100 شركة صينية للدخول في مشروعات التخصيص السعودية

تحركات نشطة لترتيبات التحالف للاستحواذ على مطاحن دقيق حكومية

تحرك تحالفات للاستحواذ على مطاحن حكومية معروضة للخصخصة في السعودية (الشرق الأوسط)
تحرك تحالفات للاستحواذ على مطاحن حكومية معروضة للخصخصة في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

100 شركة صينية للدخول في مشروعات التخصيص السعودية

تحرك تحالفات للاستحواذ على مطاحن حكومية معروضة للخصخصة في السعودية (الشرق الأوسط)
تحرك تحالفات للاستحواذ على مطاحن حكومية معروضة للخصخصة في السعودية (الشرق الأوسط)

في وقت تجري شركات سعودية ترتيبات التحالف للاستحواذ على مطاحن حكومية، في إطار خطة حكومية لخصخصة قطاع المطاحن في البلاد، تطلعت 100 شركة ومستثمر صيني لدخول مشاريع التخصيص والشراكة بين القطاعين العام والخاص.
واحتشد المستثمرون والشركات الصينية للالتقاء بالجهة الحكومية المختصة في السعودية لبحث فرص الشراكة والخصخصة عبر المركز الوطني للتخصيص، في خطة تفاعل مع مختلف المستثمرين المحليين والدوليين، حيث نظم أمس ملتقى المستثمرين الصيني الافتراضي.
وبحسب مدير التسويق الاستراتيجي وإدارة المعرفة، هاني الصائغ، هدف الملتقى إلى تعزيز العلاقات بين المركز والشركات والمستثمرين الصينيين في مختلف القطاعات، وتشجيعهم على المساهمة والاستثمار في مشاريع التخصيص والشراكة بين القطاعين بالمملكة وفق رؤية المملكة 2030، وذلك من خلال إتاحة الفرصة للتوسع في أسواق جديدة، مثل السوق السعودية.
وأفاد الصائغ بأن الملتقى تضمن استعراض أهم القطاعات المستهدفة بالتخصيص والفرص الاستثمارية بها، التي تؤدي دوراً مهماً في إثراء جاذبية الاستثمار الأجنبي المباشر بالمملكة، كقطاع المياه والنقل وقطاع الصحة والتعليم والبيئة والمياه والزراعة، وغيرها من القطاعات الستة عشر المستهدفة بالتخصيص.
وأكد أن الملتقى أسهم في إتاحة الفرصة للمستثمرين الصينيين للتعرف على الفرص الاستثمارية التي تطرحها القطاعات المستهدفة بالتخصيص، بدعم من المركز الوطني للتخصيص في مختلف القطاعات الحيوية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن العلاقات بين المركز والمستثمرين الصينيين ستشهد تطوراً وفرصاً مضاعفة في الاستثمار خلال الأعوام المقبلة، مما ينعكس إيجاباً على مساهمة الشركات الصينية الكبرى في الاقتصاد والسوق المحلية، وذلك لتعزيز دور ومكانة الاقتصاد السعودي، بصفته أبرز الوجهات الاستثمارية المفضلة لمجتمع المستثمرين والشركات الصينية.
وأضاف أن المركز، من خلال القطاعات المستهدفة بالتخصيص، يوفر فرصاً استثمارية ومشاريع ضخمة توفر فرصاً واعدة لمختلف المستثمرين على مستوى العالم، مفيداً بأن المركز أطلق بوابة خاصة بالمستثمرين تمكن جميع المستثمرين المحليين والدوليين من الاطلاع على الفرص ومراحل تقدمها بشكل مستمر بأفضل التقنيات لضمان الشفافية والعدالة.
ومن جانب آخر، تواصل الشركات السعودية ترتيباتها للاستحواذ على مطاحن الدقيق الثانية والرابعة، بعد أن أتمت السعودية في وقت سابق خصخصة المطاحن الأولى والثالثة، حيث أعلنت شركة أسواق عبد الله العثيم عن قرار مجلس الإدارة الدخول في تحالف مع شركة «آلانا» الدولية والشركة المتحدة لصناعة الأعلاف، بغرض تقديم عرض مشترك للاستحواذ على إحدى شركتي المطاحن المطروحتين للتخصيص من قبل المؤسسة العامة للحبوب في منافسة عامة، وهما شركة المطاحن الثانية وشركة المطاحن الرابعة (الأصل المراد الاستحواذ عليه) وفقاً لوثيقة طلب العروض الصادرة من قبل المركز الوطني للتخصيص، بالتعاون مع اللجنة المتخصصة.
ومعلوم أن السعودية أقرت قبل أكثر من 4 سنوات تخصيص قطاع مطاحن الدقيق في المملكة، في جزء من خطة تحقيق رؤية المملكة 2030 في تعزيز الاستفادة من الأصول الحكومية، وتحسين كفاءتها التشغيلية، وجذب الاستثمارات المحلية والدولية، ورفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي، ودعم السوق المحلية بشكل عام.
ويأتي قرار مجلس الإدارة، وفقاً لبيان «أسواق عبد الله العثيم»، لتعزيز سعي الشركة المستمر إلى التكامل، وتنويع الاستثمارات، والمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي، مشيراً إلى أنه في حال ترسية الأصل المراد الاستحواذ عليه، سيتم إعلان الأثر المالي لعملية الاستحواذ، وتوقيع اتفاقية مشروع مشترك لتنظيم العلاقة بين أعضاء التحالف ضمن شركة قابضة تؤسس لهذه الغاية بالتساوي من قبل أعضاء التحالف.
ووفق بيان الشركة، فمن المزمع تمويل صفقة الاستحواذ من خلال مزيج من التمويل الذاتي من قبل أعضاء التحالف، والاقتراض من البنوك المحلية باسم الشركة التي سيتم تأسيسها لهذه الغاية.
ومن جهتها، أعلنت الشركة الوطنية للتنمية الزراعية (نادك)، وهي شركة مساهمة عامة مدرجة، حول إبرامها مذكرة تفاهم غير ملزمة مع مجموعة «أولام» الدولية، وشركة «الراجحي» الدولية للاستثمار، وشركة أبناء عبد العزيز العجلان للاستثمار التجاري والعقاري، لتشكيل تحالف لتقديم عرض مشترك للاستحواذ على مطحنة دقيق من أصل مطحنتي دقيق سيتم طرحهما للتخصيص -أنها وقعت مع أعضاء التحالف بنود الاتفاق الذي تم على أثره تقديم العرض المشترك للمؤسسة العامة للحبوب أمس.
وفي حال تم قبول العرض المشترك، ستصبح بنود الاتفاق ملزمة لأعضاء التحالف الذين سيقومون بالتفاوض لإبرام الاتفاقيات النهائية التي ستنظم عملية تأسيس وإدارة وتشغيل الشركة، وإدارة وتشغيل الشركة لمطحنة الدقيق التي سيتم الاستحواذ عليها.
ونصت بنود الاتفاق على اتفاق أعضاء التحالف على عدد من الشروط والأحكام بخصوص الأعمال التجارية والخدمات الإدارية والخدمات التشغيلية للمطحنة المعنية، بينما من المزمع تمويل صفقة الاستحواذ، وفقاً لبيان صدر عن «نادك» أمس، من قبل الشركة للمطحنة المعنية من خلال مزيج من التمويل الذاتي من قبل أعضاء التحالف، والاقتراض من البنوك المحلية باسم الشركة.


مقالات ذات صلة

احتياطات السعودية تتجاوز 461 مليار دولار في 2025 بقيادة الاستثمارات الخارجية

الاقتصاد البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)

احتياطات السعودية تتجاوز 461 مليار دولار في 2025 بقيادة الاستثمارات الخارجية

سجّلت الأصول الاحتياطية للبنك المركزي السعودي، نهاية العام الماضي، نمواً سنوياً بنسبة 5.3 في المائة، أي بزياد نحو 23 مليار دولار، ليصل إجماليها إلى 461 ملياراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)

الصادرات غير النفطية السعودية تقفز 22 % في يناير

حققت السعودية نمواً لافتاً في صادراتها غير النفطية التي ارتفعت قيمتها شاملة إعادة التصدير بنسبة 22.1 في المائة في يناير 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسات في اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

شراكات عابرة للقارات تعيد تشكيل المشهد الاقتصادي في أميركا اللاتينية

تدخل أميركا اللاتينية مرحلة توصف بأنها «لحظة استثمارية حاسمة»، وسط تصاعد الاهتمام العالمي وتزايد الفرص.

مساعد الزياني (ميامي)
خاص أتياس خلال تدشين اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «مبادرة مستقبل الاستثمار»: قمة ميامي منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي

تنطلق رسمياً اليوم في ميامي الأميركية قمة مبادرة مستقبل الاستثمار التي باتت «تمثل منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي».

مساعد الزياني (ميامي)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)

الأسهم الصينية تهبط وسط ضبابية الوضع الإيراني

مشاة أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مشاة أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الصينية تهبط وسط ضبابية الوضع الإيراني

مشاة أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مشاة أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم بمدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

تراجعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الخميس، حيث يدرس المستثمرون احتمالات خفض تصعيد الصراع في الشرق الأوسط. وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.47 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما تراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.58 في المائة.

وخسر مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ 1.5 في المائة.

وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إن إيران تسعى جاهدة إلى التوصل إلى اتفاق لإنهاء نحو 4 أسابيع من القتال، وهو ما يتناقض مع تصريح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأن بلاده تدرس مقترحاً أميركياً، لكنها لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الصراع.

وقال مشاركون في السوق إن الأسهم الإقليمية، بما فيها الصينية، تعاني من عدم وضوح الرؤية وسط حالة من عدم اليقين بشأن مسار الحرب. وقال دانيال تان، مدير المحافظ في شركة «غراس هوبر» لإدارة الأصول: «لم نَزِد استثماراتنا عند انخفاض الأسعار (نظراً إلى تقلبات السوق)».

وتراجعت المؤشرات القطاعية الرئيسية بشكل عام، بما فيها قطاعا الأغذية والمشروبات، والحوسبة السحابية. ومع ذلك، تفوقت أسهم الطاقة، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة.

وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر «هانغ سينغ» للتكنولوجيا بنسبة 2.2 في المائة، مع تراجع سهم «كوايشو»؛ أحد أكبر أسهم الشركات في السوق، بنسبة 13 في المائة.

في غضون ذلك، يعتزم ترمب لقاء الرئيس الصيني، شي جينبينغ، في مايو (أيار) المقبل، وهي زيارة مرتقبة أُجّلت بسبب الحرب الإيرانية المستمرة. وقد سعى ترمب إلى الحصول على دعم كبار مستهلكي النفط في العالم، بمن فيهم الصين؛ للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز.

وأبقى محللو «غولدمان ساكس» على توصيتهم بزيادة الوزن النسبي للأسهم الصينية، على الرغم من ارتفاع أسعار الطاقة مدة طويلة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط.

وخفّض البنك توقعاته لنمو أرباح أسهم البر الرئيسي الصيني وهونغ كونغ لعام 2026 بنسبة نقطة مئوية واحدة إلى 12 في المائة، وذلك ليعكس التأثير المحدود لصدمة إمدادات النفط، مضيفاً أن الصين «محصنة نسبياً» من ارتفاع أسعار الطاقة.

وانخفض مؤشر «شنتشن» الأصغر بنسبة 0.64 في المائة، وتراجع مؤشر «تشينيكست» المركب للشركات الناشئة بنسبة 0.07 في المائة، وانخفض مؤشر «ستار 50» لشنغهاي، الذي يركز على التكنولوجيا، بنسبة واحد في المائة.

تراجع اليوان

في السياق، انخفض اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي يوم الخميس، مع ارتفاع قيمة الدولار وسط حالة من عدم اليقين بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران. وافتتح اليوان الفوري عند 6.9043 يوان للدولار، وبلغ آخر سعر تداول له 6.9047 يوان عند الساعة الـ03:05 بتوقيت غرينيتش، أي بانخفاض قدره 61 نقطة، عن إغلاق الجلسة السابقة. أما اليوان في السوق الخارجية، فقد بلغ سعر تداوله 6.9088 يوان للدولار، بانخفاض قدره 0.06 في المائة.

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي للعملات الـ6 بنسبة 0.046 في المائة ليصل إلى 99.67 خلال التداولات الآسيوية، بعد أن قفز بنسبة اثنين في المائة هذا الشهر مع تصاعد الإقبال على الأصول الآمنة نتيجة الحرب مع إيران.

وفي ظل عدم إحراز تقدم كبير في الصراع بالشرق الأوسط، فقد «ظل مؤشر الدولار ضمن نطاق محدد عند مستويات مرتفعة... وتحرك اليوان بشكل متزامن إلى حد كبير مع الدولار، دون وجود اتجاه واضح»، وفقاً لمذكرة صادرة عن محللي شركة «نان هوا فيوتشرز».

وقد حافظ اليوان على استقراره هذا الشهر حتى مع انخفاض بعض العملات الآسيوية الأخرى إلى مستويات قياسية جديدة مقابل الدولار؛ بسبب المخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة. وقبل افتتاح السوق يوم الخميس، حدد «بنك الشعب الصيني» سعر الصرف المتوسط ​​عند 6.9056 يوان للدولار، وهو أضعف مستوى له منذ 16 مارس (آذار) الحالي، وأعلى بمقدار 52 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بحد أقصى اثنين في المائة أعلى أو أقل من سعر الصرف المتوسط ​​المحدد يومياً.

وانخفض اليوان بنسبة 0.7 في المائة مقابل الدولار هذا الشهر، على الرغم من ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة منذ بداية العام. وقال لويد تشان، كبير محللي العملات في بنك «إم يو إف جي»، في مذكرة: «خلال الوقت الراهن، لا تزال مرونة اليوان الصيني عاملاً مهماً في المنطقة».


تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع سيطرة الحذر الجيوسياسي

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع سيطرة الحذر الجيوسياسي

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية تراجعاً بعد المكاسب التي سجَّلتها الجلسة السابقة، حيث ظلَّ المستثمرون حذرين من التطورات في الشرق الأوسط ومتابعين لاحتمالات خفض التصعيد.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيران تسعى جاهدة للتوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال، وهو ما يتناقض مع تصريحات وزير الخارجية الإيراني، الذي قال إن طهران تدرس مقترحاً أميركياً لكنها لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الصراع، وفق «رويترز».

هذه الإشارات المتضاربة أدَّت إلى حالة من الترقب في الأسواق، مع استمرار الآمال في إعادة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي. وقالت مولي شوارتز، استراتيجية الاقتصاد الكلي متعددة الأصول في «رابوبنك»: «يشير الهدوء النسبي في الأسواق إلى ثقة بعض المستثمرين في احتمال انحسار الأعمال العدائية في نهاية المطاف، رغم ضآلة هذا الاحتمال».

وبحلول الساعة 04:55 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 242 نقطة أو 0.52 في المائة، و«ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 39.5 نقطة أو 0.59 في المائة، و«ناسداك 100» بمقدار 177 نقطة أو 0.73 في المائة.

وكانت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» قد أغلقت على ارتفاع يوم الأربعاء بعد أن قدَّمت واشنطن مقترحاً لإيران عبر باكستان، بينما أشارت تصريحات مسؤولين إيرانيين إلى انفتاح طهران على العروض الدبلوماسية، رغم نفيها العلني لأي مفاوضات جارية.

وقالت إيبك أوزكاردسكايا، كبيرة المحللين في بنك «سويسكوت»: «يحاول المستثمرون استبعاد الحرب وتوقع انتعاش السوق في حال حدوث سلام، لكن المخاطر لا تزال مرتفعة».

كما أدَّى ارتفاع أسعار النفط الناجم عن النزاع إلى إحياء المخاوف من التضخم، مما يضع البنوك المركزية أمام تحدٍ بشأن أسعار الفائدة. ولم يعد المشاركون في سوق المال يتوقعون أي تخفيف للسياسة النقدية من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي هذا العام، بعد أن كانوا يتوقعون خفضين لأسعار الفائدة قبل اندلاع النزاع الإيراني، وفقاً لأداة «فيد ووتش».

على صعيد البيانات، سيراقب المستثمرون قراءة أسبوعية لأرقام طلبات إعانة البطالة، بالإضافة إلى تصريحات محافظي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»: ليزا كوك، وستيفن ميران، ومايكل بار، وفيليب جيفرسون.

وشهدت بعض الشركات تحركات فردية ملحوظة؛ فقد قفزت أسهم شركة «أولابليكس هولدينغز» بنسبة 47 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعد موافقة شركة «هنكل الألمانية» على شراء علامتها التجارية للعناية بالشعر في صفقة بلغت قيمتها 1.4 مليار دولار.

وفي المقابل، تراجعت أسهم شركات تعدين الذهب المدرجة في الولايات المتحدة مع انخفاض أسعار الذهب بأكثر من 2 في المائة، حيث انخفض سهم «نيومونت» بنسبة 2.8 في المائة، و«سيباني ستيلووتر» 3.7 في المائة، و«هارموني غولد» 3 في المائة.


تراجع الأسهم الأوروبية مع تبدد آمال التهدئة وازدياد رهانات رفع الفائدة

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تبدد آمال التهدئة وازدياد رهانات رفع الفائدة

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، يوم الخميس، مع ازدياد قلق المستثمرين إزاء احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة، وتضاؤل ​​الآمال في إنهاء سريع للصراع في الشرق الأوسط.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 583.8 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، وكان في طريقه لإنهاء سلسلة مكاسب استمرَّت 3 أيام.

وقال يواكيم ناغل، صانع السياسات في المركزي الأوروبي، لـ«رويترز» إن لدى البنك «خياراً» لرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المُقرَّر عقده في أبريل (نيسان)، وذلك بعد يوم من تصريح رئيسة البنك، كريستين لاغارد، بأنَّ البنك المركزي مستعدٌّ لاتخاذ إجراءات في أي اجتماع للحفاظ على التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة.

وارتفعت عوائد السندات الأوروبية قصيرة الأجل، التي تعكس توقعات أسعار الفائدة، مما ضغط على أسواق الأسهم، بينما تشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى احتمال يزيد على 68 في المائة لرفع سعر الفائدة في أبريل، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن.

ولا يزال الغموض يكتنف حلَّ النزاع المستمر منذ شهر، في أعقاب التصريحات المتضاربة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيران.

وأدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى الضغط على أسهم شركات السفر التي انخفضت بنسبة 0.9 في المائة، بينما أثرت مخاوف النمو على أسهم الشركات الصناعية والبنوك، حيث انخفضت بنسبتَي 0.9 في المائة و1 في المائة على التوالي.

كما سلطت الأضواء على أسهم شركات التجزئة بعد إعلان أرباح شركتَي «إتش آند إم» و«نكست».

وانخفض سهم شركة الأزياء السويدية بنسبة 4.8 في المائة بعد أن جاءت مبيعاتها الفصلية أقل من التوقعات، بينما ارتفع سهم «نكست» بنسبة 5.5 في المائة بعد رفعها توقعاتها للأرباح السنوية بشكل طفيف.