دبلوماسي روسي: المباحثات بشأن النووي الإيراني بلغت «مرحلة الصياغة»

ميخائيل أوليانوف سفير روسيا لدى المنظمات الدولية (إ.ب.أ)
ميخائيل أوليانوف سفير روسيا لدى المنظمات الدولية (إ.ب.أ)
TT

دبلوماسي روسي: المباحثات بشأن النووي الإيراني بلغت «مرحلة الصياغة»

ميخائيل أوليانوف سفير روسيا لدى المنظمات الدولية (إ.ب.أ)
ميخائيل أوليانوف سفير روسيا لدى المنظمات الدولية (إ.ب.أ)

بلغت المباحثات الجارية حاليا في فيينا والهادفة إلى إحياء الاتفاق بشأن الملف النووي الإيراني «مرحلة الصياغة» لنص مشترك محتمل، رغم أن التوصل إلى حل لا يزال بعيد المنال، وفق ما أفاد دبلوماسي روسي الاثنين.
وكتب ميخائيل أوليانوف، سفير روسيا إلى المنظمات الدولية التي تتخذ من فيينا مقرا لها، عبر حسابه على «تويتر» أنه «بعد أسبوعين من النقاشات بشأن إعادة العمل بخطة العمل الشاملة المشتركة (الاسم الرسمي للاتفاق النووي)، يمكننا أن نلحظ برضا أن المفاوضات دخلت مرحلة الصياغة».
وأضاف «الحلول العملية لا تزال بعيدة، لكننا انتقلنا من الكلمات العامة إلى الاتفاق على خطوات محددة نحو الهدف» المتمثل عمليا بعودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق الذي انسحبت منه أحاديا عام 2018 معيدة فرض عقوبات اقتصادية على طهران، وعودة الأخيرة إلى احترام كامل التزاماتها بموجب الاتفاق المبرم عام 2015.
وتوصلت إيران والقوى الست الكبرى (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، روسيا والصين) في ذلك العام إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية، بعد سنوات عدة من المفاوضات الشاقة. وأتاح الاتفاق رفع العديد من العقوبات التي كانت مفروضة على طهران، في مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.
لكن الولايات المتحدة انسحبت أحاديا من الاتفاق في عهد رئيسها السابق دونالد ترمب، ما دفع إيران بعد نحو عام من هذا الانسحاب، إلى التراجع تدريجيا عن تنفيذ غالبية التزاماتها الأساسية بموجبه. وتعهد الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن إعادة بلاده إلى الاتفاق، لكن المواقف كانت متباينة بين طهران وواشنطن بشأن من يجدر به القيام بالخطوة الأولى، إذ أصر الأميركيون على عودة إيران إلى التزاماتها، في حين أبرز الإيرانيون أولوية رفع العقوبات.
وفي الأيام الماضية، كثّف الأطراف الذين ما زالوا ضمن الاتفاق مباحثاتهم في فيينا في إطار ما يعرف بـ«اللجنة المشتركة» للاتفاق النووي، من أجل التوصل إلى حل يتيح عودة طهران وواشنطن إلى الالتزام ببنوده. ويوجد وفد أميركي في العاصمة النمساوية لكن من دون المشاركة في المباحثات مباشرة أو الجلوس إلى طاولة واحدة مع الوفد الإيراني، في حين تولى الأوروبيون أداء دور تسهيلي بين الجانبين.
وترافقت المباحثات الجارية في فيينا، مع تعرض منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم وسط إيران، لعمل «تخريبي» في 11 أبريل (نيسان) الحالي، اتهمت الجمهورية الإسلامية العدو اللدود إسرائيل بالوقوف خلفه. وفي أعقاب هذا الانفجار، أعلنت طهران البدء بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، ما يجعلها أقرب من أي وقت مضى إلى مستوى نقاوة 90 في المائة، وهو المستوى الذي يمكن استخدامه لأغراض عسكرية.
وكانت إيران، في إطار تراجعها عن تنفيذ الالتزامات، رفعت قبل أشهر مستوى التخصيب إلى 20 في المائة، علما بأن الاتفاق النووي كان حدد هذه النسبة بـ3. 67 في المائة فقط.
ورغم ذلك، أبدى الأطراف الحاضرون في فيينا في نهاية الأسبوع، إشارات إلى «إيجابية» في المباحثات، على رغم تأكيد وجود «اختلافات» بين المعنيين بالملف.
وقال عباس عراقجي، معاون وزير الخارجية الإيرانية ورئيس الوفد في فيينا، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية السبت «يبدو أنه يتم تشكيل تفاهم جديد وهناك أرضية مشتركة بين الجميع الآن. معالم المسار الذي يجب قطعه باتت معروفة نوعا ما. بالطبع لن يكون هذا المسار سهلا».
وأضاف «اختلاف وجهات النظر لم ينته بعد، وهناك اختلافات في وجهات النظر يجب تقليصها خلال المحادثات المقبلة»، مضيفا «المفاوضات وصلت الآن إلى مرحلة يمكن فيها للأطراف البدء في العمل على نص مشترك... على الأقل في المجالات التي تلتقي فيها الآراء».
وفي واشنطن، أكد مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان أن بلاده تربط ما بين رفع العقوبات عن إيران، والتأكد من امتثالها لبنود الاتفاق النووي.
وقال في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز» الأحد: «الولايات المتحدة لن ترفع العقوبات إلا في حال توافر لدينا وضوح وثقة بأن إيران ستعود إلى الامتثال الكامل بالتزاماتها بموجب الاتفاق (وأنها) ستقيّد برنامجها النووي».



إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
TT

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)

أعادت إيران فتح مجالها الجوي جزئياً للرحلات الدولية العابرة لمناطقها الشرقية، حسبما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيراني.

وقالت هيئة الطيران المدني إن «الممرات الجوية في الجزء الشرقي من المجال الجوي الإيراني مفتوحة أمام الرحلات الدولية العابرة لإيران»، مضيفةً أن بعض المطارات أعيد فتحها أيضاً في الساعة السابعة صباحاً (03:30 بتوقيت غرينيتش)، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد مرور أكثر من 3 ساعات على الإعلان، أظهرت مواقع تتبّع الرحلات الجوية خلوّ الأجواء الإيرانية من أي رحلات دولية عابرة، فيما لجأت أخرى إلى مسارات التفافية طويلة لتفادي مجالها الجوي.


الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، «تحييد» شخص قال إنه كان مسلحاً بسكين تسلل إلى مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد تلقي بلاغ عن تسلل إرهابي مشتبه به إلى مستوطنة نيغوهوت، تم التعرف على إرهابي كان بحوزته سكين وتحييده»، مضيفاً أن قوات الجيش «تُجري عمليات تمشيط في المنطقة».

وأشار البيان إلى عدم ورود أي تقارير عن إصابات أخرى، من دون تقديم تفاصيل حول هوية الشخص الذي أعلن تحييده أو حالته، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وبحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1050 فلسطينياً - كثير منهم مسلحون، بالإضافة إلى عشرات المدنيين - في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة.

وتشير إحصائيات إسرائيلية رسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.


إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.