أوكرانيا تقر بخسارة مدينة استراتيجية.. والغرب يدين الانفصاليين

كييف تتحدث عن مقتل 22 من جنودها في معارك ديبالتسيفي.. ولافروف وكيري يبحثان هاتفيًا إنقاذ الهدنة

امرأة تغادر مع صغيرها ملجأ في إطار تدريب على الاختباء في حال سقوط قذائف في ماريوبول بجنوب شرق أوكرانيا أمس (ا.ب.ا)
امرأة تغادر مع صغيرها ملجأ في إطار تدريب على الاختباء في حال سقوط قذائف في ماريوبول بجنوب شرق أوكرانيا أمس (ا.ب.ا)
TT

أوكرانيا تقر بخسارة مدينة استراتيجية.. والغرب يدين الانفصاليين

امرأة تغادر مع صغيرها ملجأ في إطار تدريب على الاختباء في حال سقوط قذائف في ماريوبول بجنوب شرق أوكرانيا أمس (ا.ب.ا)
امرأة تغادر مع صغيرها ملجأ في إطار تدريب على الاختباء في حال سقوط قذائف في ماريوبول بجنوب شرق أوكرانيا أمس (ا.ب.ا)

ألحق المتمردون الموالون لروسيا، أمس، نكسة عسكرية جديدة بسلطات كييف، وأرغموا الجيش الأوكراني على الانسحاب من مدينة ديبالتسيفي الاستراتيجية في شرق البلاد بعد 10 أيام من المعارك الطاحنة. وعلى الرغم من إدانات الغربيين للانفصاليين واتهامهم بنسف عملية السلام عبر انتهاك وقف إطلاق النار، فإن الأمر المهم بالنسبة للمتمردين هو أنه عبر سيطرتهم على ديبالتسيفي يكونون قد أنجزوا التقدم العسكري الذي بدأ خلال الصيف.
وبهذا التطور باتت المنطقة الخاضعة لسيطرة المتمردين تمتد بين معقلي الانفصاليين لوغانسك ودونيتسك. لكن السؤال المطروح حاليا هو ما إذا كان الانفصاليون الموالون لروسيا سيتوقفون عند هذا الحد أم سيواصلون التقدم ميدانيا غربا.
وأعلن الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو، أمس، قبيل توجهه إلى الشرق الانفصالي انسحاب قواته من ديبالتسيفي. وقال بوروشينكو متوجها إلى الأمة في خطاب ألقاه في مطار كييف «هذا الصباح أنجزت القوات المسلحة الأوكرانية والحرس الوطني عملية الإخلاء المخططة والمنظمة لوحداتنا العسكرية من ديبالتسيفي». وأضاف: «حتى الآن، خرجت 80 في المائة من قواتنا ولا نزال ننتظر موكبين».
وتابع الرئيس الأوكراني: «لقد دعيت إلى اجتماع لمجلس الأمن القومي والدفاع. والآن أغادر إلى الجبهة للقاء العسكريين الذين انسحبوا من ديبالتسيفي». وأعلنت قيادة الجيش الأوكراني أمس أن 22 جنديا حكوميا قتلوا وأن أكثر من 150 أصيبوا في القتال مع الانفصاليين في مدينة ديبالتسيفي خلال الأيام القليلة الماضية.
واعتبر بوروشينكو أن الأعمال العدائية في ديبالتسيفي «تظهر للعالم الوجه الحقيقي للانفصاليين المدعومين من روسيا».
ونقلت جثث 13 جنديا أوكرانيا، أمس، إلى مشرحة مدينة أرتيميفسك التي تبعد 30 كلم عن ديبالتسيفي، كما قال مدير المشرحة رسلان فيدونيوك. وفي وقت سابق، شوهدت عشرات الدبابات التابعة للجيش الأوكراني تغادر المدينة وتصل إلى بلدة أرتيميفسك. ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس»، أن «متحدثا باسم الانفصاليين، إدوارد باسورين، قال للتلفزيون الروسي إن أكثر من 300 جندي أوكراني سلموا أنفسهم».
ويعتقد أن نحو 5 آلاف شخص كانوا محاصرين في المدينة ويعانون من نقص الغذاء والمياه. ومنع الصحافيون ومراقبو منظمة الأمن والتعاون في أوروبا من دخول المدينة من قبل الانفصاليين، ولذلك كان من الصعب التحقق مما يحصل.
وأعلنت موسكو أن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، ونظيره الأميركي، جون كيري، بحثا هاتفيا، أمس، سبل تنفيذ اتفاق السلام الموقع في مينسك لإنهاء الصراع في أوكرانيا. وكان لافروف انتقد، خلال توقيع اتفاقية مع نظيره من جمهورية أوسيتيا الجنوبية، ديفيد ساناكويف، تهديدات نائب الرئيس الأميركي، جو بايدن، بفرض مزيد من العقوبات ضد روسيا بسبب موقفها في الأزمة الأوكرانية. ودعا لافروف كل الشركاء الغربيين إلى إعلاء ضبط النفس وتحقيق التهدئة والعمل من أجل إنقاذ المدنيين والحيلولة دون وقوع المزيد من الضحايا. وقال لافروف إن موضوع «ديبالتسيفي» ليس سوى مبرر بالنسبة للولايات المتحدة من أجل التلويح بالعقوبات والضغط على روسيا.
وأعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها إزاء معاملة المعتقلين خلال تلك الحرب، مشيرة إلى قسوة في التعامل من قبل الطرفين. وطلبت السلطات الأوكرانية من الغربيين توجيه تحذير «شديد» اللهجة لموسكو بعد دخول المتمردين الموالين لروسيا إلى ديبالتسيفي، المدينة الاستراتيجية الواقعة بين دونيتسك ولوغانسك، معقلي المتمردين. وهذا الهجوم وقع في اليوم الثالث للهدنة في شرق أوكرانيا التي تم التوصل إليها في ختام مفاوضات ماراثونية استمرت 17 ساعة في مينسك بين رؤساء فرنسا وروسيا وأوكرانيا والمستشارة الألمانية، الخميس الماضي.
ودان الاتحاد الأوروبي، أمس، «الانتهاك الواضح لوقف إطلاق النار» من قبل الانفصاليين في ديبالتسيفي. وقالت منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد، فيديريكا موغيريني، في بيان، إن «أفعال الانفصاليين المدعومين من روسيا في ديبالتسيفي تشكل انتهاكا واضحا لوقف إطلاق النار». وأعلنت الحكومة الفرنسية أن مكالمة هاتفية ستجري بين الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، والرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، والرئيس الأوكراني. كما اعتبرت باريس أن اتفاق مينسك الذي تضمن وقفا لإطلاق النار «لم ينته»، مؤكدة أنه سيتم بذل كل الجهود لإحيائه. وبدروها، دانت الحكومة الألمانية، أمس، سيطرة المتمردين على ديبالتسيفي معتبرة أن هذا الأمر «يسيء جدا لآمال السلام». وقال الناطق باسم الحكومة الألمانية ستيفن سيبرت، إن «الحكومة الألمانية تدين بشدة العملية العسكرية الانفصالية في ديبالتسيفي. إن ذلك يشكل انتهاكا واضحا لوقف إطلاق النار المعلن منذ الأحد الماضي، كما يسيء إلى آمال إحلال السلام في شرق أوكرانيا».
ومن جهته دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، أمس، روسيا إلى سحب كل قواتها من شرق أوكرانيا ووقف دعمها الانفصاليين. وقال على هامش اجتماع غير رسمي لوزراء الدفاع الأوروبيين في ريغا: «أنا قلق جدا من الوضع المتردي في وحول ديبالتسيفي». وأكد أنه «لم يتم احترام وقف إطلاق النار»، مشيرا إلى أن «القوات الروسية ووحدات الدفاع الجوية والمدفعية لا تزال ناشطة في أوكرانيا». ولفت إلى «تعزيز مستمر للدبابات والمدرعات على طول الحدود بين روسيا وأوكرانيا». وكان مجلس الأمن دعا، أول من أمس، في بيان صدر بإجماع أعضائه أطراف النزاع في شرق أوكرانيا إلى «وقف فوري للأعمال القتالية»، مطالبا أيضا باحترام تام للاتفاقات التي وقعت في مينسك.
وبدوره، طالب الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، من بودابست التي زارها، أول من أمس، القيادة الأوكرانية بإصدار أوامر لجنودها في ديبالتسيفي بالاستسلام إنقاذا لأرواحهم ولعدم تعقيد العلاقات بين كييف ومنطقة الدونباس. وقال إن «الشعور بالهزيمة دائما أمر سيء لا سيما أن تكون هذه الهزيمة على أيدي من كانوا حتى الأمس القريب عمال مناجم وسائقي جرارات». وأعرب بوتين عن أمله في عدم ملاحقة السلطات الحكومية الأوكرانية في كييف للعسكريين ممن يلقون السلاح في ديبالتسيفي إنقاذا لأرواحهم، بينما ناشد هذه السلطات حسن تقدير الموقف والانصراف إلى تنفيذ بنود اتفاق «مينسك - 2». وبينما أدان الرئيس الروسي إمداد أطراف أجنبية للنظام الحاكم الأوكراني بالأسلحة، قال إن «ذلك لن يساعد على كسر حدة مقاومة المواطنين الذين تطوعوا للدفاع عن أقربائهم وعائلاتهم في منطقة الدونباس، لا سيما وأن غالبية العسكريين الأوكرانيين لا يريدون الاشتراك في الحرب التي تستهدف قتل سكان هذه المنطقة».



مقتل 29 شخصا بتحطم طائرة نقل عسكرية روسية في القرم

طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» (أرشيفية)
طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» (أرشيفية)
TT

مقتل 29 شخصا بتحطم طائرة نقل عسكرية روسية في القرم

طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» (أرشيفية)
طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» (أرشيفية)

ذكرت وكالات أنباء روسية نقلا عن وزارة الدفاع أن طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» سقطت في شبه جزيرة القرم، ما أودى بحياة 29 شخصا كانوا على متنها.

وأفاد التقرير بأن فريق إنقاذ عثر على حطام الطائرة، وأن 23 راكبا وستة من أفراد الطاقم لقوا حتفهم. وأشار التقرير إلى أن الحادث نجم عن عطل فني على ما يبدو. ولم يعثر على أي دليل لتأثير خارجي على حطام الطائرة، وفقا للمصدر نفسه الذي ذكر أن سبب التحطم المرجح في هذه المرحلة هو عطل تقني. وقالت تاس «تحطمت طائرة أنتونوف-26، ‌التي انقطع الاتصال بها في وقت سابق، إثر اصطدامها ⁠بمنحدر ⁠صخري».

وقالت وكالة ريا نوفوستي للأنباء، استنادا إلى تقييم أولي، إن أعطالا فنية يعتقد أنها سبب التحطم. ولم ترد وزارة الدفاع الروسية بعد على ​طلب ​للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.


قتيلان وعشرات الجرحى بانفجار كبير بمصنع كيمياويات في روسيا

رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
TT

قتيلان وعشرات الجرحى بانفجار كبير بمصنع كيمياويات في روسيا

رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)

قُتل شخصان وأصيب 72 آخرون في انفجار هائل في أكبر مصنع للكيمياويات في روسيا نجم عن عطل في المعدات، حسبما أعلنت شركة «سيبور» مالكة المصنع.

وهرع عشرات من عناصر الإطفاء لإخماد الحريق في المصنع الواقع في مدينة نيجنيكامسك الصناعية بغرب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

دخان يتصاعد مع اشتعال النيران في مصنع البتروكيماويات في نيجنيكامسك... روسيا 31 مارس 2026... في هذه الصورة التي تم الحصول عليها من وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

وقالت «سيبور» في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «لقي شخصان حتفهما جراء الحادث في مصنع نيجنيكامسك نيفتيخيم، ونُقل ثمانية أشخاص إلى المستشفى».

وأضافت: «تم احتواء الحريق الذي نجم عن عطل في المعدات».

وأوضحت أن «64 شخصاً آخرين تلقوا العلاج من إصابات طفيفة».

وأكدت «سيبور» عدم وجود أي انبعاثات خطرة تهدد الصحة العامة، ومواصلة مراقبة جودة الهواء.

وقال رئيس بلدية نيجنيكامسك، رادمير بيليايف، إن الانفجار تسبب في تحطم نوافذ بعض المباني في المدينة.

وأظهرت مقاطع مصورة غير موثقة على مواقع التواصل الاجتماعي تصاعد سحابة ضخمة من الدخان الأسود الكثيف من المصنع، مع ظهور كرة نارية عند قاعدته.

وباشر الفرع المحلي للجنة التحقيق الروسية المختصة بالجرائم الكبرى، تحقيقاً لتحديد أي انتهاك للوائح السلامة الصناعية.

و«نيجنيكامسك نيفتيخيم» أكبر مصنع في روسيا للمطاط والبلاستيك الصناعي، ويموّن قطاعات صناعية متنوعة من السيارات إلى البناء، ومن الأدوية إلى الزراعة.


فرنسا «مندهشة» من انتقاد ترمب حظر باريس الرحلات الجوية العسكرية الأميركية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
TT

فرنسا «مندهشة» من انتقاد ترمب حظر باريس الرحلات الجوية العسكرية الأميركية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)

عبّرت فرنسا عن «الدهشة» من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي انتقد عدم سماح باريس للطائرات المتجهة إلى إسرائيل بالتحليق فوق أراضيها، مؤكدة أن هذا هو موقفها الرسمي منذ بداية الحرب على إيران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «نحن مندهشون من هذا المنشور. لم تُغيّر فرنسا موقفها منذ اليوم الأول (للصراع)، ونؤكد هذا القرار».

وكتب ترمب، على منصته «تروث سوشال»، أن فرنسا «لم تكن متعاونة مطلقاً»، وأن الولايات المتحدة «ستتذكر» ذلك.

وقال الجيش الفرنسي، في الخامس من مارس (آذار) الحالي، إن فرنسا لن تسمح للطائرات الأميركية باستخدام القواعد الفرنسية إذا شاركت في هجمات على إيران، لكنها ستسمح بذلك «بشكل مؤقت» إذا كانت لدعم الدفاع عن حلفاء فرنسا في المنطقة.