اتفاقية للتعاون الإداري المشترك بين سلطات جمارك الدول الأعضاء في «اتفاقية أغادير»

اتفاقية للتعاون الإداري المشترك بين سلطات جمارك الدول الأعضاء في «اتفاقية أغادير»

مذكرة التعاون بين الوحدة الفنية لاتفاقية أغادير ومنظمة الجمارك العالمية
الخميس - 1 جمادى الأولى 1436 هـ - 19 فبراير 2015 مـ

تم أمس الأربعاء في عمان توقيع اتفاقية للتعاون الإداري المشترك بين سلطات جمارك الدول الأعضاء في الاتفاقية المتوسطية العربية للتبادل الحر «اتفاقية أغادير» (الأردن تونس ومصر والمغرب). وتهدف الاتفاقية، التي وقعها كل من مدير عام الجمارك الأردنية منذر العساف، ورئيس مصلحة الجمارك المصرية مجدي عبد العزيز، ومدير الديوانة بتونس كمال بن ناصر، ومدير عام إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة زهير شورفي، إلى تعزيز التعاون بين الدول الأربع من خلال تسهيل وتبسيط الإجراءات الجمركية وتبادل المعلومات والخبرات ومكافحة الغش والتهرب الجمركي.
وتلتزم الإدارات الجمركية بمقتضى الاتفاقية بمجموعة من الأمور، أولها تنسيق المواقف إزاء القضايا المشتركة سواء على مستوى الجامعة العربية أو على مستوى العلاقات مع الاتحاد الأوروبي. كما تتضمن الاتفاقية تبادل المعلومات بين الإدارات الجمركية بالبلدان الأعضاء في الاتفاقية في إطار معالجة التصريحات الجمركية في ما يخص بعض المعطيات المتعلقة بالقيمة أو بالمنشأ أو بكمية البضائع المصرح بها. أما الجانب الآخر في الاتفاقية فقد وضع نظاما لتدبير المخاطر على مستوى كل إدارة جمركية يسمح بتمكين المقاولة من نوع من الليونة في ما يخص المبادلات التجارية، على اعتبار أن الهدف هو تبسيط العينات وفي الوقت نفسه تقليص المدة الزمنية للإجراءات الجمركية، وهو ما يتطلب التوفر على نظام احترازي لتدبير المخاطر للتمكن من توجيه المراقبة للبضائع المشكوك في أمرها.
وتم توقيع الاتفاقية خلال افتتاح أعمال الاجتماع الثاني للجنة الجمركية المشتركة لدول اتفاقية أغادير التي نظمتها الوحدة الفنية للاتفاقية (مقرها العاصمة الأردنية عمان)، بحضور الرئيس التنفيذي للوحدة العيد محسوسي، والأمين العام لمنظمة الجمارك العالمية كونيو ميكوريا، وممثلي سفارات الدول الأربع الأعضاء في الاتفاقية.
على صعيد متصل تم، على هامش الاجتماع، توقيع مذكرة التعاون بين الوحدة الفنية لاتفاقية أغادير ومنظمة الجمارك العالمية. وتهدف المذكرة، التي وقعها الأمين العام لمنظمة الجمارك العالمية والرئيس التنفيذي للوحدة الفنية لاتفاقية أغادير، إلى المساعدة الفنية للدول الأربع الأعضاء في اتفاقية أغادير في المجالات الجمركية والمساهمة في الأنشطة التي تنفذها الوحدة لفائدة هذه الدول. وقال محسوسي، للصحافيين، إن مذكرة التعاون الموقعة بين الوحدة الفنية ومنظمة الجمارك العالمية تعطي بعدا جديدا لعمل الوحدة الفنية وكذلك لاتفاقية أغادير ككل، موضحا أن أهم محاور المذكرة تتمثل في تعزيز التعاون بين المنظمتين والاستفادة من تجربة المنظمة العالمية التي تنضوي تحتها أكثر من 170 إدارة جمركية سواء تعلق الأمر بتسهيل الإجراءات أو بالتدريب أو بجميع القضايا المتعلقة بالجمارك. وأشار، في السياق ذاته، إلى إمكانية أن تكون للوحدة الفنية لاتفاقية أغادير صفة مراقب في منظمة الجمارك العالمية.
وقال إن إدارات الجمارك هي المسؤولة عن تنفيذ اتفاقية أغادير للتبادل الحر في شتى المجالات، ومن ثم فإن التركيز على إدارات الجمارك يعني تسهيل إجراءات الاستيراد والتصدير، مذكرا باشتغال الوحدة الفنية خلال أقل من سنة على هذا الميدان لإيمانها القوي بأنه إذا تم وضع الربط الآلي (الإلكتروني) أو وضع آلية للاعتراف المتبادل بالمشغل الاقتصادي المعتمد في الدول الأربع، فإن ذلك يعني إعطاء دفعة جيدة لتطبيق مقتضيات اتفاقية أغادير.
يذكر أنه تم الإعلان عن تأسيس «اتفاقية أغادير» في الخامس من مايو (أيار) 2001 بمدينة أغادير المغربية قبل أن يتم التوقيع عليها بالرباط، في 25 فبراير (شباط) 2004، والإعلان رسميا عن دخولها حيز التنفيذ سنة 2007.
وتتمثل أهداف الوحدة الفنية للاتفاقية، وهي هيئة دولية بادرت الدول الأطراف في الاتفاقية إلى إنشائها وبدأت نشاطها في أبريل (نيسان) 2007، في متابعة تنفيذ نصوص وأحكام الاتفاقية ورعاية شؤونها ومتابعة تنفيذ قرارات لجنة وزراء الخارجية ولجنة وزراء التجارة الخارجية وتقديم المشورة الفنية في مختلف المسائل والجوانب المتعلقة بالاتفاقية وكيفية تنفيذها.
ومنظمة الجمارك العالمية منظمة مستقلة، وتعمل بالتعاون الوثيق مع الشركاء الحكوميين وغير الحكوميين، مثل منظمة التجارة العالمية ومنظمات الأمم المتحدة والبنك الدولي والمؤسسات الأكاديمية وغيرها.
وأنشئت منظمة الجمارك العالمية سنة 1952 في بروكسل باسم مجلس التعاون الجمركي، تضم في عضويتها حاليا 179 إدارة جمركية من مختلف أنحاء العالم.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة