أنباء عن إقالة محمد علي الحوثي.. وجدل حول مستقبل البرلمان اليمني

انفجار عبوة ناسفة في صنعاء.. وقمع عنيف لمظاهرات مناوئة لـ«الانقلاب»

سيدتان تطلعان على الموقع الذي انفجرت فيه عبوة ناسفة أسفرت عن إصابة 3 هنود في صنعاء أمس (إ.ب.أ)
سيدتان تطلعان على الموقع الذي انفجرت فيه عبوة ناسفة أسفرت عن إصابة 3 هنود في صنعاء أمس (إ.ب.أ)
TT

أنباء عن إقالة محمد علي الحوثي.. وجدل حول مستقبل البرلمان اليمني

سيدتان تطلعان على الموقع الذي انفجرت فيه عبوة ناسفة أسفرت عن إصابة 3 هنود في صنعاء أمس (إ.ب.أ)
سيدتان تطلعان على الموقع الذي انفجرت فيه عبوة ناسفة أسفرت عن إصابة 3 هنود في صنعاء أمس (إ.ب.أ)

ترددت أنباء، أمس، عن إقالة عبد الملك الحوثي لرئيس ما تسمى «اللجنة الثورية العليا»، محمد علي الحوثي، من منصبه وتعيين يوسف الفيشي بدلا عنه، ومنذ الإعلان عن هوية الحوثي في الـ6 من فبراير (شباط) الحالي وهو يمارس صلاحيات الرئيس رسميا من القصر الجمهوري بصنعاء. ويعتبر محمد علي الحوثي من القادة العسكريين الميدانيين لحركة «أنصار الله» الحوثية، وتشير المعلومات إلى أنه المسؤول الأول عن كل عمليات المداهمة والسيطرة على الوزارات والمؤسسات ونهب أختامها ووثائقها وعمليات تهديد الوزراء التي تعرضوا لها عقب اجتياح الحوثيين للعاصمة صنعاء، والفيشي من القيادات الحوثية التي كانت تمارس العمل السياسي تحت ستار بعض الأحزاب الصغيرة في الساحة اليمنية، خلال السنوات الماضية.
ويستمر الجدل في اليمن حول إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية، في ضوء الحوار بين القوى والمكونات السياسية، برعاية مستشار الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه إلى اليمن، جمال بنعمر. وتشير مصادر سياسية يمنية إلى أن حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وافق على توسيع مجلس النواب (البرلمان) الذي حله الحوثيون من 301 عضو إلى 451 عضوا، وتسميته «مجلس النواب الانتقالي»، فيما تطرح بعض القوى تسميته «مجلس الشعب التأسيسي»، وهي التسمية ذاتها للبرلمان في شمال اليمن (الجمهورية العربية اليمنية) منذ أواخر سبعينات القرن الماضي وحتى قيام الوحدة اليمنية بين شطري البلاد الشمالي والجنوبي، في 22 مايو (أيار) عام 1990.
في هذه الأثناء، تعرض الحوثيون لنكسة كبيرة، خلال الأيام الماضية، عندما فشلوا في الاجتماع بأعضاء مجلس النواب الذي حلوه مطلع الشهر الحالي وفقا للإعلان الدستوري الذي أصدروه. فقد امتنعت الكتل النيابية، على مدى يومين، عن تلبية دعوة الحوثيين لحضور النواب إلى القصر الجمهوري للتشاور حول الأوضاع الراهنة في البلاد.
وفي تطورات أمنية أخرى، شهدت العاصمة اليمنية صنعاء، أمس، مظاهرات غاضبة لشباب «ثورة 11 فبراير 2011»، المحتجين ضد انقلاب الحوثيين على السلطة في اليمن، في الوقت الذي أصيب فيه عدد من الأجانب في انفجار عبوة ناسفة في جنوب صنعاء، في حين نفى قائد القوات الجوية نقل ثلاث طائرات عسكرية إلى محافظة صعدة.
وقال شهود عيان في صنعاء، لـ«الشرق الأوسط»، إن ميليشيا الحوثيين استخدمت الرصاص الحي والدهس بالسيارات لتفريق متظاهرين في شارعي «بغداد» و« و«جولة كنتاكي» بوسط العاصمة، وأشارت مصادر محلية إلى سقوط العديد من الجرحى في صفو المتظاهرين وإلى اختطاف عدد آخر منهم من قبل المسلحين الحوثيين واقتيادهم إلى جهات غير معلومة. وطالب المحتجون في صنعاء جماعة الحوثي بـ«سحب جحافلها الغازية من العاصمة صنعاء والمحافظات والخروج من مؤسسات الدولة وإعادة المنهوبات وتسليم الأسلحة التي تم الاستيلاء عليها».
في الوقت الذي شهدت فيه محافظة الحديدة، غرب البلاد، مظاهرات ومسيرات لمواطنين رافضين لاستخدام ميناء الحديدة لتوريد الأسلحة للحوثيين، بصورة رسمية، وفي إحدى المظاهرات بالحديدة وتحديدا في مديرية باجل، على طريق صنعاء، قتل شخص وجرح آخرون برصاص المسلحين الحوثيين الذين فرقوا التظاهرة بالقوة المسلحة، وأكد عدد من المشاركين في المسيرة الاحتجاجية التي شهدتها المدينة رفضهم لانقلاب جماعة الحوثي المسلحة ومطالبتهم بخروجهم السريع من المحافظة، كما أكدوا أن «ميناء الحديدة ومطار الحديدة لن يكونا تحت تصرف أي ميليشيات مسلحة كانت لكي تستخدمهما لأغراضها الحربية ضد الشعب اليمني وضد أبناء تهامة المسالمين». وشددوا، في الوقت ذاته، على رفضهم لقيام المسلحين الحوثيين بنقل الطائرات الحربية من مطار الحديدة واستخدام ميناء الحديدة، ثاني أكبر ميناء في اليمن بعد ميناء عدن، معبرا لتدفق الأسلحة من دول أجنبية، إيران وحلفائها، وتسليمها للميليشيات الحوثية.
وطالب أبناء تهامة محافظ المحافظة، العميد حسن أحمد الهيج، بوقف ما سموه بالمهزلة التي يقوم بها مع أتباعه الحوثيين، والسكوت عما يقومون به من الاستمرار في الملاحقات واختطاف الناشطين من شباب الثورة والحراك والعلماء والمحامين والشخصيات الاجتماعية في ظل سكون الجهات الأمنية في المحافظة على هذه الأعمال وانتشار القتل والفوضى. وحمل محمد يحيى، عبر «الشرق الأوسط»، محافظ محافظة الحديدة العميد حسن الهيج مسؤولية ما يجري في حق أبناء تهامة من قتل ومطاردات، وقال «نحمل المحافظ الهيج ما آلت إليه المحافظة من استمرار جماعة الحوثي المسلحة في اختطاف وملاحقة للناشطين وانتشار القتل والفوضى وخلق أزمة حقيقية في محافظة الحديدة وتصرف الميليشيات بمطار الحديدة ومينائها لاستخدامهما لأغراضها وأهدافها الحربية ضد أبناء اليمن العزل، وإخفائها من اختطفتهم في سجونها الخاصة»، مؤكدا أنهم مستمرون في نضالهم السلمي لطرد جماعة الحوثي المسلحة وجميع الميليشيات المسلحة من داخل تهامة، ورفضهم احتلال تهامة من قبل الميليشيات المسلحة، والتأكيد على التمسك بإقليم تهامة دون هيمنة أو وصاية.
من ناحية أخرى، أصيب ثلاثة مواطنين يحملون الجنسية الهندية بإصابات متفاوتة في انفجار عبوة ناسفة قرب فندق «رمادا حدة»، وإحدى الشركات النفطية وأخرى لاستجلاب العمالة الأجنبية، في حي حدة السكني الراقي بجنوب العاصمة صنعاء. وأكدت وزارة الداخلية اليمنية أن العبوة زرعت في المنطقة، وأنها تجري تحرياتها، حاليا لمعرفة الجهة التي قامت بزرعها والمستهدفين من التفجير العنيف الذي سمع في أنحاء متفرقة من العاصمة وأدى إلى تضرر العديد من منازل وسيارات السكان والشركات الأجنبية. وذكرت بعض المصادر أن الانفجار كان يستهدف دورية للحوثيين تقف هناك، غير أنها لم تكن موجودة ساعة الانفجار. وقال شهود عيان في عين المكان لـ«الشرق الأوسط إن دوريات الحوثي المسلحة سيطرت على مكان الانفجار ومنعت حتى ضباط الأجهزة الأمنية من الاقتراب وباشرت هي تحقيقاتها الخاصة بها في التفجير. وعادة ما يتهم الحوثيون، منذ سيطرتهم على العاصمة صنعاء وباقي المحافظات الشمالية، من يسمونهم بـ«التكفيريين» بالوقوف وراء هذه التفجيرات.
إلى ذلك، نفى قائد القوات الجوية والدفاع الجوي اليمني، اللواء الركن طيار راشد ناصر الجند، الأنباء التي تحدثت عن نقل ثلاث طائرات «سوخوي» من ميناء الحديدة إلى محافظة صعدة. ونقل موقع وزارة الدفاع اليمنية على شبكة الإنترنت «سبتمبر نت» عن اللواء الجند قوله إن «هناك ثلاث طائرات من نوع (سوخوي) وصلت إلى ميناء الحديدة ضمن صفقة تم توقيعها بين اليمن وروسيا البيضاء في نوفمبر (تشرين الثاني) 2009، ولا تزال في ميناء الحديدة لاستكمال الإجراءات القانونية مع الجهات المعنية ليتم نقلها بعد ذلك إلى القاعدة الجوية المخصصة لها»، مشيرا في سياق تصريحه إلى أنه قد «وصلت الدفعة الأولى من الصفقة في وقت سابق». واعتبر المسؤول العسكري اليمني أن «ما روجت له بعض وسائل الإعلام من مزاعم مغلوطة حول تلك الصفقة يصب في إطار زعزعة الثقة بين الشعب وقواته المسلحة وقواه السياسية»، داعيا تلك الوسائل الإعلامية ومراسلي الصحف والقنوات الفضائية ووكالات الأنباء إلى تحري المصداقية والبحث عن المعلومات الصحيحة من مصادرها، حسب تعبيره.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.