعل.

وبالإضافة إلى الجرحى، لقي 13 جندياً أميركياً حتفهم منذ أن ردت إيران بقصف قواعد عسكرية أميركية عقب بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

واستهدفت الهجمات الإيرانية أيضاً بعثات دبلوماسية وفنادق ومطارات في دول خليجية.

ونفذت الولايات المتحدة غارات على أكثر من 7000 هدف في إيران.

وقال مسؤول أميركي، الاثنين، اشترط عدم الكشف عن هويته، إن أكثر من 10 طائرات مسيّرة من طراز «إم كيو-9» دُمرت في الحرب.

ويمكن للطائرة «جنرال أتوميكس إم كيو-9 ريبر» أن تحوم على ارتفاع يزيد على 15 كيلومتراً لأكثر من 27 ساعة، وتجمع المعلومات الاستخباراتية باستخدام كاميرات وأجهزة استشعار ورادارات متطورة.

ويمكن تجهيز الطائرة «ريبر»، التي دخلت الخدمة في سلاح الجو الأميركي قبل 16 عاماً، بأسلحة مثل صواريخ جو-أرض.