معارك مأرب تشتد والأمم المتحدة تحذّر من خطر يحدق بمليون نازح

الجيش اليمني يصد هجمات غرب المدينة والحوثيون مستمرون في الحشد

طفلة يمنية بلباس تقليدي في صنعاء أول من أمس (إ.ب.أ)
طفلة يمنية بلباس تقليدي في صنعاء أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

معارك مأرب تشتد والأمم المتحدة تحذّر من خطر يحدق بمليون نازح

طفلة يمنية بلباس تقليدي في صنعاء أول من أمس (إ.ب.أ)
طفلة يمنية بلباس تقليدي في صنعاء أول من أمس (إ.ب.أ)

ضربت الميليشيات الحوثية عرض الحائط بكل الدعوات الدولية والأممية لوقف الهجمات باتجاه مأرب وواصلت هجماتها غرب المدينة وشمالها الغربي بالتزامن مع حشد المزيد من المجندين، في وقت قالت فيه الأمم المتحدة إن المعارك باتت تهدد حياة أكثر من مليون نازح.
وكان قادة الميليشيات المدعومة من إيران استقبلوا بيان مجلس الأمن الأخير بشأن خفض التصعيد ووقف الهجمات بإرسال المئات من المقاتلين لمواصلة الضغط باتجاه مأرب بخاصة من الجهتين الغربية والشمالية الغربية، بحسب ما قالت مصادر ميدانية.
وفي هذا السياق، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في تغريدة على «تويتر» إن «أكثر من مليون نازح لجأوا إلى مأرب يعرضهم القتال الدائر للخطر وقد يجبر عشرات الآلاف على الفرار».
وسبقت هذه التحذيرات الأممية تحذيرات حكومية، إذ أعلنت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في مأرب أنها سجلت نزوح 3442 أسرة، أو أكثر من 24 ألف شخص، خلال الفترة من 6 فبراير (شباط) الماضي وحتى 16 أبريل (نيسان) الجاري، وقالت في بيان «إن هؤلاء النازحين بحاجة إلى المأوى والمواد الغذائية ومياه الشرب»، وأن معظمهم من مديرية صرواح، غربي المحافظة.
ودعا البيان الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لممارسة الضغط على الحوثيين لوقف هجماتهم على مأرب والتوقف عن استهداف النازحين وتجنيبهم مراحل جديدة من النزوح، وإلى التحرك العاجل لتقديم الإغاثة للنازحين والتخفيف من معاناتهم.
من جهتها، أعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الجمعة الماضي عن قلقها العميق إزاء سلامة السكان المدنيين مع تصاعد حدة القتال في محافظة مأرب.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية، إيكاتيريني كيتيدي، في مؤتمر صحافي في جنيف إن «تأثير القتال يطال بشكل متزايد مناطق في مدينة مأرب وما حولها، التي تؤوي أعداداً كبيرة من الأشخاص النازحين أصلاً بسبب النزاع القائم».
وأوضحت المفوضية أن هجمات الحوثيين منذ مطلع العام الجاري أدت إلى 70 حادثة تسببت في وقوع إصابات أو وفيات في صفوف المدنيين، مشيرة إلى أن شهر مارس (آذار) الماضي شهد وحده وقوع 40 إصابة بين المدنيين، من بينهم 13 في مخيمات مؤقتة للعائلات النازحة، وهو أعلى رقم منذ سنوات.
وأوضحت المفوضية أنه «منذ بداية عام 2021، أدى احتدام الأعمال القتالية إلى نزوح أكثر من 13.600 شخص (2.272 أسرة) في مأرب، وهي منطقة تستضيف ربع النازحين داخلياً في اليمن والبالغ عددهم 4 ملايين شخص».
وقالت «إن النزوح الأخير يتسبب في إلقاء ضغوط شديدة على الخدمات العامة والشركاء في المجال الإنساني في وقت يشهد نقصاً في التمويل، كما تبحث معظم العائلات عن ملاذ في مواقع الاستضافة المعدمة والمكتظة في مدينة مأرب والمناطق المجاورة التي تفتقر إلى الكهرباء أو المياه».
ومع تعاظم الهجمات الحوثية وتصاعد الدعوات الأممية والدولية لوقفها أظهر قادة الجماعة إصراراً على الاستمرار في الحرب، وزعم المتحدث باسمها ووزير خارجيتها الفعلي محمد عبد السلام فليتة أن مساعي السلام والمقترحات الأممية غير جادة لوقف الحرب، بحسب زعمه.
وقال فليتة في تغريدة على «تويتر» إن «الدعوات الصادرة من بعض الجهات الدولية في هذا الشأن تقدم تصوراً انتقائياً عن السلام»، معلناً تمسك جماعته بوقف العمليات العسكرية من قبل تحالف دعم الشرعية ورفع القيود الرقابية عن ميناء الحديدة وفتح مطار صنعاء.
وكان مجلس الأمن رحب يوم الجمعة في بيان بشأن اليمن بمبادرة المملكة العربية السعودية لإنهاء النزاع والتوصل إلى تسوية سياسية، ودعا كل الأطراف إلى الانخراط «من دون شروط مسبقة» مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث من أجل إعلان وقف النار فوراً في كل أنحاء البلاد.
وطالب المجلس الجماعة الحوثية المدعومة من إيران بوقف التصعيد في مأرب وبتسهيل «الوصول الفوري» للخبراء الأمميين إلى الناقلة «صافر» التي تنذر بكارثة بيئية في المنطقة.
على الصعيد الميداني، ذكر الإعلام العسكري للجيش اليمني أن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية واصلت المعارك في جبهات مديرية صرواح غربي محافظة مأرب بإسناد كبير من طيران التحالف الداعم للشرعية وسط خسائر بشرية ومادية في صفوف الحوثيين المدعومين من إيران.
كما أفادت مصادر عسكرية ميدانية «الشرق الأوسط» بأن قوات الجيش صدت يومي الأحد والاثنين هجمات مكثفة هي الأعنف للميليشيات الحوثية في جبهتي المشجح والكسارة، وتمكنت من السيطرة على بعض المواقع، مع تقديرها سقوط أكثر من 70 قتيلاً من عناصر الميليشيات الحوثية أثناء المعارك وفي ضربات لطيران تحالف دعم الشرعية.
وكان الإعلام العسكري قال إن يوم السبت الماضي شهد احتدام المعارك في جبهة المشجح حيث تكبدت ميليشيا الحوثي خسائر بشرية ومادية كبيرة بنيران الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وبغارات لطيران تحالف دعم الشرعية.
وأفاد موقع الجيش اليمني بأن المعارك احتدمت بعد محاولة تسلل نفذتها عناصر حوثية، باتجاه أحد المواقع العسكرية في جبهة المشجح، إلا أن عناصر الجيش والمقاومة أفشلوا التسلل، وأوقعوا جميع العناصر المتسللة بين قتيل وجريح.
وأشار الموقع إلى أن «مدفعية الجيش استهدفت مرابض مدفعية الحوثيين في الجبهة ذاتها، واستهدفت مواقع متفرقة للميليشيا وألحقت بها خسائر في الأرواح والعتاد، في حين دمّر طيران التحالف عربة مدرعة وتعزيزات معادية كانت في طريقها إلى الجبهة، كما استهدف بغارات أخرى تجمعات للميليشيا في مواقع متفرقة، وأسفرت جميعها عن خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف الميليشيات».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».