دعم نادر من ترمب لبايدن: قرار الانسحاب من أفغانستان «رائع وإيجابي»

اختلافات حادة على خطة «بايدن – ترمب» وشرخ حزبي عميق

TT

دعم نادر من ترمب لبايدن: قرار الانسحاب من أفغانستان «رائع وإيجابي»

ما فرقته السياسة جمعته أفغانستان، ففي موقف نادر خلط أوراق المواقف الحزبية في الولايات المتحدة، أشاد الرئيس السابق دونالد ترمب بقرار سلفه جو بايدن سحب القوات الأميركية من أفغانستان. وفي بيان مفاجئ صدر عن مكتب الرئيس السابق، وصف ترمب خطة بايدن بالانسحاب بالأمر «الرائع والإيجابي»، وقال ترمب: «إن الخروج من أفغانستان هو أمر رائع وإيجابي، أنا كنت أنوي الانسحاب في أول مايو (أيار) ويجب أن نبقى أقرب من هذا الموعد إذا استطعنا».
وتابع ترمب: «أتمنى لو أن بايدن لا يستعمل تاريخ ١١ سبتمبر (أيلول) للانسحاب لسببين: الأول نستطيع أن نخرج قبل هذا التاريخ، ويجب أن نقوم بذلك. 19 عاماً تكفي وهي مدة طويلة جداً. ثانياً: ١١ سبتمبر هو تاريخ حزين جداً لبلادنا ويجب أن نحافظ عليه كيوم أمل، تكريماً لذكرى الأرواح الرائعة التي خسرناها». ورغم الانتقادات المبطنة لتاريخ الانسحاب، فإن كلمات الإشادة النادرة هذه زعزعت المواقف الحزبية في واشنطن، وخلفت موجة من الانتقادات الحادة لكل من ترمب وبايدن من قبل الجمهوريين والديمقراطيين. أبرز هذه المواقف الشاجبة وردت على لسان أحد أقرب المقربين من ترمب السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الذي أصدر تصريحاً نارياً انتقد فيه الرئيسان بشدة.
فقال غراهام: «لا يمكنني إلا أن أعارض بشدة رأي الرئيس السابق ترمب فيما يتعلق بدعمه لقرار الرئيس بايدن سحب كل القوات من أفغانستان ضد كل التوصيات العسكرية الحكيمة». وتابع غراهام في حديث موجه مباشرة إلى ترمب: «مع كل احترامي للرئيس السابق ترمب لا شيء رائعاً أو إيجابياً في السماح لوجود ملاذات آمنة للإرهابيين كي يظهروا مجدداً في أفغانستان، أو في انجرار أفغانستان إلى حرب أهلية أخرى».
وحذر غراهام من الثقة بحركة «طالبان» للسيطرة على تنظيمي «القاعدة» و«داعش» كما تنص على ذلك خطة «بايدن – ترمب» على حد تعبيره، مضيفاً بلهجة تهكمية: «سوف نرى ما إذا كانت استراتيجية الانسحاب التي وضعها الجنرال بايدن والجنرال ترمب هي سياسة حكيمة لأمننا القومي». وأعرب السيناتور الجمهوري البارز عن أمله في أن يكون بايدن وترمب على حق، وأن يكون الجيش والمجتمع الاستخباراتي على خطأ «لمصلحة بلادنا والشعب الأفغاني وكل المنطقة»، لكنه أضاف: «أنا أشك جداً في أن يكونا محقين، فقد سبق ورأيت ما جرى في العراق، وأخشى أن أفغانستان ستكون أسوأ بكثير». ولم يكن غراهام، وهو من الصقور الجمهوريين، الوحيد في انتقاد قرار بايدن في الانسحاب، فقد وجه زعيم الأقلية الجمهورية ميتش مكونيل كلمات قاسية للرئيس الأميركي اتهمه فيها بتسليم أفغانستان لخصوم الولايات المتحدة. وقال مكونيل: «يبدو أننا سنساعد أعداءنا في ذكرى هجمات الحادي عشر من سبتمبر، ونهديهم البلاد على طبق من فضة».
وفيما كانت الانتقادات الجمهورية لقرار الانسحاب متوقعة نظراً لمواقف الجمهوريين الواضحة في ملفات السياسة الخارجية، أتت بعض الانتقادات الديمقراطية لتفاجئ إدارة بايدن؛ أبرزها جاء على لسان السيناتور الديمقراطية جين شاهين التي حثت بايدن على إعادة النظر في قراره تخوفاً على مصير المرأة الأفغانية. وقالت شاهين، في بيان شديد اللهجة: «إن انسحابنا ينكث بالتزاماتنا للشعب الأفغاني، خصوصاً المرأة الأفغانية... أنا مستاءة جداً من قرار الانسحاب رغم أنه أتى بالتنسيق مع حلفائنا... الولايات المتحدة ضحت بالكثير في سبيل الاستقرار في أفغانستان، والآن ستغادر من دون ضمانات لمستقبل آمن هناك».



باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».


روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.