واشنطن لا ترى مبرراً للحشد الروسي في أوكرانيا

عودة طوعية للسفير الأميركي في موسكو لـ«التشاور»

دبابات للجيش الأوكراني خلال مشاركتها في مناورات بموقع غير محدد في شرق أوكرانيا أمس (رويترز)
دبابات للجيش الأوكراني خلال مشاركتها في مناورات بموقع غير محدد في شرق أوكرانيا أمس (رويترز)
TT

واشنطن لا ترى مبرراً للحشد الروسي في أوكرانيا

دبابات للجيش الأوكراني خلال مشاركتها في مناورات بموقع غير محدد في شرق أوكرانيا أمس (رويترز)
دبابات للجيش الأوكراني خلال مشاركتها في مناورات بموقع غير محدد في شرق أوكرانيا أمس (رويترز)

رغم اللهجة التصعيدية السائدة بين الولايات المتحدة وروسيا في الكثير من الملفات الخلافية بينهما، فإن اعتقاداً يسود بأن الطرفين في طريقهما للعثور على نقطة التقاء. ورغم تبادل عودة السفراء «الطوعية»، فإن مصادر سياسية أميركية ترى أن ما حققته واشنطن نجاح، عبر «استمالة» الأوروبيين جزئياً إلى موقفها، بعد تصعيد «موجة طرد» الدبلوماسيين الروس في أكثر من بلد أوروبي، الأمر الذي سيؤثر حتماً على ملفي المعارض الروسي أليكسي نافالني، وأزمة الحدود الأوكرانية - الروسية بما قد يؤدي إلى نزع فتيل التوتر منها.
وأعلنت السفارة الأميركية في موسكو أمس الثلاثاء أن السفير الأميركي جون سوليفان، سيعود إلى الولايات المتحدة هذا الأسبوع لإجراء «مشاورات»، بعدما نقل موقع «أكسيوس» في وقت سابق أن السفير رفض «توصية» الكرملين بالعودة لـ«التشاور» مع بلاده.
وقال الموقع إن وجهة نظر سوليفان، وفقاً لأشخاص مطلعين على تفكيره، هي أنه إذا أراد الرئيس فلاديمير بوتين أن يغادر، فسيتعين عليه إجباره على ذلك، وهو ما ليس في حسابات موسكو، التي لا ترغب في تحويل الأمر إلى «أزمة» دبلوماسية لا تتطلع إليها في الوقت الحالي، وقد تؤدي إلى تعقيد الأمور بشكل أكبر، بعدما رحبت بشكل كبير باقتراح الرئيس جو بايدن عقد قمة مع بوتين. وتضيف تلك الأوساط أن إدارة بايدن اختارت عودة السفير «طوعياً» لملاقاة موسكو في منتصف الطريق. وقالت المتحدثة باسم السفارة الأميركية في موسكو ريبيكا روس، لوكالة الصحافة الفرنسية نقلاً عن السفير: «أعتقد أنه من المهم التشاور مع زملائي الجدد في إدارة بايدن في واشنطن حول الوضع الحالي للعلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وروسيا». وكانت موسكو «أوصت» الأسبوع الماضي السفير الأميركي بالعودة إلى واشنطن «لإجراء مشاورات معمّقة وجديّة».
وأكد سوليفان أنه «سيعود إلى موسكو في الأسابيع المقبلة، قبل انعقاد أي لقاء بين الرئيسين بايدن وبوتين. وكانت موسكو قد استدعت سفيرها في واشنطن أناتولي أنطونوف في 17 مارس (آذار) ، لإجراء «مشاورات»، بعدما وصف الرئيس بايدن نظيره الروسي بوتين بأنه «قاتل».
وعلى خط الأزمة الأوكرانية عبّرت الخارجية الأميركية، الاثنين، عن «قلق واشنطن العميق» تجاه مخططات روسيا لمنع السفن العسكرية وغيرها من الإبحار في بعض أجزاء البحر الأسود. كما طلبت السلطات الأميركية من شركات الطيران اتخاذ الحيطة عند التحليق قرب أوكرانيا.
وأكدت الوكالة في الطلب الذي نقلته وكالة «رويترز» الاثنين، أن الشركات التي تريد أن تحلق في المنطقة يجب أن تقدم إشعاراً قبل 72 ساعة على الأقل إلى إدارة الطيران الفيدرالية. ودعت الخارجية في بيان موسكو إلى التوقف عن مضايقة السفن في البحر الأسود والتراجع عن حشد قواتها قرب الحدود الأوكرانية، واصفة خطط روسيا لإغلاق أجزاء من البحر الأسود بأنها «تصعيد غير مبرر».
من ناحيته قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، جون كيربي، في مؤتمره الصحافي يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة لاحظت زيادة في حشد القوات الروسية خلال الأسبوعين الماضيين على الحدود مع أوكرانيا، تجاوزت ما تم تسجيله منذ 2014، ما أدى إلى انتهاك السيادة الأوكرانية وسلامتها الإقليمية. وأضاف أن ما يجري على الأرض يتعارض مع ما تدعيه موسكو بأنها أعمال تدريب، داعياً روسيا إلى إيضاح نواياها بشكل شفاف والتوقف عن استفزاز أوكرانيا.
وشدد على الالتزام بمتطلبات اتفاق مينسك واتخاذ الإجراءات التي تقلص - بدلاً من تصعيد - التوترات على الحدود الأوكرانية وفي القرم.
وبلغ التوتر بين موسكو وواشنطن ذروته على خلفية خلافات بشأن أوكرانيا ومصير المعارض الروسي أليكسي نافالني واتهامات بالتجسس والتدخل في الانتخابات وهجمات إلكترونية منسوبة إلى موسكو. وفرضت الولايات المتحدة الخميس عقوبات إضافية تستهدف روسيا، شملت طرد 10 دبلوماسيين روس وحظراً على البنوك الأميركية لشراء ديون مباشرة من روسيا بعد 14 يونيو (حزيران) المقبل. وردّت موسكو بطرد 10 دبلوماسيين أميركيين وهدّدت بمنع مؤسسات ومنظمات غير حكومية تموّلها واشنطن من العمل على أراضيها، وفرضت حظراً على مسؤولين أميركيين من دخول أراضيها، بينهم مدير «إف بي آي» ومدير وكالة الأمن الوطني.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.