«واستمرت الأشجار بالتصويت للفأس» يعيد الحياة إلى غاليري بعد انفجار بيروت

معرض لمروان رشماوي في «صفير زملر» بعد 9 أشهر من الإغلاق القسري

أعمدة مروان رشماوي
أعمدة مروان رشماوي
TT

«واستمرت الأشجار بالتصويت للفأس» يعيد الحياة إلى غاليري بعد انفجار بيروت

أعمدة مروان رشماوي
أعمدة مروان رشماوي

عندما وقع انفجار الرابع من أغسطس (آب) الماضي في بيروت، كان الفنان التشكيلي مروان رشماوي يستعدّ لإقامة معرض في غاليري «صفير زملر» المحاذي للمرفأ. يومها كانت تجهيزاته لا تزال موضبة، ولم تُصب لحسن الحظ بأذى. لكن الغاليري نفسه أصيب بأعطاب كبيرة، مما اضطره للإقفال القسري. بعد مضي 9 أشهر، ها هو الغاليري يفتح أبوابه من جديد. أبت صاحبة المكان؛ أندريه صفير زملر، التي لها غاليري آخر في هامبورغ بألمانيا، ولها صيتها في الأوساط الفنية العالمية، إلا أن تعيد افتتاح أبوابه في بيروت، مؤمنة أن لا مكان للاستسلام. وهي بذلك تشبه كثيراً من أصحاب الغاليريات في هذه المنطقة، التي أصبحت في السنوات الأخيرة مركزاً فنياً جديداً في العاصمة قضى عليه الانفجار. فرغم كوارث الأزمة الاقتصادية وصعوباتها، وتحديات الجائحة، سيعود غاليري «تانيت» القريب نسبياً من «صفير زملر» لاستكمال أعماله، رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت ليس فقط بالغاليري نفسه، بل بالمبنى بأسره، وبمنزل صاحبته. وهذه بارقة أمل لأهالي بيروت، وهم يرون الغاليريات والمسارح والمراكز الثقافية التي طيّرها الانفجار، تستعيد الحياة واحدتها بعد الأخرى، مع أن الصعوبات الجمة كانت تشي بأنه لن يعود شيء إلى ما كان عليه. وتلك من المفاجآت القليلة السارّة.
في غاليري «صفير زملر» العودة كانت من حيث النهاية. رجع الفنان محمود رشماوي قبل أيام، ليعلن من خلال حوار شيق على «زوم» شاركت فيه صاحبة الغاليري أيضاً، افتتاح معرضه الذي يحمل عنوان: «واستمرت الأشجار بالتصويت للفأس»، بتأخير سنة كاملة. هذا المعرض أخرته «كورونا»، وظروف الحجر، والأوضاع الاستثنائية التي يمر بها لبنان، وعصف به الانفجار، وانتظر إصلاح الغاليري، ليبصر النور. هذا كله ليس مهماً؛ الأهم أن الأعمال الفنية التي كانت جاهزة قبل الكارثة ها هي هنا، أضيف إليها ما استلهمه الفنان من الانفجار الفظيع الذي محا جزءاً معتبراً من ملامح بيروت.
من المدخل تستقبلك التجهيزات التي أعدها رشماوي من حطام معادن الجدران التي هوت. كل ما وقعت عليه يد الفنان من مخلفات الخراب في الغاليري حوله إلى أعمال فنية. في مواجهة باب الغاليري، علقت على الحائط خريطة الشاطئ البيروتي. بالشمع الأصفر رسم الفنان البحر، وبالإسمنت صنع اليابسة، أما الفاصل بينهما فهو خيط من نحاس.
«نحن نقف هنا»؛ يقول رشماوي شارحاً وهو يشير إلى الخريطة الضخمة، «وعلى نقطة أبعد، يقع المرفأ والعنبر رقم (12) الذي انفجرت فيه نيترات الأمونيوم، وقضت على جزء من العاصمة. وهنا تم ردم البحر وتغيرت المعالم. الخريطة تبين بدقة شكل الساحل البيروتي عام 2016. أردت أن أؤرشفه لأنني أعرف أنه سيتغير سريعاً، ولن يبقى كما هو». ويضيف أن بيروت «نشأت وكبرت بسبب موقعها على البحر... هنا نزل المصريون مع الخبراء الفرنسيين، ليدخلوا إلى سوريا عام 1831، وأول ما فعلوه هو توسيع المرفأ، وتعمير الكرنتينا، وأخذوا بشق طريق الشام. لبنان مدخل إلى سوريا، مهما حاولنا نكران ذلك».
يحب رشماوي البحر والأفق. ومن الشمع والباطون أيضاً، رسم خط الأفق بمكعبات تتدرج بالألوان على مدى أكثر من لوحة يصطف بعضها إلى جانب بعض؛ تبدأ من الأخضر، متدرجة نحو الأزرق، لتصل إلى اللون الصفر.
في قسم آخر من المعرض يرى الزائر مجسمات لعمارات تشبه التي نراها في المدن الخارجة من الحرب... حيطان مهدمة، تكشف عن أجزاء من داخل العمارة.
عندما رأى رشماوي مشاهد الدمار الهائل في القصير أثناء الثورة السورية تذكر الدمار اللبناني خلال الحرب الأهلية.
بدأ عمله على ما أراد تسميتها «أعمدة الحكمة السبعة» مستعيداً اسم الكتاب الذي وضعه لورانس العرب، وما استتبعه من تقسيم وتفتيت للمنطقة. لكن الخراب استمر، واستكمل الفنان تشييد وصبّ أعمدته الإسمنتية، ليصل عددها إلى 45، بيعت في معظمها وبقي منها 16، هي المعروضة حالياً في غاليري «صفير زملر» في بيروت. أعمال تجولت في روما وهولندا والشارقة وإسطنبول، وعرضت في بعلبك. أحدثها وآخرها أنجز عام 2019؛ هو مبنى تطل من أحد جدرانه شاشة تلفزيون. يقول رشماوي: «الغريب أن هذه السلسلة من العمائر الخربة أو غير المكتملة، كانت شرارتها مشهداً تلفزيونياً، وانتهت بمبنى يعلوه تلفزيون. هي مصادفة طريفة».
غالبية المباني غير مكتملة أساساً أو مهدّمة... لا يزال يعلو طابقها الأخير الحديد. هل هي إشارة إلى أن الأعمال في بلادنا لا تكتمل أبداً، أم إنها رمزية أمل بأن الحياة ستبقى مستمرة، وأن طوابق أخرى ستبصر النور؟ يترك لنا الفنان الإجابة عن هذا السؤال الصعب. هنا عمارة لا نرى غير نصفها، بعد أن فقدت نصفها الآخر. أحد المباني نرى فيه جزءاً من بلاط مطبخ أو حمام، بعد أن تهدم الحائط الذي يستر الداخل. الأجمل ربما هي العمارة التي فقدت جانبها وبانت أدراج المبنى من أعلاه إلى طوابقه السفلى. لكل واحد من هذه العمارات وجعها؛ بينها ما تهاوى كالورق، وصارت الطبقات كصفحات كتاب.
لا يريد رشماوي أن يشعر بأي أسف لأن أعماله مستوحاة من دمارٍ لبناني وسوري. يرى أن العكس هو الصحيح: «لا بأس أن نتحدث عن إخفاقاتنا ونستوحيها. لا بد أن نفهم ماضينا وأخطاءنا، وندرسها كي لا نكررها. جزء من المشكلة في لبنان أن السلطة حاولت في نهاية التسعينات أن تنسينا الحرب. لم نعكف على علاج المشكلة قبل رسم بداية جديدة».
مروان رشماوي، فنان فلسطيني مولود ومقيم في لبنان، له علاقة حميمة ببيروت، استلهم من آلامها وأحداثها، وتعقيداتها، أعماله المفاهيمية، التي وجدت لها صدىً عالمياً. عمل على مجموعة مفاهيم مختلفة يربط بينها هذا الهمّ المرتبط بحياة الناس، وفشل الحلول.
في ركن قصي من المعرض، مبنى من صنف آخر، ينتمي إلى سلسلة أخرى من الأعمال، خصصت للمشاريع البنيانية اللبنانية التي انتهت إلى فشل، ولم تصل مطلقاً إلى خواتيمها السعيدة، كما حال «برج المرّ» الذي كان يفترض أن يصبح برجاً مدنياً، لكنه صار برجاً عسكرياً بفعل الأمر الواقع، خلال الحرب... برج عسكري خلال الحرب، ولا يزال شاهداً على دوره هذا ولم يسكن مطلقاً. وقد خصص له تجهيز عام 2001. من السلسلة نفسها، يعرض رشماوي هذه المرة مجسماً ضخماً نفذه على طريقته الخاصة لما يعرف بـ«تعاونية بيروت»؛ هذا المبنى الذي يقف شاهداً جديداً على شلل مشاريع لا تصل إلى غاياتها. القصة طريفة وحزينة، فخلال الحرب الأهلية، اضطر تجار الأسواق القديمة في وسط بيروت، بفعل الحرب، إلى النزوح ونصب بسطات على الكورنيش البحري، حتى إن كثافة وجودهم غطت مشهد البحر. الحرب الإسرائيلية على لبنان عام 1982 اضطرت هؤلاء إلى فك بسطاتهم والهرب من جديد... قرروا أن يقيموا مشروعاً لسوق تجمعهم، من خلال مساهمات جماعية لهم... جمعوا أموالاً ليبنوا هذه السوق في منطقة الجناح باسم «التعاونية».
وكما يحدث دائماً في البلاد السعيدة، وضع عدد من النافذين يدهم على المشروع، وانتهت قصته هنا، ولا يزال المبنى المهجور شاهداً على موت الأفكار والمشاريع التي كان بمقدورها أن تحقق أهدافاً لكثيرين، فيما تفرق شمل التجار، وتشتتوا؛ كل في مكان.



«سفن دوجز» ينطلق في دور السينما السعودية والعربية

بيع نحو 43 ألف تذكرة لفيلم «سفن دوجز» خلال ليلة عيد الأضحى في مصر (هيئة الترفيه السعودية)
بيع نحو 43 ألف تذكرة لفيلم «سفن دوجز» خلال ليلة عيد الأضحى في مصر (هيئة الترفيه السعودية)
TT

«سفن دوجز» ينطلق في دور السينما السعودية والعربية

بيع نحو 43 ألف تذكرة لفيلم «سفن دوجز» خلال ليلة عيد الأضحى في مصر (هيئة الترفيه السعودية)
بيع نحو 43 ألف تذكرة لفيلم «سفن دوجز» خلال ليلة عيد الأضحى في مصر (هيئة الترفيه السعودية)

انطلق، الأربعاء، العرض الرسمي للفيلم العربي والعالمي «سفن دوجز» في دور السينما السعودية والعربية، وسط إقبال جماهيري واسع شهدته صالات العرض منذ الساعات الأولى لطرحه. وسجَّل «سفن دوجز» أكبر افتتاح لفيلم عربي في مصر، ببيع أكثر من 42,700 تذكرة خلال ليلة عيد الأضحى، في مؤشر يعكس حجم الترقب والاهتمام الكبير الذي يحظى به العمل.

ويأتي إطلاق الفيلم بعد أيام من إقامة عرضه الأول في العاصمة المصرية القاهرة، إلى جانب اهتمام إعلامي عربي وعالمي، نظراً لما يمثله من تجربة سينمائية عربية ضخمة تجمع بين الإنتاج العالمي والطموح الفني الكبير.

ويعدّ «سفن دوجز» من أضخم الإنتاجات العربية السينمائية، بميزانية بلغت 40 مليون دولار، إذ يجمع بين الأكشن، والتشويق، والإنتاج البصري الضخم، ضمن قصة تدور حول ضابط الإنتربول «خالد العزازي» الذي يدخل في مهمة سرية مع أحد أخطر المجرمين السابقين، لكشف منظمة إجرامية عالمية تُعرف باسم «سفن دوجز»، في رحلة تمتد عبر عدة مدن وعواصم حول العالم.

ويبرز الفيلم من خلال حجمه الإنتاجي الكبير، واعتماده على تصوير مشاهد رئيسية داخل استوديوهات «الحصن Big Time» في الرياض، إلى جانب استخدام مواقع متعددة، من بينها «بوليفارد سيتي»، والاستعانة بفريق عالمي متخصص في التصوير والمؤثرات البصرية والمشاهد الخطرة، ما يمنحه جودة بصرية وحركية تضاهي كبرى إنتاجات أفلام الأكشن العالمية.

ويجمع العمل بين كريم عبد العزيز وأحمد عز، ومن إخراج الثنائي العالمي عادل العربي وبلال فلاح، بمشاركة عدد من النجوم العالميين والعرب، من بينهم مونيكا بيلوتشي، وسلمان خان، وسانجاي دوت، وماكس هوانغ، وناصر القصبي، وتارا عماد، وسيد رجب، في توليفة فنية تعكس الطابع الدولي للفيلم مع الحفاظ على هويته العربية.

ودخل الفيلم موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية بتحقيق رقمين عالميين بمجال المؤثرات السينمائية، شملت أكبر انفجار سينمائي في تاريخ الأفلام، وأكبر كمية متفجرات عالية الشدة يتم تفجيرها في مشهد واحد، ويعكس الإنجاز حجم الإمكانات الإنتاجية الضخمة التي وفَّرها العمل.

ومن المتوقع أن يواصل الفيلم حضوره الجماهيري خلال الأيام المقبلة، في ظل الاهتمام الكبير الذي يحظى به باعتباره تجربة سينمائية عربية غير مسبوقة تجمع بين النجوم، والإنتاج العالمي، والطموح الفني الكبير.


المصريون يحتفلون بالعيد في الشواطئ والحدائق

مظاهر العيد امتدت للساحات في محافظات مصر (محافظة بورسعيد)
مظاهر العيد امتدت للساحات في محافظات مصر (محافظة بورسعيد)
TT

المصريون يحتفلون بالعيد في الشواطئ والحدائق

مظاهر العيد امتدت للساحات في محافظات مصر (محافظة بورسعيد)
مظاهر العيد امتدت للساحات في محافظات مصر (محافظة بورسعيد)

قرر هشام محمود (موظف على المعاش) أن يصطحب أسرته من حي إمبابة بمحافظة الجيزة، إلى منطقة القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة) لقضاء العيد وسط الخضرة والمساحات المفتوحة، عادّاً تلك النزهة من العادات التي تشعر أسرته ببهجة العيد، على حد تعبيره.

ويقول هشام لـ«الشرق الأوسط»: «عادة في الأعياد نذهب إلى إحدى الحدائق القريبة من محل سكننا في إمبابة، لكن مع ارتفاع درجة الحرارة ورغبتنا في الاحتفال وسط الناس وفي مكان مفتوح به خضرة وماء وألعاب للأطفال، قررنا أن نذهب إلى القناطر الخيرية، خصوصاً أنها قريبة وقليلة التكلفة».

حدائق القناطر الخيرية شهدت زحاماً في العيد (محافظة القليوبية)

وشهدت منطقة القناطر الخيرية زحاماً من المواطنين في أول أيام العيد، وتوجه رئيس مركز ومدينة القناطر الخيرية، اللواء عبد العظيم محمد سعيد لمنطقة الحدائق صباح أول أيام العيد لمشاركة المواطنين احتفالاتهم بعيد الأضحى المبارك حيث قام بتوزيع الورود على الأهالي في الشوارع والميادين. في مبادرة تستهدف تعزيز روح المشاركة المجتمعية، وإدخال البهجة على المواطنين، وسط ترحيب واسع من الأهالي الذين أعربوا عن سعادتهم بهذه اللفتة الطيبة، وفق بيان لمركز ومدينة القناطر الخيرية.

وتعددت مظاهر احتفالات المصريين بعيد الأضحى، بين من يحرصون على طقوس معينة؛ مثل صلاة العيد في الساحات العامة المخصصة لذلك، والتوجه بعد ذلك لذبح الأضحية، وبين من يقررون التوجه إلى الحدائق أو أحد الشواطئ على المدن الساحلية.

وتوضح أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس، الدكتورة سامية خضر صالح، أن «احتفالات المصريين بالعيد تتفاوت حسب الحالة الاجتماعية»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك من يتوجهون لقضاء العيد على الشواطئ وفي المصايف وهم من الفئات الميسورة نسبياً، وهناك من يقضون العيد في الحدائق العامة أو في زيارة الأهل والأصدقاء».

صلاة العيد في إحدى ساحات بورسعيد (محافظة بورسعيد)

وتضيف أننا «من الريف للحضر للصعيد اعتدنا أن العيد يكمن في التزاور والتراحم، هذا هو النمط التقليدي للمعايدة، هذه هي القيم المصرية الطبيعية العميقة، وحتى عندما تقرر الأسر الذهاب للشواطئ أو الحدائق، فإنها تفعل ذلك بشكل جماعي».

اصطحب محمد إبراهيم (مدرس لغة عربية) أسرته من طنطا بمحافظة الغربية (دلتا مصر) إلى مصيف بلطيم المطل على البحر المتوسط في كفر الشيخ لقضاء أول أيام إجازة عيد الأضحى، وذلك عقب أدائه صلاة العيد مباشرة، وقال محمد لـ«الشرق الأوسط»: «هي عادة سنوية نقوم بها خلال العيد، حيث نذهب بعد صلاة العيد مباشرة في سيارة ميكروباص مع عدد من الجيران، ونقضي يوم العيد في مصيف بلطيم، ونعود في المساء».

ممشى أهل مصر من أماكن التنزه الشهيرة بالقاهرة (محافظة القاهرة)

لا يخفي محمد السعادة التي يشعر بها أبناؤه في اللعب والمرح مع جيرانهم خلال هذه الرحلة القصيرة، ويقول: «بهذه الفسحة نشعر بطعم العيد فعلاً، من خلال البهجة التي ترتسم على وجوه الأطفال».

وشهدت شواطئ مصرية كثيرة حضوراً لافتاً للمحتفلين بالعيد في إجازات طويلة أو قصيرة، خصوصاً في بورسعيد والإسكندرية والساحل الشمالي.

واحتفل عدد كبير من المواطنين بعيد الأضحى المبارك بممشى أهل مصر بكورنيش النيل، وزار محافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر، الممشى لمتابعة استمرار رفع درجة الاستعداد بالمتنزهات لاستقبال المواطنين، وأكد محافظ القاهرة أن العاصمة مستمرة في رفع درجة الاستعداد القصوى بالأحياء ومديريات الخدمات كافة، وألغت الإجازات طوال أيام عيد الأضحى المبارك لتقديم أعلى مستوى من الخدمات للمواطنين. وفق بيان للمحافظة، الأربعاء.

وشدّد المحافظ على استمرار التأكد من كفاءة وسلامة الألعاب الترفيهية بالحدائق وصيانة المسطحات الخضراء، وشبكة وأعمدة الإنارة، والطرق والممرات والأسوار، وصيانة دورات المياه، ودعم الحدائق بأفراد الأمن اللازمين للحفاظ على الأمن خلال أيام العيد، والتأكد من وجود معدات الإسعافات الأولية كافة بكل حديقة؛ حفاظاً على المترددين على الحدائق.


عمرو يوسف: استمتعتُ بتعقيدات «الفرنساوي» النفسية

مشهد من مسلسل «قانون الفرنساوي» (منصة يانغو بلاي)
مشهد من مسلسل «قانون الفرنساوي» (منصة يانغو بلاي)
TT

عمرو يوسف: استمتعتُ بتعقيدات «الفرنساوي» النفسية

مشهد من مسلسل «قانون الفرنساوي» (منصة يانغو بلاي)
مشهد من مسلسل «قانون الفرنساوي» (منصة يانغو بلاي)

أكد الفنان المصري عمرو يوسف أنّ شخصية المحامي «خالد مشير» في مسلسل «قانون الفرنساوي» هي التي سعت إليه، وأنّ مُخرج العمل ومؤلفه قال له: «لا أرى ممثلاً غيرك في هذا الدور». وأضاف، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أنّ «الشخصية جاذبة وثرية، ولها أبعاد نفسية مركَّبة».

وقال إنّ «المسلسل حقق نجاحاً كبيراً رغم عرضه عبر منصة مشفَّرة»، مؤكداً أن الدراما الناجحة تبدأ من السيناريو، وأنّ استعداده وفَهْمه للعمل قبل التصوير و«بروفات الترابيزة» التي جمعته بأبطاله، وراء هذه الإجادة، لافتاً إلى أنه يستعد لتصوير الجزء الثاني من فيلم «شقو»، وأنّ السينما تظلُّ السؤال الصعب بالنسبة إليه.

وقدَّم عمرو يوسف في مسلسل «قانون الفرنساوي»، الذي عُرض أخيراً، شخصية «خالد مشير»، المحامي البارع الذي يتمتّع بذكاء حاد، والشهير في الأوساط القضائية بلقب «الفرنساوي»، والذي يجد نفسه متهماً بقتل حبيبته السابقة، ويخوض صراعاً يحبس الأنفاس لكشف براءته.

عمرو يوسف يؤكد أنّ السينما تظلّ السؤال الأصعب (حسابه على فيسبوك)

وحقَّق المسلسل، المكوَّن من 10 حلقات، ردود فعل واسعة منذ بداية عرضه عبر منصتَي «يانغو بلاي» و«إس تي سي» السعودية، وحتى انتهاء حلقاته.

ويؤكد يوسف أنّ الدراما الناجحة تبدأ من السيناريو، وهو الذي يستفز الممثل ليقدّم أداء جيداً، ولو لم يترك هذا التأثير عليه فلن تستطيع أن تحصل منه على أفضل شيء. وأضاف: «يحدث أحياناً أن نرى ممثلين بأدوار قوية جداً وأداء قوي، ثم يظهرون بمستوى أقل في عمل آخر. هذا ليس عيب الممثل، لكن الكتابة لم تستفزّه، كما أن المخرج لم يوجّهه بشكل كافٍ ليستخرج أفضل ما عنده».

ويلفت الفنان إلى دور المخرج «الذي قد يجعل من النجم وجهاً جديداً، ومن الوجه الجديد نجماً»، وفق تعبيره، مضيفاً: «خصوصاً في السينما التي تعتمد على المخرج بشكل أساسي، في حين تعتمد الدراما التلفزيونية على الكتابة بالدرجة الأولى. طبعاً التمثيل مهم والإخراج أيضاً، لكن الكتابة هي نقطة الانطلاق الأساسية. آدم عبد الغفار مخرج واعد جداً، رغم أنه المسلسل الأول الذي يُخرجه بعدما قدَّم فيلماً قصيراً».

وكي يصل إلى هذا الأداء، عمل عمرو طويلاً على الشخصية، مثلما يقول: «أستفيد جداً من (بروفات الترابيزة)، حيث نجلس جميعاً ونستمع إلى بعضنا، ونصل إلى مرحلة ندخل فيها التصوير ونحن نحفظ السيناريو وندرك جميع جوانب الشخصيات. وحين أبدأ في التعلُّق بالشخصية، أناقش المخرج، لأنه قد تكون لديّ وجهة نظر تختلف عن المؤلف نفسه، وآدم عبد الغفار أعطانا سيناريو مُحكَماً ومكتوباً بطريقة رائعة».

وتظلّ للفنان إضافاته، مثلما يقول: «كلّ ممثل يضفي على الشخصية من روحه، كما أن مشاعر (الفرنساوي) كانت مختلطة ومعقَّدة، وتعرَّض لأزمات منذ طفولته غيَّرت مجرى حياته، وواجه صدمات عاطفية، فهي تركيبة مليئة بالأبعاد النفسية، وهذه من الأشياء الممتعة لي أن أجد شخصية بهذا الثراء الدرامي».

وعن فريق العمل، يُتابع: «بيننا انسجام كبير. فالفنانون الكبار جمال سليمان وسوسن بدر وأحمد فؤاد سليم وبيومي فؤاد، والشباب جنا الأشقر وإنجي كيوان وأحمد بهاء، كلهم أحبّوا المشروع، وظهرت هذه الكيمياء على الشاشة».

أبطال مسلسل «قانون الفرنساوي» (الملصق الدعائي)

ويُبدي يوسف سعادته بالتأثير الذي تركه المسلسل، قائلاً إنه «حاز إجماعاً، لأنه يخاطب الجميع. وسمعت كلاماً أسعدني، كما أشاد به النقّاد، مما يؤكد أنه لا تعارض بينهما، ولا خلاف على العمل الجيد».

ويضيف: «هذا النجاح كنا نراه على قنوات مفتوحة، ما يُعدُّ نجاحاً استثنائياً كونه عُرض عبر منصة مشفَّرة (يانغو بلاي)». ويرى أن القائمين عليها اهتموا كثيراً بالمشروع عبر حملة دعائية ناجحة، رغم عرضه في توقيت يشهد فترة ركود بعد زخم الموسم الرمضاني.

ويشير إلى أنه كان مهموماً بالحفاظ على الشخصية والتحكُّم بأفعالها وطريقة أدائها، مؤكداً أنه ليس ثمة مشهد سهل في المسلسل. ويلفت إلى مشهد مواجهته مع شخصية المحامي التي قدَّمها أحمد فؤاد سليم، وكذلك مشهد المواجهة بينه وبين شخصية جمال سليمان، إذ كان معنيّاً طوال الوقت بهذا المشهد لأنه موقف محوري ضمن السياق.

ويؤكد عمرو يوسف أنه يحاول ألا يحمل الشخصية التي يؤدّيها إلى بيته، وأنّ طلباته خلال انشغاله بالتصوير بسيطة ومعروفة، مشيراً إلى أنه يحب أن تقرأ زوجته كندة علوش أي عمل يقدّمه ويهمّه الاستماع إلى رأيها، لكنها لم تقرأ سيناريو مسلسل «قانون الفرنساوي»، واستمتعت بمشاهدته مثل الجمهور.

ويقرأ عمرو يوسف حالياً أكثر من سيناريو، كما يستعد لتصوير الجزء الثاني من فيلم «شقو»، مؤكداً أن العثور على سيناريو جيّد أمر صعب، وأنه ركز على السينما خلال العامين الماضيين، وقدَّم 4 أفلام «حقَّقت نجاحاً وإيرادات مهمة»، وفق قوله. وهي أفلام «شقو»، و«ولاد رزق 3» في 2024، وفي 2025 «السلم والتعبان» و«درويش»، لافتاً إلى أنّ السينما تظلُّ دائماً السؤال الصعب لأن نجاحها مرهون بشبّاك التذاكر.